شريط الأخبار
اليحيى: إقرار أول اتفاقية نموذجية للاقتصاد الرقمي على مستوى العالم القاضي يلتقي سفراء ورؤساء البعثات العربية المقيمين في فيتنام الأردن يشارك في اجتماعات المجلس الاقتصادي والاجتماعي بالقاهرة الرواشدة يرعى احتفالاً ثقافيًا نظمته جمعية مقاطعة شنشي بمناسبة عيد الربيع الصيني البدور: 70% من الأردنيين مؤمنون صحياً الرواشدة: صندوق دعم الثقافة يركز على المشاريع النوعية التي تعود بالاثر على المجتمع "برعاية الوزير القطامين" : الأكاديمية الأردنية للدراسات البحرية تنظم ورشة عمل وطنية بعنوان " الأسطول البحري الوطني – أهميته وتشجيع الاستثمار فيه" ( صور ) أردوغان: تركيا تبذل قصارى جهدها لمنع اندلاع صراع أميركي إيراني تقديم طلبات القبول الموحد لتكميلية "التوجيهي" منتصف الأسبوع المقبل إرادتان ملكيتان بالكركي والسفير التميمي البدور يؤكد للنائب كريشان حرص وزارة الصحة على تطوير الخدمات الصحية في محافظات الجنوب الأردن وباكستان يبحثان تعزيز التعاون وتنشيط التجارة البينية البلبيسي تبحث تعزيز التعاون في بناء القدرات والتدريب مع منصة "إيه بوليتيكال" التربية: 63.6% نسبة النجاح العامة في تكميلية التوجيهي منحة يابانية لتوفير معدات طبية لمستشفى الهلال الأحمر الجيش يحمي الدَّار .. إسقاط 56 بالونا وطائرة مسيَّرة محملة بمخدرات في شهر "القلعة نيوز" تُهنئ فارسها "قاسم الحجايا "بمناسبة نجاح ابنه هاشم الجيش الباكستاني: مقتل 216 مسلحا على الأقل وانتهاء عملية عسكرية رئيس الديوان الملكي يرعى احتفال جامعة جدارا بعيد ميلاد جلالة الملك ( صور ) الأردن يحتفي بأسبوع الوئام العالمي بين الأديان

نسمة هواء

نسمة هواء
مهنا نافع
القلعة نيوز - نسمة هواء كانت تأتي كل يوم عند المساء وتهمس في اذني أترى ما أجمل الشجر في البستان، الأشجار في كل مكان، تأمل أوراقها تمعن بهذا الجمال، فيشت فكري وأنسى همومي وأحزاني، وهكذا مضى الصيف وانا على هذه الحال، انتظر المساء موعد نسمة الهواء، ويوما بعد يوم كان يقصر اللقاء، إلى أن جاء يوما في بداية فصل الخريف انتظرت طوال المساء ولما تأتي وكل يوم اقول لنفسي غدا ستأتي انا واثق من ذلك فهي من كانت دوما ترافق محراث جدي، انها لن تخذلني يقينا ستأتي غدا عند المساء.
حاولت استعادة ذكريات اللقاء، فنظرت إلى الشجر في البستان، الشجر لم يعد كما كان، أوراقه تتساقط، لونه أصبح أصفرا، وكلما تأملته أكثر شعرت ببؤس غريب وكأن للموت لم يبق الا لحظات، ومضى الخريف وأقبل الشتاء وكان شتاء باردا فيا لمرارة هذه الحياة.
أين رحلت نسمة الهواء؟ إلى أين رحلت؟ أكان حديثي مملا، ام لعل اسلوبي غير رقيق، لقد هجرتني فماذا افعل لملء هذا الفراغ؟ هل اشتري الكثير من الكتب والمجلات ام اتابع محطات الاخبار؟ هل اقرأ عن اليوجا لعلها تفيد، ام اشتري ملابسي من ابعد الأسواق؟ هل أضيف اسمي على قائمة المهاجرين؟ لست ادري ما الحقيقة التي أريد.
في ليلة من ليالي الربيع كان ليل انارته السماء هامستني نسمة الهواء، انصت سكنت وسكنت، فتمتمت بكلام ملمسة كالحرير وكله عتاب، فغنى في خيالي لحن حزين رافقته عيناي بالبكاء.
قالت لي نسمة الهواء إلى متى ستبقى على هذه الحال فأنا لا استطيع مهامستك في كل الفصول، فعليك أن تجد حلا لنسيان هذه الهموم، والا وان بقيت حيا فوجدانك هو أول من سيموت، اما فكرت طوال هذا الفراق بفلسفة الخريف؟ ألم تر ان الشجر الجميل يلقي بأوراقه يوما بعد يوم ويبعثرها في كل مكان، ورقه الأخضر الجميل يحجب عنه الغذاء فيقتله ليغدو كالرماد، لقد ضحى بالكثير من أجل البقاء، لقد أراد أن يحمي الجذور من برد الشتاء، اما لو أبقى على الورق لماتت الجذور وسقطت الغصون ولم يعد له وجود، لقد ضحى بالكثير من أجل الجذور، فالجذور هي الأصل وهي التي ستعيد له الجمال، والبقاء له قوانين وشروط فهلا فهمت فلسفة الخريف؟
يا نسمة الهواء يا نسمة الربيع والشفاء همسك اتى مع الحفيف ليذيب كل احزاني، ليزيل غشاوة كانت تحول بيني وبين تحقيق آمالي، اذهبي وعودي متى شئت فأنا لن أغادر وسأبقى هنا في البستان عند اشجاري. مهنا نافع