شريط الأخبار
أديداس تعتذر... عميرة هاس: إسرائيل تهيئ لتهجير جماعي للفلسطينيين.. و«محوهم» يتحول إلى مسار عملي حين يكتب الجوع شهادة إدانة بين قسوة القانون وعدالة الرحمة في قضية علبتي التونة إلى الجهات المعنية... أسئلة للنقاش لا الاتهام الكشف عن مخطط لإقامة فندق في سلوان وتحذير من ارتباطه بالتوسع الاستيطاني محافظة: " BTEC" مسار مهني قائم على المشاريع ويتيح للطالب العمل أو الالتحاق بالجامعة البلبيسي تطّلع على تقييم الثقافة المؤسسية في مؤسسة الإذاعة والتلفزيون محافظة: زيادة أعداد مقاعد الطب وطب الأسنان قيد النقاش الجامعة العربية تشدد على الرفض القاطع لتهجير الشعب الفلسطيني من أرضه ليس كل مدّعٍ أهلًا لما ادّعى... الصوافين: "ثقافة العيب" لم تعد حاضرة في قاموس الشباب الأردني رئيس الوزراء يستقبل رئيس مجلس الشُّورى العُماني طهران تتحدث عن تفاهم خلال أيام مع مسقط حول هرمز محافظة: شهادة الثانوية تمنح للطالب بعد نجاحه مدرسيًا اللواء الحراسيس يبحث التعاون الدفاعي مع شركة "نورينكو" الصينية حكومة حسّان في عامين.. تسديد مديونية صندوق دعم الطالب تجاه الجامعات الرسمية مجلس السلام: التصعيد بغزة والضفة الغربية يجعل حل الدولتين مستحيلا الأمير فيصل يؤكد جاهزية الأردن لاستضافة بطولة آسيا للكراتيه الشيباني: نمضي بثبات مع الأردن لتنفيذ خريطة السلام في السويداء الملك يرعى فعالية بمناسبة مرور 20 عاما على تأسيس مركز الملك عبدالله الثاني للتميز

ارفعوا الأسعار".. ياحكومة صرخة المقهورين

ارفعوا الأسعار.. ياحكومة صرخة المقهورين
ارفعوا الأسعار".. ياحكومة صرخة المقهورين
​القلعة نيوز
​حين يصل الألم إلى ذروته، لا يعود الصراخ مجدياً، بل تتحول الآهات إلى ضحكات مريرة، وتتحول الشكوى إلى دعوات ساخرة تطالب بالمزيد من "الرفع". هكذا هو حال المواطن الذي أضناه الارتفاع المتواصل في تكاليف الحياة؛ من رغيف الخبز إلى تنكة البنزين، ومن فواتير الإيجار إلى ثمن الخضروات، حتى أصبح "الرفع" مادة يومية أدمنها الناس قسراً، فلم تعد تفرق لديهم ملامح الغد.
​في مشهدٍ تراجيدي، يكتب المواطن المنهك رسالته بمداد من سخرية لاذعة: "ارفعوا الأسعار ولا تبالوا، فما عاد النبض يشعر بالحياة". هي عبارات تعكس حالة من "الخدر الاقتصادي"؛ حيث تُصور الرواتب الهزيلة التي لا تتجاوز الثلاثمئة دينار وكأنها مبالغ للطوارئ والسياحة، وتُصور البيوت المتواضعة كأنها فيلات وقصور، في إسقاط فني بارع على الهوة السحيقة بين من يسكنون الأعالي ولا نراهم إلا عبر الشاشات، وبين من يبحثون عن رغيفهم في زحام الأزمات.
​لقد وصل الاستخفاف بعقول الناس وقدراتهم إلى الحد الذي جعلهم يتندرون بفقرهم، فيتحدثون عن "بحبوحة" وهمية، وعن خزائن فائضة توزع على المساكين، وعن تجار لا يبحثون إلا عن الأجر والثواب. هذه اللغة المقلوبة هي أقصى درجات الاحتجاج السلمي؛ فالناس لم يعودوا يملكون سوى كلماتهم المصبوغة بالتهكم، لعلها تصل إلى آذان اعتادت صمت الأرقام الصماء.
​إنها صرخة "جمل المحامل" الذي لم يعد يبالي بمقدار الأحمال التي توضع فوق ظهره، ليس لأنه قوي بما يكفي، بل لأنه فقد الإحساس بالثقل تحت وطأة الصدمات المتتالية. وحين يطالب الناس بنثر القمح على رؤوس الجبال لتأكل الطير، فهم لا يستحضرون تاريخاً مضى فحسب، بل يجلدون واقعاً يجدون فيه صعوبة في تأمين رغيفهم على الموائد.
​ارفعوا كما شئتم، فالنص لم يعد يطلب الرحمة، بل يطلب الكرامة التي تُهدر كلما ارتفعت الأسعار وانخفضت معها قيمة الإنسان وقدرته على العيش الكريم. هي رسالة قاسية، مغلفة بضحكة موجوعة، موجهة لكل من يملك القرار: اتقوا الله في "جمل المحامل"، فقد بلغ السيل الزبى، وما عادت الكلمات قادرة على مواراة الأنين كان الله في عون الملك وسمو ولي العهد على مخرجات الحكومة.