شريط الأخبار
رئيس الوزراء الإيرلندي يرد على تهديدات ترامب بإعادة إيران إلى العصر الحجري إعلام عبري: صافرات الإنذار تدوي في عدة مناطق إسرائيلية الصين: مضيق هرمز لن يستقر إذا استمرت الحرب مع إيران السفير العضايلة: الأردن يرفض ويدين كل ما يستهدف القدس وهويتها ومكانتها ومقدساتها القاضي للسفير العراقي: للأسف تعرضت المملكة لضربات من فصائل مسلحة الصفدي: ضرورة بلورة موقف دولي موحد إزاء التصعيد بالمنطقة وإغلاق مضيق هرمز المصري عن قانون الإدارة المحلية: لا مسؤولية بدون محاسبة الملك ورئيس دولة الإمارات يبحثان هاتفيا سبل خفض التصعيد في المنطقة برعاية الوزير الرواشدة .... انطلاق فعاليات "ألوية الثقافة الأردنية 2026" الثلاثاء المقبل الاحتلال يبعد 60 مقدسيا عن مدينة القدس خلال آذار الحنيطي يستقبل قائد قيادة العمليات المشتركة للجيش الإيطالي العثور على المفقود في الطفيلة منذ يومين بمنطقة صخرية وعرة الحكم بحبس هبة ابو طه سنتين شاهد قبر الخليفة الأموي عمر بن عبد العزيز رحمه الله في دير شرقي بإدلب بعد حرقه .. فيديو انطلاق نصف نهائي الدوري الممتاز لكرة السلة الخميس كيف تفاعل نجوم منتخب الأردن مع تأهل العراق لكأس العالم؟ (صور) بالفيديو .. فتاة روسية تبحث عن "عريس" في عجلون "فارس العدالة" القاضي عبد الحميد السحيمات يحيل نفسه على التقاعد الرجال يُعرفون بالحق... روسيا تعلن رسميا نجاح عقار جديد لعلاج السرطان .. ومريض يتلقى أول جرعة

التشكيل الحزبي ورؤاه .. متى يكون ناجحًا

التشكيل الحزبي ورؤاه .. متى يكون ناجحًا
أ.د. محمد ماجد الدَّخيّل

إنّ نجاح التجربة الحزبية في الأردن متوقفة على رسم خريطة برامجية مبنية على مبادئ الشفافية والوضوح والنزاهة والمساءلة من جهة ،وأن يكون لديها أي الأحزاب السياسية أُفقاً ببعدين اثنين :قريب وبعيد اتجاه قضايا الوطن وبرامجه ومسيرة مشروع الدولة الأردنية الثلاثي : السياسي والاقتصادي والإداري من جهة ثانية ، وأن يتم تمكين الشباب الأردني والمرأة الأردنية وتمثيلهم في اللجان المركزية في كل حزب سياسي مرخص ، دون التعامل معهم وفق سياسة الإقصاء والديكورات من جهة ثالثة ، وأن يفسح كبار الشخصيات الحزبية أو ما يسمى بالحرس القديم لهذه الأحزاب المجال ووتفريغ الساحة للشباب لإبداء آرائهم والاستماع لأفكارهم وأقوالهم ووجهات نظرهم في كل القضايا المحلية والإقليمية والدولية من جهة رابعة ، وأن يبتعد الصف الأول للحزب عن مناكفة الشباب ومزاحمتهم واستخدامهم فقط للوصول إلى تكملة العدد والنسبة المطلوبة واحتكار اللجان الداخلية بهم في كل حزب من جهة خامسة .

وأن يقدّم الحزب من شبابه وشاباته الواعدين مرشحين للانتخابات مع كامل الدعم اللوجستي والمادي لحملاتهم الانتخابية وتسويق أفكارهم وإقناع الناس بها من جهة سادسة .
وبما أن مشروع الدولة بدأ بتحديث منظومته السياسية ، فأما النسق السياسي يجب أن يترافق مع مخرجات اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية وتوصياتها وقناعات المواطنين واحتضانهم لها وتبنيها والتماهي معها وقوانينها السياسية الناظمة مثل : قانون الانتخاب والأحزاب السياسية.

وإذا لم تستند هذه الأحزاب على منظومة البرامجية ذات الأبعاد الاستراتيجية و بعيداً عن الشخوص ،وبعيداً عن تهميش الكبار من الصف الأول بهذه الأحزاب للشباب ،فالقول هنا ،ما لم نعطي الشباب دوراً كبيراً ،ستبقى التجربة الحزبية تعزف على أوتار السيمفونية الكلاسيكية المعتادة عندها سوف نكرر أنفسنا مرة أخرى وندور في الدولاب نفسه ،الذي لا يحبذه التحديث ولا التطوير ،الذي بذل من أجله جلالة الملك ،وكلف به دولة الأستاذ العين "سمير الرفاعي "الذي قدّم لنا مشروعاً وطنياً ضخماً من الواجب تنفيذه وتطبيقه على أرض الواقع من خلال الأحزاب السياسية وحرفيتها ومهنيتها وخبراتها وتجاربها العملية.

ناهيك عن القيمة الكبرى للمسار الاقتصادي الذي إذا تم تطبيقه وتنفيذه وتسهيل أموره، سيشهد المواطن الأردني آثاره الإيجابية على تحسين معيشة المواطنين كما يريد جلالة الملك.

إضافة للمسار الإداري وهيكلة بعض الوزارات والهيئات والمؤسسات الحكومية ، وتحويل مسار الموظف العام من بيروقراطي مقيت إلى أكثر حيوية مفعمة بالنشاط والحضور الدائم دون المساس بحقوقه الوظيفية والإدارية ، وهذه مسألة تحتاج إلى عمل مستمر وطويل من جانب تقديم رؤى واضحة تدعم رؤى الحكومات العابرة وتشجعها على تنفيذ مشروع الدولة الإداري بما يتوافق مع طلبات جلالة الملك ومتطلبات صيرورة التحولات الإقليمية والدولية والعالمية .

وبهذا تكون رغبة المواطنين قوية في الانخراط السريع بالأحزاب السياسية ، ومما ينعكس على زيادة نسبة المقترعين في مواسم الانتخابات النيابية والبلدية واللامركزية بصورة تدريجية .

وعلى الصعيد الآخر إن أرادت على الاحزاب السياسية تحقيق النجاح عليها تحمل مسؤولياتها في مخاطبة الشارع ببرامج واقعية قريبة من نبض الشارع ، وتعزيز ثقافة الانخراط بالانتساب إليها ،حينما تتغلغل باحتياجات الناس ومطالبهم من حل مشكلتي الفقر والبطالة وتحسين مستوى المعيشة للمواطن وتجوّيد مصفوفة المنظًومات والأطر الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والإدارية ، وتشد من عضد القوانين والانظمة الناظمة لمنظومة العمل السياسي ومخرجاتها وتوصياتها والاهتمام المتعمد بالشباب وتمكين المرأة الأردنية والخدمات الأساسية.
واستقطاب الكفاءات الشبابية دون اقصائهم في مراكز القرار الحزبي والتركيز على تأهيل الشباب الواعد من ذوي الخبرات والمهارات البدائية في العمل الحزبي والاستفادة من ذوي الخبرات الحزبية ؛ليسهل على الشباب الًواعد تسلم زمام الأمر الحزبي مستقبلاً تماشياً مع حركة التدرج الحزبي في اتخاذ القرار السياسي القادم عبر مسيرة الانتخابات البرلمانية والبلدية واللامركزية المقبلة .