شريط الأخبار
خبراء: الإدمان مرض قابل للعلاج عند المبادرة المبكرة وطلب المساعدة المتخصصة "وثائق إبستين" تكشف "مستندا سريا" حول الأسد وسوريا عام 2011 بدء تقديم طلبات القبول الموحد لتكميلية التوجيهي الأسبوع المقبل الأردن يدين تفجيرًا انتحاريًا استهدف حسينية في إسلام آباد الرواشدة : الثقافة في عهد جلالة الملك حققت إنجازات كبيرة تعزز الهوية الوطنية وتوثق السردية الأردنية إدخال أول دفعة شاحنات أردنية إلى تركيا واليونان عبر معبر باب الهوى وزير الخارجية السعودي: نأمل بحل الأزمة بين إيران والولايات المتحدة وزيرة الخارجية السلوفينية تشيد بجهود مجموعة الاتصال العربية بجذب الاهتمام بالأزمة الإنسانية في غزة الصفدي: أولوياتنا تثبيت وقف إطلاق النار في غزة ارتفاع حصيلة تفجير مسجد في باكستان إلى 44 قتيلًا و157 جريحًا الملك يتلقى برقيات بالذكرى الـ 27 ليوم الوفاء والبيعة استشهاد فلسطينيين اثنين برصاص الاحتلال شمالي قطاع غزة نجوم الرياضة يعتبرون اللعب في المونديال فرصة مثالية لترويج الأردن سياحيًا وزير الخارجية ونظرائه السعودي والبحريني والمصري والقطري يبدأون زيارة لسلوفينيا الأردنيون يحيون غدا الذكرى الـ27 ليوم الوفاء والبيعة الأردن يعزز منظومة الدمج والتمكين لذوي الإعاقة: مبادرات تعليمية وتنموية خام برنت وغرب تكساس يتراجعان وسط هدوء التوترات في الشرق الأوسط زيارات إعلاميين ونجوم رياضة وصناع محتوى للبترا تضعها على خارطة النجومية العالمية أجواء دافئة نسبيا في أغلب المناطق حتى الاثنين اليحيى: إقرار أول اتفاقية نموذجية للاقتصاد الرقمي على مستوى العالم

ضمن فعاليات مهرجان جرش ٣٩ "ثلاجة الموتى"... مسرحية تهز الضمير الإنساني وتعيد تعريف الموت

ضمن فعاليات مهرجان جرش ٣٩  ثلاجة الموتى... مسرحية تهز الضمير الإنساني وتعيد تعريف الموت
ضمن فعاليات مهرجان جرش ٣٩

"ثلاجة الموتى"... مسرحية تهز الضمير الإنساني وتعيد تعريف الموت
القلعة نيوز:

بطولة: الفنانة هاجر شاهين، الفنان تيسير البريجي
تأليف: د. علي الشوابكة
إخراج وتمثيل: محمد الشوابكة

في زمنٍ تتكلّس فيه المشاعر وتُعلّب الكرامة في ملفات مهترئة، جاءت مسرحية "ثلاجة الموتى" لتفتح بابًا على رعبٍ صامت لا صوت له: رعب الفقر، والتهميش، واللاجدوى. هي ليست مجرد ديودراما تقليدية، بل مواجهة دامغة مع وجه الواقع القاسي، بلا رتوش ولا مجاز.

هاجر شاهين بدورها المؤلم كعاملة نظافة، دخلت إلى عمق الشخصية حتى اختلطت بها، وقدّمت أداءً متماسكًا، صادقًا، يجمع بين خضوع المقهورة وصرخة الرافضة. أما تيسير البريجي، فجسّد دور بائع الخردوات بانكسار الرجال الذين سقطوا خارج حسابات المجتمع، راسمًا بشخصيته ملامح رجل طحَنَه الواقع ولم يترك له سوى الرغبة في الرحيل بكرامة.

العمل من تأليف الشاعر والكاتب د. علي الشوابكة، الذي قدّم نصًا موجعًا بحِرفيّة عالية، حيث نجح في تفكيك بنية البؤس اليومي، دون الوقوع في فخ المباشرة أو الشفقة. اختار أن تكون ساحة الحدث "ثلاجة موتى"، لا كمجرد ديكور، بل كرمز كثيف للمصير المعلّق… حيث الحياة والموت وجهان لعملة الخذلان.

الإخراج الذي تولاه محمد الشوابكة لم يكن مجرد توجيه بصري، بل كان قراءة فلسفية للنص، عبّر عنها بتكوينات صامتة، إضاءة مقننة، ولحظات انتظار ثقيلة، تُجسّد اللازمن واللامكان. والأقوى من ذلك، أنه شارك بنفسه في التمثيل بدور الطبيب في المشهد الختامي، حيث يدخل إلى ثلاجة الموتى لينقل الجثتين، في لحظة صادمة، تختزل عبثية النظام الذي لا يلتفت للإنسان إلا بعد أن يفقد صوته ونبضه.

في المشهد الأخير، لا يُسدل الستار… بل يُسحب الغطاء عن جثتين ليستا من ورق، بل من واقع نعيشه: عاملات نظافة منسيات، رجال بلا أسماء، موتى يسكنون بيننا، نمرّ بهم يوميًا دون أن نكترث لبرودتهم الإنسانية.

"ثلاجة الموتى" ليست فقط عملًا مسرحيًا، بل وثيقة فنية دامغة تُدين الصمت المجتمعي، وتُحمّل المتلقي مسؤولية التواطؤ مع اللاعدالة. إنها تجربة مسرحية لا تُنسى، لأنك لا تخرج منها كما دخلت