شريط الأخبار
طقس صيفي حتى الخميس وحار الجمعة مجلس النواب يناقش معدّل قانون الملكية العقارية الجيش يسقط مسيّرة اخترقت المجال الجوي الأردني العين على جمال الرقاد اللواء المتقاعد غازي محمد الحرفوشي في ذمة الله كواليس التعديل الوزاري المرتقب على حكومة الدكتور جعفر حسان من الرواشدة إلى الصالح : الثقافة هي اللغة الأجمل التي تجمع ولا تفرّق، وتبني ولا تهدم مقر خاتم الأنبياء الإيراني: الحصار البحري وتهديد سفننا يوسعان نطاق الحرب بالمنطقة القرعان: في الأردن نحو 3 ملايين رخصة قيادة و2.1 مليون رخصة مركبة تقريبا إعفاءات وتسهيلات جديدة لدعم الاستثمار في قطاع التعدين الصفدي وغوتيريش يبحثان سبل تعزيز التعاون بين الأردن والأمم المتحدة مناشدة عاجلة من رئيس اتحاد مزارعين المفرق إلى رئيس الوزراء الشيخ هيثم السرحان يُشيد بطرح القاضي العشائري فارس السميران ويؤكد مقترح يصبّ في مصلحة الجميع قرارات لدعم المنشآت السياحية والعاملين في البترا بكلفة 5 ملايين دينار مفتوحة وغير محددة .. تعديل أحكام الإجازة بدون راتب لموظفي الحكومة وزارة الثقافة تستحدث مديرية ثقافة العاصمة وأقساما للطفل في المحافظات المنطقتان العسكريتان الشمالية والجنوبية تُحبطان 3 محاولات تسلل الشيخ فيصل المقيبل يرد على القاضي العشائري فارس السرحان : رؤيةً جادة تنطلق من خبرة طويلة في القضاء العشائري الأردن يدين هجمات حاولت استهداف منشآت بترولية في السعودية ولي العهد يؤكد من الأحوال المدنية أهمية استكمال أتمتة الخدمات

د. عارف الجبور يكتب : .وزارة لشؤون العشائر : ضرورة اجتماعية واقتصادية وأمنية ووطنية.

د.  عارف الجبور يكتب :  .وزارة لشؤون العشائر : ضرورة اجتماعية واقتصادية وأمنية ووطنية.
اهمال الحكومات المتعاقبة نحو احداث التنمية الحقيقية في البوادي الاردنية ظاهر للعيان في الصحة والتعليم والبنية التحتية والمشاريع والاستثمارات وغيرها، ولا بد من خريطة تنموية واضحة للجميع انطلاقا من الرؤى الملكية السامية لحضرة صاحب الجلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين حفظه الله ورعاه .


القلعه نيوز - بقلم د. عارف الجبور


يؤكد حضرة صاحب الجلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين حفظه الله ورعاه على ضرورة نشر مكاسب التنمية الوطنية ووصولها الى جميع مناطق المملكة في الريف والبادية والمخيمات والمدن ، ومشاركة المجتمعات المحلية في النهضة والتطوير وبناء المجتمع في جميع المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والتنموية من أجل الارتقاء بالواقع الاقتصادي والاجتماعي والتنموي . ويؤكد على أن أبواب الديوان الملكي الهاشمي مفتوحة للجميع لاستقبال الرؤى والأفكار من قبل أهل الخبرة والاختصاص للاستفادة من خبرتهم في المساهمة في بناء وازدهار الوطن وتطوره .

.


ومن هنا فأننا نطرح فكرة تأسيس وزارة شؤون العشائر كضرورة سياسية واقتصادية واجتماعية وثقافية وأمنية وتنموية لخدمة المجتمعات المحلية في البادية الاردنية والتي تصل إلى أكثر من ( 300) تجمع سكاني ، تتواجد على مساحة حوالي 73الف كم2، بكثافة سكانية 6,7نسمة لكل كم2 ، وبأعداد من السكان كبيرة جدا وذلك لعدة أسباب منها : 80 % من مساحة الوطن هي صحراء أو بادية مترامية الأطراف ، وبها مجموعات سكانية تمتد على البادية الجنبوية ، والوسطى ، والشمالية ، وهي تحتاج إلى وزارة متخصصة لخدمة القطاعات المختلفة في هذه المناطق ، لا سيما أن الكثير من جيوب الفقر والبطالة موجدودة فيها ، وهي تشكل نصف جيوب الفقر الموجدودة في المملكة وهي : الرويشد 73%، وادي عربة 62%، القويرة 46%، الصالحية 42%، حوشا 36%، دير الكهف 34%، المريغه 27%، ام الرصاص 26%، الديسة 44% ( والغريب أن المياه فيها وافرة ) ، الخالدية 36%، القطرانة 35%، المفرق 27%،



