شريط الأخبار
الصفدي ووزير خارجية بيرو يتفقان على عقد الجولة الأولى من المشاورات السياسية في أقرب وقت ممكن مدير الأمن العام يوعز بتكريم 117 نزيلاً اجتازوا امتحان الثانوية العامة أوائل المملكة في التوجيهي (أسماء) إيران تعلن تعيينات جديدة في قيادة الجيش والحرس الثوري التربية تعلن موعد الدورة التكميلية للثانوية العامة شحادة: من المتوقع تطبيق امتحان "التوجيهي" إلكترونيًا العام المقبل التربية: نسبة نجاح الثانوية هي الاعلى على الإطلاق المصري يهنئ طلبة الثانوية العامة: النجاح محطة.. واختيار التخصص قرار يصنع المستقبل شريف عبدالله العويمر يبارك لابنته فرح نجاحها في التوجيهي بمعدل 70.1% السيطرة على حريق قرب إشارة التاسعة بالعقبة بسبب الألعاب النارية دون تسجيل إصابات القاضي: الجامعات حاضنة لبناء الوعي السياسي فريق بحثي يطوّر مركّباً دوائياً جديداً يستهدف مقاومة الخلايا السرطانية ويعزّز فاعلية العلاج قضية جايسون أرداي: فضيحة جامعة كامبريدج تهز الأوساط الأكاديمية البريطانية تفاصيل تعديل "المناصب" الوزارية: القسم غدَا والمصري وشحادة نائبان اضافيان للرئيس بزشكيان: اجتمعت مع خامنئي لـ 7 ساعات *"نضمد الجراح... ونرفع الراية"* *"التوجيهي ليس نهاية العالم... بل بداية طريق"* *"أوقفوا النزيف... أنقذوا الشباب بالمهنة"* وصفي بيك العبادي يزفّ التهاني لنجليه بمناسبة تخرّجهما من الجامعة الأردنية الخشمان: التعويض العادل حق دستوري.. والحكومة تستثني استملاكات سكة العقبة من «خصم الربع» إلى وزارة العمل ووزارة الداخلية ومديرية الأمن العام... أسئلة مواطن تبحث عن إجابة

‏"اليسَ مكنم رجلٌ رشيد رقم (٢)"

‏اليسَ مكنم رجلٌ رشيد رقم (٢)
العين فاضل الحمود
في مقالٍ سابق حملَ نفس العنوان نُشرَ بتاريخ ٢٠٢٥/٨/٢١ وتطرّق إلى تفاصيلِ الحديث الذي لا ينبثقُ عن حاجةٍ ولا يعتمد على وعي قراءة التفاصيل ليكون الحديث فقط من أجلِ الحديث، وهنا يتأتى المشهدُ المؤلم بتقديم الظهور الإعلامي على القيمةِ الحقيقية واستعذابِ مشهد حُب الذات خلفَ الكاميرا على مشهدِ حُب الوطن لتتساقط أوراقُ الثقة عن أغصانِ الحقيقة فتتعرى أجساد الواقع من أثوابِ المسؤولية والمناصب فتصبحُ التغيرات عنوان المشهد وتزدحمُ التناقضات في حديث من كان في موقع المسؤولية بعد أن غادرها فيُطرح السؤال الأهم … إذا كانت هذه القناعات موجودة منذ سنواتٍ فلماذا لم تُطرح عندما كان مُعتقدها جزءًا من المشهد الرسمي وصاحبُ تأثيرٍ في صناعةِ القرار ؟ اما إذا كانت قراءةً جديدةً للأحداث فما الذي استجد حتى تُطرح اليوم ؟ … وإذا تخلّينا عن هذه الأسئلة لصالحِ سؤالٍ أهم فإننا نتساءل اليس منكم رجلٌ رشيد ؟؟!!
إن المسؤوليةَ العامة لا تنتهي بمغاردة المنصب والتصريحات الصادرة ممن شغل مواقع عُليا في الدولة لا يمكن أن تُعامل بوصفها آراءً عابرة لما يحملهُ صاحبها من اعتبارات الشخصية التي اطّلعت على الكثير من التفاصيل بحُكم الموقع ،فمن كان في المواقع العُليا سيبقى جزءًا من الذاكرة الوطنية ولا يمكن تحت أي اعتبارٍ أخذها كتصريحٍ عادي أو قناعةٍ شخصية لتأتي التساؤلات المُعقدة حول تغيُّر زوايا المشهد وتدافُع الجُرأة لتَعُم الضبابية في الروايات والمواقف والإنتقادات بعد مُغاردةِ المواقع الرسمية وانقلاب من غادرَ على ذاتهِ وكأن الجَدَل أصبح الهدف تاركينَ المصلحة الوطنية وغياب الإجابات عن التصريحات الصادمة التي لا تحملُ معنى ولا تتكيءُ على قيمة .
إن هَوَس الظهور الإعلامي لمن غابوا عن المشهد العام من جانبٍ وشغف بعض منصات التواصل الإجتماعي وبعض المواقع الإلكترونية لإبراز التصريحات المثيرة بعيدًا عن الأفكار العميقة من جانبٍ آخر قد أبرز حالةً من الفوضى يتسيّدها هذا الهَوَس لتصبح بعض الشخصيات العامة وبعد سنواتٍ من الغياب عن دائرةِ الضوء مُندفعةً للعودةِ إلى المشهد لتأتي التصريحات الصادمة أو العبارات المُثيرة للجدل والذي يعلمُ أصحابها بأنها ستُشغل نقاش الشارع مُعتقدين بأنها ستُعيدُ لهم الألقَ حتى وإن كان على حسابِ الحكمة من أجل الإثارة ليأتي هنا السؤال المهم مرةً أخرى … اليس منكم رجلٌ رشيد ؟؟!!
إن الخطرَ الحقيقي يكمُن بكلام من شغلوا مواقعًا قياديةً أو رسميةً والتي ستبقى محسوبةً على ذاكرة الدولة وهيبتها لذلك فإن المجتمع لا ينتظرُ منهم إلا أن يُضيفوا للوعي العام لا أن يُثيروا الضجيج فكان الأولى بهم أن تتقدمَ خبرتهم ونُضوجهم الوطني على البحثِ عن العناوين المثيرة فليس كل ما يُعرف يُقال، وليس كل ما يلفت الإنتباه يستحق أن يُشاع، وليس كل ما يحققُ إنتشار يحملُ شيمةً وقيمةً وليتضح هنا الفرق الكبير بين رجل دولةٍ تركَ خلفه إرث الأفكار والرؤى، وبين آخرٍ يمتطي الجَدَل كأسرع طريقٍ للعودة بعد الغياب، فالأول منهم يبني وعيًا وفِكرًا ،والثاني يبني موجةً عابرةً من الجدل سُرعان ما تنتهي وتترك خلفها سؤالنا … اليس منكم رجلٌ رشيد ؟؟!!.
العين فاضل محمد الحمود