شريط الأخبار
النائب أبو تايه يخاطب رئيس الوزراء ووزير الصحة بشأن مركز الحسين للسرطان وشكاوى مواطنين نائبة رئيس فنزويلا تؤدي اليمين رسمياً رئيسة مؤقتة للبلاد نشامى قواتنا المسلحه تخلي الدفعة العشرين من أطفال غزة المرضى للعلاج في المملكة / صور رئيسة وزراء الدنمارك: أي هجوم أميركي على غرينلاند سيعني نهاية حلف «الناتو» نتنياهو: إسرائيل تقود العالم المتحضر ضد البرابرة في الشرق الأوسط وتدعم الهجوم الأمريكي في فنزويلا مادورو: أنا أسير حرب سوريا.. الداخلية تنفي تعرض الشرع لحادث أمني سفير قطر آل ثاني يقدم العزاء بأبو الراغب (صور) رئيسة البنك الأوروبي للتنمية تزور الأردن لدعم التنمية الاقتصادية المحلية الأونروا: مخاوف من امتداد التصعيد الإسرائيلي إلى مخيمات وسط وجنوب الضفة الغربية أردوغان لترامب: يجب ألا تنزلق فنزويلا إلى الفوضى أو عدم الاستقرار مادورو يدفع ببراءته أمام محكمة في نيويورك قمة أردنية أوروبية في عمّان الخميس لتعميق الشراكة البيت الأبيض: ويتكوف وكوشنر سيمثلان أميركا في محادثات أوكرانيا نتنياهو: لن نسمح لإيران بإعادة بناء برنامجها البالستي جامعة البلقاء التطبيقية تحصد شهادة ضمان الجودة الأردنية لكليتي معان والعقبة الجامعيتين لمدة أربع سنوات 4 انتصارات بالدوري الممتاز للكرة الطائرة سامسونج تطلق جناحًا مستقلاً في معرض CES 2026 يستعرض منظومة متكاملة مدعومة بالذكاء الاصطناعي "الإدارة المحلية": نظام استعمالات الأراضي يحمي الخريطة الزراعية الرمثا: فسخ عقد "شرارة" بالتراضي وانتقاله إلى الرجاء المغربي

عن غزة .. لنسمي الواقع بمسمياته ونحرس الحقيقة

عن غزة .. لنسمي الواقع بمسمياته ونحرس الحقيقة

نيفين عبد الهادي

وإن كان الواقع أكبر من أي جمل، وأخطر من كل الأوصاف، إلاّ أن تسمية الأمور بمسمياتها الصحيحة في الحرب على أهلنا في غزة أمر ضروري ، ففي الكلمة اليوم حقيقة ، وفي الجُمل حقائق، ما يجعل من تسمية الأمور بمسمّياتها الواقعية ضرورة يجب الأخذ بها على محمل التطبيق، وبخلاف ذلك فنقل الحقيقة سيكون منقوصا إن لم يكن مشوّها، ففي تغيير المسميات تغيير للحقيقة.


لا نحتاج لبحث عن كلمات تصف ما يشهده أهلنا في غزة منذ ستة أشهر، كما لن نحتاج استحضارا لمفردات حتى نسمي الأمور بمسمياتها، فما يحدث في غزة اليوم حرب إبادة وجرائم حرب بكل ثانية من الوقت، ومجاعة للمواطنين كافة، وتدمير لكل مقومات الحياة الطبيعية، والأقل من الطبيعية كذلك، هذا ما يجب الحديث عنه بمفاهيم ومفردات واضحة دون عناء البحث عن ما يحكي هذا الواقع، ودون تسمية ما يحدث بمسميات أخرى، تأخذ الحقائق لنفق مظلم من طمس الحقائق وتغيير تفاصيل المرحلة لجهة تعزيز الرواية الإسرائيلية، والقضاء على الحقيقة الفلسطينية من ألفها إلى يائها.

منذ بدء الحرب على أهلنا في غزة أكد الأردن بقيادة جلالة الملك على أن ما يشهده الغزيون جرائم حرب، وحرب إبادة ومجاعة وذهب للتأكيد على أن الاحتلال يستخدم الطعام سلاحا في حربه على غزة، والتجويع أداة حرب، فكان منذ البدء يحرص على تسمية الحقائق والواقع بمسمياته، إضافة لحديث جلالة الملكة رانيا العبد الله عبر عدد من وسائل الإعلام العالمية ووضع الحقائق بكل وضوح في عقر دارهم أمام طاولات إعلامهم وكبرى وسائلهم الإعلامية والتي كان لبعضها جزء من طمس الحقائق، وتغييرها والمجاهرة بالادعاءات الإسرائيلية وروايتهم الاحتلالية بعيدة كل البعد عن الصواب.

لم تغب الحقيقة الفلسطينية عن الخطاب الأردني ومواقفه، معززة بالواقع بتفاصيله الصحيحة والدقيقة، واضعا العالم بصورة ما يحدث دون أي مداراة أو تسمية الواقع بتسميات حقيقية وواضحة، أبقت الواقع حيّا بتفاصيله الصحيحة، في كافة المحافل العالمية، ليس هذا فحسب إنما كان له الأثر الكبير في تغيير رؤية ومواقف وخطاب دول كثيرة، وعدد من عواصم صنع القرار، متشبثا بموقفه وآرائه واضعا في خطاباته الحقيقة كاملة مسميا التفاصيل بمسمياتها الصحيحة، مسجلا في التاريخ الرواية والحقيقة كما هي.

لن نخترع لغة ومفردات ومعان لما يحدث في غزة، من حرب أنهكت الإنسانية والعقول والقلوب والمشاعر أنهكت طفولة وحقوقا ونساء ورجالا، لن نبحث عن سكّة الصواب لقاطرة نقل الواقع، فحجم الوضوح بما يحدث يغنينا عن كل ذلك، ويضع أمامنا مسؤولية وأمانة تسمية الواقع بمسمياته، دون أي تغيير أو تحريف أو تسمية الأمور بغير حقيقتها فحرب الإبادة والمجاعة الخطيرة وإغلاق المعابر أمام المساعدات الغذائية والطبية وتدمير المساجد والكنائس وقتل الأطفال والنساء والأبرياء وغيرها من جرائم الحرب كل ذلك واقع يجب أن يُنقل كما هو دون أي تغيير حتى نصل إلى محاسبة الاحتلال الإسرائيلي على جرائمه التي لم تشهد البشرية لها مثيلا ، الحقيقة اليوم تحتاج حرّاسا ليكون الجميع كذلك حتى لا تذهب هذه الحرب دون عقاب ومحاسبة للاحتلال، وكأنها رمادا أزاحته الرمال في يوم عاصف!!!!

الدستور