شريط الأخبار
المنطقة العسكرية الشمالية تحبط محاولة تسلل على واجهتها مصر تدين انتهاك إسرائيل السافر للسيادة السورية وعيادة للأونروا جلسة طارئة لمجلس الأمن لمناقشة الوضع في فلسطين تعليمات معدلة لتعليمات الاستيراد والتصدير في منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة الملك يبحث مع الرئيس البلغاري العلاقات الثنائية والمستجدات الإقليمية الأردن: الاعتداءات الإسرائيلية على سوريا خرق لاتفاقية فك الاشتباك الملك والرئيس الألماني يبحثان سبل تعزيز الشراكة الاستراتيجية القبض على قاتل مواطن في عين الباشا فلسطين تطالب هنغاريا تسليم نتنياهو "للعدالة فورا" طائرات إسرائيلية تلقي منشورات تحذيرية لسكان درعا السورية الملك يلتقي زعيم حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي في ألمانيا تنظيم الاتصالات توضح بخصوص نظام الرسائل التحذيرية في حالات الطوارئ المنتخب الوطني للسيدات يلتقي نظيره المصري وديا الملك: تهجير الفلسطينيين في الضفة وغزة يشكل تهديدًا للاستقرار الإقليمي الملك يصل برلين للقاء المستشار الألماني أولاف شولتس طرق فعالة لدعم وظائف الرئة وتحسين التنفس لماذا يجب أن تبعد هاتفك قبل النوم؟ دراسة نرويجية توضح فوائد بالجملة .. ماذا يحدث للجسم عند تناول الحمص احذر .. فرك العينين قد يكلفك بصرك 3 أخطاء شائعة أثناء تنظيف الأسنان .. تعرف عليها

كازينو القمار ..

كازينو القمار ..

عصام العمري -

ذات مرة دعيت لحضور زفاف صديق وبدولة شقيقة ، وكنت اقيم بفندق ضخم وفيه صالة قمار في الطوابق السفلية ، وكنت عائدا بعيد منتصف الليل من جولة مسائية واذا بصديق لي وهو معروف انه " قمرجي " يصر علي أن اكمل سهرتي بمرافقته للنزول للنادي او الكازينو ، مجرد رفيق فقط فهو يعرف أنني لا اشرب ولا ارتكب الفواحش وليس لي بهذه الطوابق اي اقتراب والحمد لله ، ولكنه ربما بدافع التفاؤل بي أراد اصطحابي معه للنزول الى صالة لم يكن دخولي اليها سهلا نظرا للتدقيق والاجراءات والبروتوكول الخاص بدخول هذه الاماكن ، كنت اعتزم العودة ولكن صديقي القمرجي ويبدو انه زبون دائم نجح في اقناع الموظف الجهم بدخولي وبعد اخذ معلوماتي كاملة !


صالة واسعة وبها طاولات كما تلك التي نراها في الأفلام الاجنبية وادركت أنني بوسط صالة قمار حقيقية ، وما ان بدأت باستعادة نفسي إذ لم اكن اتوقع يوما ان ادخل هكذا وكر واطلع على جوانياته بشكل مباشر !
المفاجأة أنني الوحيد الذي كان صاحيا والبقية سكارى " طافيين " والصاعقة كانت حين ادركت انني دخلت المكان الخطأ ، إذ كان في القاعة حوالي اثني عشر شخصا ، احدهم تبين لي لاحقا انه خليجي وآخر عراقي والبقية اردنيون ، ليست هذه الصاعقة بل الصاعقة أنني عرفتهم جميعا ومعظمهم إما رجال دولة او رجال اعمال كبار .


كان احدهم يصرخ معترضا لأن ثمة شك لديه بتواطؤ النادلة شبه العارية مع منافسيه وارتكابها غلطة في حركة دولاب الروليت وعلا صراخه وهو يقول لهم: مئة وعشرون الف دولار خسرتها الاسبوع الماضي ، ولا اقبل بالخسارة مجددا
آخر كان يائسا وهو تائه بعينيه ويبدو انه خسر كل ما معه وعرفته فقد كان مسئولا تقاعد للتو ، وثالث صعقني وجوده وهو من اهل الخير والعطاء ، ورحت في غيابات القلق والحيرة وتذكرت معروف البخيت حين كان يريد ان يلّم القمرجية ولا يسمح بهروب العملة الصعبة خارج البلد ، وقلت بنفسي معه حق !


طبعا كل النشامى خسروا كل ما معهم وكان الصباح قد حل وانا تعبت .
سررت لان احدا منهم لن يدرك أنني رايتهم فهم كما قلت كانوا " بستين نيله وطينه " وخرجت وكثير من الهواجس والخوف والحيرة والألم يعتصرني على وطن يسرب ابناؤه عملته الصعبة التي يجمعونها من دماء وعرق الغلابا والمسحوقين فيصرفونها على موائد القمار الخضراء بفنادق العواصم الأخرى !!!
تجربة كانت فريدة ولكنها غيرت كثيرا من مفاهيم الحياة عندي ونظرتي للأشياء من حولي وحولتني الى ثائر وغاضب على اللصوص والفاسدين الذين لا يهمهم الوطن ولا يرحمون ابناءه