شريط الأخبار
الترميز (81)… أكثر من مجرد لوحة: إنسان يستحق الطريق بكرامة يامن الجراح يكتب الأردن على أعتاب الثمانين مسيرة دولة تتجدد بقيادة هاشمية راسخة الشباب الأردني ودعم القيادة الهاشمية الحكيمة ترامب: الأعمال التي بدأت ضد إيران في شباط انتهت ترامب لن يطلب موافقة الكونغرس قبل مواصلة أي تحرك ضد إيران ترامب: سأرفع الرسوم الجمركية على صادرات السيارات والشاحنات الأوروبية ترامب: لست راضيا عن المقترح الإيراني الجديد وزير الداخلية في تلفريك عجلون OpenGate Capitalتوقع اتفاقية نهائية للاستحواذ على قسم أوروبا والشرق الأوسط التابع لشركة Total Safety في نتائجها للربع الأول 2026 استثمار القابضة تسجل نمواً استثنائياً في صافي الأرباح بنسبة 97% لتبلغ 333 مليون ريال قطري "لوفتهانزا" تعثر على تمثال "أوسكار" المفقود بإحدى رحلاتها أفلام عيد الأضحى .. الكشف عن ملامح قصة "الكلاب السبعة" أغنية مثيرة للجدل تهدد مسيرة الفنان التركي مابيل ماتيز إنجاز طبي نوعي في مستشفى البادية الشمالية مدير التعبئة: بدء تدريب الدفعة الثانية لخدمة العلم في 20 حزيران إيران تدرس استخدام دلافين ملغمة لفتح مضيق هرمز ترامب: زيارتي للصين ستكون رائعة أميركا تفرض عقوبات جديدة ضد شركات إيرانية ترامب: سنقف إلى جانب رئيس الوزراء العراقي العميد أبو دلو: بدء تدريب الدفعة الثانية لخدمة العلم في 20 حزيران

أبو خضير يكتب : الأردن لاينتظر مقابلاً

أبو خضير يكتب : الأردن لاينتظر مقابلاً
الدكتور نسيم أبو خضير
في زمنٍ كثرت فيه الحسابات ، وتبدلت فيه المواقف ، ظلّ الأردن ثابتًا على عهده ومبدئه ، لا ينتظر ثمنًا ولا يبحث عن مجدٍ زائل .
إنه الأردن ، بقيادته الهاشمية الشامخة ، الذي لم يتخلّ يومًا عن قضيته الأولى... فلسطين ، ولم يتوانَ لحظة عن الوقوف مع أهلنا في غزة ، في وجه آلة الحرب والدمار .
فمنذ اللحظة الأولى للعدوان على غزة ، لم يكن الأردن متفرجًا ولا مكتفيًا بالبيانات . كانت توجيهات جلالة الملك عبدالله الثاني واضحة وحاسمة : الوقوف مع غزة ليس خيارًا بل واجب ، والواجب يُؤدى بلا تردد . فبادرت القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي – بإرسال المستشفيات الميدانية إلى غزة والضفة الغربية ، مزوّدة بأحدث التجهيزات الطبية وأمهر الطواقم . لا كلمات ، بل أفعال على الأرض ، كانت وما زالت تعبيرًا صادقًا عن مواقف الأردن الثابتة .
وحين أُغلقت المعابر ، وضاقت الأرض بما رحبت على أهل غزة ، فتحت السماء الأردنية جناحيها ، فكان سلاح الجو الملكي الأردني أول من نفذ عمليات إنزال جوي للمساعدات الإنسانية والطبية ، في مغامرة بطولية شارك فيها أصحاب السمو الأمراء من آل هاشم ، ليقول الأردن بالفعل لا بالقول : "لن نترك أهلنا وحدهم ".
ولم يقف الأردن عند حدود الدعم الميداني ، بل كانت الدبلوماسية الأردنية – بقيادة جلالة الملك – رأس الحربة في المحافل الدولية ، تدعو لوقف العدوان ، وتُذكّر العالم بإنسانيته الغائبة ، وتُطالب بحماية المدنيين ورفع الظلم عن غزة . وكم من مرة حذر جلالته من إنفجار الأوضاع إذا بقيت إسرائيل ماضية في سياساتها العدوانية ! كانت كلمات الملك نبض شعبه ، وصوت الضمير العربي الغائب .
الأردن لا ينتظر حتى شكرًا ، ولا يلوّح بما قدّم من مساعدات ، ولا يقايض دعمه السياسي والإنساني بمكاسب . ففلسطين بالنسبة للأردن ليست قضية عابرة ، بل جرح غائر ، ومسؤولية أخلاقية وتاريخية . دعم الأردن لغزة ينبع من إيمان ديني ، وإنساني ، وقومي ، وهو دعم صادق لا يُقاس بالكاميرات أو الأرقام .
في كل عدوان ، كانت العقبة بوابة غزة ، وكان الأردن شريان حياة . وحين صمت كثيرون ، تكلم الأردن . وحين تردد البعض ، تقدّم الأردن . وحين تاجر البعض بقضية فلسطين ، تمسّك الأردن بأمانته ، ودفع ثمن ذلك من أمنه وإقتصاده ومكانته ، لكنه لم ولن يتراجع .
إن من يشكّك بدور الأردن ، أو يتجرأ على النيل من مواقفه ، إنما يجهل التاريخ ، ويتجاهل الواقع . فالشمس لا تُغطّى بغربال ، والحق لا يُحجَب عن العيون . سيبقى الأردن ، بقيادته الهاشمية وشعبه الوفي ، منارة للثبات ، وعنوانًا للصدق ، وسندًا لفلسطين حتى تتحقق العدالة وتُرفع المظلومية ، وتقوم الدولة الفلسطينية المستقلة ، وعاصمتها القدس الشرقية ، وليخسأ الخاسئون .
حمى الله الأردن وقيادته الهاشمية ومواطنيه وأسبغ الله علينآ نعمه ظاهرة وباطنه إنه سميع قريب مجيب الدعوات يارب العالمين .