كما أن نسبة العجز في الدخل لدى المواطن في هذه المناطق كما يلي : البادية الشمالية 62%، البادية الوسطى 26%، البادية الجنوبية 3%. وأن 25 %من الطلبة يترك المدرسة في ( الصف العاشر والصف الثاناني عشر ) . وكذلك ارتفاع نسبة الأمية وتصل في بعض مناطق البادية إلى 39%، وكذلك ارتفاع نسبة البطالة في البادية الأردنية إلى 30 % ، في حين البطالة على مستوى الوطن 24% ، وهي ارقام مرعبة تواجه الشباب في البادية ، لا سيما اذا علمنا أن نسبة الشباب من عمر 30 سنة من مجموع السكان يشكل 68 %، وهو رقم يدعو إلى ضرورة خلق فرص عمل لهم والا سوف يتجه هولاء إلى جوانب أخرى معروفة وخطيرة .ك


كما أن اهمال الحكومات المتعاقبة نحو احداث التنمية الحقيقية ظاهر للعيان في الصحة والتعليم والبنية التحتية والمشاريع والاستثمارات وغيرها، ولا بد من خريطة تنموية واضحة للجميع انطلاقا من الرؤى الملكية السامية لحضرة صاحب الجلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين حفظه الله ورعاه .


لأجل هذا وغيره من معاناة للسكان وواقع اقتصادي مرعب ومخيف في الصحة والتعليم والبنية التحتية والفقر والبطالة ، لا يسير مع مجريات التنمية الوطنية الأخرى في مراكز المدن والمحفاظات ، لذا فان استحداث وزارة لشؤون العشائر وتخصيص ميزانية مرتفعة لخدمة قطاعات الصحة والتعليم العام والعالي من خلال استحداث جامعات أو كليات جامعية وتقنية ومهنية، تابعة لجامعة البلقاء التطبيقية ضرورة ملحة للارتقاء بالواقع الاجتماعي والاقتصادي للسكان



فلماذا يأتي ابن الشمال وابن البادية في الجنوب وابن البادية في الوسط للدراسة في الجامعة الاردنية أو البلقاء في السلط أو في جامعات بعيدة عن مناطقة سكنه ، الا يجدر أن يكون أو تكون جامعات مستقلة ، أو كليات جامعية لخدمته وتحسين مناطق البادية تنمويا وتطويرها( أم أن العيس في الصحراء يقتلها الضمأ والماء فوق ظهورها محمول ) ليس هذا فحسب فالبادية الأردنية تزخر بالثروات المعدنية ولكن نسبة المستفيدين منها قليلة وغياب المسؤولية الاجتماعية عن دعم الطلبة والفقراء وتقديم المشاريع ومكافحة الفقر والبطالة ، وخلق فرص العمل.



وكذلك في مجال قطاع الصحة لماذا يشد أبناء البادية الرحال نحو المدينة الطبية ومستشفى البشير بحثا عن المعالجة، الا يجدر بنا أن يكون مستشفى متخصص تديره الدولة أو الخدمات الطبية لمساعدة الناس .الا يستحق الناس المشاريع الكبرى والمناطق التنموية كي يعمل بها السكان ، والحال في مناطق البادية واحدة في ظل عدم وجود تنمية حقيقية ، ففي البادية الوسطى لدينا أكثر من 835 مصنع وشركة ومعظم العاملين بها من خارج المنطقة ، وهناك جامعات كثير كالزيتونة والاسراء والبتراء وكليات جامعة البلقاء التطبيقية وغيرها، ومع ذلك تقل فرص العمل للشباب العاطلين عن العمل ، ولا بد أن يتم تدريبهم على مهارات فنية تقنية للحد من الفقر والبطالة .


إن استحداث وزارة لشؤون العشائر ووضع خطة استراتيجية قصيرة المدى ، ومتوسطة المدى ، وطويلة المدى ، ووضع رؤية وأهداف حقيقية لتنمية البادية الأردنية أصبح مطلبا حيويا من أجل الأرتقاء بالواقع السياسي والاقتصادي والاجتماعي والتنموي والامني وحماية الأمن الوطني الأردني ، واحتواء المشاكل والخلافات العشائرية بحكمة وعقلانية ، فهذه المناطق والسكان هم من يحمون الحدود والثغور على أطول خط في الحدودد الشرقية 1000 كم ، و450كم في الحدود الشمالية ، ويحتاج هذا إلى دعم صمود الأهل في البادية التي تحتاج إلى تنمية حقيقية لمواجهة صور الفقر والبطالة والجوع وتهميش الكفاءات العلمية .



إننا نخاطب حضرة صاحب الجلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين حفظه الله ورعاه ، بضرورة تأسيس وزارة لشؤون العشائر لتأخذ على عاتقها مسؤولية تنمية البادية الأردنية من مختلف جوانبها السياسية والاقتصادية والاجتماعية والتعليمية والتنموية والأمنية ، وربط السكان بالتنمية الحقيقية فالبدو هم خزان الولاء والانتماء الحقيقي والصادق للنظام الملكي الهاشمي والدولة الأردنية عبر 100 سنة من عمر الدولة ، ولا بد من توجيه الاهتمام لهم ودراسة همومهم ومشاكلهم وحلها اليوم قبل غدا ، وإطلاق تنمية حقيقية وجادة ترتقي بواقعهم المعيشي نحو مستقبل واعد لخدمة الوطن والمواطن ، وحماية الأمن الوطني الأردني .


* أكاديمية الأمير حسين للحماية المدنية / لواء الموقر.