شريط الأخبار
المدارس الخاصة: إقبال ضعيف على حجز المقاعد للعام الدراسي القادم بني مصطفى: الوزارة تسعى للتركيز على تنمية قطاع الطفولة المبكرة وتأمين بيئة آمنة للطفل الكويت والأردن الأكثر تضررا.. أستراليا تحظر تصدير الأغنام الحية بحراً​​​​​​​ أورنج الأردن ومديرية الأمن العام تستكشفان اَفاق التطور المرتبطة بالذكاء الاصطناعي في عمليات الأمن العام "زين" أفضل مؤسسة في "ريادة الاستدامة" و"تمكين المرأة" في الشرق الأوسط عاجل- إرادة ملكية بتعيين رئيس وأعضاء مجلس إدارة محطة الإعلام العام المستقلة "الطاقة والمعادن" ترجح استبدال جميع العدادات الكهربائية بعدادات ذكية العام المقبل ارتفاع حصيلة العدوان على غزة إلى 36096 شهيدا و81136 مصابا شخصية ولي العهد:رحلة عبر العقل والقلب والتربية انتخابات "تنفيذية"اتحاد طلبة الجامعة الاردنية: هزيمة " التيار الاسلامي " المدعوم من جماعة الاخوان المسلمين ، وفوز ساحق ل"تيارالنشامى والوطنيين والمستقلين ".. وانتخاب اللجان (اسماء وصور وارقام ) في سياق حديث ولي العهد السربل يشارك في أمسية للإعلام السياحي بالرياض الفنان احمد الشبح موهبة فنية صاعدة في عالم الغناء الأميرة آية تُتوج سيدات لبنان ورجال عُمان ابطالاُ لـ "الطائرة" الشاطئية العربية مذكرة تفاهم بين المجلس الأعلى للعلوم والتكنولوجيا وجامعة الحسين بن طلال ديما القيسي تكتب: متطلبات المرحلة القادمة: الواقعية والمرونة من أجل أردن أفضل عمان الأهلية تختتم مشاركتها ببرنامج إعداد قادة التنمية المستدامة عمان الأهلية تستقبل خرّيجها محمد زعترة الحاصل على وسام جلالة الملك للتميز صفوة الإسلامي و"نتورك إنترناشيونال" يوقعان اتفاقية تعاون مشترك لتوفير حلول دفع إلكتروني مبتكرة إطلاق أطول رساله في التاريخ من مادبا

مقاومة وشهداء غزة يهزمون قتلة الأطفال

مقاومة وشهداء غزة يهزمون قتلة الأطفال
سارة طالب السهيل

لابد من يوم ترد فيه المظالم أبيض على المظلوم، أسود على كل ظالم، وما يجري في غزة العزة والشرف والفداء والتضحية والشهادة هو تحقيق لهذا الأثر.

فغزة الشرف التي تقدم الشهداء بما فيها الاطفال الرضع و الأجنة في بطون أمهاتها ضربت أروع قصص الفداء والنضال.
سجل شعب غزة المحاصر منذ عام 2006 وحتى اليوم ملحمة صمود بطولية يندر تكرارها في العالم، وبنفوس راضية مطمئنة تستقبل سقوط شهدائها الذي تجاوز عددهم عشرة الاف شهيدا معظمهم من الأطفال الأبرياء والرضع.

صمد شعب غزة في مواجهة اسرائيل وامريكا وأوروبا، في تكتل دولي متجبر وعاتي في مواجهة شعب قوامه لا يتجاوز مليوني ونصف نسمة من المدنيين، ومع ذلك قدمت امريكا وأوروبا كل الدعم المادي والعسكري واللوجستي لإسرائيل بعد يوم 7 اكتوبر الذي عرى قوة اسرائيل وتكنولوجياتها العسكرية فائقة التطور، وفشل هذا الدعم، وفضحت مزاعم اسرائيل بادعائها ان المقاومة قصفت اطفالها وقدمت صورا مزيفة بالذكاء الاصطناعي لكلب محروق على انه طفل اسرائيلي قصفته صواريخ المقاومة.

لا غرابة في ذلك فمن يأخذ ارض و بيت و حياة غيره و يزعم انها ملكه فلا يسمى هذا الا كذب وسرقة واحتيال وقلب الحقائق حتى اتجاه اليهود انفسهم الذين خدعوا من البداية للمجيء الى ارض فلسطين، كأرض حلم يجمع شتاتهم من بقاع العالم وتركوا أوطانهم الأصلية التي نشأوا وترعرعوا ونعموا بخيراتها وبالأمان فيها، وتغافلوا عن حقيقة أن أي غاصب ومحتل للحق والأرض لن ينعم بالسلام أبدا ومهما أوتي من قوة عسكرية ونووية وتكنولوجية، أو دعما دوليا متواصلا وتنصلا من قواعد القانون الدولي والإنساني.

