شريط الأخبار
سلاح الجو القطري يسقط طائرتين حربيتين إيرانيتين ترامب: نخطط لموجة كبيرة من الضربات ضد إيران قريبا الحرس الثوري الإيراني: استهدفنا المنشآت المتبقية للأسطول البحري الأمريكي في البحرين وتم تدميرها فيلق "القدس" التابع للحرس الثوري الإيراني: الأعداء لن ينعموا بالأمن حتى داخل منازلهم نتنياهو: سقوط النظام الإيراني "يقترب" "لن ينجو منه العرب".. خبير مصري يحذر من مخطط إسرائيلي بعد حرب إيران أردوغان: إسرائيل تتغذى على سفك الدماء ونشر الفوضى "واشنطن بوست": إصابة اثنين من موظفي وزارة الدفاع الأمريكية في هجوم إيراني على البحرين ستارمر يرفض ضغوط ترامب ويدافع عن حياد بريطانيا بقصف إيران الصفدي: لن نتهاون بأمن الأردن .. وتضامن مطلق مع دول الخليج الصفدي يبحث مع نظيره الهولندي التصعيد في المنطقة وتداعياته 52 قتيلًا و154 جريحًا في الغارات الإسرائيلية على لبنان الملك يتلقى اتصالا هاتفيا من رئيس الوزراء الهندي الملك يتلقى اتصالا هاتفيا من رئيس الاتحاد السويسري الملك عبدالله يؤكد خلال اتصال هاتفي مع ترامب رفض الأردن التام للاعتداءات الإيرانية على أراضيه وعلى عدد من دول المنطقة. ترامب: لا استبعد إرسال قوات برية إلى إيران إذا لزم الأمر ولي العهد يعزي الغرايبة بوفاة نجله وزارة الثقافة تعلن برنامج "أماسي رمضان" في اسبوعه الثالث إحباط محاولة اختراق سيبراني إيراني لنظام صوامع القمح الأردنية سريان إغلاق الاجواء الأردنية أمام الطائرات .. ويستمر حتى التاسعة صباحا

الغداء الملكي مع المثقفين

الغداء الملكي مع المثقفين

الاب د. رفعت بدر

بكل فخر وفرح، لبيّت دعوة الدكتور الصديق بركات عوجان، وزير الثقافة الأسبق، للمشاركة في استقبال جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، في بيته الكائن في شفا بدران. وفي لقاء جمع اثنتي عشرة شخصية ثقافية من أطياف الوطن الواحد، جرى نقاش لعشرات من الدقائق، مرّت سريعة، وحملت أفكاراً كثيفة ورؤى وتوجيهات ملكية سامية، قبل التوجه إلى قاعة الغداء حيث استأنفنا الأحاديث مع جلالة الملك الذي يتمتع بصفة "الإصغاء" لكل ما يقال ويعطي توجيهاته لمعاونيه الأكارم بتدوين الملاحظات والمقترحات التي تقال أمامه.


أبدع الدكتور بركات عوجان، الطبيب أصلاً والمثقف دائمًا، والسياسي الحزبي، بالترحيب بجلالة الملك باسم الحضور، والتأكيد على أهمية أن يكون للمثقفين اليوم وغدًا دور فاعل ومؤثر، فمكان المثقف في أيّ مجتمع ليس شرفة المتخرجين، بل في ميدان المؤثرين. ولا نقصد هنا المؤثرين الرقميين الذين يحاولون احتلال الساحة الثقافية أحيانًا كثيرة بمضمون أو محتوى ليس له علاقة بالثقافة أبدًا.

أصغى جلالته بدقة واهتمام إلى كل المداخلات التي أتيحت لنا جميعًا بحكم عددنا القليل، فكانت توليفة رائعة ضمن مختلف ميادين الثقافة، من لغة عربية، وتاريخ وصحافة وتعليم، ورؤى دينية ورواية، إلى أن كان الجامع المشترك بينها قضية "السردية الأردنية" التي وجه سمو ولي العهد الأمير الحسين بن عبدالله الثاني قبل أيام إلى الاهتمام بها، خدمة للأجيال القادمة، وتأكيدًا على الثوابت الأردنية والقيم الاجتماعية والفكرية والتاريخ السياسي الذي يشكّل حضارة ورقيًّا وارتقاء أردنيًا دائمًا ومستمرًا، بفضل القيادة الحكيمة التي متّنت الأمن والاستقرار، فأصبحا والحمد لله سمات دائمة مرافقة للحديث عن الأردن، مما يساعد على التفكير الهادئ والموضوعي بمدّ يد العون "الثقافي" إلى أصحاب القرار الذين يرسمون صورة الأردن المستقبلية.

جلالة الملك بدوره، شكر الحضور على عطائهم النبيل في مختلف المجالات، وأكد على ضرورة تقديم صورة الأردن الراقية للعالم أجمع، وضرورة انخراط المثقفين في رسم المعالم الرائدة للأردن، مبديًا تفاؤله بأنّه، بالرغم من العراقيل السياسية في غزة التي "لن نتخلى عنها أبدًا، ولا عن الضفة والقدس ومقدّساتها"، معرجًا على الأوضاع في لبنان وسوريا الشقيقين، لكنّه أبدى تفاؤلا كبيرا وإيجابيا في الغد القريب قبل البعيد.

تشرّفت بالحديث أمام سيد البلاد، فأوصلت له أوّلا سلام الرئيس اللبناني الذي قابلته مع سفير الأردن وليد الحديد، يوم استقبل البابا لاون الرابع عشر، وقلت لسيّدنا حفظه الله، أنني أبديت لقداسة البابا أمنية أن تكون زيارته المقبلة إلى الأردن، فأجاب جلالته: "إن شاء الله تتحقق الزيارة"، فقلت له بأنّه سيكون الزعيم الأوّل في العالم الذي يستقبل أربعة بابوات في عهده السعيد.

وتحدّثت عن استعدادنا كأردنيين أسرة واحدة خلف جلالته لتقديم "سردية" ثقافية تاريخية وسياحية دينية بمناسبة الاستعداد ليوبيل عام 2030، حيث سيحتفل العالم مع الأردن بمرور ألفي عام على عماد السيد المسيح "عنّا وفي مياهنا"، وأعربت أمام جلالته عن استعداد الكنائس لتكون فاعلاً رئيسيًا بصياغة السردية الثقافية الألفينية، والتحضير لذلك اليوبيل الذي أصبح قريبًا ويحتاج إلى تضافر الجهود السياحية، لتحقيق الحلم والمبادرة في أن يأتي يحطّ الرحال لدينا، في عام اليوبيل عشرين ثلاثين (2030) خمسة ملايين حاج وحاجة للاحتفال معنا بتلك السنة الفريدة.

ونقول مع سيّدنا حفظه الله... إن شاء الله.

"الرأي"