شريط الأخبار
انتهاء مراسم تشييع جثمان الفنان هاني شاكر بحضور نجوم الفن النفط ينخفض لليوم الثاني على التوالي الجغبير: الصادرات الصناعية تنمو بنسبة 10% خلال 2025 وبقيمة 9.6 مليار دينار فيلم مايكل جاكسون يتصدر التريند ويحقق إيرادات قوية | صور أبويا اللي كنت عليه مسنود .. نجل هاني شاكر الوحيد يبكي بالدموع في وداع والده فيفي عبده ولبلبة أول الواصلين الى جنازة هاني شاكر (فيديو وصور) من هو حكم كلاسيكو ريال مدريد وبرشلونة؟ تامر حسني يستعد لتقديم قصة جميلة .. ومتابعوه يتساءلون( صور ) بني سلمان مديرا فنيا للفريق الأول لكرة القدم بنادي كفرنجة تقرير استخباراتي أمريكي يربط الحرب على إيران بمحاولة اغتيال ترامب بكين تطالب بوقف "كامل" وفوري للحرب في الشرق الأوسط اليونان: الأردن يعتبر دولة محورية للاستقرار في المنطقة إقتراح وجيه من المفكر الفرنسي روجيه غارودي والذي توفي عام ٢٠١٢ عن عمر ثمانية وتسعين عامًا. وزير خارجية قبرص: الشراكة بين الأردن وقبرص واليونان ناجحة ومتينة أسعار النفط تهوي مع أنباء وشيكة عن اتفاق إيراني - أمريكي لإنهاء الحرب "الكهرباء الوطنية" تستأجر باخرة "تغييز" عائمة لتعزيز أمن التزود بالغاز الصفدي: المنطقة تواجه تحديات كبيرة والقمة فرصة للقادة لمناقشة الوضع الإقليمي زفاف مفاجئ نسرين جوادزاده تدخل القفص الذهبي وتفاجئ الجمهور بهوية العريس واشنطن تُعلن مكافأة 10 ملايين دولار مقابل معلومات عن هذا الزعيم؟ - صورة اختراق صادم في قلب الأمن الإسرائيلي… تحقيق عبري يكشف: إيران وصلت “قدس الأقداس” وسرّبت عشرات آلاف الملفات وجنّدت عملاء للاغتيال

الشوابكة يكتب : الهندسة السياسية وصياغة النفوذ في السياسة الخارجية

الشوابكة يكتب : الهندسة السياسية وصياغة النفوذ في السياسة الخارجية
جمعة الشوابكة
في زمن التحولات الكبرى، لم تعد السياسة الخارجية فعلًا مستقلًا عن الداخل، بل غدت مرآة تعكس صلابة البنية السياسية والاجتماعية للدولة. فأي دولة تسعى إلى موقع مؤثر على الخارطة الإقليمية أو الدولية، لا بد أن تنطلق من هندسة سياسية متماسكة تعيد ترتيب الداخل وتوظيفه كقوة دفع في الخارج. هذه الهندسة لا تعني إصلاحات شكلية أو تعديلات جزئية، بل عملية إعادة بناء شاملة تتركز على الشرعية السياسية بوصفها أساس الاستقرار ومصدر الثقة العامة، وعلى الاقتصاد السيادي باعتباره الركيزة للاستقلال الاستراتيجي وقدرة الدولة على تمويل خياراتها بعيدًا عن الارتهان للخارج، وعلى الهوية الوطنية التي تمنح الدولة تماسكًا داخليًا وتصنع خطابًا موحّدًا في المحافل الدولية.
من دون هذه الأعمدة الثلاثة، تتحول السياسة الخارجية إلى مجرد ردود أفعال، تخضع للمساومات ولا تملك القدرة على صناعة المبادرات. أما الدولة التي تنجح في هندسة الداخل، فإنها تكتسب ما يُعرف بالقدرة المركّبة، أي الجمع بين القوة الصلبة المتمثلة في العسكر والاقتصاد والتحالفات، وبين القوة الناعمة التي تتجلى في الثقافة والفكر والقيم، وهو ما يجعلها قادرة على فرض نفسها كفاعل رئيسي في النظام الدولي.
التجارب التاريخية تقدم شواهد واضحة؛ فاليابان بعد الحرب العالمية الثانية أعادت بناء شرعيتها واقتصادها لتصبح قوة اقتصادية عالمية، وتركيا خلال العقدين الماضيين وظّفت هندسة سياسية داخلية لإطلاق نفوذها في محيطها الإقليمي، بينما دول أخرى، رغم امتلاكها ثروات هائلة، بقيت عاجزة عن صياغة سياسة خارجية مؤثرة بسبب ضعف شرعيتها أو هشاشة هويتها الوطنية.
اليوم، ومع تصاعد العولمة وضغط القوى الكبرى، تتضاعف أهمية الهندسة السياسية كشرط أساسي للسيادة. فالدول التي تعيد إنتاج نفسها داخليًا قادرة على الدخول في الدبلوماسية المبادِرة وصناعة التحالفات، بينما الدول التي تهمل هندسة الداخل تبقى رهينة التبعية والتدخلات. وبذلك يمكن القول إن السياسة الخارجية ليست مجرد أداة بيد النخب، بل انعكاس مباشر للهندسة السياسية الداخلية. ومن يُحسن هندسة الداخل عبر الشرعية والاقتصاد السيادي والهوية الوطنية، يمتلك القدرة على التأثير في موازين القوى الخارجية وصناعة موقع راسخ في النظام الدولي المتشكل.