شريط الأخبار
19 سؤالا من النائب المصري الى وزير الصناعة والتجارة بخصوص ملف شركة الشرق العربي للاستثمارات العقارية الصفدي: من اجل علاقات عربية إيرانية طيبة يجب أن توقف طهران اعتداءاتها صالح: السوريون في الأردن وجدوا أهلاً وفضاءً من الإبداع إيران تقدم للولايات المتحدة خطة لإعادة فتح مضيق هرمز خلال 7 أيام الصفدي يشارك في اجتماع وزاري مشترك بشأن القدس في نيويورك بزشكيان يرحب بدعم الرئيس الصيني للعودة إلى مذكرة تفاهم إسلام أباد السعودية وباكستان وتركيا تؤكد عزمها تفعيل الدفاع المشترك الصفدي يجري في نيويورك لقاءات مع مسؤولين أوروبيين وأعضاء في اللجنة اليهودية الأميركية رويترز: قمة ترامب وشي مبهرة شكلا وفقيرة مضمونا انتهت باحتساء الشاي العليمي يدعو الشعب اليمني للنفير واستعادة بسط السيادة وصولًأ إلى صنعاء إحباط محاولة إدخال هرمونات محظورة التداول عبر حدود جابر اجتماع أردني سوري في دمشق لبحث المشاريع الاستراتيجية ضبط 188 كغم لحوم منتهية الصلاحية في الكرك باكستان: سنناقش مع السعودية وتركيا دعم الرياض بموجب اتفاقية الدفاع دول غادرت وفودها قاعة الأمم المتحدة لحظة خطاب نتنياهو (أسماء) الصفدي يؤكد ضرورة حماية الأونروا من محاولات الاغتيال السياسي التي تستهدفها وفد وزاري أردني يختتم جولة في ألمانيا الأمن العام يُشارك بتشييع جثمان العريف يعقوب فايز يعقوب شرف *المسرحية السنوية والاخراج سئي* ولد الهدى... الحلقة السابعة ..

عن غزة .. لنسمي الواقع بمسمياته ونحرس الحقيقة

عن غزة .. لنسمي الواقع بمسمياته ونحرس الحقيقة

نيفين عبد الهادي

وإن كان الواقع أكبر من أي جمل، وأخطر من كل الأوصاف، إلاّ أن تسمية الأمور بمسمياتها الصحيحة في الحرب على أهلنا في غزة أمر ضروري ، ففي الكلمة اليوم حقيقة ، وفي الجُمل حقائق، ما يجعل من تسمية الأمور بمسمّياتها الواقعية ضرورة يجب الأخذ بها على محمل التطبيق، وبخلاف ذلك فنقل الحقيقة سيكون منقوصا إن لم يكن مشوّها، ففي تغيير المسميات تغيير للحقيقة.


لا نحتاج لبحث عن كلمات تصف ما يشهده أهلنا في غزة منذ ستة أشهر، كما لن نحتاج استحضارا لمفردات حتى نسمي الأمور بمسمياتها، فما يحدث في غزة اليوم حرب إبادة وجرائم حرب بكل ثانية من الوقت، ومجاعة للمواطنين كافة، وتدمير لكل مقومات الحياة الطبيعية، والأقل من الطبيعية كذلك، هذا ما يجب الحديث عنه بمفاهيم ومفردات واضحة دون عناء البحث عن ما يحكي هذا الواقع، ودون تسمية ما يحدث بمسميات أخرى، تأخذ الحقائق لنفق مظلم من طمس الحقائق وتغيير تفاصيل المرحلة لجهة تعزيز الرواية الإسرائيلية، والقضاء على الحقيقة الفلسطينية من ألفها إلى يائها.

منذ بدء الحرب على أهلنا في غزة أكد الأردن بقيادة جلالة الملك على أن ما يشهده الغزيون جرائم حرب، وحرب إبادة ومجاعة وذهب للتأكيد على أن الاحتلال يستخدم الطعام سلاحا في حربه على غزة، والتجويع أداة حرب، فكان منذ البدء يحرص على تسمية الحقائق والواقع بمسمياته، إضافة لحديث جلالة الملكة رانيا العبد الله عبر عدد من وسائل الإعلام العالمية ووضع الحقائق بكل وضوح في عقر دارهم أمام طاولات إعلامهم وكبرى وسائلهم الإعلامية والتي كان لبعضها جزء من طمس الحقائق، وتغييرها والمجاهرة بالادعاءات الإسرائيلية وروايتهم الاحتلالية بعيدة كل البعد عن الصواب.

لم تغب الحقيقة الفلسطينية عن الخطاب الأردني ومواقفه، معززة بالواقع بتفاصيله الصحيحة والدقيقة، واضعا العالم بصورة ما يحدث دون أي مداراة أو تسمية الواقع بتسميات حقيقية وواضحة، أبقت الواقع حيّا بتفاصيله الصحيحة، في كافة المحافل العالمية، ليس هذا فحسب إنما كان له الأثر الكبير في تغيير رؤية ومواقف وخطاب دول كثيرة، وعدد من عواصم صنع القرار، متشبثا بموقفه وآرائه واضعا في خطاباته الحقيقة كاملة مسميا التفاصيل بمسمياتها الصحيحة، مسجلا في التاريخ الرواية والحقيقة كما هي.

لن نخترع لغة ومفردات ومعان لما يحدث في غزة، من حرب أنهكت الإنسانية والعقول والقلوب والمشاعر أنهكت طفولة وحقوقا ونساء ورجالا، لن نبحث عن سكّة الصواب لقاطرة نقل الواقع، فحجم الوضوح بما يحدث يغنينا عن كل ذلك، ويضع أمامنا مسؤولية وأمانة تسمية الواقع بمسمياته، دون أي تغيير أو تحريف أو تسمية الأمور بغير حقيقتها فحرب الإبادة والمجاعة الخطيرة وإغلاق المعابر أمام المساعدات الغذائية والطبية وتدمير المساجد والكنائس وقتل الأطفال والنساء والأبرياء وغيرها من جرائم الحرب كل ذلك واقع يجب أن يُنقل كما هو دون أي تغيير حتى نصل إلى محاسبة الاحتلال الإسرائيلي على جرائمه التي لم تشهد البشرية لها مثيلا ، الحقيقة اليوم تحتاج حرّاسا ليكون الجميع كذلك حتى لا تذهب هذه الحرب دون عقاب ومحاسبة للاحتلال، وكأنها رمادا أزاحته الرمال في يوم عاصف!!!!

الدستور