شريط الأخبار
يوم تشردت أسرة الشطرنج في الأردن شحادة: اقتصاد الأردن يواصل نموه رغم تحديات الإقليم ويسجل نموا بنسبة 2.9% الأردن يدين الاعتداءات الإيرانية على البحرين ويؤكد تضامنه الكامل معها قاليباف: نفضّل الدبلوماسية مع واشنطن ومستعدون للحرب وزير الثقافة : السردية الأردنية هي الرواية الوطنية والتوثيقية للإرث الحضاري والتاريخي للأردن " اليماني يرثي الزميل الصحافي محمد مناور العبادي" كان مدرسة الصحافة الاحترافية والأمانة والرزانة البلبيسي تفتتح برنامج الذكاء الاصطناعي للقيادات الحكومية إسرائيل: واجهنا قصفا غير مسبوق خلال الحرب مع إيران نتنياهو: لبنان يعترف بإسرائيل وإسرائيل تعترف بلبنان الملكية الأردنية: وفاة أحد أفراد الطاقم وإصابة آخرين بحادث حافلة في نيويورك إطلاق مجموعة جديدة من الإمكانات ضمن خدمتي Visa Accept و Visa Direct أندية المحترفين تبدأ تحضيراتها للموسم الكروي 2026-2027 الوزير والحالة النرجسية عبد الله مهند ظاظا.... مبارك صندوق النقد: الأردن يواصل إصلاحات ضريبية ومالية لتعزيز الإيرادات وخفض الدين العام مصدر في الداخلية : منع دخول وسفر 468 شخصا عبر جسر الملك حسين قطر تستضيف مبعوثين أميركيين وإيرانيين لمباحثات غير مباشرة الحكومة تقرر تثبيت أسعار المحروقات / تفاصيل مصادر : مفاوضات غير مباشرة الأربعاء بين وفدي أميركا وإيران إيران تتعهد بالرد على أي انتهاك أميركي لمذكرة التفاهم

ارفعوا الأسعار".. ياحكومة صرخة المقهورين

ارفعوا الأسعار.. ياحكومة صرخة المقهورين
ارفعوا الأسعار".. ياحكومة صرخة المقهورين
​القلعة نيوز
​حين يصل الألم إلى ذروته، لا يعود الصراخ مجدياً، بل تتحول الآهات إلى ضحكات مريرة، وتتحول الشكوى إلى دعوات ساخرة تطالب بالمزيد من "الرفع". هكذا هو حال المواطن الذي أضناه الارتفاع المتواصل في تكاليف الحياة؛ من رغيف الخبز إلى تنكة البنزين، ومن فواتير الإيجار إلى ثمن الخضروات، حتى أصبح "الرفع" مادة يومية أدمنها الناس قسراً، فلم تعد تفرق لديهم ملامح الغد.
​في مشهدٍ تراجيدي، يكتب المواطن المنهك رسالته بمداد من سخرية لاذعة: "ارفعوا الأسعار ولا تبالوا، فما عاد النبض يشعر بالحياة". هي عبارات تعكس حالة من "الخدر الاقتصادي"؛ حيث تُصور الرواتب الهزيلة التي لا تتجاوز الثلاثمئة دينار وكأنها مبالغ للطوارئ والسياحة، وتُصور البيوت المتواضعة كأنها فيلات وقصور، في إسقاط فني بارع على الهوة السحيقة بين من يسكنون الأعالي ولا نراهم إلا عبر الشاشات، وبين من يبحثون عن رغيفهم في زحام الأزمات.
​لقد وصل الاستخفاف بعقول الناس وقدراتهم إلى الحد الذي جعلهم يتندرون بفقرهم، فيتحدثون عن "بحبوحة" وهمية، وعن خزائن فائضة توزع على المساكين، وعن تجار لا يبحثون إلا عن الأجر والثواب. هذه اللغة المقلوبة هي أقصى درجات الاحتجاج السلمي؛ فالناس لم يعودوا يملكون سوى كلماتهم المصبوغة بالتهكم، لعلها تصل إلى آذان اعتادت صمت الأرقام الصماء.
​إنها صرخة "جمل المحامل" الذي لم يعد يبالي بمقدار الأحمال التي توضع فوق ظهره، ليس لأنه قوي بما يكفي، بل لأنه فقد الإحساس بالثقل تحت وطأة الصدمات المتتالية. وحين يطالب الناس بنثر القمح على رؤوس الجبال لتأكل الطير، فهم لا يستحضرون تاريخاً مضى فحسب، بل يجلدون واقعاً يجدون فيه صعوبة في تأمين رغيفهم على الموائد.
​ارفعوا كما شئتم، فالنص لم يعد يطلب الرحمة، بل يطلب الكرامة التي تُهدر كلما ارتفعت الأسعار وانخفضت معها قيمة الإنسان وقدرته على العيش الكريم. هي رسالة قاسية، مغلفة بضحكة موجوعة، موجهة لكل من يملك القرار: اتقوا الله في "جمل المحامل"، فقد بلغ السيل الزبى، وما عادت الكلمات قادرة على مواراة الأنين كان الله في عون الملك وسمو ولي العهد على مخرجات الحكومة.