شريط الأخبار
شركة فرنسية تؤكد تعرض إحدى سفنها لإطلاق نار في مضيق هرمز الأردن: ضرورة حشد الدعم للاقتصاد الفلسطيني في أوروبا إيران ترفض المشاركة في الجولة الثانية من المحادثات مع أميركا إسبانيا: سنطلب من الاتحاد الأوروبي فسخ اتفاق الشراكة مع إسرائيل الأمانة: مرحلة ثانية لتشغيل رادارات ضبط المخالفات المرورية بعد حزيران الصناعة والتجارة: 27 مخالفة بيع بأسعار أعلى من المحددة والمعلنة قرارات لمجلس الوزراء الملك يترأس اجتماعا للاطلاع على إجراءات الحكومة استعدادا لتنفيذ مشروع الناقل الوطني للمياه إرادة ملكية بقبول استقالة الحمارنة من عضوية مجلس الأعيان ترامب: ممثلونا يتوجهون إلى إسلام آباد مساء الاثنين لإجراء مفاوضات الأمن: كشف غموض اختفاء شخص في الطفيلة وضبط قاتله البلبيسي تؤكد أهمية تعزيز الثقافة المؤسسية في القطاع العام "البرلمانيات الأردنيات" يبحثن تعزيز التمكين وخارطة طريق للمرحلة المقبلة بعد قبول استقالته من الأعيان .. الحمارنة رئيسا لأكاديمية الإدارة الحكومية طهران تقول إن الاتفاق النهائي مع واشنطن لا يزال بعيدا وتواصل إغلاق هرمز الأردن وسوريا يطلقان مشروعا استراتيجيا لتحديث الدراسة الهيدروسياسية لنهر اليرموك الأردن والعراق يبحثان رفع التنسيق العسكري ومكافحة الإرهاب والمخدرات "تقسيم ثلاثي" في جنوب لبنان .. تقرير يكشف خطة الاحتلال مجلس النواب يقر اتفاقية "أبو خشيبة" وزير الزراعة: الأمن الغذائي مستقر وقوي رغم الأوضاع الإقليمية

التنمّر في مدارس الأردن… جروح خفية خلف جدران الصفوف

التنمّر في مدارس الأردن… جروح خفية خلف جدران الصفوف
القلعةنيوز: أحمد جادوري

التنمّر في مدارس الأردن… جروح خفية خلف جدران الصفوف

إربد –
كل صباح، يدخل آلاف الأطفال مدارسهم بزيّهم الموحد وحقائبهم الملوّنة. لكن خلف هذا المشهد الاعتيادي، يعيش بعض الطلبة تجارب قاسية من تنمّر لفظي وجسدي وحتى إلكتروني، تترك آثارًا نفسية لا تقل خطورة عن الكدمات الظاهرة.



ظاهرة تعترف بها الدولة

عام 2021، أطلقت وزارة التربية والتعليم بالتعاون مع منظمة اليونيسف دراسة شاملة للحد من العنف المدرسي، خلصت إلى أن التنمّر وعنف الأقران من أبرز أسباب ضعف بقاء الطلبة في المدارس، خصوصًا الذكور. وفي عام 2022 أُقر قانون حقوق الطفل، الذي نص بوضوح على حظر جميع أشكال العنف المدرسي، بما في ذلك التنمّر، وألزم المدارس بآليات متابعة وإبلاغ.

لكن، وعلى الرغم من القوانين والسياسات، يبقى السؤال: هل يلمس الطلبة فرقًا حقيقيًا في ساحات مدارسهم؟


أرقام تكشف حجم المشكلة

المسوح الصحية المدرسية أظهرت أن أشكال التنمّر تتنوع بين الضرب والدفع والسخرية من الشكل أو اللهجة أو الدين، إضافة إلى الإقصاء الاجتماعي.

تقرير محلي أشار إلى أن نحو 13% من الأطفال في الأردن تعرّضوا لتنمّر إلكتروني، وهي نسبة مقلقة مع الانتشار الكبير للهواتف الذكية بين المراهقين.

