شريط الأخبار
صدور نظام معدل لرواتب وعلاوات أفراد الأمن العام لسنة 2026 الإعلام الأردني.. ركيزة أساسية في تشكيل السردية الوطنية وحماية الهوية هيئة النزاهة ومكافحة الفساد تعزز ثقافة الحوكمة والشفافية في العقبة الأمن العام يواصل حملاته البيئية والتوعوية في المتنزهات والمواقع الطبيعية ناقلة "حسناء" الإيرانية تظهر مجددا على الرادار بعد إعلان الجيش الأمريكي عن قصفها البنك الدولي: مليار دولار لدعم جهود مصر لتعزيز خلق فرص العمل خطة أمنية لضمان وصول الحجاج إلى الديار المقدسة بكل يسر وسهولة إيران.. ردّنا على الخطة الأمريكية للتسوية لا يزال قيد البحث وكالة فارس: اشتباكات متواصلة منذ ساعات بين القوات الإيرانية والأمريكية في مضيق هرمز اللواء المتقاعد انور الطراونة يكتب : الشائعة رصاصة يطلقها حاقد ويصوّبها جاهل الأمن العام يتابع مقاطع فيديو أخرى تتضمن إساءات لنادٍ رياضي وإثارة للفتن وزير الخارجية الأمريكي: ننتظر رد إيران على مقترح لإنهاء الحرب الجيش الأمريكي: منع أكثر من 70 ناقلة من دخول أو مغادرة موانئ إيران النشامى في المستوى الثاني لقرعة كأس آسيا .. وسلامي مشاركًا في سحبها الأردن يدين الاعتداءات الإيرانية على الإمارات العين العلي تُؤكد أهمية العمل البرلماني لإيجاد حلول للنزاعات الدولية أمن الملاعب: إغلاق طرق في محيط مدينة الحسن ولا دخول بدون بتذاكر مفوضة أوروبية: العمل جار لإعداد حزمة دعم بـ160 مليون يورو لدعم اللاجئين في الأردن الفاو: أسعار الغذاء ترتفع في نيسان لأعلى مستوى في أكثر من 3 سنوات إيران تحتجز ناقلة حاولت تعطيل صادراتها النفطية

العفو العام ... قراءة في الأبعاد النفسية والاجتماعية‎

العفو العام ... قراءة في الأبعاد النفسية والاجتماعية‎
العفو العام ... قراءة في الأبعاد النفسية والاجتماعية‎

حنين البطوش
استشارية نفسية أسرية وتربوية


القلعة نيوز:
يعتبر شهر رمضان مناسبة استثنائية مثالية لإصدار قانون العفو العام، بمبادرة إنسانية من جلالة الملك عبد الله الثاني بن الحسين تجسيداً للقيم الدينية التي يُركَّز عليها في شهر رمضان المبارك كالتسامح والعدل والرحمة التي تُميّز المجتمعات العربية والإسلامية.
ونجد في الأردن نموذجًا مُشرّفًا تُجسّده رحابة صدر جلالة الملك عبد الله الثاني بن الحسين من خلال مبادراته الإنسانية المتكرّرة في شهر رمضان المبارك وتُؤكّد حرصه على إصلاح ذات البين وإعادة دمج بعض المُخطئين في المجتمع وهو تعبير عن إيمان الملك بقدرة الإنسان على التغيير، وحرصه على إتاحة الفرصة للجميع للمشاركة في بناء المجتمع، فهو تعبيرٌ صادق عن إنسانيته وحرصه على رفاهية شعبه، وهي مبادرة تستحقّ كلّ التّقدير والثناء.

