شريط الأخبار
تعرف على غيابات الحسين والفيصلي في لقاء الحسم "تدرس بالأردن".. طالبة جامعية من غزة تناشد أهل الخير وفيات الأربعاء 6-5-2026 الخطيب: إيرادات قطاع الاتصالات تجاوزت 1.1 مليار دينار العلاقة الإنسانية ودورها في تشكيل الطالب الجامعي . وزيرة التنمية الاجتماعية ورئيس الملتقى الوطني للتوعية والتطوير يشهران حملة المليون توقيع ضد المخدرات في الوزارة إيران: لم نشن هجمات على الإمارات الأيام الماضية بعد تعليق ترامب للمشروع: كوريا الجنوبية توقف بحث المشاركة في مرافقة السفن الأمم المتحدة ترحب بإعلان وقف إطلاق النار بين أوكرانيا وروسيا فرص استثمارية جديدة في قطاع اللوحات الاعلانية عبر لقاء تشاوري لوزارة الاشغال الخلايلة: انطلاق أولى قوافل الحجاج الأردنيين إلى الديار المقدسة 13 أيار نقابة المهندسين والملكية للطيران توقعان اتفاقية تعاون الذنيبات رئيسا لمجلس إدارة الشركة الإماراتية الأردنية للقطارات سفيرة مملكة تايلاند تزور كلية لومينوس الجامعية التقنية رئيس جامعة العلوم والتكنولوجيا يكرّم الطلبة الفائزين ببرنامج تدريب بحثي عالمي في كندا وزارة المياه: "الناقل"التزام حكومي لضمان حق المواطن بمياه كافية وفاة و3 إصابات بتدهور مركبة في إربد "الأمانة": وضع إشارة ضوئية في دوار التطبيقية يحتاج 3 أسابيع لشهر الولايات المتحدة تغلق قنصليتها في الباكستان عراقجي: الصين "صديق مقرب"

ابو طير يكتب : 5 ملفات أمنية بين الأردن وسورية

ابو طير يكتب : 5 ملفات أمنية بين الأردن وسورية
القلعة نيوز:
حسنا الذي فعله وزير الداخلية المخضرم مازن الفراية حين أصدر قراره بالسماح للأردنيين بالذهاب إلى سورية برا، وبالتأكيد فإن القرار محسوب أمنيا وسياسيا.
سابقا تم السماح بسفر الأردنيين جوا، وكانت هناك مطالبات بسفر الأردنيين برا دون موافقة أمنية، وقد تكون أسباب المنع متعددة بعضها يتعلق بأمن الطرق، واستقرار المنطقة التي يعبر منها الأردنيون إلى دمشق برا، أو بقية المدن السورية، وربما كان هناك عوامل ثانية لم تعلن عمان الرسمية عنها، أبرزها وجود الجماعات المتشددة من كل جنسيات الدنيا والمحاذير من اتصال الأردنيين بهذه الجماعات، بما في ذلك الجماعات القابلة للتجدد والخروج من حالة الكمون المؤقت، ويضاف إلى ما سبق منسوب استقرار الوضع الأمني داخل سورية، وعدم رغبة عمان الرسمية بتعريض الأردنيين إلى مخاطر على صلة بأي اقتتال داخلي، أو حدوث فوضى.

تلك تقديرات متوقعة، فيما السفر بالطائرة يقلل منها جزئيا، ولم يكن ليمنعها كليا، لكن السفر برا يرتبط من جهة ثانية بالمخاوف من التهريب ونقل المخدرات، أو الاسلحة بالسيارات الخاصة، وهذا عامل ثان، ولهذا نلاحظ ان السماح بالسفر برا تم ربطه بالحافلات العامة، وليس السيارات الشخصية، ولا تبدو كل القصة مرتبطة اصلا بمن يسمون البحارة وهم الثلة التي تتاجر بين الأردن وسورية، وتنقل البضائع بكميات قليلة يوميا، عبر الحدود الأردنية السورية، كما كان يجري خلال عقود.
في كل الأحوال هذه خطوة حميدة، لانها أيضا تساعد دمشق الرسمية على استعادة الحضور العربي في سورية، وعلى تدفق الأردنيين بشكل طبيعي إلى سورية، ومدنها وأسواقها، بما يحرك التجارة والاقتصاد، ويصنع حالة استقرار معنوية بوجود هؤلاء، الذين يأتون تعبيرا عن محبة سورية، من جهة، وعن شعورهم بالأمن وهذا أهم، وسينقل هؤلاء انطباعاتهم وتجاربهم، بما سيعزز خط عمان-دمشق البري، وهو خط نشط تاريخيا، حتى في ظل طبيعة النظام السابق، فيما النظام الحالي سيوفر بيئة إيجابية من حيث معاملة الأردنيين، ووقف الرشى على الحدود، وغير ذلك من قصص عاشها الأردنيون على مدى عقود طويلة من الحكم السابق.
من المؤكد هنا أن هناك اندفاعا أردنيا نحو سورية، لكنه ليس اندفاعا نحو الفرص الاقتصادية وحسب، كما يظن البعض، لان مصلحة الأردن الجيوسياسية، أن تستقر سورية أمنيا، بدلا من بقاء الأردن محاطا بسوار الحرائق فلسطين وسورية ولبنان وحسابات جبهة العراق الممتدة نحو إيران، وعلاقة كل ذلك بأطماع الإسرائيليين في جنوب سورية، وخشية الأردن من سطو تل أبيب على الأرض، بحيث نواجه عازلا بين الأردن وسورية، إذا تمت السيطرة على مناطق في درعا امتدادا نحو السويداء.
اما الفرص الاقتصادية، فهي بالاتجاهين، إذ مثلما يريد الأردن من السوريين، يريد السوريون أيضا من الأردن، في ظل فترة حساسة تريد كل الأطراف فيها تثبيت حالة رفع العقوبات، وبدء المشاريع داخل سورية، والاشارات على مستوى العلاقات الأردنية السورية باتت أعلى مع زيارات الوزراء، وبعد مباركة الرئيس الأميركي للنظام الجديد، بما يمنحه فرصة القبول على الصعيد العربي والإقليمي.
دور الأردن الأمني أكثر أهمية برغم كل السياقات السابقة، لاننا أمام 5 ملفات أمنية لن تغيب في سورية، أولها تأسيس بنية عسكرية محترفة ومدربة وبنية مخابراتية سورية لديها خبرة وداتا معلوماتية تواجه الاخطار، وتؤمن بدلالة الهوية السورية الجامعة وسيادة القانون، وثانيها وضع الجماعات المقاتلة الحالية أو الناشئة، وما تشكله من كلفة على دمشق، وعلى عودة العلاقات الطبيعية مع جوارها، وثالثها ملف الوحدة الداخلية والمخاوف من التشظي والانقسام وبروز دويلات انفصالية، ورابعها الخطر الاسرائيلي، فيما خرجت إيران الآن من اللعبة بشكل واضح، وتم استبدال نفوذها بتركيا، التي لها مصالحها أيضا في سورية، وخامسها ملف الحدود وتهريب المخدرات، والسلاح، والأفراد، وهي بالتأكيد ملفات سيكون للأردن فيها دور غير معلن يتوازى مع السياق الاقتصادي والسياسي، حيث يستحيل فصل الأمن عن بقية الملفات في سورية حاليا.