شريط الأخبار
الجيش : وفاة اربعة وإصابة 18 من المكلفين بخدمة العلم في حادث الحافلة الحوثيون يعلنون التقدم نحو باب المندب والسيطرة على جزيرة بالبحر الأحمر كاتس يهدد إيران بـ"أضرار جسيمة لم تشهدها من قبل" 5 وفيات و17 إصابة بتصادم حافلة على الطريق الصحراوي إرادة ملكية بالمصادقة على "قانون الإدارة المحلية لسنة 2026" وينفذ بعد 60 يوماً الشيخ أمجد الشرعة: سيادة الأردن خط أحمر لا نقبل المساس بها موظفون حكوميون إلى التقاعد (اسماء) إسرائيل تنفذ عمليات تفجير ممنهجة في عدة بلدات جنوبي لبنان أبو غزالة: الوضوح والاستقرار يعززان ثقة المستثمرين ورؤية التحديث بوصلة الحكومات الرواشدة يرعى انطلاق فعاليات مهرجان صيف الزرقاء المسرحي في دورته الـ24 السبت المقبل مذكرة تفاهم لتعزيز وصول المنتجات الأردنية إلى الأسواق الأوروبية العتوم: قضية صندوق تأمين نقابة المعلمين تفتح من جديد .. وصلت الرسالة! الحنيطي يفتح ملف كاميرات المراقبة الحكومية: لماذا Hikvision؟ الخرابشة: إيصال الكهرباء لـ331 منزلاً وموقعاً بكلفة 1.317 مليون دينار الثقافة تطلق النسخة السادسة من مسابقة الشعر النبطي / تفاصيل منشآت تبيع منتجات "خالي من الغلوتين" مخالفة .. وايقاف 4 خطوط إنتاج الفايز يتسلم التقرير السنوي لحالة حقوق الإنسان في الأردن لعام ٢٠٢٥ 16 قتيلا جراء انهيارات طينية وأرضية شرقي الصين الصبيحي: فئات لا يمكنها الانتساب للضمان اختياريا الضمان يدعو العاملين للاستفادة من خدمة «اشمل نفسك» لحماية حقوقهم التأمينية

التحكيم بين مطرقة التحكيم المؤسسي وسندان التحكيم الحر

التحكيم بين مطرقة التحكيم المؤسسي وسندان التحكيم الحر
التحكيم بين مطرقة التحكيم المؤسسي وسندان التحكيم الحر
القلعة نيوز -
شهد التحكيم تطورًا كبيرًا بوصفه وسيلة بديلة لتسوية المنازعات، خاصة في المجالات التجارية والاستثمارية، لما يوفره من سرعة وسرية ومرونة. غير أن هذا التطور أفرز نموذجين رئيسيين: التحكيم المؤسسي والتحكيم الحر، مما يثير سؤالًا حول قدرة كل منهما على تحقيق العدالة مع الحفاظ على الحياد والاستقلال.

فالتحكيم المؤسسي يُدار تحت إشراف مؤسسة متخصصة وفق قواعد مسبقة، بينما يقوم التحكيم الحر على اتفاق الأطراف مباشرة دون وسيط مؤسسي. ويتميز الأول بتنظيم أوضح وإجراءات أكثر ضبطًا، لكنه لا يخلو من تحفظات قانونية وعملية.

أبرز هذه الإشكاليات احتمال تأثير المؤسسة في العملية التحكيمية، خاصة عند تكرار ترشيح المحكمين ضمن دائرة محدودة، بما قد يثير شبهة تضارب المصالح أو المساس بمظهر الحياد. ويكفي أحيانًا وجود ظروف تثير شكوكًا مبررة بشأن الاستقلال، لا ثبوت الانحياز الفعلي.

كما يظل عنصر الكلفة من أهم الانتقادات، إذ لا تقتصر النفقات على أتعاب المحكمين، بل تشمل الرسوم الإدارية والخدمات المؤسسية، وقد تصبح عبئًا على بعض الأطراف.

في المقابل، يمنح التحكيم الحر الأطراف حرية أوسع في اختيار المحكمين وتحديد الإجراءات، لكنه قد يتحول إلى مصدر تعطيل إذا غابت الخبرة أو لم تُتفق القواعد مسبقًا.

ولا يعني تفضيل أحد النموذجين أن البيئة الاستثمارية تُقاس بكثرة مراكز التحكيم، بل عن منظومة قانونية متكاملة تضمن استقرار التشريعات، واحترام العقود، وسرعة تنفيذ الأحكام

وفي النهاية، لا تكمن المشكلة في التحكيم المؤسسي أو الحر بحد ذاته، بل في بناء توازن يضمن استقلال المحكمين، وشفافية الإجراءات، والرقابة القضائية عند الحاجة، لأن العدالة تبقى المعيار الأعلى الذي لا يجوز التفريط بها.
المحامي الدكتور مهند فرحان الطعاني
كلية الحقوق/الجامعة الاردنية