شريط الأخبار
وزير الثقافة و السفير الباكستاني يبحثان تعزيز التعاون الثقافي بين البلدين الشقيقين افتتاح مشاريع الطاقة الشمسية للمواقع الأمنية خارج الشبكة وزير الأشغال يتفقد مشاريع صيانة طرق حيوية في الوسط والشمال إيران: الولايات المتحدة لم تعد في موقع يسمح لها بفرض سياساتها على الدول الأخرى وزير العمل: الاستثمار في السلامة والصحة المهنية هو استثمار في الإنسان والإنتاج معاً وزير الاقتصاد الرقمي : إنجاز المعاملات العدلية إلكترونيًا دون الحاجة للحضور الشخصي ناقلة محملة بشحنة غاز طبيعي تعبر مضيق هرمز لأول مرة منذ إغلاقه الحاج توفيق : نسعى لبناء علاقات اقتصادية تكاملية بين الأردن وسوريا القاضي: الحكومة لم تجيب على 193 سؤالا نيابيا و6 استجوابات و22 مذكرة التلهوني: خدمات رقمية جديدة تختصر 80% من الإجراءات العدلية الأمن يلاحق المسيء للرسول في مقطع فيديو حسَّان يتفقَّد مواقع في عراق الأمير ويوجه بتوفير وسيلة نقل للمركز الصحي برعاية سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان ..... نهيان مبارك يُعلن سمو الشيخ نهيان بن زايد شخصية العام 2026 ويُكرم الفائزين بالجائزة بدورتها الثامنة عشرة 2026. اللواء المعايطة يرعى تخريج دورة إعداد وتأهيل الشرطة المستجدين أورنج الأردن تدعم إمكانات الشباب برعاية مسابقة مبرمجي المستقبل العربية بنك ABC في الأردن يقيم إفطاراً للأطفال الأيتام ضمن مبادراته الرمضانية الخيرية اقتحامات واعتقالات واسعة جديدة في الضفة الغربية المحتلة طب الأسنان في عمّان الأهلية تنظم بمدرسة البشيري الأساسية نشاطاً توعوياً بصحة الفم طلبة صيدلة عمّان الأهلية يشاركون بملتقى وطني لدعم استراتيجية النظافة والحدّ من النفايات ورشة متخصصة في عمان الأهلية حول استراتيجيات الكتابة الأكاديمية ومنهجية البحث العلمي

القطاع الدوائي الصيدلاني الاردني في الواجهة. د محمد العزة

القطاع الدوائي الصيدلاني الاردني في الواجهة.  د محمد العزة
القطاع الدوائي الصيدلاني الاردني في الواجهة.

