شريط الأخبار
وزارة التربية والتعليم تفتح باب التقديم لوظائف معلمين للعام الدراسي 2026/2027 وفاة الكابتن الطيار ملازم /1 فيصل فواز القباعي بعارض صحي التعليم العالي يعلن بدء تقديم طلبات البكالوريوس والدبلوم المتوسط إلكترونيًا ارتفاع جديد على أسعار الذهب في السوق المحلية اليوم الثلاثاء مجلس الوزراء يبدأ جلسته في محافظة الكرك بحضور ممثلي الهيئات المنتخبة والمحلية في المحافظة القبض على 3 متورطين بقضية مركبات فاخرة بالتقسيط وتهريبها إلى مصر الملكة رانيا تفتتح مركز زها الثقافي في العقبة وتزور مختلف البرامج المجتمعية القطامين: تطوير النقل البحري واللوجستيات ركيزة أساسية لنمو اقتصادي مستدام وتحقيق التكامل الإقليمي التعليم العالي يعلن بدء تقديم طلبات القبول للبكالوريوس والدبلوم لطلاب الامتحان التكميل التعليم العالي تدرس تغييرات جذرية في نظام الشهادات الجامعية المتوسطة الفناطسة نرفض فكرة زيادة عطلة القطاع العام الى ثلاثة أيام نظام غير مسبوق في تاريخ الأردن بتعداد السكان لعام 2026 الملك: المملكة مستمرة بدورها التاريخي تجاه المقدسات الإسلامية والمسيحية بالقدس خلال لقائه فعاليات عشائرية* *العيسوي: الأردن حاضر بقوة في معادلات الإقليم وثوابته الوطنية راسخة رغم التحديات* الملك يرعى احتفالية غرفة تجارة عمان بمرور أكثر من مئة عام على تأسيسها مجلس النواب يقر مادتين من مشروع قانون الغاز لسنة 2025 النائب طهبوب: انتهاء مهلة الرد على استجوابي لوزير العمل دون إجابات النائب وليد المصري ينتقد غياب رئيس الوزراء المستمر عن جلسات البرلمان: والقاضي يرد الملك يوجّه بالاستعداد لدعم لبنان بعد انهيار مبنى في طرابلس النائب العرموطي يتعرض لوعكة صحية أثناء جلسة النواب

الغداء الملكي مع المثقفين

الغداء الملكي مع المثقفين

الاب د. رفعت بدر

بكل فخر وفرح، لبيّت دعوة الدكتور الصديق بركات عوجان، وزير الثقافة الأسبق، للمشاركة في استقبال جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، في بيته الكائن في شفا بدران. وفي لقاء جمع اثنتي عشرة شخصية ثقافية من أطياف الوطن الواحد، جرى نقاش لعشرات من الدقائق، مرّت سريعة، وحملت أفكاراً كثيفة ورؤى وتوجيهات ملكية سامية، قبل التوجه إلى قاعة الغداء حيث استأنفنا الأحاديث مع جلالة الملك الذي يتمتع بصفة "الإصغاء" لكل ما يقال ويعطي توجيهاته لمعاونيه الأكارم بتدوين الملاحظات والمقترحات التي تقال أمامه.


أبدع الدكتور بركات عوجان، الطبيب أصلاً والمثقف دائمًا، والسياسي الحزبي، بالترحيب بجلالة الملك باسم الحضور، والتأكيد على أهمية أن يكون للمثقفين اليوم وغدًا دور فاعل ومؤثر، فمكان المثقف في أيّ مجتمع ليس شرفة المتخرجين، بل في ميدان المؤثرين. ولا نقصد هنا المؤثرين الرقميين الذين يحاولون احتلال الساحة الثقافية أحيانًا كثيرة بمضمون أو محتوى ليس له علاقة بالثقافة أبدًا.

أصغى جلالته بدقة واهتمام إلى كل المداخلات التي أتيحت لنا جميعًا بحكم عددنا القليل، فكانت توليفة رائعة ضمن مختلف ميادين الثقافة، من لغة عربية، وتاريخ وصحافة وتعليم، ورؤى دينية ورواية، إلى أن كان الجامع المشترك بينها قضية "السردية الأردنية" التي وجه سمو ولي العهد الأمير الحسين بن عبدالله الثاني قبل أيام إلى الاهتمام بها، خدمة للأجيال القادمة، وتأكيدًا على الثوابت الأردنية والقيم الاجتماعية والفكرية والتاريخ السياسي الذي يشكّل حضارة ورقيًّا وارتقاء أردنيًا دائمًا ومستمرًا، بفضل القيادة الحكيمة التي متّنت الأمن والاستقرار، فأصبحا والحمد لله سمات دائمة مرافقة للحديث عن الأردن، مما يساعد على التفكير الهادئ والموضوعي بمدّ يد العون "الثقافي" إلى أصحاب القرار الذين يرسمون صورة الأردن المستقبلية.

جلالة الملك بدوره، شكر الحضور على عطائهم النبيل في مختلف المجالات، وأكد على ضرورة تقديم صورة الأردن الراقية للعالم أجمع، وضرورة انخراط المثقفين في رسم المعالم الرائدة للأردن، مبديًا تفاؤله بأنّه، بالرغم من العراقيل السياسية في غزة التي "لن نتخلى عنها أبدًا، ولا عن الضفة والقدس ومقدّساتها"، معرجًا على الأوضاع في لبنان وسوريا الشقيقين، لكنّه أبدى تفاؤلا كبيرا وإيجابيا في الغد القريب قبل البعيد.

تشرّفت بالحديث أمام سيد البلاد، فأوصلت له أوّلا سلام الرئيس اللبناني الذي قابلته مع سفير الأردن وليد الحديد، يوم استقبل البابا لاون الرابع عشر، وقلت لسيّدنا حفظه الله، أنني أبديت لقداسة البابا أمنية أن تكون زيارته المقبلة إلى الأردن، فأجاب جلالته: "إن شاء الله تتحقق الزيارة"، فقلت له بأنّه سيكون الزعيم الأوّل في العالم الذي يستقبل أربعة بابوات في عهده السعيد.

وتحدّثت عن استعدادنا كأردنيين أسرة واحدة خلف جلالته لتقديم "سردية" ثقافية تاريخية وسياحية دينية بمناسبة الاستعداد ليوبيل عام 2030، حيث سيحتفل العالم مع الأردن بمرور ألفي عام على عماد السيد المسيح "عنّا وفي مياهنا"، وأعربت أمام جلالته عن استعداد الكنائس لتكون فاعلاً رئيسيًا بصياغة السردية الثقافية الألفينية، والتحضير لذلك اليوبيل الذي أصبح قريبًا ويحتاج إلى تضافر الجهود السياحية، لتحقيق الحلم والمبادرة في أن يأتي يحطّ الرحال لدينا، في عام اليوبيل عشرين ثلاثين (2030) خمسة ملايين حاج وحاجة للاحتفال معنا بتلك السنة الفريدة.

ونقول مع سيّدنا حفظه الله... إن شاء الله.

"الرأي"