آخر الأخبار
الحجايا يكتب: بين "الغسالة" و"الجلاية".. مواطنون يتساءلون عن جدوى بعض أسئلة التعداد السكاني، والقلعة نيوز توجّه السؤال لمن يهمه الأمر!الحكمة العشائرية تصنع الحل: الشيخ عدنان الفايز يؤكد على صون النسيج الوطني وتقدير مواقف الرجال .. وفيديو الحويان مقصقصتهنئة الى القلعة نيوز من المحافظ السابق إبراهيم النجاداتأحمد البطوش يهنئ «القلعة نيوز» بانطلاق موقعها الإلكتروني الجديدسحر الكلمة وحضور الشاشة: كريستينا عياد.. نموذج للإعلامية المبدعةسمير المعشر يتوج مسيرته الأكاديمية بالبكالوريوس من كلية الأعمال بالجامعة الأمريكية في مادباالفنانة شذى الله اللحام تؤدي القسم النقابي وتحصل على العضوية الفنية بنقابة الفنانين الأردنيينالقوات اليمنية تنفذ أكثر من 2750 عملية ضد الحوثيين خلال 24 ساعةرجل الأعمال الشيخ فرج الأحيوات يهنئ "القلعة نيوز" بحلتها الجديدة ويبارك للإعلامي قاسم الحجاياالشيخ سامي الحجايا يبارك لـ "القلعة نيوز" إطلاق موقعها بحلته الجديدة
رأي

العفو العام ... قراءة في الأبعاد النفسية والاجتماعية‎

منذ 3 سنوات3 دقائق قراءة
التحكم بالخط:
العفو العام ... قراءة في الأبعاد النفسية والاجتماعية‎
بقلمالقلعة نيوزكاتب مقال · 11,248 مقالاً
كل مقالات الكاتب


حنين البطوش

استشارية نفسية أسرية وتربوية



القلعة نيوز:

يعتبر شهر رمضان مناسبة استثنائية مثالية لإصدار قانون العفو العام، بمبادرة إنسانية من جلالة الملك عبد الله الثاني بن الحسين تجسيداً للقيم الدينية التي يُركَّز عليها في شهر رمضان المبارك كالتسامح والعدل والرحمة التي تُميّز المجتمعات العربية والإسلامية.

ونجد في الأردن نموذجًا مُشرّفًا تُجسّده رحابة صدر جلالة الملك عبد الله الثاني بن الحسين من خلال مبادراته الإنسانية المتكرّرة في شهر رمضان المبارك وتُؤكّد حرصه على إصلاح ذات البين وإعادة دمج بعض المُخطئين في المجتمع وهو تعبير عن إيمان الملك بقدرة الإنسان على التغيير، وحرصه على إتاحة الفرصة للجميع للمشاركة في بناء المجتمع، فهو تعبيرٌ صادق عن إنسانيته وحرصه على رفاهية شعبه، وهي مبادرة تستحقّ كلّ التّقدير والثناء.


الله تعالى أمرنا بمحاسن الأخلاق فقال عز وجل : فاعْفُ عَنهُمْ وَاصْفحْ إن الله يُحِبَّ المحسنين

فالعفو والصفح من الأخلاق الحميدة التي ينبغي أن نتحلى بها، فهي تُريح النفس وتُزيد من المحبة والتآلف بين الناس، وتُقربنا من الله تعالى، تُزال بها الضغائن والأحقاد تُطفَؤ بها نارُ الخصومات ويُحيلُ الله ببركتها الفرقة إلى إئتلاف، والائتلاف مصدر للقوة للأمة، ويزيل البغضاء والعداوة للتتحول إلى مودة، والقطيعة إلى صلة وتحاب.

‎إنّ العفو العام ليس مجرّد نص قانوني، بل قرار ذا أبعاد نفسية واجتماعية إيجابية، ويحمل في طياته فرصةً ذهبية للعودة إلى حياة طبيعية والبدء من جديد لكثير من الأفراد الذين ارتكبوا أخطاء في الماضي وإطفاء نار الماضي.

والعفو العام يُسهم في تخفيف حدة التوترات بين أفراد المجتمع، بأن يُعيدهم إلى حضن أسرهم ويتيح لهم فتح صفحة جديدة من التسامح والتصالح وتحقيق حياة أفضل وبناء مجتمع أكثر أمانًا واستقرارًا، وفرصة للتوبة والبدء من جديد، فرصة لمن أخطأ أن يُصلح مسار حياته بشكل إيجابي وغرس مشاعر الأمل والتفاؤل لدى المُفرج عنهم وعائلاتهم ويعود إلى حضن المجتمع منتجًا وعضواً فاعلا، ممّا يُقلّل من مشاعر العزلة والتهميش التي قد يشعرون بها، فلا شك أنّ العفو العام هو فرصةً للتّسامح ونشر ثقافة الصفح والعفو، وهي قيمٌ إنسانية نبيلة تُعزّز التّماسك الاجتماعي وتُساهم في بناء مجتمعٍ أكثر رحمةً ومحبةً وتسامحاً.


ومن المؤكد بأن العفو العام يمنح شعورًا بالراحة والأطمئنان للأشخاص الذين شملهم، خاصةً أولئك الذين يعانون من شعور بالندم أو الخوف من العقاب، وقد يُساهم في تعزيز شعور بعض الأشخاص بالانتماء إلى المجتمع، خاصةً إذا كانوا قد شعروا بالتهميش أو الرفض بسبب جرائمهم.

وقد يُساعد العفو العام أيضاً في تحسين الصحة من الناحية النفسية للأشخاص الذين شملهم، من خلال تقليل مشاعر التوتر والقلق والاكتئاب، ويُعيد الأمل والتفاؤل للسجناء في إعادة تأهيل أنفسهم وبدء حياة جديدة، وتخفيف الضغوط النفسية على أسرهم، حيث يُمكنهم التطلع إلى مستقبل أفضل، ويُقلّل من الشعور بالندم والاكتئاب، ويُساعدهم على إعادة التأقلم مع المجتمع، ولكن من المهم التأكيد على أهمية توفير برامج إعادة تأهيل للسجناء المُفرج عنهم لضمان دمجهم في المجتمع بشكل إيجابي ونشر ثقافة التسامح والقبول لمساعدتهم على الاندماج في المجتمع وتوفير الدعم النفسي لهم ومساعدتهم في التغلب على التحديات النفسية التي قد يواجهونها


أما من الناحية الاقتصادية، فيُتيح العفو العام للمُعفو عنهم فرصة إعادة الاندماج في سوق العمل، ممّا يُساهم في الحدّ من البطالة وتعزيز التنمية الاقتصادية ويُساهم العفو العام في تخفيف الضغط على السجون وتحسين ظروفها وتقليل تكاليف السجون كالطعام والرعاية الصحية والأمن.

وفي الختام علينا التنويه بأن رد الحقوق لأصحابها يُعدّ واجبًا دينيًا وأخلاقيًا، فهو يُمثّل مبدأً أساسيًا في الإسلام، ويُؤدّي إلى تحقيق العدالة والمساواة في المجتمع.

عن الكاتبالقلعة نيوز

أحدث مقالاته

المزيد في قسم مقالات مختارة

الأكثر قراءة

الأخبار العاجلة

كن الأول في معرفة آخر المستجدات فور حدوثها

ابقَ على اطّلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى واتساب مباشرة فور النشر.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام و سياسة الخصوصية.
+962