شريط الأخبار
المنطقة العسكرية الجنوبية تحبط محاولة تهريب كمية من المواد المخدرة عمان الأهلية تُفعّل اشتراك "دار المنظومة" لدعم البحث العلمي عمان الأهلية تشارك بتنظيم وفعاليات مؤتمر البصريات الأردني الحادي عشر المحامي أيمن الضمور يكتب: محاكم بلا تنفيذ.. وأحكام فوق الرفوف …هل انتهى عصر تحصيل الحقوق؟ اعلان نتائج انتخابات الهيئة الإدارية لجمعية المتقاعدين للضمان الاجتماعي *عمان يتوج بطلاً لبطولة الناشئات تحت 16 لكرة اليد لعام 2026 الشرع يجري تعديلا وزاريا يشمل وزارات الإعلام والزراعة مع اقتراب عرضه في السينما... مونيكا بيلوتشي تفجّر مفاجآت حول دورها في Seven Dogs إلى أصحاب القرار في الدولة... خففوا على من تحسبوهم اغنياء من التعفف بوتين: الحرب في أوكرانيا "على وشك الانتهاء" وسط تبادل اتهامات بخرق وقف إطلاق النار تحليل الصوت للكشف المبكر عن ألزهايمر ماكرون يلتقي السيسي على هامش افتتاح حرم جامعي جديد في الإسكندرية داليا مصطفى تكشف تفاصيل فيلمها الكوميدي مع محمد هنيدي بعد الإفراج عنه .. معن عبد الحق يكشف تفاصيل توقيفه ويوجه رسالة للشرع سوريا تعلن القبض على العميد سهيل فجر حسن سورية تطلق أول تجربة للدفع الإلكتروني إلقاء القبض على اللواء "وجيه عبد الله" مدير مكتب الرئيس المخلوع بشار الأسد الحجايا يعبر عن تقديره لقبيلة بلي عبر أبيات شعرية نواب: العودة للتعيين في مجالس البلديات مرفوضة تماما نيابيا افتتاح فعاليات "اليوم الثقافي الشامل" في المركز الثقافي الملكي ( صور )

الرواشدة يكتب : كيف نُواجه ،أُردنياً، مشروع "التهجير"؟

الرواشدة يكتب : كيف نُواجه ،أُردنياً، مشروع التهجير؟
‏حسين الرواشدة
‏كيف نتعامل، أردنياً، مع مشروع تهجير الفلسطينيين من الضفة الغربية إلى الأردن؟ لا أحتاج لشرح ملامح هذا المشروع الصهيوني وأهدافه، فهو مكشوف أمامنا على الورق وعلى الأرض أيضاً، لا أحتاج للتذكير باللاءات الملكية التي حددت موقف الأردن منه ، وهو الرفض المطلق ثم اعتباره إعلان حرب ، تعمدت أن اطرح السؤال بصيغة "نحن" لكي أشير إلى المسؤولية التي تتحملها إدارات الدولة وقوى ‏المجتمع وكل الأردنيين ، اما لماذا ؟ فلأنني أخشى أن تتسلل بعض الدعوات من خلال تيارات سياسية أو اجتماعية، داخلية او خارجية، لتضغط باتجاه تمرير المشروع أو قبوله ، تحت ذرائع اضطرارات إنسانية أو اجتماعية أو سياسية ..وغيرها.
‏أمام الأردن سياقان اثنان للتعامل مع هذا الملف الخطير ، الأول: استباقي واحترازي ، أقصد اتخاذ ما يلزم من إجراءات وتدابير ، قانونية وإدارية وسياسية، لإجهاض المشروع قبل ولادته ، منذ نحو سبعة أشهر (شباط 2025 ) طرح مجلس النواب اقتراح مشروع قانون لمنع وحظر تهجير الفلسطينيين إلى الأردن، هذا المقترح لم يحسم قراره بعد، قبل نحو 37 عاما (1988)صدر قرار فك العلاقة بين الأردن والضفة الغربية (لاحظ فك العلاقة وليس فك الارتباط)، القرار لم يأخذ مساره القانوني أو الدستوري حتى الآن ، لكن ما حدث بعد 7 أكتوبر قد يدفع الدولة، او هكذا يجب، إلى اتخاذ تدابير أخرى في هذا الاتجاه.
‏في السياق الاحترازي، أيضاً، نحتاج إلى "رواية دولة " مدروسة يعبر عنها خطاب إعلامي وسياسي ، تتضمن هذه الرواية موقف الأردن من مشروع التهجير بكافة تفاصيله وتداعياته ومخاطره ، يتزامن مع تصديرها والترويج لها ، محلياً وإقليمياً ودولياً، مجهود سياسي مكثف ، بحيث يصبح هذا الملف أولوية أردنية ، وتصبح خطة مواجهته محل توافق، ومصدات رفضه مجالاً لاستقطاب التأييد والدعم العربي والدولي ، كما نحتاج إلى استخدام ما لدينا من أوراق "قوة سياسية"، خذ ،مثلا، المعاهدة والاتفاقيات مع إسرائيل ، العلاقة مع واشنطن والغرب والعالم عموماً، بناء تحالفات دفاعية مع الدول الفاعلة في الإقليم..الخ.
‏في هذا الإطار ، يمكن الاعتماد على جبهتين: جبهة الفلسطينيين في الضفة الغربية من خلال دعم صمودهم وتثبيتهم على أرضهم ، واعداد مرافعات قانونية لمنع إسرائيل من محاولة تهجيرهم تحت ذريعة أنهم يحملون جنسيات أو وثائق أردنية ( القانون الدولي يمنع و يُجرّم الترحيل القسري للسكان المقيمين بصورة مشروعة في أي بلد، وخاصة إذا كانوا تحت الاحتلال ) ثم الجبهة الداخلية الأردنية من خلال إبراز موقف موحد ضد التهجير، ودحض أي مبررات له ، وبيان مخاطره على وجود الدولة وأمنها واستقرارها، إبراز جبهة أردني وأخرى فلسطينية ضد مشروع التهجير ، مهم جداً، لردع إسرائيل اولا، ثم لاستقطاب مواقف تأييد دولية ثانياً، القوة الشعبية هي بيضة القبان في هذه المواجهة.
‏يبقى السياق الثاني، وهو سياق المواجهة إذا تحول ملف التهجير إلى أمر واقع أو تم فرضه بالقوة ، هذا يحتاج إلى نقاش وطني طويل ، لا أريد أن أخوض فيه الآن، ادارات الدولة ، في تقديري، هي المعنية بحسم خياراتها اتجاهه، لكن لدي قناعة أن الدولة الأردنية قادرة على استباق هذا المشروع وإجهاضه وافشال أهدافه، كما أنها أقوى مما يتصور الكثيرون إذا دقت ساعة المواجهة ، ما يفكر به المحتل الصهيوني وما يريده ويسعى لتحقيقه ليس قدراً، ويجب أن نتعامل معه على هذا الأساس، الأردنيون والفلسطينيون أمامهم فرصة تاريخية للانتصار في هذه المواجهة، إذا صدقت النوايا وصحت العزائم.