شريط الأخبار
تحت الرعاية الملكية.. انطلاق الدورة الأربعين من مهرجان جرش في 22 تموز جدل على مواقع التواصل حول ليث دويكات.. هل يتعرض مشروع "روابي فرح" للابتزاز؟ مركز زين للرياضات الإلكترونية يرعى بطولة STAD Tournament بحضور صانع المحتوى الرياضي بلال حداد أمنية، تغير اسم شبكتها على هواتف عملائها ليصبح ” درب الأساطير” مصفاة البترول الأردنية تجدد الولاء للقيادة الهاشمية وتستذكر مسيرة وطن من الإنجاز والتحديث “صناعة عمان” و” تجارة وصناعة أربيل” يبحثان تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري البنك الأردني الكويتي يواصل رعايته لبطولة السباحة الحرة في “تالابي” العقبة المدن الصناعية: الجلوس الملكي مناسبة وطنية لاستذكار مسيرة الإنجاز سامسونج تحوّل ساعة Galaxy Watch إلى رفيقٍ للصحة اليومية بتحديثات مدعومة بالذكاء الاصطناعي ڤاليو الأردن تبرم شراكة استراتيجية مع MEPS و مجموعة PayTabsلتوسيع حلول الدفع المرن عبر أجهزة نقاط البيع ومنصات التجارة الإلكترونية أورنج الأردن تحتفي بنشامى القوات المسلحة الأردنية وتؤكد اعتزازها بشراكتها الوطنية الممتدة الأردن.. ثباتُ الموقف وعنفوانُ المسيرة: في ذكرى الجلوس والثورة قامت شركة 500 Global بتعيين Sung Woo Ahn شريكًا في كوريا لقيادة مكتب سيول وتوسيع نطاق التقنيات الكورية عالميًا أورام الدماغ.. أنواعها وأعراضها وطرق تشخيصها ماذا يريد ليث دويكات؟ إيران: إغلاق مضيق هرمز أمام جميع أنواع السفن هجوم اميركي على ايران مديرية شباب معان ومديرية شباب البترا و لقاءً موسعًا للقطاع الشبابي لمناقشة أولويات ومشاريع موازنة عام 2027 وزير الثقافة يكشف شعار مهرجان جرش في دورته الأربعين تقرير : لا يوجد لدى الرئيس اي نيه لتعديل وزاري سوى مغادرة وزير واحد

التنمّر في مدارس الأردن… جروح خفية خلف جدران الصفوف

التنمّر في مدارس الأردن… جروح خفية خلف جدران الصفوف
القلعةنيوز: أحمد جادوري

التنمّر في مدارس الأردن… جروح خفية خلف جدران الصفوف

إربد –
كل صباح، يدخل آلاف الأطفال مدارسهم بزيّهم الموحد وحقائبهم الملوّنة. لكن خلف هذا المشهد الاعتيادي، يعيش بعض الطلبة تجارب قاسية من تنمّر لفظي وجسدي وحتى إلكتروني، تترك آثارًا نفسية لا تقل خطورة عن الكدمات الظاهرة.



ظاهرة تعترف بها الدولة

عام 2021، أطلقت وزارة التربية والتعليم بالتعاون مع منظمة اليونيسف دراسة شاملة للحد من العنف المدرسي، خلصت إلى أن التنمّر وعنف الأقران من أبرز أسباب ضعف بقاء الطلبة في المدارس، خصوصًا الذكور. وفي عام 2022 أُقر قانون حقوق الطفل، الذي نص بوضوح على حظر جميع أشكال العنف المدرسي، بما في ذلك التنمّر، وألزم المدارس بآليات متابعة وإبلاغ.

لكن، وعلى الرغم من القوانين والسياسات، يبقى السؤال: هل يلمس الطلبة فرقًا حقيقيًا في ساحات مدارسهم؟


أرقام تكشف حجم المشكلة

المسوح الصحية المدرسية أظهرت أن أشكال التنمّر تتنوع بين الضرب والدفع والسخرية من الشكل أو اللهجة أو الدين، إضافة إلى الإقصاء الاجتماعي.

