شريط الأخبار
*مندوبا عن الملك وولي العهد...العيسوي يعزي عشيرتي الخوالدة والقاضي* ارفعوا الأسعار".. ياحكومة صرخة المقهورين المعايطة يؤكد أهمية تعزيز التعددية وتطوير العمل الحزبي اليمن: اختطاف ناقلة نفط قبالة سواحل شبوة واقتيادها نحو سواحل الصومال الولايات المتحدة تحذر دولا أوروبية من إمكانية تأخر إرسال شحنات أسلحة إليها ترامب: لن ننسحب قبل إنهاء المهمة في إيران جمعية مكاتب السياحة ترفض تشكيك الاوقاف .. وتشكو الحكومة مسؤول عسكري إيراني: تجدد الحرب مع الولايات المتحدة "احتمال وارد" المنطقة العسكرية الشرقية تحبط محاولة تهريب مواد مخدرة بواسطة بالونات وزير الخارجية يبحث مع نظيره الأميركي الأوضاع الإقليمية وجهود إنهاء التصعيد في المنطقة 18 شهيدا و32 جريحا في غارات إسرائيلية على جنوب لبنان أجواء دافئة اليوم وانخفاض ملموس الاثنين والثلاثاء ترامب: الأعمال التي بدأت ضد إيران في شباط انتهت ترامب لن يطلب موافقة الكونغرس قبل مواصلة أي تحرك ضد إيران ترامب: سأرفع الرسوم الجمركية على صادرات السيارات والشاحنات الأوروبية ترامب: لست راضيا عن المقترح الإيراني الجديد وزير الداخلية في تلفريك عجلون OpenGate Capitalتوقع اتفاقية نهائية للاستحواذ على قسم أوروبا والشرق الأوسط التابع لشركة Total Safety في نتائجها للربع الأول 2026 استثمار القابضة تسجل نمواً استثنائياً في صافي الأرباح بنسبة 97% لتبلغ 333 مليون ريال قطري "لوفتهانزا" تعثر على تمثال "أوسكار" المفقود بإحدى رحلاتها

ارفعوا الأسعار".. ياحكومة صرخة المقهورين

ارفعوا الأسعار.. ياحكومة صرخة المقهورين
ارفعوا الأسعار".. ياحكومة صرخة المقهورين
​القلعة نيوز
​حين يصل الألم إلى ذروته، لا يعود الصراخ مجدياً، بل تتحول الآهات إلى ضحكات مريرة، وتتحول الشكوى إلى دعوات ساخرة تطالب بالمزيد من "الرفع". هكذا هو حال المواطن الذي أضناه الارتفاع المتواصل في تكاليف الحياة؛ من رغيف الخبز إلى تنكة البنزين، ومن فواتير الإيجار إلى ثمن الخضروات، حتى أصبح "الرفع" مادة يومية أدمنها الناس قسراً، فلم تعد تفرق لديهم ملامح الغد.
​في مشهدٍ تراجيدي، يكتب المواطن المنهك رسالته بمداد من سخرية لاذعة: "ارفعوا الأسعار ولا تبالوا، فما عاد النبض يشعر بالحياة". هي عبارات تعكس حالة من "الخدر الاقتصادي"؛ حيث تُصور الرواتب الهزيلة التي لا تتجاوز الثلاثمئة دينار وكأنها مبالغ للطوارئ والسياحة، وتُصور البيوت المتواضعة كأنها فيلات وقصور، في إسقاط فني بارع على الهوة السحيقة بين من يسكنون الأعالي ولا نراهم إلا عبر الشاشات، وبين من يبحثون عن رغيفهم في زحام الأزمات.
​لقد وصل الاستخفاف بعقول الناس وقدراتهم إلى الحد الذي جعلهم يتندرون بفقرهم، فيتحدثون عن "بحبوحة" وهمية، وعن خزائن فائضة توزع على المساكين، وعن تجار لا يبحثون إلا عن الأجر والثواب. هذه اللغة المقلوبة هي أقصى درجات الاحتجاج السلمي؛ فالناس لم يعودوا يملكون سوى كلماتهم المصبوغة بالتهكم، لعلها تصل إلى آذان اعتادت صمت الأرقام الصماء.
​إنها صرخة "جمل المحامل" الذي لم يعد يبالي بمقدار الأحمال التي توضع فوق ظهره، ليس لأنه قوي بما يكفي، بل لأنه فقد الإحساس بالثقل تحت وطأة الصدمات المتتالية. وحين يطالب الناس بنثر القمح على رؤوس الجبال لتأكل الطير، فهم لا يستحضرون تاريخاً مضى فحسب، بل يجلدون واقعاً يجدون فيه صعوبة في تأمين رغيفهم على الموائد.
​ارفعوا كما شئتم، فالنص لم يعد يطلب الرحمة، بل يطلب الكرامة التي تُهدر كلما ارتفعت الأسعار وانخفضت معها قيمة الإنسان وقدرته على العيش الكريم. هي رسالة قاسية، مغلفة بضحكة موجوعة، موجهة لكل من يملك القرار: اتقوا الله في "جمل المحامل"، فقد بلغ السيل الزبى، وما عادت الكلمات قادرة على مواراة الأنين كان الله في عون الملك وسمو ولي العهد على مخرجات الحكومة.