شريط الأخبار
أبحاث جديدة من شركة KnowBe4 تحذّر من أنَّ وكلاء الذكاء الاصطناعي غير الخاضعين للرقابة والتزييف العميق المتطور يشكلان تهديدات خطيرة لمؤسسات الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية عاجل / معلومات تُشير إلى تعديل وزاري موسع في حكومة حسّان يشمل خروج أكثر من 10 وزراء وزير الصحة رفض تمرير "عطاء النظافة" ووضع الملف أمام رئيس الوزراء وزير الصحة رفض التوقيع والمصادقة على عطاء لنجل الوزير البكار البنك الدولي يرفع تصنيف الأردن إلى الدول ذات الدخل المتوسط الأعلى واشنطن تقايض طهران بحوافز مقابل هرمز .. ومقترح بديل من عُمان المساعيد يوجّه رسالة لحسّان: تخطيط المكاتب بعيدٌ عن الواقع، فماذا قدّمت للبادية الشمالية؟ انخفاض الاحتياطي الروسي الأجنبي إلى نحو 715 مليار دولار قلق أممي بشأن الانفجار في دمشق أجواء معتدلة في أغلب المناطق حتى الاثنين لاعبة التنس التركية زينب سونمز تتضامن مع فلسطين بطريقة مبتكرة الشرق الأوسط للتأمين تفخر بحصول أحد موظفيها على مؤهلين مهنيين عالميين في قطاع التأمين النزاهة أولا.. إشادة شعبية بقرار رئيس الوزراء طلب استقالة وزير العمل التحكيم بين مطرقة التحكيم المؤسسي وسندان التحكيم الحر خبير دستوري: طلب رئيس الوزراء استقالة البكار يعزز نزاهة العمل الحكومي مستشار الرئيس السوري: مستقبل اقتصادي زاهر مع الأردن بعد فتح الحدود طهبوب: حزم الحكومة في تطبيق القانون ينعكس على ثقة المواطنين وزارة الصحة تنهي عقد شركة نظافة مرتبطة بنجل وزير العمل وزير سلم حسان ملف عطاءات نجل البكار فحسم الأمر رئيس الوزراء إليكم وثائق انهاء عقد خدمات شركة نظافة يملكها البكار - صور

د. بزبز - يكتب: العلم الأردني … حكاية وطن تكتب تاريخ أمة.

د. بزبز  يكتب: العلم الأردني … حكاية وطن تكتب تاريخ أمة.


د. محمد يوسف حسن بزبز
سفير جائزة الملكة رانيا العبدالله للتميز التربوي
---
في اليوم الوطني للعلم الأردني، لا نقف أمام رايةٍ تُرفع في سماء الوطن فحسب، بل نقف أمام منظومة قيمية متكاملة، تختزل التاريخ، وتُجسِّد الهوية، وتؤطِّر مسار الدولة نحو المستقبل. إنه رمزٌ ليس للزينة، بل للسيادة، وليس للمشاهدة، بل للمواطنة الفاعلة.

العلم الأردني، بألوانه ونجمه، ليس تركيبًا شكليًا، بل بنيةٌ دلاليةٌ عميقة؛ فكل لونٍ فيه يشير إلى مرحلة، وكل خطٍّ فيه يعبِّر عن قصة، والنجمة فيه ليست زينةً، بل بوصلةٌ تُوجِّه نحو الثوابت والمبادئ. وهنا يتجلّى البعد العلمي في فهم الرموز، حيث يتحوّل العلم إلى نصٍّ وطنيٍّ مفتوح، يُقرأ بوعي، ويُفسَّر بانتماء، ويُطبَّق بسلوك.
وإذ نستحضر هذه المناسبة، فإن القيادة الهاشمية تبقى الناظم الأعلى لمعاني العلم؛ إذ لم تكن الراية يومًا معزولةً عن فعل القيادة، بل كانت ممتدةً في رؤاها، حاضرةً في قراراتها، ومتجذِّرةً في نهجها. فالقيادة التي تؤمن بالإنسان قبل المكان، وبالعلم قبل الشعار، تجعل من العلم مظلّةً للتنمية، وعنوانًا للاستقرار، ومرجعيةً للبناء المستدام.

وفي هذا السياق، يبرز الدور المحوري لوزارة التربية والتعليم، التي تتجاوز مفهوم التعليم التقليدي إلى بناء الوعي الوطني المنظَّم. فليست المدرسة مكانًا لنقل المعلومة فحسب، بل معملًا لتشكيل المواطن، وفضاءً لترسيخ معاني العلم في السلوك اليومي. إن تعليم الطالب كيف يحترم العلم، وكيف يقف أمامه، هو في جوهره تعليمٌ لكيف يحترم وطنه، وكيف يُسهم في بنائه.

ومن منظورٍ عملي، فإن تعزيز مفهوم العلم يتطلّب الانتقال من الاحتفال إلى الممارسة؛ أي أن يُترجم الانتماء إلى مبادرات، وأن يُحوَّل الإحتفاء إلى إنجاز، وأن يُقاس الولاء بمؤشرات الأداء، لا بكثرة الشعارات.

فالعلم الذي نرفعه في السماء، ينبغي أن نرفع قيمه في السلوك، وأن نُجسِّد معانيه في العمل، وأن نجعل منه معيارًا لجودة المواطنة.

إن اليوم الوطني للعلم الأردني هو فرصة لإعادة قراءة العلاقة بين الرمز والممارسة، وبين الهوية والسلوك، وبين التاريخ والمستقبل. فلا قيمة لعلمٍ يُرفع إن لم يُرفع معه مستوى الإنجاز، ولا معنى لرايةٍ تخفق إن لم تخفق معها همم الأبناء.

وختامًا، يبقى العلم الأردني ليس مجرد راية، بل ميثاقًا وطنيًا غير مكتوب، يجمعنا على الثوابت، ويوجّهنا نحو الأهداف، ويذكّرنا دائمًا أن الوطن لا يُصان بالكلمات، بل بالعمل، ولا يُرفع بالأيدي فحسب، بل بالقيم التي نحملها في القلوب ونُجسِّدها في الميادين.