شريط الأخبار
الصفدي ونظيره القطري يبحثان جهود خفض التصعيد وضمان حرية الملاحة البحرية الرواشدة : الهوية الأردنية تُمّثل مزيجاً يجمع بين الاعتزاز بالوطن، والانتماء للأمة العربية تصعيد أميركي جديد.. ترامب يهدد بـ"محو إيران" وطهران تعلن "عملية حاسمة" الحرس الثوري الإيراني: الولايات المتحدة ستندم على هجماتها الجديدة الهجمات الأميركية تتواصل داخل إيران.. وطهران تشدد إغلاق مضيق هرمز بعد 6 أشهر.. واشنطن تبحث عن مخرج وإيران تراهن على الاستنزاف الولايات المتحدة تنفذ هجمات على أهداف إيرانية قرب مضيق هرمز النفط يرتفع أكثر من 5% .. والبرميل يتجاوز 90 دولارًا الجيش يحبط محاولة تسلل شخص عبر المنطقة العسكرية الشمالية عراقجي وسط التصعيد: الحل بسيط .. على أميركا العودة لمذكرة التفاهم المصري: قانون الإدارة المحلية ثبّت وحدات التنمية الداعمة للمرأة الملكة رانيا تزور اللويبدة وتطلع على تحضيرات أسبوع عمان للتصميم ولي العهد عبر انستقرام: سعدت اليوم بزيارة إربد ولي العهد يلتقي شخصيات وممثلي قطاعات مختلفة من إربد الأمن السيبراني: 8 حوادث سيبرانية تستهدف الحكومة يوميا ولي العهد يزور إربد ويلتقي شخصيات من ابناء المحافظة (اسماء) الحنيطي يزور مركز الملك عبدالله الثاني لتدريب العمليات الخاصة الأميرة غيداء تستقبل عددا من لاعبي النشامى في مركز الحسين للسرطان الملك يتابع تقدم سير العمل ضمن البرنامج التنفيذي الثاني لرؤية التحديث الاقتصادي مُحال عالتقاعد قسراً.. مصنّف خطير جدّاً

الكسل المعرفي السياحي... عندما تصبح 1+1=5 (الجزء الأول)

الكسل المعرفي السياحي... عندما تصبح 1+1=5 (الجزء الأول)
محمود النشيط / إعلامي بحريني متخصص في الإعلام السياحي
دراسات متعددة ناقشت ولا زالت تناقش وفق أسس وأطروحات علمية مبنية على المتغيرات في الساحة السياحية في صناعة تقوم على التفاصيل الدقيقة، وتُبنى قراراتها على توقعات الأسواق وسلوك المسافرين والقدرة على قراءة المستقبل، يبدو "الكسل المعرفي" أحد أكثر التحديات الصامتة التي تواجه القطاع السياحي. إنه ذلك الاكتفاء بالمعلومة القديمة، والاعتماد على الخبرة المتراكمة وحدها، وتكرار الوصفات التقليدية دون مساءلة أو تحديث، حتى تصبح المعادلات المهنية أقرب إلى العبث؛ فتصبح 1+1=5.
هذه العبارة ليست خطأ حسابيًا بقدر ما هي توصيف مجازي لنتائج خاطئة تُبنى على مقدمات غير دقيقة. فعندما تُستخدم بيانات قديمة، أو تُتخذ قرارات تسويقية اعتمادًا على الانطباعات الشخصية لا على التحليل العلمي، فإن المخرجات تبدو منطقية ظاهريًا، لكنها بعيدة عن الواقع.
لقد تغيرت السياحة العالمية بصورة جذرية خلال السنوات الأخيرة. فالسائح الذي كان يبحث عن السعر الأقل، أصبح يبحث أيضًا عن التجربة الأصيلة، والاستدامة، والأمن الصحي، وسهولة الوصول الرقمي، والتوصيات القادمة من المؤثرين والمراجعات الإلكترونية. وتشير بيانات منظمة الأمم المتحدة للسياحة إلى أن القطاع استعاد زخمه بعد الجائحة، إذ تجاوز عدد السياح الدوليين عالميًا حاجز 1.4 مليار سائح خلال عام 2025، مقتربًا من مستويات ما قبل الجائحة، إلا أن أنماط السفر لم تعد كما كانت.
ومع ذلك، لا تزال بعض المؤسسات السياحية في منطقتنا تقيس النجاح بعدد القادمين فقط، متجاهلة مؤشرات أكثر أهمية، مثل متوسط الإنفاق السياحي، والعائد الاقتصادي لكل زائر، ومعدل تكرار الزيارة، ومستوى رضا السائح، وتأثير النشاط السياحي على المجتمع المحلي والبيئة.
إن الكسل المعرفي يتجسد أيضًا في الاعتقاد بأن الأسواق التقليدية ستظل المصدر الدائم للنمو. ففي الوقت الذي تتنافس فيه الوجهات العالمية على استقطاب شرائح جديدة من المسافرين الرقميين، وسياح التجارب، وسياحة الرفاهية، وسياحة العمل والمؤتمرات، لا تزال بعض الخطط التسويقية تُعاد طباعتها كل عام مع تغييرات طفيفة لا تمس جوهر التفكير.
وفي منطقة الخليج العربي، التي تشهد طفرة سياحية غير مسبوقة، تبدو الحاجة إلى تجديد المعرفة أكثر إلحاحًا. فقد نجحت دول الخليج في تنويع منتجاتها السياحية، واستقطاب الفعاليات الدولية، وتطوير البنية التحتية، إلا أن المحافظة على هذا الزخم تتطلب قرارات مبنية على التحليل المستمر للبيانات وليس على النجاحات السابقة فقط.