*المؤاخاة بين الأردنيين: ميثاق الأرض.. وعهد الوفاء والبيعة الراسخة*
خاص القلعه...
بقلم: نضال أنور المجالي
في منعطفات التاريخ ولحظات التحدي، تبرز معادن الرجال وتتجلى وحدة المصير في أبهى صورها الأردنية الأصيلة. حين يلتقي شيوخ الوطن ووجهاؤه في رحاب "ديوان بني ليث" بالعاصمة عمان، تلبيةً لدعوة كريمة من سليمان باشا خليفات، وبحضور قامة وطنية وفكرية فذة بحجم الأستاذ الدكتور عوض خليفات، فإننا لا نقف أمام مجرد لقاء اجتماعي عابر، بل نحن بصدد "بيان سيادي" وقصيدة وفاء تُكتب بحبر الانتماء الصادق، وتُحفظ في سِفر المجد الأردني الخالد.
وحدة الصف: "نبض واحد" في ظلال الهاشميين
إن مبادرة "المؤاخاة بين الأردنيين" التي رعاها معالي الدكتور عوض خليفات، ليست مجرد شعار يُرفع في المحافل، بل هي استحضار حي لإرث الأجداد الذين جبلوا تراب هذه الأرض بدمائهم وطهروها بعرقهم. لقد أكد معاليه برؤيته الوطنية الثاقبة أن الأردنيين اليوم – وأكثر من أي وقت مضى – يمضون "على قلب رجل واحد" خلف القيادة الهاشمية المظفرة. هذه الوحدة لم تكن يوماً مجرد خيار سياسي، بل هي "ثابت وطني" وجودي، وسد منيع تتحطم عليه كل نواجذ الفرقة ومحاولات الفتنة البائسة.
ديوان بني ليث: منارة الأصالة والعمق الوطني
حين يشرع سليمان باشا خليفات أبواب ديوانه العامر لاستقبال نخبة من رجالات الوطن، فإنه يُعيد التأكيد على الدور الريادي لـ "الديوان" في المجتمع الأردني؛ بوصفه برلماناً شعبياً يعزز السلم المجتمعي ويرسخ قيم "المؤاخاة". لقد جسّد الباشا بـ "عزوبيته" وكرمه المعهود روح المبادرة الأردنية، مثنياً على مسيرة الدكتور عوض خليفات الوطنية الحافلة، واصفاً هذا الجمع بأنه مرآة تعكس عمق الروابط التي لا تنفصم. إنها دعوة صريحة لكل أردني أن يعانق أخاه في المواطنة والدم، لنبني معاً صرحاً من التكاتف الذي لا يهتز أمام عواصف التغيير.
ثوابت "المؤاخاة": رسالة إلى ضمير الوطن
إن تجلي مفهوم "المؤاخاة" في عصرنا الحالي، وكما تبلور في هذا اللقاء المبارك، يرتكز على ركائز ثلاث لا تقبل التجزئة:
أولاً: الثبات على المبادئ؛ عبر صون هوية الدولة الأردنية ورسالتها العروبية التاريخية.
ثانياً: التفاف العشائر؛ بالتأكيد على أن العشيرة كانت وستبقى الركيزة الأساسية لاستقرار الدولة ودرعها الحصين.
ثالثاً: الولاء المطلق؛ بتجديد العهد والبيعة لآل البيت الأطهار، قادة المسيرة وبوصلة الأمان في خضم المتغيرات الإقليمية والدولية.
عهد الوفاء الموصول
ستبقى مبادرة المؤاخاة، التي احتضنها ديوان بني ليث برعاية ومباركة من كبار رجالات الوطن، علامة فارقة في مسيرة التلاحم الوطني. فمن "ليث" الأبية، انطلقت صرخة الوفاء لتتردد أصداؤها في كل قرية وبادية ومخيم ومدينة: نحن جسد واحد، بقلب هاشمي، وانتماء لا يلين.
حفظ الله الأردن عزيزاً شامخاً تحت ظل راية عميد آل البيت، جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم، وسمو ولي عهده الأمين الحسين بن عبدالله.