تقرير محلي أشار إلى أن نحو 13% من الأطفال في الأردن تعرّضوا لتنمّر إلكتروني، وهي نسبة مقلقة مع الانتشار الكبير للهواتف الذكية بين المراهقين.

اليونيسف حذّرت من أن التنمّر والعنف المدرسي من أبرز أسباب ضعف التحصيل والتسرب المبكر، خاصة لدى الذكور والطلبة من ذوي الإعاقة.


قصص من قلب مدارس

ليلى – 14 عامًا
في إحدى مدارس شمال الأردن، فوجئت ليلى بصورة معدلة لزيّها المدرسي انتشرت عبر مجموعة صفية على تطبيق مراسلة. تقول: "من وقتها حتى البنات اللي كانوا صاحباتي صاروا يضحكوا عليّ… ما عدت أحب أروح المدرسة.”
هذه الحادثة تعكس شكلًا من أشكال التنمّر الإلكتروني الذي يتجاوز جدران الصف ويلحق بالطفل حتى في منزله.

زيد – 12 عامًا
زيد يكره الاستراحة المدرسية. مجموعة من طلاب أكبر سنًا تستحوذ على الملعب وتدفع الأصغر بعيدًا. يقول: "بوقف عالزاوية كل استراحة… بخاف يضحكوا عليّ أو يضربوني.”
هذا النمط من العنف الجسدي أكثر شيوعًا بين الذكور، وفق ما تظهره الدراسات.

نور – 13 عامًا
تعاني نور من صعوبات تعلم، لكنها تواجه سخرية زملائها كلما أخطأت في القراءة. "كل ما أغلط بقراءة كلمة، الكل يضحك.”
قصتها ليست استثناء؛ الأبحاث تشير إلى ارتباط صعوبات التعلم بزيادة احتمالية التعرض للتنمّر، نتيجة ضعف سياسات الدمج المدرسي.

لماذا يحدث التنمّر؟

البيئة المدرسية: ضعف الرقابة في الساحات والممرات، مع الضغط الناتج عن كثافة الصفوف.

الوصمة الاجتماعية: الطلبة من ذوي الإعاقة وصعوبات التعلم أكثر عرضة للتنمّر.

العالم الرقمي: التنمّر الإلكتروني يمتد إلى خارج المدرسة ويترك أثرًا نفسيًا طويل الأمد.

أين يتعثر التطبيق؟

رغم الجهود الرسمية، هناك ثغرات واضحة:

1. تفاوت مستوى تطبيق البروتوكولات بين المدارس.

2. ضعف تدريب بعض المعلمين على إدارة الصفوف والتعامل مع حالات التنمّر.

3. غياب قنوات إبلاغ آمنة للطلبة.


4. محدودية خدمات الإرشاد النفسي داخل المدارس.


حلول ممكنة

خبراء التربية يقترحون:

إعلان بروتوكول واضح في كل مدرسة يعرّف التنمّر ويوضح آلية الإبلاغ.

تدريب المعلمين على الكشف المبكر والتدخل السليم.

تفعيل دور المرشد التربوي بخطط دعم فردية للضحايا وبرامج إصلاحية للمتنمّرين.

إطلاق حملات توعية للأهالي والطلاب حول التنمّر الإلكتروني.

تعزيز التعليم الدامج ليشمل ذوي الإعاقة وصعوبات التعلم بشكل أفضل.

خاتمة

التنمّر في المدارس الأردنية ليس مجرد "مزاح بين الطلبة”، بل انتهاك لحقوق الطفل وتهديد مباشر لمستقبله التعليمي والنفسي. وجود القوانين والسياسات خطوة أساسية، لكن الأهم أن تتحول إلى ممارسة يومية داخل المدارس.
فعندما يشعر الطفل بالأمان في مدرسته، تصبح حقيبته مثقلة بالكتب فقط… لا بالندوب الخفية.


تنويه: الأسماء الواردة في التحقيق مستعارة، والقصص صيغت بناءً على أنماط موثقة في تقارير رسمية ودولية، حفاظًا على خصوصية الأطفال.