شريط الأخبار
Jordan seeks to position national narrative as global cultural message – minister فرنسا تمنع بن غفير من دخول أراضيها إيران تقول إنها "في مرحلة إنجاز" إطار تفاهم مع الولايات المتحدة غوتيريش يشدد على ضرورة القضاء على التهديد النووي بالعالم روبيو يتحدث عن "فرصة" لقبول إيران إبرام اتفاق مع أميركا وزارة الاستثمار: 313 بطاقة مستثمر و92 مشروعًا باستثمارات بلغت 106 ملايين خلال الربع الأول الأمن العام يوضّح حادثة الاعتداء على أب وأبنائه في محافظة إربد أمس، خلاف لحظي والقضية أُحيلت للقضاء هالة الجراح تهنئ الخصاونة وتؤكد: حزب الإصلاح مارس نهجاً ديمقراطياً حقيقياً القوات المسلحة .. ثمانون عاما والوطن يكتب سردية من المجد والكبرياء وزير الأوقاف يتفقّد أوضاع حجاج عرب 48 القطاع الطبي في عيد الاستقلال .. إنجازات نوعية تعزز مكانة المملكة إستقلال الأردن العظيم المال المواجهة لم تعد عسكرية فقط . أمير قطر وترامب يبحثان جهود التهدئة ودعم المساعي الدبلوماسية لخفض التصعيد حسّان يوجّه بتطوير شامل لمتنزه الأمير الحسين في البحر الميت طهران تتهم واشنطن .. ورسائل أميركية تحمل تهديداً باستئناف الحرب أعيان: الاستقلال يُجسد مسيرة دولة قامت على سيادة القانون وترسيخ دعائم العدالة الاردن في العيد الثمانين للاستقلال .. اقتصاد نوعي وبيئة استثمارية جاذبة رئيس النواب: استقلال الأردن ثمرة نضال قاده الهاشميون إعلام رسمي: قائد الجيش الباكستاني اجتمع مع وزير خارجية إيران في طهران

عن غزة .. لنسمي الواقع بمسمياته ونحرس الحقيقة

عن غزة .. لنسمي الواقع بمسمياته ونحرس الحقيقة

نيفين عبد الهادي

وإن كان الواقع أكبر من أي جمل، وأخطر من كل الأوصاف، إلاّ أن تسمية الأمور بمسمياتها الصحيحة في الحرب على أهلنا في غزة أمر ضروري ، ففي الكلمة اليوم حقيقة ، وفي الجُمل حقائق، ما يجعل من تسمية الأمور بمسمّياتها الواقعية ضرورة يجب الأخذ بها على محمل التطبيق، وبخلاف ذلك فنقل الحقيقة سيكون منقوصا إن لم يكن مشوّها، ففي تغيير المسميات تغيير للحقيقة.


لا نحتاج لبحث عن كلمات تصف ما يشهده أهلنا في غزة منذ ستة أشهر، كما لن نحتاج استحضارا لمفردات حتى نسمي الأمور بمسمياتها، فما يحدث في غزة اليوم حرب إبادة وجرائم حرب بكل ثانية من الوقت، ومجاعة للمواطنين كافة، وتدمير لكل مقومات الحياة الطبيعية، والأقل من الطبيعية كذلك، هذا ما يجب الحديث عنه بمفاهيم ومفردات واضحة دون عناء البحث عن ما يحكي هذا الواقع، ودون تسمية ما يحدث بمسميات أخرى، تأخذ الحقائق لنفق مظلم من طمس الحقائق وتغيير تفاصيل المرحلة لجهة تعزيز الرواية الإسرائيلية، والقضاء على الحقيقة الفلسطينية من ألفها إلى يائها.

منذ بدء الحرب على أهلنا في غزة أكد الأردن بقيادة جلالة الملك على أن ما يشهده الغزيون جرائم حرب، وحرب إبادة ومجاعة وذهب للتأكيد على أن الاحتلال يستخدم الطعام سلاحا في حربه على غزة، والتجويع أداة حرب، فكان منذ البدء يحرص على تسمية الحقائق والواقع بمسمياته، إضافة لحديث جلالة الملكة رانيا العبد الله عبر عدد من وسائل الإعلام العالمية ووضع الحقائق بكل وضوح في عقر دارهم أمام طاولات إعلامهم وكبرى وسائلهم الإعلامية والتي كان لبعضها جزء من طمس الحقائق، وتغييرها والمجاهرة بالادعاءات الإسرائيلية وروايتهم الاحتلالية بعيدة كل البعد عن الصواب.

لم تغب الحقيقة الفلسطينية عن الخطاب الأردني ومواقفه، معززة بالواقع بتفاصيله الصحيحة والدقيقة، واضعا العالم بصورة ما يحدث دون أي مداراة أو تسمية الواقع بتسميات حقيقية وواضحة، أبقت الواقع حيّا بتفاصيله الصحيحة، في كافة المحافل العالمية، ليس هذا فحسب إنما كان له الأثر الكبير في تغيير رؤية ومواقف وخطاب دول كثيرة، وعدد من عواصم صنع القرار، متشبثا بموقفه وآرائه واضعا في خطاباته الحقيقة كاملة مسميا التفاصيل بمسمياتها الصحيحة، مسجلا في التاريخ الرواية والحقيقة كما هي.

لن نخترع لغة ومفردات ومعان لما يحدث في غزة، من حرب أنهكت الإنسانية والعقول والقلوب والمشاعر أنهكت طفولة وحقوقا ونساء ورجالا، لن نبحث عن سكّة الصواب لقاطرة نقل الواقع، فحجم الوضوح بما يحدث يغنينا عن كل ذلك، ويضع أمامنا مسؤولية وأمانة تسمية الواقع بمسمياته، دون أي تغيير أو تحريف أو تسمية الأمور بغير حقيقتها فحرب الإبادة والمجاعة الخطيرة وإغلاق المعابر أمام المساعدات الغذائية والطبية وتدمير المساجد والكنائس وقتل الأطفال والنساء والأبرياء وغيرها من جرائم الحرب كل ذلك واقع يجب أن يُنقل كما هو دون أي تغيير حتى نصل إلى محاسبة الاحتلال الإسرائيلي على جرائمه التي لم تشهد البشرية لها مثيلا ، الحقيقة اليوم تحتاج حرّاسا ليكون الجميع كذلك حتى لا تذهب هذه الحرب دون عقاب ومحاسبة للاحتلال، وكأنها رمادا أزاحته الرمال في يوم عاصف!!!!

الدستور