شريط الأخبار
حسان يوجّه بإعداد مشروع نظام لضبط العمل الوزاري؛ منعاً لتضارب المصالح أو تحقيق أي مكاسب شخصية السفيرة غنيمات تشارك في أعمال الدورة الـ155 للملتقى الدبلوماسي بالمغرب المحامية الفقهاء تُشّيد بدور النائب الحجايا في إعادة فتح ملف العمالة الوافدة، وتثني على أدائها الرقابي في القضايا الوطنية استحداث برامج دراسات عليا في المعهد القضائي قطيشات: قانون الجرائم الإلكترونية يحتوي على ثغرات نهاية مشوار جمال سلامي مع النشامى الموافقة على تعديل نظام الأبنية والتَّنظيم في مدينة عمَّان نظام معدِّل لنظام التَّنظيم الإداري لوزارة الشؤون السياسية والبرلمانية حلفاء ... ولكن قرايا ومقاطيع المبادرة العشائرية الأردنية (41) تمديد تأجيل انتخابات المجالس البلديَّة وانتخابات مجلس أمانة عمَّان الكبرى لمدَّة ستَّة شهور دولة جعفر حسان يُخمد زوبعة! ولكن ماذا بعد؟.. لو توقفنا عند الحقيقة... النائب النواصرة يسأل "وزير التربية" عن مبررات إضافة أسبوع دوام للعام الدراسي الجديد - وثيقة الحجايا تفتح ملف تصاريح العمالة الوافدة وتمطر وزارة العمل بحزمة من الأسئلة البرلمانية ملامح تعديل وزاري ثان يلوح في أفق حكومة جعفر حسان دمشق تعلن عن زيارة مرتقبة لماكرون إلى سوريا الأميرة غيداء تفتتح مركز الكشف المبكر الجديد لمركز الحسين للسرطان البكار: سأنشر تفاصيل الاستقالة بعد مغادرة الحكومة رسميا عودة نقاشات قانون الضمان الاجتماعي بعد الاطاحة بوزير العمل

ما الذي يريده الملك ؟

ما الذي يريده الملك ؟
الدكتور يوسف عبيدالله خريسات
تأتي اللقاءات التي عقدها جلالة الملك عبدالله الثاني خلال الفترة الأخيرة مع رؤساء وزراء سابقين ووزراء وشخصيات سياسية وكتّاب وإعلاميين وخبراء اقتصاديين في سياق حرص القيادة الهاشمية على توسيع دائرة الحوار الوطني. والاستماع إلى مختلف وجهات النظر حول القضايا التي تهم الدولة والمجتمع.
فالمرحلة الحالية تحمل تحديات سياسية واقتصادية وإقليمية متسارعة ما يجعل التشاور مع أصحاب الخبرة والتجربة ضرورة وطنية تسهم في تعزيز قدرة الدولة على التعامل مع المتغيرات وصياغة الاستجابات المناسبة لها ومن هنا يمكن فهم هذه اللقاءات باعتبارها جزءاً من نهج مؤسسي يقوم على الاستماع إلى الرأي والخبرة في رسم الأولويات الوطنية.
جلالة الملك يدرك أن نجاح أي مسار إصلاحي أو اقتصادي يتطلب قراءة دقيقة للواقع وأن هذه القراءة لا تكتمل إلا من خلال الاستماع إلى مختلف المكونات السياسية والفكرية والإعلامية والاقتصادية فالسياسي يقدم رؤيته للمشهد العام والخبير الاقتصادي يضع تصوراته للتعامل مع التحديات التنموية فيما ينقل الإعلاميون والكتّاب نبض الشارع وتطلعات المواطنين وآمالهم
كما تعكس هذه اللقاءات اهتماماً ملكياً بتعزيز الشراكة الوطنية وترسيخ ثقافة الحوار بوصفها إحدى أدوات صناعة القرار فالدول القوية لا تبني سياساتها في غرف مغلقة بل تستند إلى المعرفة والخبرة وتعدد وجهات النظر بما يساعد على اتخاذ قرارات أكثر دقة وفاعلية.
ويبدو أن الهدف الرئيس من هذه اللقاءات هو بناء رؤية متكاملة للمرحلة المقبلة تجمع بين البعد السياسي والاقتصادي والاجتماعي وتستند إلى قراءة واقعية للفرص والتحديات فالأردن يمضي في مسارات التحديث السياسي والإداري والاقتصادي وهي مسارات تحتاج إلى مراجعة مستمرة وإلى مساهمة فاعلة من مختلف النخب الوطنية.
كما تحمل هذه اللقاءات رسالة مهمة مفادها أن الدولة ماضية في تعزيز نهج التشاور والاستفادة من الطاقات الوطنية والخبرات المتراكمة وأن المرحلة القادمة تتطلب توحيد الجهود وتبادل الأفكار وصولاً إلى أفضل السبل التي تمكن الأردن من تعزيز مناعته السياسية والاقتصادية ومواصلة مسيرة التنمية.
ولعل الدلالة الأهم في هذه اللقاءات أنها تعكس حرص الملك على بناء قراءة وطنية شاملة لواقع الدولة واتجاهات المجتمع في لحظة إقليمية ودولية شديدة التعقيد فالأردن يواجه استحقاقات تتطلب وضوح الرؤية ودقة التقدير وحسن اختيار الأولويات
فالذي يريده الملك هو ليس مجرد الاستماع إلى النخب الوطنية فحسب بل بناء عقل وطني جمعي يشارك في قراءة التحديات واستشراف الفرص وصياغة الرؤى القادرة على تعزيز قوة الدولة وترسيخ مسار التحديث والبناء في الأردن.