شريط الأخبار
أوامر ملكية سعودية بإعفاء وتعيين عدد من المسؤولين الكبار بينهم وزير الصناعة والثروة المعدنية "الإهانات بدلا من الحكمة".. خطأ ترامب المُحرج نسف العفو عن نتنياهو CBSС: ممثلو واشنطن لن يسافروا إلى عُمان لإجراء محادثات مع نظرائهم الإيرانيين البنوك ترفض قرابة 55 ألف طلب قرض جديد وتوافق على 6.236 مليار دينار أكسيوس: بيان إيراني عُماني محتمل بفتح الممر الأوسط في هرمز أمام السفن ابوالفيلات والخضير نسايب ، العيسوي طلب والبطاينة أعطى...صور عراقجي: إيران "أوفت بكلمتها" بشأن مذكرة التفاهم مع الولايات المتحدة الأردن والإمارات يؤكدان تضامنهما المطلق في مواجهة الاعتداءات الإيرانية مجلس النواب يعقد أولى جلسات دورته الاستثنائية الأحد وزير الثقافة يزور الفنان محمد العبادي للاطمئنان على صحته بعد نجاح العملية الجراحية التي أجراها الحكومة تحظر استخدام الذكاء الاصطناعي في إنشاء وتعديل الشعارات والرموز الوطنية "النزاهة العراقية" .. إجراءات جديدة لملاحقة المتهمين بالخارج واسترداد الأموال اعفاء وزير الصناعة السعودي من منصبه الأردن وتركيا يحذران من استمرار الإجراءات الاسرائيلية في فلسطين المحتلة ولي العهد يشارك في "تدريب التعايش" للكتيبة الخاصة 101 (فيديو) آل أبو سالم يناسبون آل أبو مراد ويطلبون كريمتهم للإعلامي مصطفى الأردنية رحاحلة تحصل على جائزة سيدة الامن السيبراني الاتصال الحكومي: المواطنون والقطاع الخاص معنيون بتعميم الذكاء الاصطناعي الترخيص المتنقل "المسائي" للمركبات في برقش الأحد قصص الأطفال تمنح رزان جمّال جائزة دولية في ريادة الأعمال

نافع يكتب : إضاءات على زيارة المركز الثقافي الملكي

نافع يكتب : إضاءات على زيارة المركز الثقافي الملكي
مهنا نافع
ربما بشاشة الوجوه وثقافة الشخوص وعراقة المكان هم من أضفوا المزيد على جمالية اللقاء الذي تم مع معالي د. مصطفى الرواشدة وزير الثقافة وعطوفة الأمين العام د. نضال العياصرة وعطوفة د. سالم الدهام مدير الدراسات والنشر ومكتبة الأسرة، لقاء تميز بالحوار الهادئ والأقرب إلى الشامل لما يدور بأروقة وزارة الثقافة من حراك منتج للارتقاء بالمستوى العام للفعل الثقافي، وبكل رتابة ووضوح تم استعراض كامل مكونات الأجندات من برامج وفعاليات وأنشطة منوعة للمراكز الثقافية المنتشرة بجميع محافظات المملكة والحراك الريادي التي تقوم به، وعلى التوالي كانت مشاركات أعضاء ملتقى النخبة- elite التي تميزت بعمق ارتباطها بالشأن المحلي، وقد كان لكل عضو من المشاركين الوقت الوافي لطرح رؤيته وبالمقابل كان معاليه يتفاعل وبكل دقة مع كل ما يحيط بها من إيضاح أو تساؤل، وقد كان لكل من عطوفة الأمين العام وعطوفة مدير الدراسات تقديم لافت أفسح للمزيد من التوسع بآفاق الحوار.

بداية مشاركتي كانت عن أهمية وزارة الثقافة وكيفية انسجام العديد من أهدافها مع وزارتي الشباب والسياحة والآثار واجتهدت بطرح إقتراح لإيجاد منظومة خاصة ترسم خطوط عامة لهذه الوزارات الريادية، فالآثار والمتاحف هي جزء أساسي من الثقافة والشباب هم الهدف الأهم لها.

كما تطرقت لأهمية السردية الأردنية وأهمية ربطها بمحيطها العربي، وقدمت مثالا عن منطقة الحميمة الأثرية الواقعة شمال مدينة العقبة وارتباط سرديتها بمدينتي دمشق وبغداد.

أما عن العاصمة الغالية على قلوبنا عمان فمن خلال الإطلالة من نوافذ مكان اللقاء ذكرت أن كل ما نراه الآن من بنيان لم يكن موجودا من مدة وجيزة، وأننا كنا نقيم بالقرب من تلك المزارع والحقول التي اختفت نتيجة هذا التوسع العمراني، وذكرت ما يدور في وجداني من شوق لتلك القرية التي كان لها ذلك الانتقال السريع إلى حياة المدينة وكيف كتبت يوم مقالا بعنوان (أعيدوا لي قريتي عمان) لأعبر عن التغيير الذي حدث بطبيعة مجريات حياتنا وبالتالي أثر على كينونة ثقافتنا وثقافة أبنائنا، ومن هذا المدخل كان لي مطالبة واضحة باختزال الرسائل الثقافية الموجهة للمدينة كونها ستحقق الهدف الثقافي المنشود بفاعلية أكثر تتناسب مع إيقاع المدينة السريع.

وبالمحور الأخير من المشاركة كان لي بعض الومضات السريعة، الأولى كانت عن تعزيز ثقافة المواطن بالتعامل مع الأماكن العامة والثانية كانت عن إحترام ثقافة الاستقالة بسبب تحمل المسؤولية الأدبية والثالثة كانت عن تقبل ثقافة الاعتذار إن تطلب الأمر.

وأخيرا وقبل مغادرتك هذه الصفحة عزيزي القارئ إسمح لي أن أثقل عليك قليلا بإضافة هذه الفقرات من مقال لي كان بعنوان (لتراها جميلة)
نحب الوطن وقد نراه بمكان بقرية أو بمدينة ولكن ساكنيه هم من يجب أن نحب أكثر وإن كنا لترابه نحب ونعشق فإنسانه هو من أجدر بالعشق أكثر، فحب الأماكن لا يفصل أبدا عن محبة أهلها من قاطني المساكن.

ومهما أخذتنا المدينة بعيدا عن سيرتنا الأولى وإن حاولت أن تذيبنا بين متاهات أزقتها ستحن قلوبنا وبلمح البصر إلى أي كينونة تذكرنا بالماضي الجميل، لندرك المعنى الصحيح للأصالة والعراقة، نعم إنه التراث، تراث الصدق والجود، تراث النخوة والمحبة، تراث السماحة والطيب.

تراث ثري بكلمات كلها سمات خير لنتاج الخير من إرث للمواطن الإنسان، ذلك هو تراثنا ورثناه من أجدادنا وليس للمدينة أن تذيبنا بمتاهاتها، فحداثتها وجدت لخدمتنا، ولن تذيبنا أو حتى لفطرتنا تنسينا، ويا ليتنا نعود كما كنا مع رفاق الصبا فلو استطعنا أو حتى لو قليلا من ذلك اقتربنا، لن نرى الأيام إلا كسابق عهدها، جميلة كجمال طفلة بمهدها.