شريط الأخبار
19 حزيران.. فهم شامل لمرض الخلايا المنجلية "الأردنية للبحث العلمي والريادة والإبداع" تُنظم محاضرة عن التعليم التقني بنك القاهرة عمان الراعي الفضي لمعرض الوكالات والامتياز التجاري 2026 بنك الإسكان الراعي البلاتيني لمعرض الوكالات والامتياز التجاري 2026 تجسيداً لرسالتها "لأنك منا وفينا".. زين تفتتح معرضها الجديد كلياً في الرمثا الصندوق الهاشمي لتنمية البادية يدعم ويؤازر النشامى القريني يدعم أبو ليلي: "ياما فرَحنا وأسعَدنا" المنتخب يتراجع 4 مراكز بالتصنيف الدولي بعد الخسارة من النمسا مشروع نظام للخبرة أمام المحاكم النظامية الحكومة توافق على منحة بـ 25 مليون يورو لتوسعة محطة تنقية مأدبا مشروع قانون معدل لمجالس الطوائف المسيحية محلل رياضي: كان يجب استبدال أبو ليلى اتفاقية لاستكمال دراسات الجدوى لمشروع إنتاج الهيدروجين الأخضر ولي العهد للنشامى: لم أشعر للحظة أنها أول مباراة لكم في كأس العالم إحالة مدير عام الضمان الاجتماعي الخلايلة للتقاعد وتعيين الرحاحلة خلفا له الموضوع: نداء وطني بخصوص المؤشرات النفطية في جبال العقبة الإنسان أم قيمة المال أيهما أقوى؟ نائب رئيس عمّان الأهلية يزور كلية الجراحين الملكية الأيرلندية لبحث التعاون الأكاديمي جماهير منتخب المغرب تكافئ أيوب بوعدي فيفا: "حيّوا حيّوا النشامى"

قرار واحد قد يغير حياة آلاف المرضى

قرار واحد قد يغير حياة آلاف المرضى
الدكتور بادي الرواشدة

خلال زيارتي الأخيرة إلى الأردن، كان من أكثر الأمور التي لفتت انتباهي حجم التطور الذي تشهده الخدمات الحكومية، خاصة من خلال تطبيق "سند” ومراكز الخدمات الحكومية الموحّدة. فقد أصبحت الكثير من المعاملات التي كانت تتطلب في السابق مراجعة عدة دوائر حكومية تُنجز بسهولة وسرعة من مكان واحد.

وخلال وجودي في الأردن، قمت بإنجاز معاملات لإصدار جوازات سفر لأطفالي، إضافة إلى تجديد هويتي الشخصية وهوية زوجتي، وكل ذلك خلال أقل من ساعة واحدة. كانت الإجراءات منظمة، والخدمة سريعة، والتجربة بأكملها تعكس رؤية واضحة لتسهيل حياة المواطن وتوفير وقته وجهده.

وأثناء وجودي في مركز الخدمات الحكومية، كنت أتساءل: كم من الجهد والتخطيط والتكلفة المالية احتاج إنشاء هذا المركز الذي يجمع معظم الدوائر الحكومية المهمة تحت سقف واحد؟ لا شك أن الأمر تطلب إرادة حقيقية ورؤية استراتيجية وإيماناً بأهمية تقديم خدمة أفضل للمواطن.

ومن هنا كان لا بدّ لي من استذكار ملف لا يقل أهمية عن أي خدمة حكومية أخرى، بل قد يكون أكثر ارتباطاً بحياة الإنسان وصحته، وهو ملف التبرع وزراعة الأعضاء. فالأردن يمتلك اليوم الكفاءات الطبية المتميزة، والجراحين ذوي الخبرة، والقوانين والأنظمة الناظمة، كما توجد دراسات ومقترحات جاهزة لإنشاء مركز وطني لزراعة الأعضاء يتولى تنظيم عمليات التبرع والزراعة والمتابعة على مستوى المملكة.

لذلك أتساءل: إذا كانت الإرادة والرؤية قد نجحت في إنشاء مراكز خدمات حكومية متطورة تخدم ملايين المواطنين، فما الذي ينقص اليوم لإنشاء مركز وطني لزراعة الأعضاء؟ وما العائق أمام تحويل هذا المشروع من فكرة ودراسات إلى واقع ملموس؟

إن وجود مركز وطني لزراعة الأعضاء لن يكون مجرد مشروع إداري جديد، بل خطوة وطنية استراتيجية من شأنها إنقاذ حياة مئات المرضى سنوياً، وتعزيز التبرع بالأعضاء بعد الوفاة، وتحقيق العدالة والشفافية في توزيع الأعضاء، إضافة إلى تخفيف الأعباء الصحية والاقتصادية الناتجة عن الأمراض المزمنة مثل الفشل الكلوي والكبدي.

آمل أن يلتفت صناع القرار إلى هذه الفرصة المهمة، وأن يحظى مشروع المركز الوطني لزراعة الأعضاء بالدعم والاهتمام الذي يستحقه، فالأردن يمتلك كل المقومات اللازمة للنجاح، وما يحتاجه اليوم هو القرار الذي يحول هذه الرؤية إلى حقيقة تخدم آلاف المرضى.