شريط الأخبار
القوات المسلحة تستهدف مواقع لتجار الأسلحة والمخدرات على الحدود الشمالية للمملكة الحنيطي يغادر إلى المغرب ممثلاً للأردن في مهرجان دولي للأشخاص في وضعية إعاقة. الوزير الحباشنة يُشهر كتابه "من ذاكرة القلم" ويخصص ريعه لمرضى السرطان ( صور ) العناني يدعو الأردنيين لمواجهة أزمة المنطقة بالتقشف إيران: مستعدون للحرب او التفاوض والكرة في ملعب اميركا محافظة: حصص الفن والموسيقى والمسرح لم تغب عن المدارس الغذاء والدواء تغلق مشغل أجبان في الموقر وتتلف 20 طنا عودة 1.6 مليون سوري لبلادهم بينهم 284 ألفا من الأردن *مندوبا عن الملك وولي العهد...العيسوي يعزي عشيرتي الخوالدة والقاضي* ارفعوا الأسعار".. ياحكومة صرخة المقهورين المعايطة يؤكد أهمية تعزيز التعددية وتطوير العمل الحزبي اليمن: اختطاف ناقلة نفط قبالة سواحل شبوة واقتيادها نحو سواحل الصومال الولايات المتحدة تحذر دولا أوروبية من إمكانية تأخر إرسال شحنات أسلحة إليها ترامب: لن ننسحب قبل إنهاء المهمة في إيران جمعية مكاتب السياحة ترفض تشكيك الاوقاف .. وتشكو الحكومة مسؤول عسكري إيراني: تجدد الحرب مع الولايات المتحدة "احتمال وارد" المنطقة العسكرية الشرقية تحبط محاولة تهريب مواد مخدرة بواسطة بالونات وزير الخارجية يبحث مع نظيره الأميركي الأوضاع الإقليمية وجهود إنهاء التصعيد في المنطقة 18 شهيدا و32 جريحا في غارات إسرائيلية على جنوب لبنان أجواء دافئة اليوم وانخفاض ملموس الاثنين والثلاثاء

الغداء الملكي مع المثقفين

الغداء الملكي مع المثقفين

الاب د. رفعت بدر

بكل فخر وفرح، لبيّت دعوة الدكتور الصديق بركات عوجان، وزير الثقافة الأسبق، للمشاركة في استقبال جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، في بيته الكائن في شفا بدران. وفي لقاء جمع اثنتي عشرة شخصية ثقافية من أطياف الوطن الواحد، جرى نقاش لعشرات من الدقائق، مرّت سريعة، وحملت أفكاراً كثيفة ورؤى وتوجيهات ملكية سامية، قبل التوجه إلى قاعة الغداء حيث استأنفنا الأحاديث مع جلالة الملك الذي يتمتع بصفة "الإصغاء" لكل ما يقال ويعطي توجيهاته لمعاونيه الأكارم بتدوين الملاحظات والمقترحات التي تقال أمامه.


أبدع الدكتور بركات عوجان، الطبيب أصلاً والمثقف دائمًا، والسياسي الحزبي، بالترحيب بجلالة الملك باسم الحضور، والتأكيد على أهمية أن يكون للمثقفين اليوم وغدًا دور فاعل ومؤثر، فمكان المثقف في أيّ مجتمع ليس شرفة المتخرجين، بل في ميدان المؤثرين. ولا نقصد هنا المؤثرين الرقميين الذين يحاولون احتلال الساحة الثقافية أحيانًا كثيرة بمضمون أو محتوى ليس له علاقة بالثقافة أبدًا.

أصغى جلالته بدقة واهتمام إلى كل المداخلات التي أتيحت لنا جميعًا بحكم عددنا القليل، فكانت توليفة رائعة ضمن مختلف ميادين الثقافة، من لغة عربية، وتاريخ وصحافة وتعليم، ورؤى دينية ورواية، إلى أن كان الجامع المشترك بينها قضية "السردية الأردنية" التي وجه سمو ولي العهد الأمير الحسين بن عبدالله الثاني قبل أيام إلى الاهتمام بها، خدمة للأجيال القادمة، وتأكيدًا على الثوابت الأردنية والقيم الاجتماعية والفكرية والتاريخ السياسي الذي يشكّل حضارة ورقيًّا وارتقاء أردنيًا دائمًا ومستمرًا، بفضل القيادة الحكيمة التي متّنت الأمن والاستقرار، فأصبحا والحمد لله سمات دائمة مرافقة للحديث عن الأردن، مما يساعد على التفكير الهادئ والموضوعي بمدّ يد العون "الثقافي" إلى أصحاب القرار الذين يرسمون صورة الأردن المستقبلية.

جلالة الملك بدوره، شكر الحضور على عطائهم النبيل في مختلف المجالات، وأكد على ضرورة تقديم صورة الأردن الراقية للعالم أجمع، وضرورة انخراط المثقفين في رسم المعالم الرائدة للأردن، مبديًا تفاؤله بأنّه، بالرغم من العراقيل السياسية في غزة التي "لن نتخلى عنها أبدًا، ولا عن الضفة والقدس ومقدّساتها"، معرجًا على الأوضاع في لبنان وسوريا الشقيقين، لكنّه أبدى تفاؤلا كبيرا وإيجابيا في الغد القريب قبل البعيد.

تشرّفت بالحديث أمام سيد البلاد، فأوصلت له أوّلا سلام الرئيس اللبناني الذي قابلته مع سفير الأردن وليد الحديد، يوم استقبل البابا لاون الرابع عشر، وقلت لسيّدنا حفظه الله، أنني أبديت لقداسة البابا أمنية أن تكون زيارته المقبلة إلى الأردن، فأجاب جلالته: "إن شاء الله تتحقق الزيارة"، فقلت له بأنّه سيكون الزعيم الأوّل في العالم الذي يستقبل أربعة بابوات في عهده السعيد.

وتحدّثت عن استعدادنا كأردنيين أسرة واحدة خلف جلالته لتقديم "سردية" ثقافية تاريخية وسياحية دينية بمناسبة الاستعداد ليوبيل عام 2030، حيث سيحتفل العالم مع الأردن بمرور ألفي عام على عماد السيد المسيح "عنّا وفي مياهنا"، وأعربت أمام جلالته عن استعداد الكنائس لتكون فاعلاً رئيسيًا بصياغة السردية الثقافية الألفينية، والتحضير لذلك اليوبيل الذي أصبح قريبًا ويحتاج إلى تضافر الجهود السياحية، لتحقيق الحلم والمبادرة في أن يأتي يحطّ الرحال لدينا، في عام اليوبيل عشرين ثلاثين (2030) خمسة ملايين حاج وحاجة للاحتفال معنا بتلك السنة الفريدة.

ونقول مع سيّدنا حفظه الله... إن شاء الله.

"الرأي"