نسيت اسرائيل في هزيمتها المنكرة في ست ساعات على أيدي قوات الجيش المصري الباسل في حرب6 اكتوبر المجيدة، وجاءت ضربة المقاومة الفلسطينية لتهزم اسرائيل وتقضي على غطرستها في ستة دقائق باعتراف أكبر قادتها.

و ما حققه الجيش الأردني العظيم الجيش العربي في معركة الكرامة وفي كل مواجهة مع الكيان من استبسال و شجاعة و ما جهز له الجيش العراقي من فداء لفلسطين..

و دور الكويت في دعم القضية و منظمة التحرير الفلسطينية منذ بدايتها و موقفهم المشرف الان.

لم يتخيل النازحون من بقاع الأرض ان الحق لا يضيع طالما وراءه مطالب، وان الفلسطينيين الذين يعانون من صلف قوات الاحتلال الاسرائيلي من اعتقالات وهدم منازل وسرقتها من أهلها وقتل المدنيين منهم ومنع الصلاة بالمسجد الأقصى، والسعي الى هدمه و ما يعانيه المسيحيين في بيوتهم و كنائسهم وتغيير الطبيعية الديمغرافية لأرض فلسطين وسلب هويتها العربية، ما استتبعه ذلك من سرقة حتى التراث الفلسطيني ونسبه الى الاسرائيليين، ان الفلسطينيين سوف يهبون ولا بعد حين لتحرير أرضهم وانقاذ ابنائهم من معتقلات الاحتلال.

فقط الفلسطينيون كانوا ينتظرون الفرصة المناسبة من الاعداد العسكري المناسب لضرب اسرائيل ضربات موجعة لا تفيق منها ابدا مهما استعانت بحلفائها الغربيين موقنين بنصر الله لهم بعد الأخذ بالأسباب.

ونسي الإسرائيليون معنى الخوف خلال سنوات الربيع العربي الذي تمزقت فيه الدول العربية وتشظت في عراك داخلي، وكذبوا على أنفسهم بانهم يعيشون في وطن حقيقي وليس وطن مسلوب له وقت ويعود لأهله، ويكذب ضميره الانساني ومشاعر الخوف المخزون بداخله من انقضاض أصحاب الأرض الأصليين، ولكن مع أول هبة نسيم للمقاومة الفلسطينية، حتى يتجرع اليهود في فلسطين المحتلة ذائقة الخوف والهلع، وهو شعور فطري انساني جعلهم امام صواريخ المقاومة الفلسطينية واستمرار الكفاح المسلح عبر شهر اكتوبر المجيد، اصنام مذعورة تختبئ في الملاجئ، أو منبطحين أرضا عند أي قذيفة ويهربون هم والمسئولون الغربيون مثلما هرب رئيس وزراء بريطانيا وانبطح مستشار المانيا فأنا لا اتشفى بأحد و انما هم محتلون و كما يقول المثل الشعبي (انت و الي يتشددلك) في لقطة شاهدها العالم وادرك قوة أصحاب الحق وان الله على نصرهم لقدير.

كم خدع الاسرائيليون أنفسهم عندما ظنوا ان اسلحتهم الحديثة تحميهم من المقاومة الفلسطينية.

ظن الصهاينة انهم عندما يوقعون مجزرة بأهل غزة كعادتهم تقف المقاومة ثم تتدخل الدبلوماسية العربية لحقن الدماء، بل انهم هذه المرة وبعد هزيمتهم يوم 7 اكتوبر المجيد شنوا ابادة جماعية بحق المدنيين في غزة، يستحقون عنها المحاكمة الدولية كمجرمي حرب وفقا للقانون الدولي والانساني.

كل مرة كانت تفلت اسرائيل من جرائمها بحق الشعب الفلسطيني من مجازر وحشية وزحزحته عن أرضه، وسلبها وضمها للمستوطنات، أما اليوم فقد تعرت اسرائيل امام العالم، وتعرت معها القوى الغربية التي تساندها، فوجدنا شرفاء الانسانية من كافة الأديان حتى اليهود الشرفاء يخرجون في مظاهرات تنديدا بجرائم اسرائيل بحق الغزاوية وكافة الشعب الفلسطيني تحت الاحتلال، المظاهرات بالملايين غطت الكرة الارضية للمطالبة بوقف العدوان الاسرائيلي بينما واصلت اسرائيل تجبرها وغبائها بالقيام بهجوم بري جزئي برعاية امريكية، لتصادف هزيمة منكرة وتتفحم دباباتها، فما بالنا لو كان اقتحاما بريا كليا فكيف سيكون مصير آلة الحرب الاسرائيلية.

الاسرائيليون يدركون تماما انهم لا يستطيعون الدخول في حرب برية، مواجهة رجل لرجل لان الشجاعة تأتي من الثقه بالنفس و الثقه بالنفس لا يمكن ان تكون موجودة اذا كنت ظالم و متبلي و محتل لهذا الإسرائيليين لا يفضلون ابدا المواجهة المباشرة ولا يثقون الا بالسلاح الجوي، ومع ذلك خارت قواهم مع استمرار الحرب وهجمات المقاومة المستمرة في أطول معركة تخوضها اسرائيل ضد المقاومة والشعب الفلسطيني.

