شريط الأخبار
الفيصلي بطلاً لكأس السوبر الأرصاد الجوية: حالة عدم الاستقرار الجوي تبدأ مساء السبت خامنئي: يجب تجنب أي كلام يبعث على اليأس الملك يعزي العاهل النرويجي بوفاة الملك هارالد الخامس ترامب: مضيق هرمز مفتوح وإيران فقدت أوراق قوتها هآرتس: ميليشيات بغزة تدعمها إسرائيل أصبحت عقبة أمام خطة ترامب نتنياهو يدعو بن غفير وسموتريتش للوحدة .. والأخيران يرفضان خوض الانتخابات معا لماذا أحالت السلطات الاردنية علي يونس للقضاء؟ مندوبًا عن الرواشدة .. الدهام يرعى انطلاق فعاليات مهرجان الخالدية في دورته الـ28 ( صور ) الدفاع المدني يتعامل مع 1752 حالة إسعاف و152 حالة إنقاذ و163 حالة إطفاء بريطانيا تحذر: طرد ممثلينا من مركز تنسيق غزة سيقوض جهود تحسين الأوضاع الجيش: احباط محاولة تهريب مخدرات بواسطة بالون موجه قتيلان جراء حريق بناقلة منتجات نفطية قبالة كوريا الجنوبية الجراح: الشباب الأردني عماد المستقبل وفاة ملك النرويج هارالد الخامس .. أكبر ملوك أوروبا وظيفة شاغرة في السفارة الأردنية بواشنطن بشائر الخير في ملف تشغيل ذوي الإعاقه تونس .. انتشال جثامين جميع ضحايا قارب مهاجرين غرق قبالة جرجيس رضائي: إيران تضع شروطا لمعاودة فتح مضيق هرمز إلى من يهمه الأمر، وإلى أصحاب القرار، وإلى كل عين ترعى مصلحة هذا الوطن وأبنائه:

العفو العام ... قراءة في الأبعاد النفسية والاجتماعية‎

العفو العام ... قراءة في الأبعاد النفسية والاجتماعية‎
العفو العام ... قراءة في الأبعاد النفسية والاجتماعية‎

حنين البطوش
استشارية نفسية أسرية وتربوية


القلعة نيوز:
يعتبر شهر رمضان مناسبة استثنائية مثالية لإصدار قانون العفو العام، بمبادرة إنسانية من جلالة الملك عبد الله الثاني بن الحسين تجسيداً للقيم الدينية التي يُركَّز عليها في شهر رمضان المبارك كالتسامح والعدل والرحمة التي تُميّز المجتمعات العربية والإسلامية.
ونجد في الأردن نموذجًا مُشرّفًا تُجسّده رحابة صدر جلالة الملك عبد الله الثاني بن الحسين من خلال مبادراته الإنسانية المتكرّرة في شهر رمضان المبارك وتُؤكّد حرصه على إصلاح ذات البين وإعادة دمج بعض المُخطئين في المجتمع وهو تعبير عن إيمان الملك بقدرة الإنسان على التغيير، وحرصه على إتاحة الفرصة للجميع للمشاركة في بناء المجتمع، فهو تعبيرٌ صادق عن إنسانيته وحرصه على رفاهية شعبه، وهي مبادرة تستحقّ كلّ التّقدير والثناء.

الله تعالى أمرنا بمحاسن الأخلاق فقال عز وجل : "فاعْفُ عَنهُمْ وَاصْفحْ إن الله يُحِبَّ المحسنين"
فالعفو والصفح من الأخلاق الحميدة التي ينبغي أن نتحلى بها، فهي تُريح النفس وتُزيد من المحبة والتآلف بين الناس، وتُقربنا من الله تعالى، تُزال بها الضغائن والأحقاد تُطفَؤ بها نارُ الخصومات ويُحيلُ الله ببركتها الفرقة إلى إئتلاف، والائتلاف مصدر للقوة للأمة، ويزيل البغضاء والعداوة للتتحول إلى مودة، والقطيعة إلى صلة وتحاب.
‎إنّ العفو العام ليس مجرّد نص قانوني، بل قرار ذا أبعاد نفسية واجتماعية إيجابية، ويحمل في طياته فرصةً ذهبية للعودة إلى حياة طبيعية والبدء من جديد لكثير من الأفراد الذين ارتكبوا أخطاء في الماضي وإطفاء نار الماضي.
والعفو العام يُسهم في تخفيف حدة التوترات بين أفراد المجتمع، بأن يُعيدهم إلى حضن أسرهم ويتيح لهم فتح صفحة جديدة من التسامح والتصالح وتحقيق حياة أفضل وبناء مجتمع أكثر أمانًا واستقرارًا، وفرصة للتوبة والبدء من جديد، فرصة لمن أخطأ أن يُصلح مسار حياته بشكل إيجابي وغرس مشاعر الأمل والتفاؤل لدى المُفرج عنهم وعائلاتهم ويعود إلى حضن المجتمع منتجًا وعضواً فاعلا، ممّا يُقلّل من مشاعر العزلة والتهميش التي قد يشعرون بها، فلا شك أنّ العفو العام هو فرصةً للتّسامح ونشر ثقافة الصفح والعفو، وهي قيمٌ إنسانية نبيلة تُعزّز التّماسك الاجتماعي وتُساهم في بناء مجتمعٍ أكثر رحمةً ومحبةً وتسامحاً.

ومن المؤكد بأن العفو العام يمنح شعورًا بالراحة والأطمئنان للأشخاص الذين شملهم، خاصةً أولئك الذين يعانون من شعور بالندم أو الخوف من العقاب، وقد يُساهم في تعزيز شعور بعض الأشخاص بالانتماء إلى المجتمع، خاصةً إذا كانوا قد شعروا بالتهميش أو الرفض بسبب جرائمهم.
وقد يُساعد العفو العام أيضاً في تحسين الصحة من الناحية النفسية للأشخاص الذين شملهم، من خلال تقليل مشاعر التوتر والقلق والاكتئاب، ويُعيد الأمل والتفاؤل للسجناء في إعادة تأهيل أنفسهم وبدء حياة جديدة، وتخفيف الضغوط النفسية على أسرهم، حيث يُمكنهم التطلع إلى مستقبل أفضل، ويُقلّل من الشعور بالندم والاكتئاب، ويُساعدهم على إعادة التأقلم مع المجتمع، ولكن من المهم التأكيد على أهمية توفير برامج إعادة تأهيل للسجناء المُفرج عنهم لضمان دمجهم في المجتمع بشكل إيجابي ونشر ثقافة التسامح والقبول لمساعدتهم على الاندماج في المجتمع وتوفير الدعم النفسي لهم ومساعدتهم في التغلب على التحديات النفسية التي قد يواجهونها

أما من الناحية الاقتصادية، فيُتيح العفو العام للمُعفو عنهم فرصة إعادة الاندماج في سوق العمل، ممّا يُساهم في الحدّ من البطالة وتعزيز التنمية الاقتصادية ويُساهم العفو العام في تخفيف الضغط على السجون وتحسين ظروفها وتقليل تكاليف السجون كالطعام والرعاية الصحية والأمن.
وفي الختام علينا التنويه بأن رد الحقوق لأصحابها يُعدّ واجبًا دينيًا وأخلاقيًا، فهو يُمثّل مبدأً أساسيًا في الإسلام، ويُؤدّي إلى تحقيق العدالة والمساواة في المجتمع.