القلعة نيوز -
ولدت في فيينا عام ١٧٥٥ وهي الابنة الصغرى للإمبراطورة النمساوية ماريا تيريزا وفي سن الرابعة عشر تزوجت من ولي العهد لويس السادس عشر في زواج سياسي يهدف لتوطيد التحالف بين آل هابسبورغ وآل بوربون وانخرطت في عالم الموضة والمجوهرات والحفلات التنكرية مما جعلها هدفا لسهام النقد الشعبي.
فمن كبرياء السلطة إلى غفلة الملك وبرغد العيش والترف استكبرت في الأرض بغير الحق وظنت أن ملكها سرمدي لا يزول فلبست من رياش الفخر ما أعماها عن زفير الجياع حتى إذا جاء أمر الشعب لم يغن عنها ملكها ولا ما كانت تكنز من تيجان الزينة شيئا كانت كأنها لؤلؤة مكنونة في صرح ممرد من قوارير.
وقد أترفت في نعيم مقيم يطاف عليها بأكواب وأباريق في جنات من ترف لا تسمع فيها لغوا ولا تأثيماً بل قيلا سلاما من صخب الرعية غافلة عما يخبئه القدر في مطاوي الغيب فأخذت ناصيتها بجريرة الترف وسيقت إلى حتفها ذليلة بعد عز فما بكت عليها القصور ولا تباكى عليها النداء.
وبقيت قصتها آية للمعتبرين كيف يبدل الله نعمة القوم نقمة إذا طغوا وكيف تخر عروش الذهب أمام صرخة المظلوم هي الملكة التي تسربلت بالحرير وتعطرت بعبير الغرور كانت في قصرها كالشمس في رابعة النهار لا تدري أن وراء الأفق ليلا حالكا يترصد بالأنوار أطعموها الشهد فبخلت بالخبز فسقاها الدهر من كأس المنايا زعافاً والخيانة العظمى تهمتها والإعدام مصيرها واللعنة تلاحقها والتاريخ لا ولن يرحمها .
بقلم معن عمر الذنيبات
.
.




