شريط الأخبار
البحرين تعترض 102 صاروخ و171 طائرة مسيرة إيرانية قطر تتصدى لهجوم صاروخي إيراني دون خسائر وزير الخارجية يتلقى اتصالا هاتفيا من نظيره الفيتنامي الأردن يعزي الإمارات باستشهاد اثنين من منتسبي القوات المسلحة رئيس مجلس النواب: أولويتنا حفظ مصالح المواطنين في قانون الضمان خبراء : الأردن يؤكد تضامنه مع الدول العربية ويرفض الاعتداءات الإيرانية غارات إسرائيلية تستهدف مناطق عدة في لبنان قتيلان بسقوط طائرة عمودية في الإمارات حسان يوجِّه بمراقبة الأسواق والأسعار ومنع الاحتكار: تطبيق القانون بحزم تركيا: دفاعات الناتو تسقط ثاني صاروخ منذ بدء الحرب قادم من إيران طهران: إيران مقبرة الأعداء .. ولا جدوى للحديث عن وقف الحرب السوق المحلية تشهد وفرة بالسلع والمواد الغذائية ارتفاع عدد شهداء قطاع غزة الى 72133 منذ بدء العدوان الإسرائيلي 2023 ارتفاع أسعار الغاز في أوروبا بنسبة 30% على خلفية الحرب بالشرق الأوسط تمديد ولاية البرلمان اللبناني لعامين الإسعاف الإسرائيلي: 41 مصابا اليوم معظمهم خلال التدافع إلى الملاجئ لاريجاني: تعيين مرشد جديد لإيران أحبط واشنطن وتل أبيب الأردن يقود التضامن العربي ضد الاعتداءات الإيرانية: موقف حازم لحماية السيادة والأمن الإقليمي محافظة: قانون التربية والتعليم 2026 يهدف لتحسين جودة التعليم البريد الأردني الطرود البريدية وطرود التجارة الإلكترونية تعمل بشكل اعتيادي وطبيعي

الشيخ مطلق الحجايا يكتب : مواهب مدفونة

الشيخ مطلق  الحجايا يكتب : مواهب مدفونة
القلعة نيوز:
للأسف هناك الكثير من المواهب والكفاءات التي تدفن وتهمش وتندثر ولا تعطى فرصة لتقدم الشيء النافع والمفيد لوطنها وأمتها بل اصبح الأمر مقلوباً فبدأ التركيز على السفهاء الذين يفسدون في الارض ولا يصلحون ويقدمون على انهم مواهب وكفاءات ومشاهير فأفسدوا التاريخ والعقول والقيم والأخلاق والحياء والعقائد
والنتيجة أصبحت هذه الأمة تراوح مكانها بل تتراجع عن مكانها ومكانتها واصبحت كما قال فيها الصادق المصدوق غثاء كغثاء السيل تتداعى عليها الامم من كل حدب و صوب يسفكون دماءها ويستأثرون بمواردها ويحتلون ارضها ويسومونها سوء العذاب فلا قيمة ولا كرامة لها بين الأمم وما يجري في غزة خير شاهد
لذلك لن يصلح آخر هذه الأمة إلا بما صلح به أولها
ولو تفحصنا شيئاً من سيرة النبي صلى الله عليه وسلم في بناء دولة حطمت أقوى الإمبراطوريات ونسفت أعتى العروش في مدة لا تساوي في حساب الزمن شيئاً
فقد كان صلى الله عليه وسلم مدرسة متميزة في إكتشاف المواهب والعقول واستقطابها لتقف إلى جانبه في دعوته وبناء دولته
فزوجته خديجة ذات النسب والحسب وذات الشأن والمكانة والتأثير في المجتمع المكي وقامة نسائية يحترمها الجميع
وابو بكر رضي الله عنه نسابة العرب العالم بالأصول والفروع والحاضر والماضي وصاحب الأيادي البيضاء على الفقراء والعبيد
وعلي بن ابي طالب رضي الله عنه خير شباب مكة تميز بالذكاء والشجاعة ومهارات الفروسية والقتال ورمز شبابي متميز
وكان صلى الله عليه وسلم لا يدعو إلا من يثق بحكمته وعقله وابتعد عن دعوة ضعاف العقول والسطحيين والسذج الذي ضررهم اكبر من نفعهم

