القلعة نيوز
بقلم: نضال أنور المجالي
في مشهدٍ وطني مهيب، تجلت فيه أسمى معاني الوفاء، حطت المبادرة الوطنية (38) رحالها في كنف "بني معروف" الأباة، بدعوة كريمة من الدكتور ركان أبو طرية، وبرعاية رجل الدولة والقامة الوطنية معالي الدكتور عوض خليفات. هذا اللقاء لم يكن مجرد حدث عابر، بل كان استفتاءً شعبياً على الثوابت، وتأكيداً على أن الجبهة الداخلية الأردنية صخرة عاتية تتحطم عليها كل الرهانات والفتن.
عوض خليفات: صاحب الشرارة الأولى وفكر الدولة
انطلق معالي الدكتور عوض خليفات في حديثه من منطلق المسؤولية التاريخية، فهو الذي أشعل الشرارة الأولى لهذه المبادرة الوطنية، وهو صاحب الفكرة الأصيلة التي جابت كل محافظة في الأردن، من شماله إلى جنوبه. هذه الفكرة التي ولدت من رحم الحرص على المصلحة العليا، حاملةً هدفاً واحداً سامياً: "الوطن فوق كل اعتبار".
ويجب أن يعلم الجميع أن هذه المبادرة هي فعلُ انتماءٍ خالصٍ وولاءٍ مطلق، لا تبحث عن مكاسب شخصية ولا تلهث وراء مناصب زائلة؛ بل هي وقفة رجل دولة نذر نفسه لخدمة بلده. ومن هنا، فإن كل الدعم والاعتزاز يوجه لمعالي الدكتور عوض خليفات الذي أطلق هذا الحراك الوطني النبيل ليجمع شمل الأردنيين ويوحد كلمتهم.
شكر وعرفان لـ "بني معروف": كرم الوفادة وعمق المساندة
وفي مقام الاعتراف بالفضل لأهله، نرفع أسمى آيات الشكر والتقدير إلى عشيرة بني معروف الأبية، الذين استقبلوا المبادرة بقلوبٍ مفتوحة وسواعد ممدودة، مجسدين كرم الوفادة وحفاوة الاستقبال التي هي من شيم الأردنيين الأحرار. إن هذا الدعم المطلق الذي أبدته العشيرة للمبادرة ليس بمستغرب على "بني معروف"، أهل التاريخ والمواقف المشرفة، الذين أكدوا اليوم أنهم الركيزة المتينة والظهير القوي لكل جهد يسعى لرفعة الأردن ووحدته.
نضال المجالي: تحية من الجنوب الشامخ إلى الشرق الأصيل
وفي وقفةٍ مفعمة بالبلاغة والوجدان، جاءت كلمة الكاتب نضال أنور المجالي، ناقلاً تحية المجد من مؤتة والكرك وجبال شيحان إلى رحاب "الأزرق" الأبية. حيث أكد المجالي أن لقاء عشائر بني معروف هو تجسيد حي لتلاحم النسيج الأردني، واصفاً إياهم بـ "نشامى حماة الثغور" الذين صاغوا بدمائهم تاريخ هذه الأرض.
وأشار المجالي إلى أن هذه الشعلة التي أوقدها الدكتور عوض خليفات، أصبحت اليوم منارةً تلتف حولها القلوب، مؤكداً التفاف العشائر الأردنية كافة خلف القيادة الهاشمية الحكيمة لجلالة الملك عبد الله الثاني وسمو ولي عهده الأمين الحسين بن عبد الله.
عهد الوفاء
اختتم اللقاء بترديد "نشيد القسم"، في لحظة وجدانية مهيبة أكدت أن الأردن سيبقى واحة أمن واستقرار، وأن أجيال "بني معروف" سيبقون كما كان آباؤهم وأجدادهم، فرساناً نبلاء في ميادين العطاء، وحراساً أوفياء للراية الهاشمية المظفرة، مجددين العهد على حماية هذا الحمى بدعمهم ومساندتهم لكل مبادرة وطنية صادقة.
حفظ الله الأردن، أرضاً وشعباً وقيادة.




