شريط الأخبار
: واقعيه المشهد المركز العربي الطبي/ مستشفى خاص متطور في الاردن أقوى وأضعف جوازات السفر في العالم خلال 2026 .. سنغافورة تتصدر اللجنة النقابية في "البوتاس": مشروع التوسعة الجنوبية يعزز التنمية ويوفر فرص عمل الضمان تعتمد تسجيل دخول الأردنيين لخدماتها الإلكترونية عبر "سند" الأمير علي: لن ندعم إنفانتينو ولن نصوت له جمعية الإخاء الأردنية العراقية ووزارة التنمية تبحثان سبل تعزيز التعاون المشترك وزير الخارجية يجري اتصالا هاتفيا مع نظيرته اليمنية الرواشدة : الاستثمار في الطفولة ليس رعايةٍ لجيلٍ بل بناءٌ لمستقبل وطنٍ كيف سيحسم الأردن المعركة؟ جاهزية كاملة لانطلاق بطولة الأندية لألعاب القوى باسم المرحوم مازن المومني بمشاركة قياسية رفع اسم فلاي بغداد من قائمة العقوبات الأمريكية بعد عملية تحوّل شامل في الامتثال استمرت عامين الدكتور الحسينات المناصير أبو سند وأسرته يقدم التهنئة والتبريك لنجلهم بمناسبة التخرج شركة Alphatax تُبرم صفقتي استحواذ لتعزيز قدراتها في مجال التسعير التحويلي الكلمة مسؤولية وطنية قبل أن تكون حقًا في التعبير دولة رئيس الوزراء الوصاية الهاشمية تحظى بإجماع عربي وإسلامي في اجتماع عمّان مدير الأمن العام يلتقي المفتش العام للشرطة الرواندية الأردن و7 دول يدينون الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة في غزة تامر حسني يشكر كل من عزّاه بوفاة والده وأشاد بألبومه الجديد اسماء عليها العين في التعديل الوزاري القادم على حكومة الدكنور جعفر حسان

مدرسة وصفي التل، حديقة وصفي التل

مدرسة وصفي التل، حديقة وصفي التل
تحسين أحمد التل

قبل أشهر ثارت ضجة على هدم مستودعات تابعة لمدرسة وصفي التل المنشأة على تل إربد، والتي تعتبر واحدة من أقدم مدارس المدينة، وقلنا وقتها إن التطوير مطلوب، لكن على أن لا يمس بمجموعة ثوابت، ومرتكزات، وقواعد؛ قامت وتأسست عليها مدينتنا (المقدسة)، إربد؛ مسقط الرأس، ومهوى أفئدة الملايين من سكانها، وعشاقها، وزوارها، وأبناء أصولها وفروعها، ومنابتها، وخرزاتها، وقراميها.

إربد هذا العشق الأبدي، الأزلي، السرمدي، واحدة من أهم المدن؛ ليس فقط في الأردن، بل في التاريخ، إذ يتجاوز عمر إربد أكثر من خمسة آلاف سنة، فقد سكنها الرومان، وكانت تُعد بالنسبة لهم، سلة غذاء الجيش الروماني قبل عدة آلاف من السنين، يقع فيها وعلى أطرافها ست مدن من حلف الديكابوليس، وكانت بالنسبة لروما ومعها فيلادلفيا أهم المدن في الإمبراطورية الرومانية.

أنا لن أعدد صفات مسقط رأسي، ولن أتحدث عن تاريخها الممتد في عمق الجغرافيا الأردنية، ولن أذكر كم مر على إربد من رجالات دين، واقتصاد، وسياسة، وكم عدد الحكومات التي تشكلت في إربد، أنا سأذكر فقط من بين كل هؤلاء وأولئك، أحد رجالات المدينة والأردن قاطبة، دولة وصفي التل الرجل الذي نقل إربد من مجرد مدينة يسكنها الآلاف الى واحدة من أهم مدن المملكة، والوطن العربي، إضافة الى ما قدمه للأردن عام (1962).

أجل قدم دولة وصفي التل خلال أول حكوماته حوالي ثمانية عشر إنجازاً لم يستطع عشرات من الرؤساء وما يتبعهم من حكومات، أن يقدموا ثلاثة أو أربعة إنجازات عبر تاريخ تشكيل الحكومات، وبعد خمس حكومات مرت على الوطن، قدم روحه رخيصة في سبيل الوطن، وفلسطين، واستشهد في قاهرة المعز.

عندما نطالب؛ وهذا حق يمليه علينا الضمير، والإنسانية، والأخلاق، بتسمية ميدان باسم الشهيد وصفي التل، أو شارع باسم أبي مصطفى، أو حديقة باسم أخو عليا، فإن ذلك لن يعطيه مجداً فوق ما يتمتع به من مجد، أو نضيف على سيرته الذاتية التي يعرفها القاصي والداني، فوق ما يتمتع به من سيرة ذاتية لا يمكن أن تخبو، أو تتلاشى، أو تنطمس بمرور الوقت، وتقلبات الزمن والسياسة.

دولة وصفي التل يستحق أن تسمى حديقة تل إربد باسمه، فالحديقة جاءت بدل المدرسة التي تحمل اسم وصفي التل، ومجرد تسمية حديقة باسم الشهيد لن يضيف أي مجد لتاريخه العظيم، إنما هو تكريم لرجل يحمل من العظمة، والإنسانية، والأخلاق، والإنجازات الوطنية، ما يجعلنا نخجل من أنفسنا أن نطالب بوضع اسمه على شارع، أو ميدان، أو حديقة لأنه أكبر من ذلك بكثير، والأولى أن يؤيد رجالات الشمال والوطن عموماً هذا التوجه.

والله من وراء القصد..