شريط الأخبار
الزعبي: الاعتداءات على خطوط المياه ترتبط بإهمال عمره 40 عامًا شهباز شريف يدعم موقف سوريا بشأن الجولان ويدعو الشرع لزيارة باكستان الرواشدة يفتتح معرض الخط العربي والزخرفة تعد الجامعات منارات علمية جرار يكتب : لماذا تغلق المحال التجارية الجديدة والقديمة واين دور الجهات الرقابية لحماية هذه الاستثمارات لماذا العمر الافتراضي من سنة الى ٣ سنوات للمشاريع الناشئة . الوزير الرواشدة : مشروع " السردية الأردنية " شكّل مرجعية ثقافية للأجيال القادمة صرف علاوة العمل الإضافي لصيادلة في وزارة الصحة (أسماء) الحباشنة يذكرهم بتسمية معمر القذافي ماذا قال ؟ الجيش الأميركي يعلن وصول حاملة طائرات جديدة إلى الشرق الأوسط الرئاسة التركية: أنقرة "لن تقع في الفخ" الذي نصبه نتنياهو في سوريا تعيينات قضائية (اسماء) الحلالمة يوضح منشوره: لم اقصد ما اراده صيادوا الفرص يكفينا تملقًا ونفاقاً شركة جيم لتطوير البرمجيات توقع مذكرة تفاهم مع جامعة اليرموك حين لا يشبه القدر ما تمنّيناه Gradiantتوسع عملياتها في الولايات المتحدة بقيادة جديدة، فضلاً عن افتتاح مكاتب، وبدء عقود خدمات طويلة الأجل وزير الثقافة ينعى الباحث والتربوي أحمد شريف الزعبي قطر: إسرائيل لم تنفذ التزاماتها الواردة في المرحلة الأولى من اتفاق غزة الملك يطلع على معرض في شنجن لمجموعة شركات تكنولوجية صينية العمل: إشارة "تسفير" لأي عامل وافد مخالف بعد نهاية أيلول

العقل والتكليف.....

العقل والتكليف.....
العقل والتكليف ...
القلعة نيوز ـ
عندما تمتلك الإنسان الرغبات المبنية على الثأر والانتفام والحسد والحقد، عندما يفقد الإنسان زمام السيطرة على نفسه، ويتحكم به غضبه، عندما تشهر الأسلحة النارية من أجل خلاف على موقف او أولوية مرور، او حتى إختلاف على قضايا عائلية او ميراث او غيره.

ما الذي يميز الإنسان عن غيره من مخلوقات الله عز وجل؟ ولماذا يقف التكليف موقفًا غريبًا؟ وكيف يرتبط التكليف بالأمانة؟ وكيف ترتبط الأمانة بالعقل؟

يرى ابن عاشور أن الأمانة هي العقل، والعقل هو مناط التكليف. ومن بين عشرين قولًا للمفسرين في الأمانة اختار العقل. ولماذا العقل؟ ما أشقانا بهذا العقل إذا لم يكن هو المسيطر . وما أشقانا بالأمانة إذا لم نكن من أهلها. ومنذ تلك اللحظة التي يأخذ فيها الوعي موقعه في الإنسان، ويصبح الإنسان واعيًا ــ بمعنى أن الجيل الجديد تم تفعيل البرنامج الخاص به ــ يبدأ التكليف ويبدأ الحساب.

سواء كان مؤمنًا أم لا، فالحياة مرحلة عليه أن يعيشها، والإنسان يدفع ثمن خياراته، وهذه الخيارات محكومة بالصواب والالتزام به. ولذلك أجد مصداقًا لقول العلماء بأن الشريعة جاءت في خدمة الإنسان، وليس العكس. ومن شك في ذلك فليجرب العيش في مجتمع لا أخلاق فيه، لا عقل فيه، لا ضوابط فيه ولا أمانة.

عجبت كيف نفرّ من ظروف كنا نحن السبب فيها. فمن يقوم بالغش والخداع؟ ومن يخون الأمانة في البيع والشراء، وفي الوظيفة الخاصة والعامة؟ من تضطر إلى أن تفحص كل شيء تريد شراءه منه؟ من يقف دون قيام الإنسان بوظيفته، فتضطر فئة كبيرة إلى أن تبحث عن مدرسة خاصة أو طبيب خاص؟ لقد صنعوا لأنفسهم بيئة يستطيعون الحياة فيها، عندما قام كل واحد منهم بما يجب عليه، رغبة أو رهبة.

ونحن نسعى للهجرة إليها والعيش فيها لنستفيد مما بنوه. لقد صنع أهلها نموذجًا قائمًا على العدل والأمانة والشفافية. نعم، يصنع العقل أحيانًا معجزات تستحق الإعجاب والتقدير، ولكنه يقف دون القدرة على الوصول إلى النتيجة النهائية في العدل والأمانة والأخلاق.

لكن ما عجزنا عنه هو في الحقيقة، هو السبب في تلك الحياة التي نعيشها، وذلك الضنك الذي نعاني منه. ولن يتغير الحال إلا عندما يعرف كل واحد منّا دوره في الحياة، وما تستطيع الأمانة أن تقدمه له وللآخرين. عندها يكون قد حقق مناط العقل في التكليف، وجعل الأمانة هي الطريق، وكان بحق الخليفة الذي يستحق أن يقوم بأمر الله في الأرض.

إبراهيم أبو حويله...