شريط الأخبار
غوتيريش يدين مقتل شاب فلسطيني على يد مستوطنين يهود رئيس الإمارات يبحث مع مسؤول مجري تعزيز العلاقات وقضايا إقليمية القبول الموحد: لا تمديد بعد السبت والأحد لطلبات إساءة الاختيار والانتقال ترامب يجدد تحذيره لإيران في الوقت الذي يدرس فيه توجيه ضربة لها وزير الخارجية يجري مباحثات موسّعة مع وزير الخارجية الفنزويلي 100 ألف مصل يؤدون صلاتي العشاء والتراويح في رحاب الأقصى الحاملة "جيرالد فورد" تدخل المتوسط مع تصاعد التهديد لإيران الدوريات الخارجية تطلق مبادرة “لا تسرع .. إفطارك علينا” متحدث عسكري: الجيش الإسرائيلي "متأهب" في مواجهة إيران المحكمة العليا الأميركية تصدر حكما ضد رسوم ترامب الجمركية الصفدي يصل فنزويلا لبحث تعزيز التعاون والعلاقات الثنائية رويترز: أمريكا قد تستهدف قادة بهجمات لتغيير النظام الإيراني مطار أربيل: تعليق بعض الرحلات بسبب سوء الأحوال الجوية بن غفير يقتحم محيط المسجد الأقصى في الجمعة الأولى من رمضان الغذاء والدواء: إتلاف 2 طن مواد غذائية غير صالحة للاستهلاك إنجازات نوعية بقطاع الاقتصاد الرقمي والاتصالات والأمن السيبراني والبريد الشهر الماضي مندوبا عن الملك، ولي العهد يرعى انطلاق المجالس العلمية الهاشمية لهذا العام المنطقة العسكرية الشرقية تحبط محاولة تهريب مواد مخدرة بواسطة بالونات 80 ألف مصل يؤدون صلاة الجمعة الأولى من رمضان في المسجد الأقصى دعوات لتعزيز الوعي المجتمعي لحماية الثروة الحرجية في عجلون

المومني يكتب : تهديدات على الأمن الوطني الأردني

المومني يكتب : تهديدات على الأمن الوطني الأردني

د.محمد المومني

القلعة نيوز- يحاجج البعض أن الخطر على الأمن الوطني الأردني ليس الإرهاب ولا إسرائيل، بل إيران وميليشياتها على الحدود الشمالية، والمعاناة الاقتصادية للأردنيين التي تصل فيها نسبة البطالة بين الشباب لخمسين بالمائة. لا أحد يستطيع أن يختلف مع هذا التقييم، إلا أنه بأحسن الأحوال قاصر. نعم الميليشيات الإيرانية القريبة من حدودنا، وإمعانها بتهريب المخدرات والسلاح، خطر مباشر ومحدق على الأمن الوطني الأردني، تقف له بالمرصاد قواتنا المسلحة الباسلة وثقل الأردن وقوته السياسية والدبلوماسية، بالإضافة للمكانة الدولية التي يحظى بها الأردن وجلالة الملك، ما جعل استقرار الأردن مصلحة دولية وإقليمية حيث ينظر للأردن أنه ايقونة الاستقرار في الشرق الأوسط، والنقطة الثابتة والمستقرة التي تبدأ بعدها الفوضى في الشرق الأوسط. ونعم الجائحة الاقتصادية التي يمر بها الأردن خطر حقيقي على الاستقرار، قد تؤدي لا قدر الله لحالة من عدم الاستقرار الاجتماعي وبالتالي السياسي، فلا شيء أخطر من أن تصل نسبة البطالة بين الشباب لخمسين بالمائة.


مع التسليم بذلك، وإدراك خطورته دون تردد، إلا أن خطر الإرهاب والتشدد ايضا ظاهرة شرق أوسطية مقلقة لا يمكن إغفال إمكانية أن تؤثر على الاستقرار في الأردن، ومن الخطورة بمكان أن نغمض اعيننا عن هذا الخطر لاننا انتصرنا على داعش. الجبهة الأمنية والايديولوجية في محاربة الإرهاب والتطرف يجب أن تستمر حتى نجتث التطرف والإرهاب من جذوره، لا أن ننتظر حتى يطل علينا جيل الحركات الإرهابية الرابع بعد بن لادن والزرقاوي والبغدادي. انها مسألة وقت حتى يظهر إرهاب ما بعد داعش، والأرجح بنسخة أكثر دموية وتعقيدا، وهذا سيحدث إذا ما استكنا وبتنا نتعامل اننا دحرنا الإرهاب وهزمناه. لقد هزمناه في معركة ولكن الحرب معه مستمرة ممتدة لا يجب أن تتوقف.

أما أهم خطر على الأمن والاستقرار الأردني فهو إمعان اليمين الإسرائيلي بالقضاء على حل الدولتين. هذا خطر داهم ومحدق على الأمن الوطني الأردني يمس مصالح الأردن الإستراتيجية العليا. عدم وجود دولة فلسطينية معناه العملي التطبيقي أن الأردن سيكون الوطن البديل للفلسطينيين، وهذا تهديد مباشر للهوية الوطنية الأردنية. الأردن لن يكون الأردن الذي يعرفه العالم إذا ما تحول لوطن بديل للفلسطينيين، وهذا يعني من ضمن ما يعني دولة جديدة بفحوى واجندات مختلفة، ومعناه أن الشعب الأردني تم تهديده في هويته الوطنية ما يجعله أمام خيار القتال لآخر رمق حفاظا على دولته وهويتها ومصالحها. هذا ليس تنظيرا أو كلاما متخيلا، هذه حقائق سوف تحدث إذا لم يتم إحقاق الدولة الفلسطينية، وإعطاء الفلسطينيين حق تقرير المصير، والقدرة على منح الجنسية خاصة للاجئين في الدول المجاورة للدولة الفلسطينية القادمة.

مع التسليم بأخطار إيران والمعاناة الاقتصادية وحتى الإرهاب على الأمن والاستقرار للأردن، إلا أن اليمين الإسرائيلي ومشروعه في إنهاء الدولة الفلسطينية يعد الخطر الحقيقي المحدق على الأمن الوطني الأردني.

(الغد)