فريال أبو لبدة
يُعد دور المضافات كبير، ومهم في استقرار المجتمع، وتعزيز التكافل الإجتماعي، وحل النزاعات، وتبادل الثقافات، والتشاور، والتفاهم في القضايا العامة التي تهم الوطن، حيث تسهم بشكل قوي في إصلاح ذات البين، وفك النشب، ونبذ الفرقة، وتعزيز روح التعاون المشترك بين أفراد المجتمع.
تماسك، وتآلف المجتمع ينعكس على أمنه، وتقدمه، وازدهاره، مما يرسخ الإنتماء، والولاء للقيادة، والوطن، ويكون ركيزة مهمة تعتمد على العشائر كسند إجتماعي متكامل، مع مؤسسات الدولة، وسيادة القانون.
المضافات تحافظ على ذاكرة المكان، كونها تربط الماضي الجميل، الأصيل مع الحاضر، حيث تنتشر هذه الدواوين في جميع محافظات، وقرى، وبوادي المملكة، وتشكل جزءاً أساسياً من هويتنا الأردنية، القائمة على الكرم، والشهامة، والنخوة.
في زماننا هذا يجب أن يتطور دور الدواوين، بحيث يتجاوز مفهوم العائلة والعشيرة، بأن تكون قادرة على مسايرة هذا العصر الرقمي، والتواصل الإجتماعي، ولا تقتصر على دورها التقليدي، كونها لعبت دوراً إيجابياً في العقد الفائت، مع إخواننا العرب المحيطين بنا في محنتهم.
المضافات تؤلف القلوب، والعقول، والمصلحة العامة فوق كل إعتبار، لذلك تم إعادة هيكلة مضافة (آل أبو لبدة) الكرام لكي تواصل القيام بدورها السياسي، والثقافي، والاجتماعي، والتوعوي، كسند وداعم قوي للدولة.
هؤلاء الرجال الذين اعتادوا على تحمل المسؤولية الإجتماعية، والعشائرية، تجاه الوطن، منبثقة من ديوانهم العامر المتجذر، والقائم على التعاون فيما بينهم، واحترام بعضهم بعضا، لإنهم يؤمنون بأن القوة للجماعة، ويد الله مع الجماعة، ونظامنا العشائري الأردني قوي، ومتين، فالعشائر ودواوينها نسيج جميل، ومتين على أرض الوطن الحبيب، تحت ظل الراية الهاشمية المظفرة راية الملك عبد الله الثاني ابن الحسين المفدى.




