شريط الأخبار
المصري: لا نريد مجالس محافظات مقيّدة.. والانتخاب المباشر يجب أن يترجم إلى مواقف داخل قبة البرلمان بدء تقديم طلبات الالتحاق بمرحلة الدبلوم المتوسط في الجامعات والكليات الرسمية إحالة محافظين في الداخلية إلى التقاعد (أسماء) جعجعةٌ بلا طحن! الخوالدة: يقال إنجاز بحري لافت في العقبة: صيادون يصطادون سمكة "فرس غزير" تزن 200 كيلوغرام بدء التسجيل في دورة الحكام المستجدين الملكية الأردنية: خلل فني أخّر رحلة إسطنبول-عمان 6 ساعات و40 دقيقة "إنتاج" تحتفل بمرور 25 عاما على تأسيسها وتطلق "The REACH Forum" في العقبة أمانة عمّان تباشر أعمال قشط وتعبيد في شارع الحرية بالمقابلين أكسيوس: قناة سرية بين ترامب وقائد الحرس الثوري الإيراني لدفع المفاوضات وفد نيابي يختتم زيارة رسميّة إلى بيروت الزبن يتراجع عن هجومه: "رئيس الحكومة والفريق الوزاري محل تقدير" القاضي للنواب: الي مش عاجبه المجلس يستقيل النائب حسين العموش: اللامركزية في الأردن تمثل أغنية فيروز "تعا ولا تجي" االشيخ رياض أبو عبدون: الإصلاح الحقيقي يقوم على العدل والمساواة والوقوف على مسافة واحدة من الجميع. النائب عقل: "لا أريد لمجلس النواب أن يكون الحلقة الأضعف" .. والقاضي يرد:" لا تنعت مجلسنا بالضعف طهبوب: احترام اللامركزية وصون الإرادة الشعبية أساس نجاح تشريعات الإدارة المحلية "أبو هنية" يطالب بقانون بلديات مستقر ويحذر من تعيين مجالس المحافظات الديات: مشروع "الإدارة المحلية" يقيد حل المجالس المنتخبة بمدة لا تزيد على عام

الشوابكة يكتب : "الرأي العام" البوصلة الخفية في رسم سياسات الدول

الشوابكة يكتب : الرأي العام البوصلة الخفية في رسم سياسات الدول
جمعة الشوابكة
لم يعد الرأي العام مجرد تعبير عابر عن مواقف الشعوب، بل أصبح عنصرًا فاعلًا ومؤثرًا في صناعة القرار السياسي، وركيزة أساسية في رسم سياسات الدول الداخلية والخارجية. ففي عالم تتسارع فيه الأحداث وتتزايد فيه التحديات، باتت الحكومات أكثر إدراكًا لأهمية الإصغاء إلى صوت المواطن، باعتباره شريكًا في توجيه المسار العام للدولة.
يلعب الرأي العام دورًا بارزًا في توجيه السياسات الخارجية، لا سيما في ما يتعلق بالالتزامات العسكرية خارج الحدود. إذ تميل الشعوب في كثير من الدول إلى المطالبة بتقليص الانخراط العسكري الخارجي، مقابل التركيز على القضايا المحلية مثل التنمية الاقتصادية، والخدمات، والاستقرار الاجتماعي. هذا التوجه الشعبي يفرض على صانعي القرار إعادة ترتيب أولوياتهم، ويؤثر بشكل مباشر في القرارات العسكرية والدبلوماسية.
وفي المجال الدبلوماسي، لم يعد بالإمكان فصل السياسة الخارجية عن المزاج العام الداخلي. فنجاح أي تحرك دبلوماسي بات مرتبطًا بمدى قبوله شعبيًا، ومدى انسجامه مع تطلعات الرأي العام. لذلك تحرص الحكومات على تسويق سياساتها الخارجية داخليًا، وشرح أهدافها للرأي العام، تفاديًا لفقدان الثقة أو تصاعد المعارضة.
كما يُعد الرأي العام أداة أساسية لبناء الثقة المتبادلة بين الحكومات ومواطنيها. فقياس اتجاهات الجمهور وفهم مطالبه يساعدان في صياغة سياسات أكثر واقعية واستجابة، ويمنحان القرار السياسي شرعية أوسع. وعندما يشعر المواطن بأن صوته مسموع وأن مطالبه تنعكس في السياسات العامة، تتعزز الثقة وتزداد مستويات الاستقرار السياسي والاجتماعي.
ويؤدي الرأي العام كذلك دور "التغذية الراجعة” التي تُمكّن الحكومات من تقييم سياساتها وتصحيح أخطائها. فهو مؤشر على مدى نجاح القرارات المتخذة، وأداة إنذار مبكر عند حدوث خلل أو فجوة بين الدولة والمجتمع. ومن هنا، فإن تجاهل الرأي العام لم يعد خيارًا، بل مخاطرة قد تؤدي إلى أزمات سياسية أو اجتماعية.
في المحصلة، يمثل الرأي العام اليوم قوة ناعمة لا تقل تأثيرًا عن الأدوات التقليدية للسلطة. فهو البوصلة التي توجه السياسات، والجسر الذي يربط بين الدولة ومواطنيها، والعامل الحاسم في تعزيز شرعية القرار السياسي داخليًا، ومصداقية الدولة خارجيًا. ولذلك، فإن الدول التي تحسن قراءة الرأي العام والتفاعل معه، هي الأقدر على تحقيق الاستقرار وبناء سياسات ناجحة ومستدامة.