شريط الأخبار
الخارجية الإيرانية: لا مفاوضات مباشرة مع واشنطن والمطالب الأمريكية مبالغ فيها وغير منطقية المتحدث باسم الخارجية الإيرانية: لم نجر أي محادثات مباشرة مع الولايات المتحدة بل تم تبادل رسائل عبر وسطاء رئيس الوزراء يصدر بلاغاً :منع استخدام المركبات الحكوميَّة إلا للأغراض الرَّسمية.. وإيقاف سفر الوفود واللِّجان الرَّسميَّة إلى الخارج لشهرين الدكتور النعواشي يكتب : هل استجاب مشروع قانون التربية والتعليم لمتطلبات سوق العمل إيران تعلن استهداف منشآت استراتيجية أمريكية في الإمارات منتخب النشامى لكرة القدم يلتقي نظيره النيجيري في تركيا غدا معلمة تروي تفاصيل (آخر حضن) قبل الفاجعة في نادية وسلسبيل ارتفاع كبير على أسعار الذهب في الأردن اليوم الاثنين جلسة تشريعية للنواب لمناقشة قوانين المنافسة والتحول الرقمي واتفاقية قرض إيطالية الذهب يصعد مرة أخرى مع تراجع الدولار بين مصافحة خامنئي… وعدم تقبيل ...... ترامب: كيف وصل العرب إلى هذا المأزق؟ وأين طريق الخروج؟ بزشكيان: الشعب الأمريكي سئم من هيمنة "الملوك الاسرائيليين" طهران: مستعدون لأي سيناريو بما فيه الهجوم البري ونرفض المقترحات الأمريكية "غير المنطقية" تضرر نحو 100 منزل في بئر السبع بعد سقوط صاروخ إيراني باكستان: السعودية وتركيا ومصر تناقش سبل إنهاء حرب إيران نهائيا زعيم كوريا الشمالية يشرف على تجارب أسلحة متطورة للقتال المباشر رغم إنذار الحرس الثوري للجامعات الأمريكية والإسرائيلية.. تل أبيب تستهدف جامعة في أصفهان بيان من الحرس الثوري الإيراني حول تفاصيل استهداف طائرة "E-3" أمريكية و"تدميرها" (صور) وزير الخارجية يبحث ونظيره الألماني الأوضاع الإقليمية وسبل إنهاء التصعيد في المنطقة ماكرون: قرار اسرائيلي يضاف لانتهاكات بحق الأماكن المقدسة في القدس

الرواشدة يكتب : كيف نُواجه ،أُردنياً، مشروع "التهجير"؟

الرواشدة يكتب : كيف نُواجه ،أُردنياً، مشروع التهجير؟
‏حسين الرواشدة
‏كيف نتعامل، أردنياً، مع مشروع تهجير الفلسطينيين من الضفة الغربية إلى الأردن؟ لا أحتاج لشرح ملامح هذا المشروع الصهيوني وأهدافه، فهو مكشوف أمامنا على الورق وعلى الأرض أيضاً، لا أحتاج للتذكير باللاءات الملكية التي حددت موقف الأردن منه ، وهو الرفض المطلق ثم اعتباره إعلان حرب ، تعمدت أن اطرح السؤال بصيغة "نحن" لكي أشير إلى المسؤولية التي تتحملها إدارات الدولة وقوى ‏المجتمع وكل الأردنيين ، اما لماذا ؟ فلأنني أخشى أن تتسلل بعض الدعوات من خلال تيارات سياسية أو اجتماعية، داخلية او خارجية، لتضغط باتجاه تمرير المشروع أو قبوله ، تحت ذرائع اضطرارات إنسانية أو اجتماعية أو سياسية ..وغيرها.
‏أمام الأردن سياقان اثنان للتعامل مع هذا الملف الخطير ، الأول: استباقي واحترازي ، أقصد اتخاذ ما يلزم من إجراءات وتدابير ، قانونية وإدارية وسياسية، لإجهاض المشروع قبل ولادته ، منذ نحو سبعة أشهر (شباط 2025 ) طرح مجلس النواب اقتراح مشروع قانون لمنع وحظر تهجير الفلسطينيين إلى الأردن، هذا المقترح لم يحسم قراره بعد، قبل نحو 37 عاما (1988)صدر قرار فك العلاقة بين الأردن والضفة الغربية (لاحظ فك العلاقة وليس فك الارتباط)، القرار لم يأخذ مساره القانوني أو الدستوري حتى الآن ، لكن ما حدث بعد 7 أكتوبر قد يدفع الدولة، او هكذا يجب، إلى اتخاذ تدابير أخرى في هذا الاتجاه.
‏في السياق الاحترازي، أيضاً، نحتاج إلى "رواية دولة " مدروسة يعبر عنها خطاب إعلامي وسياسي ، تتضمن هذه الرواية موقف الأردن من مشروع التهجير بكافة تفاصيله وتداعياته ومخاطره ، يتزامن مع تصديرها والترويج لها ، محلياً وإقليمياً ودولياً، مجهود سياسي مكثف ، بحيث يصبح هذا الملف أولوية أردنية ، وتصبح خطة مواجهته محل توافق، ومصدات رفضه مجالاً لاستقطاب التأييد والدعم العربي والدولي ، كما نحتاج إلى استخدام ما لدينا من أوراق "قوة سياسية"، خذ ،مثلا، المعاهدة والاتفاقيات مع إسرائيل ، العلاقة مع واشنطن والغرب والعالم عموماً، بناء تحالفات دفاعية مع الدول الفاعلة في الإقليم..الخ.
‏في هذا الإطار ، يمكن الاعتماد على جبهتين: جبهة الفلسطينيين في الضفة الغربية من خلال دعم صمودهم وتثبيتهم على أرضهم ، واعداد مرافعات قانونية لمنع إسرائيل من محاولة تهجيرهم تحت ذريعة أنهم يحملون جنسيات أو وثائق أردنية ( القانون الدولي يمنع و يُجرّم الترحيل القسري للسكان المقيمين بصورة مشروعة في أي بلد، وخاصة إذا كانوا تحت الاحتلال ) ثم الجبهة الداخلية الأردنية من خلال إبراز موقف موحد ضد التهجير، ودحض أي مبررات له ، وبيان مخاطره على وجود الدولة وأمنها واستقرارها، إبراز جبهة أردني وأخرى فلسطينية ضد مشروع التهجير ، مهم جداً، لردع إسرائيل اولا، ثم لاستقطاب مواقف تأييد دولية ثانياً، القوة الشعبية هي بيضة القبان في هذه المواجهة.
‏يبقى السياق الثاني، وهو سياق المواجهة إذا تحول ملف التهجير إلى أمر واقع أو تم فرضه بالقوة ، هذا يحتاج إلى نقاش وطني طويل ، لا أريد أن أخوض فيه الآن، ادارات الدولة ، في تقديري، هي المعنية بحسم خياراتها اتجاهه، لكن لدي قناعة أن الدولة الأردنية قادرة على استباق هذا المشروع وإجهاضه وافشال أهدافه، كما أنها أقوى مما يتصور الكثيرون إذا دقت ساعة المواجهة ، ما يفكر به المحتل الصهيوني وما يريده ويسعى لتحقيقه ليس قدراً، ويجب أن نتعامل معه على هذا الأساس، الأردنيون والفلسطينيون أمامهم فرصة تاريخية للانتصار في هذه المواجهة، إذا صدقت النوايا وصحت العزائم.