والعالم بات متعجبا من قدرات المقاومة الحربية ومن تكتيكاتهم الحربية وخططهم الناجحة في اصابة الاهداف بسرعة غير مسبوقة وباقل عدد من الجند والعتاد الحربي.

نعم تحطمت بيوت ومدارس ومستشفيات غزة واستشهد الآلاف، لكن أهلها ضربوا اروع الأمثلة عن الصمود والتضحية والفداء، وتكبيد الاسرائيليين خسائر اقتصادية وأمنية فادحة ويحصدون ثمار ما زرعوه من خراب ودمار لغزة والشعب الفلسطيني، ويتجرعون كاسات الهزيمة والخوف بشكل لم يعرفوه من قبل بينما الفلسطينيون يحققون نصرا من بعد نصر، وتعاطفا انسانيا يوما بعد آخر.

وكل من تعاطف مع اسرائيل ككيان محتل اليوم يتجرع هو الآخر خسائر اقتصادية فادحة بدءا من مقاطعة الشعوب العربية والاسلامية للمنتجات الغربية الداعمة للكيان الإسرائيلي، وصولا الى هبوط أسهم شركات الطيران في العالم.

اما بالنسبة لإسرائيل بصفة خاصة فقد منيت بخسائر يومية فادحة، اولا بسبب توقف انشطتها الزراعية والانتاجية في كل المجالات، لأن العاملين فيها مجندين كضابط وجنود احتياط بسبب الحرب الدائرة، والباقي من الشعب اليهودي يقضي معظم أوقاته في الملاجئ حماية له من الموت المفاجئ.

وقد ترتب على ذلك، وبحسب الصحافة الامريكية فان قطاع التكنولوجيا خسر في اسرائيل نحو6 مليار شيكل، وخسر قطاع البناء 1,5 مليار دولار، و6 مليار دولار في الثروة الداجنة بينما حقق قطاع الطاقة خسائر نحو 220 مليار دولار اسبوعيا، في مقابل خسارة البورصة في اسرائيل نحو20 مليار دولار، كما حققت اسرائيل خسارة 75% من انتاج الخضر، و25 / حجم خسارتها من انتاج الفواكه.

وتعدد خسائر اسرائيل من طول أمد حربها بحق شعب غزة، ومع تصميمها على تهجيرهم واخلاء الأرض منهم، فانهم يدفعون ثمن ذلك العند غاليا، بتوقف الحياة الطبيعية في اسرائيل كتوقف مصانع الألبان مما اضطرها لاستيراد هذه المنتجات من الخارج، وكذلك توقف مطار عسقلان، ومطار تل أبيب.

ناهيك عن توقف 42 شركة طيران عن ارسال طائراتها الي اسرائيل، وهذا يعني شللا في القطاع السياحي وضربه في مقتل.

تواصل المقاومة الفلسطينية دهشة العالم بقدراتها العسكرية وانتصارها سواء في عمليات اقتحام برية أو بحرية أو جوية باستخدام الطيران الشراعي، مما أجبر القوى الدولية وعلى رأسها الولايات المتحدة الامريكية اليوم بالدعوة لعمل هدنة انسانية وايصال المساعدات للشعب الفلسطيني في غزة وبناء شبكات للإنترنت والمحمول بسرعة.

ان المقاومة الفلسطينية انتصرت في جيش الاحتلال وأسر منه الكثير، وهو الذي طالما أذاق شعبنا الفلسطيني ذل القهر ومرارة الاحتلال، انتصرت المقاومة الفلسطينية بكل طوائفها بخبرات حربية سوف تدرس لاحقا في الاكاديميات العسكرية العالمية.
وانتصر شعبنا الحر الأبي في غزة بصموده على الأرض وتجرعه آلام فقد الشهداء بصبر المؤمنين وايمانا بقوله الله تعالي : « الذين قال لهم الناس، ان الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم ايمانا، وقالوا حسبنا ونعم والكيل، فانقلبوا بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوء واتبعوا رضوان الله»

هذا الايمان من شعبنا المحاصر في غزة صبرهم فقد الشهداء، وجعل العالم يتباكى علي الأطفال وينتفض للمطالبة بإدانة اسرائيل علي جرائمها والاقرار بحق الفلسطينيين في الدفاع عن ارضهم ووطنهم من غاصب محتل والمفاجآت الفلسطينية لن تتوقف، فالأرض الحرة تنبت أبطالها وفرسانها الذين يدافعون عنها بالروح والدم والايمان، والحق راجع راجع وبقوة لأصحابه ولو كره الكافرون .

وشكرا للمقاومة ولشعب غزة الذي أحيا بداخلنا معاني البطولة والعزة والكرامة والفخر بالعروبة، بعد سنين من غفلتنا عنها .

و كل ما مر وقت و نسى الناس او كبر جيل لايعرف غن القضية الفلسطينية تأتي اسرائيل وتختصر علينا الشرح و التفسير فيشهد العالم والاجيال كلها.
الدستور