شريط الأخبار
العياصرة من مادبا : مشروع السردية يسهم بتعزيز الهوية الوطنية الأردنية القاضي يرعى إطلاق قافلة «بلديتي» لتعزيز الحوار المجتمعي حول الإدارة المحلية عطية: مجلس النواب ماضٍ في أداء دوره التشريعي والرقابي وفق رؤية إصلاحية قانونية النواب تُقر معدل الملكية العقارية بعد إجراء تعديلات الضمان يخاطب الوزارات والمؤسسات والشركات لتزويده بعقود شراء الخدمات الذكرى الـ 75 لاستشهاد الملك المؤسس الاثنين محافظ العقبة: حركة الموانئ والملاحة الجوية تسير بانتظام واعتيادية الجيش الأردني : اعتراض وإسقاط ثلاثة صواريخ إيرانية وسقوط رابع في منطقة نائية دوي انفجارات في العقبة وإيلات بعد إطلاق مضادات لإعتراض صواريخ إيرانية مجلس النواب يقر مشروع قانون معدل لقانون الجامعات لسنة 2026 اطلاق صافرات الإنذار في المملكة تخريج الدفعة الثانية من دورة المظليين الخاصة بتلاميذ جامعة مؤتة فوج 35 الفايز: الأردن أصبح هدفاً مباشراً للاعتداءات الإيرانية وزير الطاقة يؤكد أهمية ترسيخ بيئة عمل محفزة على الإبداع العموش يطالب بإلغاء القبول الموازي .. وتسويق الجامعات الحكومية وزير الزراعة: استقرار أسعار اللحوم محليا إثر تعزيز المعروض وتنويع المصادر تقارير تكشف رفض إدارة ترامب انخراط إسرائيل في الحرب مع إيران التطوير الحضري: تمديد إعفاء 50% من القيمة الإدارية للمباني المأهولة ارتفاع معدل التضخم في الأردن إلى 2.03% خلال النصف الأول من 2026 السفارة الأميركية بالأردن: إخلاء المطار الدولي والميناء البحري في العقبة

الخطاطبة يكتب : كبار الأطباء .. ماذا يفعلون؟

الخطاطبة يكتب : كبار الأطباء .. ماذا يفعلون؟

محمود الخطاطبة

القلعة نيوز- في كُل قرية في مُختلف مناطق الأردن، من شماله إلى جنوبه ومن شرقه إلى غربه، طبيب أو طبيبة، لم يبخل عليه أو عليها الوطن، ولا أحد من أبنائه، يومًا ما، في تعليمه وابتعاثه إلى أرقى جامعات العالم، في سبيل تحصيل علم يُنتفع به.


أقصد هُنا، الأطباء الذين أكملوا تحصليهم الأكاديمي أو العلمي خارج البلاد على حساب الدولة، وما احتصلوا عليه من دورات في دول العالم المُتقدم، حتى أصبحوا اختصاصيين، يُشار لهم بالبنان.

هؤلاء وبعد أن أنهوا خدمتهم في الدولة، حاصلين على أعلى المراتب، هجروا، عامدين مُتعمدين، قُراهم أو مناطقهم النائية، بهدف جني أموال أكثر، غير مُكترثين بما تم تقديمه لهم من تلك المناطق وأبنائهم.. فأولئك تم ابتعاثهم لجامعات عالمية، بأموال دفعها الشعب الأردني، على مُختلف فئاته، أقلها ما يُقتطع من المواطن جراء الضرائب.

من حق كل إنسان، السعي بُغية زيادة دخله المادي، وتحسين وضعه المعيشي، ولا أحد يُنكر عليه ذلك، لكن من حق الوطن عليه بشكل عام، وقريته أو منطقته النائية، بشكل خاص، أن يُساهم بطريقة ما في إفادة أبناء منطقته، وبالتالي الوطن، الذي من حقه أن يُرد له الجميل، ولو من باب المُجاملة.

لا يوجد سبب مُقنع يمنع مجموعة من الأطباء من منطقة مُعينة أو عدة مناطق مُتقاربة، ممن أنعم الله عز وجل عليهم وخصهم وفضلهم على كُثر، من أن يقوموا بإنشاء عيادة، يتناوبون عليها كُلّ في تخصصه، يومًا في الأسبوع، على الأقل، بُغية تقديم الكشف على المرضى والمُراجعين، وتشخيص حالاتهم المرضية، ومن ثم تقديم العلاج اللازم لهم.

معلوم بأن الطبيب الاختصاصي، يتحصل على أموال كثيرة، إلى درجة وصلت أن بعض الاختصاصيين يتلقون أُجورًا تزيد على خمسة آلاف دينار، مُقابل إجراء عملية جراحية، وآخرين يتقاضون عشرات المئات من الدنانير يوميًا من مُراجعيهم من المرضى.. لا أحد يستغرب من هذه الأرقام، فبعض الأطباء تتراوح قيمة زيارته (الكشفية) ما بين 50 و75 دينارًا.

هذه الكلمات، لا تنم على حسد أو حقد، فمن حق الطبيب الذي درس لما يقرب من عشرة أعوام، واصل خلالها الليل بالنهار من أجل التحصيل العلمي، أن يتقاضى أموالًا مُقابل ذلك.. لكن من حق القرية أو المنطقة النائية التي نشأ وترعرع فيها، ذلك الطبيب أن يرد إليها جُزءًا من الجميل، والمُساهمة في علاج أبنائها.

إن من شأن مثل هذه المُبادرة، التخفيف عن المواطن الذي يُعاني الأمرين، جراء الأوضاع المعيشية الصعبة، فضلًا عن أنها تُساهم بطريقة أو أُخرى في التخفيف من الاكتظاظ الحاصل في المُستشفيات والمراكز الصحية المدنية والعسكرية.

ليس ذلك فقط، إذ لا يوجد أيضًا مانع من أن يُقدم أولئك الأطباء، الذين تُقدر دخولهم الشهرية عشرات الآلاف من الدنانير، من المُساهمة في بناء غُرف صفية في مدارس، أكل عليها الدهر وشرب.. وما المانع أيضًا من المُساهمة في إقامة مركز بسيط، لا تتعدى مساحته، تسعين أو مائة متر مربع، لتعلُم الموسيقا.

هُناك أناس أبناؤهم مُصابون بطيف التوحد، أو مُتلازمة دوان، على سبيل المثال، ولا يملكون المال الكافي من أجل علاجهم، وبالتالي دمجهم في المُجتمع..
من حق هؤلاء التمتع كما غيرهم في هذه الحياة، بعيدًا عن عين العطف.

تلك مُبادرة، لو أقدم على فعلها أطباء كبار، مقتدرين ماديًا وعلمًا، سيكون لها وقع في نفوس كُل أبناء الوطن، وستُصبح سابقة في فعل الخير، فالارتقاء بالإنسانية شيء رائع لا يُقدر بثمن!.

(الغد)