اليونيسف حذّرت من أن التنمّر والعنف المدرسي من أبرز أسباب ضعف التحصيل والتسرب المبكر، خاصة لدى الذكور والطلبة من ذوي الإعاقة.


قصص من قلب مدارس

ليلى – 14 عامًا
في إحدى مدارس شمال الأردن، فوجئت ليلى بصورة معدلة لزيّها المدرسي انتشرت عبر مجموعة صفية على تطبيق مراسلة. تقول: "من وقتها حتى البنات اللي كانوا صاحباتي صاروا يضحكوا عليّ… ما عدت أحب أروح المدرسة.”
هذه الحادثة تعكس شكلًا من أشكال التنمّر الإلكتروني الذي يتجاوز جدران الصف ويلحق بالطفل حتى في منزله.

زيد – 12 عامًا
زيد يكره الاستراحة المدرسية. مجموعة من طلاب أكبر سنًا تستحوذ على الملعب وتدفع الأصغر بعيدًا. يقول: "بوقف عالزاوية كل استراحة… بخاف يضحكوا عليّ أو يضربوني.”
هذا النمط من العنف الجسدي أكثر شيوعًا بين الذكور، وفق ما تظهره الدراسات.

نور – 13 عامًا
تعاني نور من صعوبات تعلم، لكنها تواجه سخرية زملائها كلما أخطأت في القراءة. "كل ما أغلط بقراءة كلمة، الكل يضحك.”
قصتها ليست استثناء؛ الأبحاث تشير إلى ارتباط صعوبات التعلم بزيادة احتمالية التعرض للتنمّر، نتيجة ضعف سياسات الدمج المدرسي.

لماذا يحدث التنمّر؟

البيئة المدرسية: ضعف الرقابة في الساحات والممرات، مع الضغط الناتج عن كثافة الصفوف.

الوصمة الاجتماعية: الطلبة من ذوي الإعاقة وصعوبات التعلم أكثر عرضة للتنمّر.

العالم الرقمي: التنمّر الإلكتروني يمتد إلى خارج المدرسة ويترك أثرًا نفسيًا طويل الأمد.

أين يتعثر التطبيق؟

رغم الجهود الرسمية، هناك ثغرات واضحة:

1. تفاوت مستوى تطبيق البروتوكولات بين المدارس.

2. ضعف تدريب بعض المعلمين على إدارة الصفوف والتعامل مع حالات التنمّر.

3. غياب قنوات إبلاغ آمنة للطلبة.


4. محدودية خدمات الإرشاد النفسي داخل المدارس.


حلول ممكنة

خبراء التربية يقترحون:

إعلان بروتوكول واضح في كل مدرسة يعرّف التنمّر ويوضح آلية الإبلاغ.

تدريب المعلمين على الكشف المبكر والتدخل السليم.

تفعيل دور المرشد التربوي بخطط دعم فردية للضحايا وبرامج إصلاحية للمتنمّرين.

إطلاق حملات توعية للأهالي والطلاب حول التنمّر الإلكتروني.

تعزيز التعليم الدامج ليشمل ذوي الإعاقة وصعوبات التعلم بشكل أفضل.

خاتمة

التنمّر في المدارس الأردنية ليس مجرد "مزاح بين الطلبة”، بل انتهاك لحقوق الطفل وتهديد مباشر لمستقبله التعليمي والنفسي. وجود القوانين والسياسات خطوة أساسية، لكن الأهم أن تتحول إلى ممارسة يومية داخل المدارس.
فعندما يشعر الطفل بالأمان في مدرسته، تصبح حقيبته مثقلة بالكتب فقط… لا بالندوب الخفية.


تنويه: الأسماء الواردة في التحقيق مستعارة، والقصص صيغت بناءً على أنماط موثقة في تقارير رسمية ودولية، حفاظًا على خصوصية الأطفال.