الله تعالى أمرنا بمحاسن الأخلاق فقال عز وجل : "فاعْفُ عَنهُمْ وَاصْفحْ إن الله يُحِبَّ المحسنين"
فالعفو والصفح من الأخلاق الحميدة التي ينبغي أن نتحلى بها، فهي تُريح النفس وتُزيد من المحبة والتآلف بين الناس، وتُقربنا من الله تعالى، تُزال بها الضغائن والأحقاد تُطفَؤ بها نارُ الخصومات ويُحيلُ الله ببركتها الفرقة إلى إئتلاف، والائتلاف مصدر للقوة للأمة، ويزيل البغضاء والعداوة للتتحول إلى مودة، والقطيعة إلى صلة وتحاب.
‎إنّ العفو العام ليس مجرّد نص قانوني، بل قرار ذا أبعاد نفسية واجتماعية إيجابية، ويحمل في طياته فرصةً ذهبية للعودة إلى حياة طبيعية والبدء من جديد لكثير من الأفراد الذين ارتكبوا أخطاء في الماضي وإطفاء نار الماضي.
والعفو العام يُسهم في تخفيف حدة التوترات بين أفراد المجتمع، بأن يُعيدهم إلى حضن أسرهم ويتيح لهم فتح صفحة جديدة من التسامح والتصالح وتحقيق حياة أفضل وبناء مجتمع أكثر أمانًا واستقرارًا، وفرصة للتوبة والبدء من جديد، فرصة لمن أخطأ أن يُصلح مسار حياته بشكل إيجابي وغرس مشاعر الأمل والتفاؤل لدى المُفرج عنهم وعائلاتهم ويعود إلى حضن المجتمع منتجًا وعضواً فاعلا، ممّا يُقلّل من مشاعر العزلة والتهميش التي قد يشعرون بها، فلا شك أنّ العفو العام هو فرصةً للتّسامح ونشر ثقافة الصفح والعفو، وهي قيمٌ إنسانية نبيلة تُعزّز التّماسك الاجتماعي وتُساهم في بناء مجتمعٍ أكثر رحمةً ومحبةً وتسامحاً.

ومن المؤكد بأن العفو العام يمنح شعورًا بالراحة والأطمئنان للأشخاص الذين شملهم، خاصةً أولئك الذين يعانون من شعور بالندم أو الخوف من العقاب، وقد يُساهم في تعزيز شعور بعض الأشخاص بالانتماء إلى المجتمع، خاصةً إذا كانوا قد شعروا بالتهميش أو الرفض بسبب جرائمهم.
وقد يُساعد العفو العام أيضاً في تحسين الصحة من الناحية النفسية للأشخاص الذين شملهم، من خلال تقليل مشاعر التوتر والقلق والاكتئاب، ويُعيد الأمل والتفاؤل للسجناء في إعادة تأهيل أنفسهم وبدء حياة جديدة، وتخفيف الضغوط النفسية على أسرهم، حيث يُمكنهم التطلع إلى مستقبل أفضل، ويُقلّل من الشعور بالندم والاكتئاب، ويُساعدهم على إعادة التأقلم مع المجتمع، ولكن من المهم التأكيد على أهمية توفير برامج إعادة تأهيل للسجناء المُفرج عنهم لضمان دمجهم في المجتمع بشكل إيجابي ونشر ثقافة التسامح والقبول لمساعدتهم على الاندماج في المجتمع وتوفير الدعم النفسي لهم ومساعدتهم في التغلب على التحديات النفسية التي قد يواجهونها

أما من الناحية الاقتصادية، فيُتيح العفو العام للمُعفو عنهم فرصة إعادة الاندماج في سوق العمل، ممّا يُساهم في الحدّ من البطالة وتعزيز التنمية الاقتصادية ويُساهم العفو العام في تخفيف الضغط على السجون وتحسين ظروفها وتقليل تكاليف السجون كالطعام والرعاية الصحية والأمن.
وفي الختام علينا التنويه بأن رد الحقوق لأصحابها يُعدّ واجبًا دينيًا وأخلاقيًا، فهو يُمثّل مبدأً أساسيًا في الإسلام، ويُؤدّي إلى تحقيق العدالة والمساواة في المجتمع.