د محمد العزة

القلعة نيوز
الامن الدوائي بين السائل والمجيب و دور الصناعة الدوائية الأردنية المحلية و اساهمتها فيه ، و ما تقدمه من خدمات و استراتيجيات و رؤى تهدف إلى توفير طيف واسع من المواد الدوائية و الصيدلانية تغطي كافة الحالات المرضية و الاحتياجات الطبية على نطاق السوق المحلي ، لخفض نطاق الاعتماد على الاستيراد من الخارج .
الصناعة الدوائية و الصيدلانية لا شك أن تعاني من تحديات و صعوبات تعيق تطورها و تقدمها إلى مستويات أفضل مما نحن عليه الآن ، علما أن الصناعة الدوائية الأردنية تساهم بما قدره أكثر من 400 مليون دينار أردني صادرات للأسواق العربية و العالمية لكن نسبة التضخم العالية في الكلف و مصاريف التشغيل انعكست على هذه الصناعة والقطاع الصيدلاني بشكل عام ، حيث لا يرتقي مستوى الانفاق على التطوير و البحث العلمي وتسجيل براءات اختراع لأدوية جديدة أو حق الترخيص الحصري لتصنيع مواد يواجه المريض الاردني صعوبة في الحصول عليها الا من الخارج ، إذ يغلب على سياسة انتاج هذا الصناعة في تصنيع البدائل الدوائية التقليدية، وصل حدها إلى توفر عشرات البدائل من الصنف الواحد و اتخام الأسواق بها دون طائل في حين يمكن توزيع الإنتاج لغايات تنويع المنتجات وهو ما يحفز التنافس و يحقق الربحية و يؤمن أغلبية المنتجات الدوائية التي لا تتوفر أو هناك شح فيها .
غلاء المعيشة و رفع الايجارات والكهرباء و ضعف القوة الشرائية ، كلها عناصر استنزفت نسبة الربح الثابتة على حساب نسب الانفاق والمصاريف الإدارية لمؤسسات القطاع الصيدلاني خاصة صيدليات المجتمع المحلي ، وشكلت عبئا حيث لم يتم تعديل على نسبة الربح للدواء في الصيدليات الا في أواخر السبعينات 1979 والمشاهد يلاحظ فرق التغيرات في يومنا هذا مقارنة مع الماضي الحد الأدنى للأجور في السبعينات أو الثمانينات لا يتناسب مع الأوضاع الاقتصادية الحالية وكذلك ينطبق الأمر على المصاريف.
الحلقة الأضعف في هذه المعادلة هي الصيدليات التي يستقبل المنتج النهائي من الصناعة ، ( بعد احتساب الكلف والأرباح التي يتم تحصيلها لصالح الجهات المصنعة أو المستوردة ) هي من تأثر أرباحها بفعل التغيرات الاقتصادية ويتطلب منه التعامل معها وجه لوجه مع المواطن سواء في التبريرات أو التوضيح بل تقدم خدمات غير مدفوعة الثمن لصرف الدواء من استشارات وساعات عمل طويلة والتعامل مع أكثر من جهة رقابية ورسمية ومالية وتشريعية و تحمل أعباء القرارات والقوانين.
الصيدلي الأردني ماهو الا مواطن واحد مكونات هذا الوطن يعيش همومه وتحدياته وهو يقدم أحد الخدمات الأساسية في المجتمع الا هي خدمة استخدام الدواء مثلها مثل الغذاء ، بالرغم أن قطاع الاغذية و المواد التموينية والمشتقات النفطية وغيرها وحتى أجور الاطباء طالها الارتفاع خلال العقدين الأخيرين.
على عكس الدواء الاردني تم خفض أسعاره داخل السوق المحلي بشكل ملحوظ ولم يعترض كوادر القطاع بل رغم ما اضافه من عبء عليهم ، استقبلوا القرار بكل سعة و غبطة ، مراعاة لأحوال الطبقة الفقيرة و الحالة الاقتصادية و المعيشية ، و كانوا أول من تصدى لضربية الدواء و رفعوا شعار (لا ضريبة على الدواء ) و انتصر سيد البلاد وقتها و في كل مرة لشعبه و أعطى التوجيهات لحكومة ال 17 برئاسة الملقي بسحب القرار ، يضاف إن كوادر هذا القطاع قدموا أكثر من 300 شهيد خلال أزمة كورونا كونهم كانوا في الخط الاول في التعامل مع الإصابات في مواجهة الوباء.
لعل ضريبة هذا الموقف و انتصار كوادر هذا القطاع لشعبهم لأنهم منه (يعيشون فرحهم و حزنهم ، عافيتهم و مرضهم ) يدفع ثمنها , حيث الأغلبية منه يواجه خط الفقر و شبح البطالة (علما بأقرار وزارة الصحة أنها بحاجة إلى 3 الاف صيدلي على الاقل ينوب عنهم ممرضين أو محاسبين داخل مختلف المنشأت الطبية الحكومية ) ، وفي القطاع الخاص يقوم العديد من الشركات بتوظيف من غير الصيادلة لغايات توفير النفقات ، وهذا سبب من اسباب ضعف الدخل المادي اذا لا يتجاوز راتب الصيدلاني في القطاع الخاص 300 دينار أردني شهريا داخل صيدليات المجتمع بلا تأمين و لا ضمان و صناديق تقاعد نقابية اجراس الانذار فيها تدق خطر الإفلاس .
المطلوب موقف حكومي و نقابة الصيادلة ، يكون متوازن و حزمة من القرارات و التشريعات تشمل جميع المعنيين في هذا القطاع أفرادا و مؤسسات ، تحقق معادلة عادلة تضمن توفير الدواء والخدمات المقدمة له صناعة و صرفا وتسويقا بما يحقق مصلحة الجميع، و اسباب توفر بيئة معيشية ملائمة تساعد أبناء هذا القطاع على العطاء بشكل متميز .
واخيرا وليس آخرا لا يغفل على احد في الداخل والخارج ويشهد القاصي والداني بجودة الدواء الأردني وكفاءة القطاع الصيدلاني الذي يقدم هذه الخدمة و هو يعاني هذه الأيام كما يعاني اي مواطن اردني وكيف لا وهو أحد نشامى الوطن يعيش همه و تحدياته و على أهبة الاستعداد للتضحية لأجله جنديا حاميا لثراه أو صيدلانيا مداويا لمرضاه.