شريط الأخبار
الوطن بين الفضل والإنصاف... النائب خميس عطية يدعو للتروي وعدم الاستعجال باقرار قانون الضمان الاجتماعي ثعبان صغير بسمّ قاتل .. لماذا تُعد الأفعى المنشارية خطيرة؟ التوتر يشتعل بين "إسرائيل" وكوريا الجنوبية بسبب نشر فيديو تمثيل جنود إسرائيليين بجثمان فلسطيني .. تفاصيل الأزمة البرلمان العراقي يختار نزار آميدي رئيسا للجمهورية المناصير يحتفي بزفاف نجله المهندس غصاب: فرح وطني مهيب يجسد أصالة العادات وعمق الانتماء. عباس في عيد القيامة: متمسكون بحقوقنا التاريخية رغم الانتهاكات ونطالب بوقف تام للحرب على غزة تضارب الروايات في "هرمز": واشنطن تعلن العبور لتطهير الألغام وطهران تؤكد إجبار مدمرة على التراجع إيران: سنغادر المفاوضات في إسلام أباد إذا لم يقر وقف إطلاق النار في جنوب لبنان الوفد الإيراني يطرح "خطوطا حمراء" في محادثات إسلام أباد وسط توتر إقليمي مستمر " وكالة فارس": مدمرة أميركية تراجعت من مضيق هرمز بفعل تصدٍّ حازم من إيران البدور يؤكد خلال جولة في محافظتي الطفيلة والكرك : إعادة تنظيم الخدمات الصحية وتعزيز المرافق بكوادر طبية ترامب: بدأنا عملية فتح مضيق هرمز بريطانيا: أوكرانيا قادرة على لعب دور مهم في مضيق هرمز 4 مشروبات دافئة تُرطّب الجسم بفاعلية تُقارب الماء سي إن إن: عدة سفن تتجه نحو مضيق هرمز مع انطلاق محادثات إسلام آباد الجبوري: نادم على إسقاط تمثال صدام يونانية "تعطس" يرقات حية من أنفها بسبب عدوى نادرة ضجة في اميركا .. ميغن كيلي : ترمب يبتلع اكاذيب نتنياهو سوريا: إحباط مخطط وتفكيك عبوة قبل انفجارها في محيط كنيسة بدمشق

الشرفات يكتب: كي لا تصبح الهوية الوطنية مجرد لون

الشرفات يكتب: كي لا تصبح الهوية الوطنية مجرد لون

د.طلال طلب الشرفات

القلعة نيوز- راقت لي كثيراً مقالة العين الدكتور رجائي المعشر عن الأردنيين المسيحيين وحضورهم الوطني المجرد وإصراره الشديد المدافع عن هوية الدولة الأردنية بعيداً عن اعتبارات الأعراق والطوائف والجهات وتوظيفها المجزّأ، مما يشكّل هذا ترسيخ راقٍ لحماية الواقع المشرق للدولة الأردنية بعيداً عن استحضار الألوان المرافقة، واستدعاء عوامل التقسيم التي تهدم وحدة الكيان الوطني، وتخرق مفاهيم التوحد التي شكلتها الفسيفساء الأردنية الجميلة وحملها البيروقراط الوطني بأمانة وعفوية وإخلاص حتى عهد قريب.


المجتمع الأردني مجتمع محافظ بسواده الأعظم، وبمسلميه ومسيحييه، ومهاجريه وأنصاره، مجتمع متجانس يتشارك بالحب، ويتعاطى الرفعة، وينبذ خيانة مضامين الهوية الوطنية الأردنية بأساليبها المدانة؛ المعلن منها والمشفّر ، ويؤمن بثنائية مقدسة للهوية الراسخة والرسالة النبيلة التي جسدتها تضحيات الهاشميين الأخيار منذ الثورة العربية الكبرى وحتى يومنا هذا.

رسالة الثورة العربية ومشروعها النهضوي أعطت للهوية الوطنية عمقها وصلابتها منذ تأسيس الدولة واستقلالها ونهضتها الباسقة بتوأمة خالدة بين الأردنيين وبناتهم الأوائل والهاشميين الأحرار الذين صانوا هوية الوطن من غدر المستعمر وصلف المحتل، وأخيراً وليس آخراً لاءات الملك المعزز الثلاث التي قطعت قول كل خطيب.

تاريخياً ودون إجحاف؛ كان المحافظون وبعض العقلاء من الفئات الأخرى هم من حفظ للوطن أمنه واستقراره منذ الاستقلال وحتى الربيع العربي، والسبب يكمن في أن الإيمان لا يتغير في حين أن القناعات والصفقات السياسية تتغير وتتبخر وتندثر مع مصالح روادها، والمحافظون الأردنيون باعتبارهم عمق الدولة لن يقبلوا - بالقطع - أن تتحول هويتنا الوطنية الأردنية إلى لون يجسدها بعض المحظوظين والمترفين وشذّاذ النوايا ممن تسلل بعضهم إلى مواقع الحكم فظنوا زوراً أن هوية الدولة إلى فراغ او فراق، أو إزاحتها إلى لون يجاوز لون الدم والعلم بمعطيات مؤقتة فشل الليبراليون الجدد قبل عقود في مصادرتها، وكان مصيرهم يتأرجح بين القضيان والخذلان، وحقائب السفر والاختفاء. تلك الهوية المخضّبة بالدم لن تصادرها الوقيعة والتقية والنكران، هوية لا تنكر الألوان المخلصة، ولكنها لن تأخذ هوية الدولة إلى الاختبار المشين أو الوهم اللعين.

من يخلص للأردن وقيادته نطبع على وجنتيه كل القبل الشريفة أياً كان لونه او ثوته، واقتسام الحلم الأردني منوط بالإخلاص ومغادرة مساحات التقية السياسية الخبيثة، والشراكة الوطنية مشروطة بالنبل والصدق، والنصائح المعلّبة المبتورة ترتد على أصحابها، والمشورة الممهورة بالقلق، والتي لا تستند إلى شرف الموقع وأمانة المسؤولية ستكشف أصحابها طال الزمن أم قصر في هذا الوطن النبيل بشعبه الأصيل وقيادته الشريفة.

يقال ان السياسي لا يكتب كي لا يستثير اعداء الداخل، ولكن الوطني الشريف يهتز " شاربه " كلما أحس بنكران لهوية وطن او خذلان لقيادة جابت الكون من أجل رفعة الوطن ومصالح شعبه، الوطني المخلص، يحذّر دون ان يتهم، ويقرع الجرس دون ان يثير الذعر، ويتمنى صادقاً ان تكون مخاوفه هواجس حرص، فقد بات واضحاً ان شبق السلطة قد اعمى عيون نفر ليس بالقليل عند قدسية القسم وشرف المسؤولية، وبات اكثر وضوحاً عظم المخاطر وجسامة التحديات.

الهوية الوطنية الأردنية هي شمس الحقيقة ومساحات الإيمان الوطني نحو أفق التحديث والتطوير، وقبول الشراكة مع الوان الطيف السياسي الآخر مشروط بخطاب واحد معلن وواضح يؤمن ويلتزم بثنائية الهوية والرسالة دون لبس او ابهام.