واختار صلى الله عليه وسلم الأجود والأعقل من كل القبائل والشرائح المجتمعية حفاظا على التنوع وحتى لا تتلون دعوته بلون قبلي خاص
ومن النماذج الفريدة عثمان بن عفان رضي الله عنه وحتى تعرف مدى مكانته في المجتمع وحبهم له لحيائه وكرمه وعطائه فقد كانت المرأة إذا ارادت ان تنوم طفلها تهدهد عليه وتقول له : "أُحبك والرحمن حب قريش لعثمان"

واهتم صلى الله عليه وسلم بالمواهب ذات الصفة القيادية المجتمعية واذا عجز عن استقطاب احد من خلال الدعوة كان صلى الله عليه وسلم يلجأ إلى الدعاء
فرأى صلى الله عليه وسلم مواصفات قيادية في ابي جهل وعمر بن الخطاب فكان يدعو ويقول : اللهم اعز الإسلام بأحد العمرين فأصابت الدعوة عمر بن الخطاب رضي الله عنه وقد كان رضي الله عنه من افضل الموهوبين في علم الادارة والقوانين الادارية والجرأة في الحق وإنزال الناس منازلهم
ولما احتاج إلى قيادة عسكرية محنكة أرسل رسالة إلى خالد بن الوليد قال فيها : "إن لك عقلا ومثلك لا يتأخر عن الإسلام "
فلا زالت تلك الرسالة الرقيقة تؤثر في خالد حتى اسلم بعد عشرين عاما من البعثة وسمي سيف الله المسلول

وحتى المواهب الصوتية اهتم بها صلى الله عليه وسلم فعندما شرع الآذان من خلال رؤيا رآها الصحابي الجليل عبدالله بن زيد رضي الله عنه وكان الأولى عقلاً انه هو من يؤذن كونه صاحب الرؤيا ولكن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بلال رضي الله عنه ان يؤذن لأنه أندى وأجمل صوتا
ومن عجائب القصص ان النبي صلى الله عليه وسلم وهو راجع من غزوة حنين سمع مجموعة من الفتيان الكفرة يؤذنون ويستهزئون بالآذان بصوت عال وسمع من بينهم صوتاً جميلاً فأمر الصحابة ان يأتوا بهم وأمرهم ان يؤذنوا امامه فعرف منهم صاحب الصوت الجميل فإذا هو ابو محذورة الجمحي فأراد صلى الله عليه وسلم ان يستقطب هذه الموهبة فدعاه للإسلام ودعا له واعطاه صرة فيها نقود من فضة ومسح على رأسه وجسده وهداه الله إلى الإسلام ومن وقتها اختاره رسول الله صلى الله عليه وسلم مؤذناً لمكة المكرمة وهو ابن ست عشرة سنة
هذه الرؤيا والإدارة في استقطاب الموهوبين ومن يحسنون تسويق الإسلام وبناء الأوطان وتنميتهم وتطويرهم وحسن استغلالهم وتوظيفهم في مكانهم
الحقيقي هو الذي أوجد الفرق في تاريخ الإنسانية مما أدى إلى نشر الإسلام في مشارق الأرض ومغاربها ودخل الناس في دين الله أفواجا وبناء دولة الإسلام العظمى

وهذه دعوة ورسالة لقادة الامة ومربيها وشيوخها وعلمائها الحريصين على بناء الامة والأوطان ان يركزوا على الموهوبين والمهاريين للإنطلاق من الذل إلى العزة ومن التخلف للتقدم ومجارة الدول المتقدمة التي اتخذت النهج النبوي سبيلا لتقدمها ونهضتها وريادتها