شريط الأخبار
غوارديولا يشيد بفوز مانشستر سيتي الكبير على تشيلسي حقيقة دعم خالد النبوي لعلاج سامي عبدالحليم.. رد حاسم من الأسرة أطعمة تسبب ألم المعدة بعد الأكل.. قائمة بأبرزها! شهيد وجرحى برصاص الاحتلال الإسرائيلي في غزة وبيت لاهيا وزير الحرب الأميركي: الإيرانيون قد يبدأون إطلاق النار لكن هذا ليس من الحكمة ترامب: سيتم تدمير أي سفينة إيرانية تقترب من نطاق الحصار ما حقيقة إطلاق النار على منزل سام ألتمان الرئيس التنفيذي لـ أوبن إيه آي؟ ترامب: 34 سفينة عبرت مضيق هرمز الأحد ديمة طهبوب لجعفر حسان : لدينا خبراء اكتواريين أردنيين الأمم المتحدة: لا حل عسكريا للصراع في الشرق الأوسط فاو: غلق مضيق هرمز قد يتحول إلى كارثة عالمية في الزراعة والغذاء الأردن.. الأطباء تحذر من بطالة متزايدة وفرص تخصص محدودة واشنطن تعرض على إيران وقف تخصيب اليورانيوم 20 عامًا الأردن.. الزراعة تعيد فتح تصدير البندورة نعيم قاسم: الاحتلال يمهد لـ (إسرائيل الكبرى) حرب إيران تلقي بظلالها على اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي سر رفع السفن العراقية علم الأردن في المياه الدولية رئيسة وزراء إيطاليا: تصريحات ترامب بشأن البابا غير مقبولة الزراعة تستأنف تصدير محصول البندورة التعمري ضمن التشكيلة المثالية للجولة 29 في الدوري الفرنسي

عن غزة .. لنسمي الواقع بمسمياته ونحرس الحقيقة

عن غزة .. لنسمي الواقع بمسمياته ونحرس الحقيقة

نيفين عبد الهادي

وإن كان الواقع أكبر من أي جمل، وأخطر من كل الأوصاف، إلاّ أن تسمية الأمور بمسمياتها الصحيحة في الحرب على أهلنا في غزة أمر ضروري ، ففي الكلمة اليوم حقيقة ، وفي الجُمل حقائق، ما يجعل من تسمية الأمور بمسمّياتها الواقعية ضرورة يجب الأخذ بها على محمل التطبيق، وبخلاف ذلك فنقل الحقيقة سيكون منقوصا إن لم يكن مشوّها، ففي تغيير المسميات تغيير للحقيقة.


لا نحتاج لبحث عن كلمات تصف ما يشهده أهلنا في غزة منذ ستة أشهر، كما لن نحتاج استحضارا لمفردات حتى نسمي الأمور بمسمياتها، فما يحدث في غزة اليوم حرب إبادة وجرائم حرب بكل ثانية من الوقت، ومجاعة للمواطنين كافة، وتدمير لكل مقومات الحياة الطبيعية، والأقل من الطبيعية كذلك، هذا ما يجب الحديث عنه بمفاهيم ومفردات واضحة دون عناء البحث عن ما يحكي هذا الواقع، ودون تسمية ما يحدث بمسميات أخرى، تأخذ الحقائق لنفق مظلم من طمس الحقائق وتغيير تفاصيل المرحلة لجهة تعزيز الرواية الإسرائيلية، والقضاء على الحقيقة الفلسطينية من ألفها إلى يائها.

منذ بدء الحرب على أهلنا في غزة أكد الأردن بقيادة جلالة الملك على أن ما يشهده الغزيون جرائم حرب، وحرب إبادة ومجاعة وذهب للتأكيد على أن الاحتلال يستخدم الطعام سلاحا في حربه على غزة، والتجويع أداة حرب، فكان منذ البدء يحرص على تسمية الحقائق والواقع بمسمياته، إضافة لحديث جلالة الملكة رانيا العبد الله عبر عدد من وسائل الإعلام العالمية ووضع الحقائق بكل وضوح في عقر دارهم أمام طاولات إعلامهم وكبرى وسائلهم الإعلامية والتي كان لبعضها جزء من طمس الحقائق، وتغييرها والمجاهرة بالادعاءات الإسرائيلية وروايتهم الاحتلالية بعيدة كل البعد عن الصواب.

لم تغب الحقيقة الفلسطينية عن الخطاب الأردني ومواقفه، معززة بالواقع بتفاصيله الصحيحة والدقيقة، واضعا العالم بصورة ما يحدث دون أي مداراة أو تسمية الواقع بتسميات حقيقية وواضحة، أبقت الواقع حيّا بتفاصيله الصحيحة، في كافة المحافل العالمية، ليس هذا فحسب إنما كان له الأثر الكبير في تغيير رؤية ومواقف وخطاب دول كثيرة، وعدد من عواصم صنع القرار، متشبثا بموقفه وآرائه واضعا في خطاباته الحقيقة كاملة مسميا التفاصيل بمسمياتها الصحيحة، مسجلا في التاريخ الرواية والحقيقة كما هي.

لن نخترع لغة ومفردات ومعان لما يحدث في غزة، من حرب أنهكت الإنسانية والعقول والقلوب والمشاعر أنهكت طفولة وحقوقا ونساء ورجالا، لن نبحث عن سكّة الصواب لقاطرة نقل الواقع، فحجم الوضوح بما يحدث يغنينا عن كل ذلك، ويضع أمامنا مسؤولية وأمانة تسمية الواقع بمسمياته، دون أي تغيير أو تحريف أو تسمية الأمور بغير حقيقتها فحرب الإبادة والمجاعة الخطيرة وإغلاق المعابر أمام المساعدات الغذائية والطبية وتدمير المساجد والكنائس وقتل الأطفال والنساء والأبرياء وغيرها من جرائم الحرب كل ذلك واقع يجب أن يُنقل كما هو دون أي تغيير حتى نصل إلى محاسبة الاحتلال الإسرائيلي على جرائمه التي لم تشهد البشرية لها مثيلا ، الحقيقة اليوم تحتاج حرّاسا ليكون الجميع كذلك حتى لا تذهب هذه الحرب دون عقاب ومحاسبة للاحتلال، وكأنها رمادا أزاحته الرمال في يوم عاصف!!!!

الدستور