شريط الأخبار
الصفدي ونظيره القطري يبحثان جهود خفض التصعيد وضمان حرية الملاحة البحرية الرواشدة : الهوية الأردنية تُمّثل مزيجاً يجمع بين الاعتزاز بالوطن، والانتماء للأمة العربية تصعيد أميركي جديد.. ترامب يهدد بـ"محو إيران" وطهران تعلن "عملية حاسمة" الحرس الثوري الإيراني: الولايات المتحدة ستندم على هجماتها الجديدة الهجمات الأميركية تتواصل داخل إيران.. وطهران تشدد إغلاق مضيق هرمز بعد 6 أشهر.. واشنطن تبحث عن مخرج وإيران تراهن على الاستنزاف الولايات المتحدة تنفذ هجمات على أهداف إيرانية قرب مضيق هرمز النفط يرتفع أكثر من 5% .. والبرميل يتجاوز 90 دولارًا الجيش يحبط محاولة تسلل شخص عبر المنطقة العسكرية الشمالية عراقجي وسط التصعيد: الحل بسيط .. على أميركا العودة لمذكرة التفاهم المصري: قانون الإدارة المحلية ثبّت وحدات التنمية الداعمة للمرأة الملكة رانيا تزور اللويبدة وتطلع على تحضيرات أسبوع عمان للتصميم ولي العهد عبر انستقرام: سعدت اليوم بزيارة إربد ولي العهد يلتقي شخصيات وممثلي قطاعات مختلفة من إربد الأمن السيبراني: 8 حوادث سيبرانية تستهدف الحكومة يوميا ولي العهد يزور إربد ويلتقي شخصيات من ابناء المحافظة (اسماء) الحنيطي يزور مركز الملك عبدالله الثاني لتدريب العمليات الخاصة الأميرة غيداء تستقبل عددا من لاعبي النشامى في مركز الحسين للسرطان الملك يتابع تقدم سير العمل ضمن البرنامج التنفيذي الثاني لرؤية التحديث الاقتصادي مُحال عالتقاعد قسراً.. مصنّف خطير جدّاً

عيد الجلوس الملكي... سبعة وعشرون عامًا من الإصلاح والتحديث والبناء

عيد الجلوس الملكي... سبعة وعشرون عامًا من الإصلاح والتحديث والبناء

د. عزالدين عبدالسلام الربيحات

في التاسع من حزيران من كل عام، تتجدد في وجدان الأردنيين معاني الفخر والاعتزاز بعيد الجلوس الملكي، المناسبة الوطنية التي تستحضر مسيرة قائدٍ كرّس جهوده لخدمة وطنه وأمته، وقاد الأردن على مدى سنوات من العمل والعطاء نحو آفاق أرحب من التحديث والتطوير. وهي مناسبة يقف عندها الأردنيون لاستذكار ما تحقق من منجزات في مختلف الميادين، وتجديد العهد على مواصلة مسيرة البناء التي يقودها جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين بثقة وحكمة ورؤية مستقبلية واضحة.

وعلى امتداد سبعة وعشرين عامًا من الحكم، قاد جلالة الملك عبد الله الثاني مسيرة وطنية متواصلة عنوانها التحديث والإصلاح والبناء. ففي ظل قيادته، استطاع الأردن أن يحافظ على أمنه واستقراره وسط محيط إقليمي مضطرب، وأن يواصل تطوير مؤسساته وتعزيز مكانته الإقليمية والدولية. كما رسخ جلالته نهجًا يقوم على العمل الميداني والقرب من المواطنين، والإيمان بقدرة الأردنيين على تجاوز التحديات وصناعة المستقبل بالإرادة والعلم والانتماء للوطن.

ومنذ توليه سلطاته الدستورية، أطلق جلالة الملك مشروعًا إصلاحيًا متكاملًا شمل مختلف جوانب الدولة، حيث برزت خطوات مهمة لتعزيز المشاركة السياسية وتطوير الحياة الديمقراطية، وتُوجت هذه الجهود بإطلاق مشروع التحديث السياسي الهادف إلى تطوير الحياة الحزبية والبرلمانية، وتوسيع مشاركة الشباب والمرأة في صنع القرار، وترسيخ نهج الحكومات البرلمانية الحزبية بما يعزز دور المؤسسات الدستورية ويكرّس دولة القانون.

وفي السياق ذاته ، واصل الأردن التعامل مع مختلف التحديات الاقتصادية والإقليمية، مع السعي إلى تعزيز صمود الاقتصاد الوطني وتحسين بيئة النمو ودعم فرص العمل ضمن رؤية التحديث الاقتصادي. كما تواصل الاهتمام بتمكين الشباب وإشراكهم في الحياة العامة، حيث أكد جلالة الملك أن "الشباب هم فرسان التغيير"، إيمانًا بدورهم المحوري في صناعة المستقبل وبناء الدولة الحديثة.

وعلى الصعيد العسكري والأمني، شهدت القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي والأجهزة الأمنية عمليات تحديث وتطوير مستمرة عززت جاهزيتها وكفاءتها، فيما واصل سلاح الجو الملكي الأردني تطوره النوعي في القدرات والتقنيات والتدريب، بما يرسخ دوره في حماية الوطن وصون أمنه واستقراره. وفي السياسة الخارجية، حافظ الأردن بقيادة جلالة الملك على حضوره الفاعل كصوت للحكمة والاعتدال، مع استمرار التأكيد على مركزية القضية الفلسطينية، وضرورة تحقيق حل الدولتين، والتمسك بالوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس الشريف.

إن عيد الجلوس الملكي ليس مجرد ذكرى وطنية، بل مناسبة لاستحضار مسيرة ممتدة من الإصلاح والتحديث والبناء، وتجديد العهد على مواصلة العمل من أجل الأردن ومستقبله. فخلال سبعة وعشرين عامًا من القيادة الحكيمة، تمكن الأردن من تعزيز مكانته السياسية والاقتصادية والعسكرية، وترسيخ مؤسسات الدولة، ومواصلة مسيرة التنمية رغم مختلف التحديات.

وفي هذه المناسبة الوطنية العزيزة، يستذكر الأردنيون بكل فخر مسيرة قائد حمل الأمانة بكل إخلاص، وقاد وطنه بثبات نحو المستقبل، مؤمنًا بقدرة الأردنيين على تجاوز الصعاب وتحقيق الإنجازات. وكما قال جلالة الملك: "لا شيء يقف في وجه الأردنيين عندما يوحدهم هدف واحد"، وهي رسالة تلخص قصة وطن بنى إنجازاته بالإرادة والعزيمة والعمل المشترك.

حمى الله الأردن وأدام عليه نعمة الأمن والاستقرار، وحفظ جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين قائد مسيرتنا وراعي نهضتنا، وأقر عينه بولي عهده الأمين الأمير الحسين بن عبد الله الثاني، ووفقهما لما فيه خير الوطن ورفعة شأنه. ونسأل الله أن يبقى الأردن قويًا بعزيمة أبنائه، شامخًا بقيادته الهاشمية، ماضيًا في طريق البناء والتحديث والازدهار.