شريط الأخبار
الشيخ بسام القرالة يهنئ راشد وهاشم القرالة بتخرجهما من الجامعة الأردنية. جمعية حماية البيئة والصيد المستدام تستضيف الأيتام في يوم إنساني يجسد قيم التكافل والانتماء في أجواءٍ سادتها المحبة والرحمة وروح المسؤولية المجتمعية. عمّان الأهلية تشارك في مصر بالملتقى العربي 31 لتبادل فرص التدريب بين الجامعات عمّان الأهلية ومجموعة أكور توقّعان مذكرة تعاون لتعزيز التعليم التطبيقي بقطاع الضيافة والفندقة حين تصبح البلدية محركاً للتنمية .... رؤية نحو البلدية التنموية الذكية رسالة الى دوله الرئيس : تظلم إداري وطلب تحقيق بخصوص إجراءات الهيكلة الإدارية في وزارة الشباب وما ترتب عليها من آثار وظيفية وإدارية أسماء المستخدمين في «واتساب» تفتح جدلاً كم عدد سفرات رئيس الجامعة الاردنية؟؟ النائب النمور تقتح النار على وزير المياه و 10 أسئلة رقابية عن انقطاع المياه في العقبة الهميسات يفتح النار على الجامعة الأردنية بـ12 سؤالاً نيابياً... ملفات الإنفاق والتعيينات والعطاءات تحت المجهر إيران: سنتخذ كل إجراء نراه ضروريا لصون مصالحنا وأمننا القومي الجيش الامريكي يبدأ سلسلة ضربات في إيران السعودية تطلق المرحلة التجريبية من خدمة "تأشيرة الباقات السياحية" لتسهيل رحلة الزوار وزير الثقافة الأردني يُشيد بأداء المنتخب المصري : مثّل العروبة في مباراة كبيرة وزير الزراعة: ضرورة تصويب المخالفات بحديقة السوسنة السوداء ترامب: ميلوني لطيفة لكنها تقاعست في مساعدتنا مسؤول في الزراعة يخطف تقريرًا من يد أبو رمان ويمزقه جدول ومواقع فعاليات "مهرجان صيف الأردن" في محافظات الوسط والشمال تهنئه بمناسبه النجاح قاضي صدام حسين: حجم المال المنهوب في العراق يفوق ترليوني دولار

الشوابكة يكتب : الهندسة السياسية وصياغة النفوذ في السياسة الخارجية

الشوابكة يكتب : الهندسة السياسية وصياغة النفوذ في السياسة الخارجية
جمعة الشوابكة
في زمن التحولات الكبرى، لم تعد السياسة الخارجية فعلًا مستقلًا عن الداخل، بل غدت مرآة تعكس صلابة البنية السياسية والاجتماعية للدولة. فأي دولة تسعى إلى موقع مؤثر على الخارطة الإقليمية أو الدولية، لا بد أن تنطلق من هندسة سياسية متماسكة تعيد ترتيب الداخل وتوظيفه كقوة دفع في الخارج. هذه الهندسة لا تعني إصلاحات شكلية أو تعديلات جزئية، بل عملية إعادة بناء شاملة تتركز على الشرعية السياسية بوصفها أساس الاستقرار ومصدر الثقة العامة، وعلى الاقتصاد السيادي باعتباره الركيزة للاستقلال الاستراتيجي وقدرة الدولة على تمويل خياراتها بعيدًا عن الارتهان للخارج، وعلى الهوية الوطنية التي تمنح الدولة تماسكًا داخليًا وتصنع خطابًا موحّدًا في المحافل الدولية.
من دون هذه الأعمدة الثلاثة، تتحول السياسة الخارجية إلى مجرد ردود أفعال، تخضع للمساومات ولا تملك القدرة على صناعة المبادرات. أما الدولة التي تنجح في هندسة الداخل، فإنها تكتسب ما يُعرف بالقدرة المركّبة، أي الجمع بين القوة الصلبة المتمثلة في العسكر والاقتصاد والتحالفات، وبين القوة الناعمة التي تتجلى في الثقافة والفكر والقيم، وهو ما يجعلها قادرة على فرض نفسها كفاعل رئيسي في النظام الدولي.
التجارب التاريخية تقدم شواهد واضحة؛ فاليابان بعد الحرب العالمية الثانية أعادت بناء شرعيتها واقتصادها لتصبح قوة اقتصادية عالمية، وتركيا خلال العقدين الماضيين وظّفت هندسة سياسية داخلية لإطلاق نفوذها في محيطها الإقليمي، بينما دول أخرى، رغم امتلاكها ثروات هائلة، بقيت عاجزة عن صياغة سياسة خارجية مؤثرة بسبب ضعف شرعيتها أو هشاشة هويتها الوطنية.
اليوم، ومع تصاعد العولمة وضغط القوى الكبرى، تتضاعف أهمية الهندسة السياسية كشرط أساسي للسيادة. فالدول التي تعيد إنتاج نفسها داخليًا قادرة على الدخول في الدبلوماسية المبادِرة وصناعة التحالفات، بينما الدول التي تهمل هندسة الداخل تبقى رهينة التبعية والتدخلات. وبذلك يمكن القول إن السياسة الخارجية ليست مجرد أداة بيد النخب، بل انعكاس مباشر للهندسة السياسية الداخلية. ومن يُحسن هندسة الداخل عبر الشرعية والاقتصاد السيادي والهوية الوطنية، يمتلك القدرة على التأثير في موازين القوى الخارجية وصناعة موقع راسخ في النظام الدولي المتشكل.