شريط الأخبار
بزشكيان يحث على الصمود لتجنب التفاوض من موقع ضعف إسطنبول تستعد لاستضافة كونغرس الاتحاد الدولي للملاكمة 2026 الملك يمنح رئيس مجلس الإمارات للإفتاء وسام النهضة من الدرجة الأولى منها "الدرونز".. إدارة السير: أكثر من 2500 كاميرا لمراقبة الحركة المرورية السير: تغيير مسرب من سائق الشاحنة سبب حادث الصحراوي الرواشدة يفتتح فعاليات مهرجان القطرانة الثقافي الأول الجيش : وفاة اربعة وإصابة 18 من المكلفين بخدمة العلم في حادث الحافلة الحوثيون يعلنون التقدم نحو باب المندب والسيطرة على جزيرة بالبحر الأحمر كاتس يهدد إيران بـ"أضرار جسيمة لم تشهدها من قبل" 5 وفيات و17 إصابة بتصادم حافلة على الطريق الصحراوي إرادة ملكية بالمصادقة على "قانون الإدارة المحلية لسنة 2026" وينفذ بعد 60 يوماً الشيخ أمجد الشرعة: سيادة الأردن خط أحمر لا نقبل المساس بها موظفون حكوميون إلى التقاعد (اسماء) إسرائيل تنفذ عمليات تفجير ممنهجة في عدة بلدات جنوبي لبنان أبو غزالة: الوضوح والاستقرار يعززان ثقة المستثمرين ورؤية التحديث بوصلة الحكومات الرواشدة يرعى انطلاق فعاليات مهرجان صيف الزرقاء المسرحي في دورته الـ24 السبت المقبل مذكرة تفاهم لتعزيز وصول المنتجات الأردنية إلى الأسواق الأوروبية العتوم: قضية صندوق تأمين نقابة المعلمين تفتح من جديد .. وصلت الرسالة! الحنيطي يفتح ملف كاميرات المراقبة الحكومية: لماذا Hikvision؟ الخرابشة: إيصال الكهرباء لـ331 منزلاً وموقعاً بكلفة 1.317 مليون دينار

"كاسر الأمواج" الإسرائيلي و"التسونامي" الفلسطيني!!

كاسر الأمواج الإسرائيلي  والتسونامي الفلسطيني!!

القلعة نيوز:
د. أسعد عبدالرحمن
تطور نوعي تشهده المقاومة في الضفة الغربية المحتل، حيث نلحظ ارتفاعا كبيرا في أعمال المقاومة الفلسطينية بجميع أشكالها. ومن أبرز ما يميز عمليات المقاومة الحالية في الضفة هو اندماج مقاتلي الحركات والفصائل الفلسطينية في مجموعات مسلحة موحدة بدأت في"كتيبة جنين" في مخيم جنين، ومجموعة "عرين الأسود" في نابلس، و"وكر الصقور" في طولكرم، و"أسود الحق" في الخليل.
هذه المجموعات شكلت تطورا جديدا في المشهد السياسي في "الضفة" أجبر قوات الاحتلال الإسرائيلي على تكثيف نشاطاتها العسكرية، معيدة سياسة اغتيال النشطاء، مع مواصلة سياسة العقاب الجماعي، في محاولة للقضاء على تصاعد نشاط المقاومة هناك، والتي أجبرت الاحتلال على الاعتراف في تقارير عديدة مؤخرا بامتداد نيران المقاومة الفلسطينية، عبر هذه المجموعات المسلحة. وبحسب مصادر أمنية لموقع "والاه" العبري فإن "حالة الاحتضان الشعبي الفلسطيني لهذه المجموعات، مصدر قلق شديد للاحتلال". وفي هذا يكمن أساس النجاح.
في ظل عمليات "كاسر الأمواج" الإسرائيلية، منيت قوات الاحتلال بفشل ما أسمته "حملة خاطفة ومحدودة النطاق جغرافيًا للقضاء على هذه المجموعات" الفلسطينية وبذلك زادت من وحشية مقارفاتها، خصوصًا في ظل نجاح العمليات الفدائية وعناصر منفذيها في إحراج جيش الاحتلال، كما تجلى في عملية "مستوطنة"/ مستعمرة "معاليه أدوميم"شرقي القدس، التي ارتقى فيها عدي التميمي، فيما كان الاحتلال يحاصر مخيم شعفاط ويبحث عنه فيه. وسائل إعلام عبرية اعتبرت تنفيذ الشهيد عدي التميمي عملية جديدة، "في الوقت الذي كان فيه النظام الأمني الإسرائيلي بأكمله يبحث عنه بمثابة فشل ذريع لجهاز المخابرات الإسرائيلي "شاباك" وكافة أجهزة الأمن الإسرائيلية، و"يتطلب استنتاجات حادة وسريعة". وقالت صحيفة "إسرائيل اليوم": "طوال 11 يوماً أجريت عمليات بحث مكثفة عن التميمي، وتم اعتقال واستجواب أقاربه، والأشخاص المشتبه في أنهم ساعدوه، لكنه مع ذلك تمكن بطريقة ما من الهروب من أيدي منسقي الشاباك ذوي الخبرة ووصل إلى منطقة مستوطنة معاليه أدوميم مسلحًا، ما يشكل إخفاقا لجهاز الأمن العام والأجهزة الأمنية الأخرى، التي شاركت في البحث عنه". تقرير إسرائيلي أصدره "معهد أبحاث الأمن القومي" في جامعة تل أبيب يرى أن "نمط الممارسات الإسرائيلية الحالية ضد تصاعد العمليات الفلسطينية في الضفة الغربية تشكل أرضا خصبة لتعاظم روح المقاومة الفلسطينية" وحتى أنه قد يؤدي إلى انفجار عنف واسع يشكل التحدي الإستراتيجي الحقيقي الماثل أمام إسرائيل. فبالرغم من عدد المعتقلين البالغ والارتفاع الكبير في عدد (القتلى) والجرحى الفلسطينيين، فقد تعززت روح المقاومة الفلسطينية وانتشرت في الضفة". وخلافا للسياسة التي تحاول الحكومة الإسرائيلية اتباعها، رأى التقرير أن "الضائقة الاقتصادية لوحدها ليست عاملا يفسر هذه الظاهرة، وإنما الحديث يدور عن وعي نضالي يتسع، ويتغذى من ارتفاع مستوى الاحتكاك العنيف مع قوات الجيش الإسرائيلي، ومن شعور بالنجاح وخاصة من الفراغ السلطوي للسلطة الفلسطينية". هذه المجموعات الفلسطينية أشجار جديدة تنمو في ظلال غابة المقاومة المسلحة الآخذه في الاتساع، وشبابها فصل يانع في روح المقاومة الفلسطينية الآخذة في التشكل بروح شباب ألقوا خلافات وانقسام فصائلهم وحركاتهم وحملوا بدلا منها السلاح، الذي يوحد ولا يفرق. ومع ذلك، لا يجب أن يقتصر الأمر على العمل الفدائي وحده، ومطلوب أن تنجح هذه المقاومة العسكرية في جهود توسيع وضمان الحاضنة الشعبية، ونقل الحالة الثورية هذه الى مستوى الانتفاضة الجماهيرية والعصيان المدني الشامل. وإذا تحقق ذلك، فإنه سيكون بمثابة "التسونامي" الفلسطيني الذي –وحده–سيكسر "كاسر الأمواج" الإسرائيلي بما يشكل خطوة نوعية على درب إنهاء الاحتلال.