شريط الأخبار
الرواشدة : المحافظات الأردنية تحمل إرثاً حضارياً وثقافياً و تروي فصولاً من تاريخ الأرض والإنسان حسان: رفعتم علم الأردن عالياً في نهائيات كأس العالم فعاليات الدورة الثالثة والعشرين من "مهرجان عمون لمسرح الشباب" تنطلق اليوم الأربعاء ولي العهد يزور شركة "بلاي غراوند غلوبال" في كاليفورنيا الشيخ مطر أبو رخية يثمّن جهود جمعية بادري للتنمية والتأهيل الخيرية والدكتورة عبير الصلاحات في خدمة المرضى والعمل الإنساني السعودية تنفي منع شاحنات أردنية من عبور أراضيها محلل رياضي: كان يجب استبدال أبو ليلى مدرب النمسا: الأردن قدم عملا مذهلا وجعل المباراة صعبة للغاية المنتخب يتراجع 4 مراكز بالتصنيف الدولي بعد الخسارة من النمسا ولي العهد يلتقي نائب المستشار النمساوي على هامش مباراة النشامى ولي العهد يتابع مباراة النشامى والنمسا في نهائيات كأس العالم 2026 19 حزيران.. فهم شامل لمرض الخلايا المنجلية "الأردنية للبحث العلمي والريادة والإبداع" تُنظم محاضرة عن التعليم التقني بنك القاهرة عمان الراعي الفضي لمعرض الوكالات والامتياز التجاري 2026 بنك الإسكان الراعي البلاتيني لمعرض الوكالات والامتياز التجاري 2026 تجسيداً لرسالتها "لأنك منا وفينا".. زين تفتتح معرضها الجديد كلياً في الرمثا الصندوق الهاشمي لتنمية البادية يدعم ويؤازر النشامى القريني يدعم أبو ليلي: "ياما فرَحنا وأسعَدنا" المنتخب يتراجع 4 مراكز بالتصنيف الدولي بعد الخسارة من النمسا مشروع نظام للخبرة أمام المحاكم النظامية

كازينو القمار ..

كازينو القمار ..

عصام العمري -

ذات مرة دعيت لحضور زفاف صديق وبدولة شقيقة ، وكنت اقيم بفندق ضخم وفيه صالة قمار في الطوابق السفلية ، وكنت عائدا بعيد منتصف الليل من جولة مسائية واذا بصديق لي وهو معروف انه " قمرجي " يصر علي أن اكمل سهرتي بمرافقته للنزول للنادي او الكازينو ، مجرد رفيق فقط فهو يعرف أنني لا اشرب ولا ارتكب الفواحش وليس لي بهذه الطوابق اي اقتراب والحمد لله ، ولكنه ربما بدافع التفاؤل بي أراد اصطحابي معه للنزول الى صالة لم يكن دخولي اليها سهلا نظرا للتدقيق والاجراءات والبروتوكول الخاص بدخول هذه الاماكن ، كنت اعتزم العودة ولكن صديقي القمرجي ويبدو انه زبون دائم نجح في اقناع الموظف الجهم بدخولي وبعد اخذ معلوماتي كاملة !


صالة واسعة وبها طاولات كما تلك التي نراها في الأفلام الاجنبية وادركت أنني بوسط صالة قمار حقيقية ، وما ان بدأت باستعادة نفسي إذ لم اكن اتوقع يوما ان ادخل هكذا وكر واطلع على جوانياته بشكل مباشر !
المفاجأة أنني الوحيد الذي كان صاحيا والبقية سكارى " طافيين " والصاعقة كانت حين ادركت انني دخلت المكان الخطأ ، إذ كان في القاعة حوالي اثني عشر شخصا ، احدهم تبين لي لاحقا انه خليجي وآخر عراقي والبقية اردنيون ، ليست هذه الصاعقة بل الصاعقة أنني عرفتهم جميعا ومعظمهم إما رجال دولة او رجال اعمال كبار .


كان احدهم يصرخ معترضا لأن ثمة شك لديه بتواطؤ النادلة شبه العارية مع منافسيه وارتكابها غلطة في حركة دولاب الروليت وعلا صراخه وهو يقول لهم: مئة وعشرون الف دولار خسرتها الاسبوع الماضي ، ولا اقبل بالخسارة مجددا
آخر كان يائسا وهو تائه بعينيه ويبدو انه خسر كل ما معه وعرفته فقد كان مسئولا تقاعد للتو ، وثالث صعقني وجوده وهو من اهل الخير والعطاء ، ورحت في غيابات القلق والحيرة وتذكرت معروف البخيت حين كان يريد ان يلّم القمرجية ولا يسمح بهروب العملة الصعبة خارج البلد ، وقلت بنفسي معه حق !


طبعا كل النشامى خسروا كل ما معهم وكان الصباح قد حل وانا تعبت .
سررت لان احدا منهم لن يدرك أنني رايتهم فهم كما قلت كانوا " بستين نيله وطينه " وخرجت وكثير من الهواجس والخوف والحيرة والألم يعتصرني على وطن يسرب ابناؤه عملته الصعبة التي يجمعونها من دماء وعرق الغلابا والمسحوقين فيصرفونها على موائد القمار الخضراء بفنادق العواصم الأخرى !!!
تجربة كانت فريدة ولكنها غيرت كثيرا من مفاهيم الحياة عندي ونظرتي للأشياء من حولي وحولتني الى ثائر وغاضب على اللصوص والفاسدين الذين لا يهمهم الوطن ولا يرحمون ابناءه