شريط الأخبار
بين خطاب نتنياهو وتصريحات رضائي.. حين تتقاطع الخطابات على حساب الجغرافيا العربية AUSTRIACARD تُسلّم أولى بطاقات الدفع "جيوَن" لصالح Wio Bank في دولة الإمارات العربية المتحدة الكيان الصهيوني ... لماذا يتحدى العالم والأمم المتحدة?! الشارقة تضع المرأة في قلب مستقبل الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا حتى 2050 GTN وSolidus Labs تعلنان عن شراكة رائدة في مجال المراقبة مجموعة صبحي أبو غلوس عبدالله واحمد عبدالرحيم : عنوان للنزاهة والوطنية والاستثمار الملتزم في مسيرة البناء الأردني وفوق كل الشبهات المستشفى التخصصي يستحوذ على مستشفيي "فرح "و"الجاردنز "القبول الموحد" يفتح باب تقديم طلبات إساءة الاختيار قريبًا في وزارة الداخلية ... تعيينات جديدة مع توقعات بإحالة أكثر من ثلاثة محافظين إلى التقاعد ترامب يعلن رسميا رفض المقترح الإيراني الزميل أكرم العوضي ينضم لأسرة القلعة نيوز وزارة الثقافة تختتم برنامج حوارات المنبثق عن السردية الأردنية اليوم الأردن: لا بديل عن خطة ترامب لتحقيق الأمن والاستقرار في غزة بيزشكيان: مجتبى خامنئي يدعم المقترح الجديد بشأن هرمز الصفدي: علاقات عربية إيرانية "طيبة" تتطلب وقف تدخل طهران في شؤون الدول العربية ترامب ينشر مجددا صورة لمضيق هرمز باسمه وزير العمل يستقبل نظيره المصري في عمّان لبحث تعزيز التعاون العمالي الاحتلال يروّج لكتلة استيطانية لفصل شمالي الضفة عن الوسط والجنوب الملكة للأميرة سلمى: كل عام وضحكة البيت بألف خير الديوان الملكي يهنئ الأميرة سلمى بعيد ميلادها

ابو طير يكتب : كلام حساس عن المزاج الشعبي

ابو طير يكتب : كلام حساس عن المزاج الشعبي

ماهر ابو طير

في عشاء في بيت سياسي معروف، بحضور نواب واعيان وشخصيات اعتبارية واعلاميين كان الكل يتحدث عن حرب غزة وتأثيرها على المزاج الشعبي في عمان والمحافظات تحديدا.


أغلب النواب من المحافظات اشاروا مثلا الى ان الشعار السياسي الديني سوف يكون مسيطرا على الانتخابات المقبلة، وان علاقتهم منذ هذه الايام بقواعدهم الاجتماعية الشعبية باتت تخضع لفكرة تدين النائب او عدم تدينه، وموقفه من حرب غزة، واشار بعضهم الى ان قطاعات واسعة وبشكل فطري غير منظم سياسيا او حزبيا يقيسون الموقف من النواب الحاليين، وفقا لكلامهم عن حرب غزة، ومدى دعمهم للمقاومة، والقاعدة الاجتماعية على ما فيها من مصالح مباشرة، او تقلبات، او وجهات نظر معاكسة، تعتبر ان حرب غزة، حربا اسلامية لمجاهدين تتوجب مناصرتهم، وان اي اشارة ترد على لسان اي نائب حالي، او مرشح لاحق، تعاكس هذا التقييم، ستؤدي الى خفض فرص النجاح للمرشحين خلال الانتخايات النيابية المقبلة، واشار هؤلاء الى ان هذا يمنعهم اصلا من المجاهرة امام قواعدهم الشعبية بأي تقييمات نقدية لكل الذي جرى بعد السابع من أكتوبر، وما تلاها من تطورات وتداعيات.

ماهو أهم هنا يرتبط بمسار مواز للنظرة السياسية الشعبية غير الحزبية للمرشحين، اي حاجة القاعدة الاجتماعية للعدالة والفرص والخدمات، وهو امر لا يمكن نكرانه، اضافة الى اهمية تمثيل العائلة الصغيرة أو الكبيرة في الانتخابات، وهذه عناصر تتداخل اليوم، وكانت تتداخل سابقا بشكل منخفض مع الشعار السياسي، لكن الشعار السياسي حاضر بقوة اليوم، بشكل يختلف عما سبق، بما يعني ان قراءة خريطة الانتخابات المسبقة، يجب ان تضع في حسابها تغيرا قد يقود الى دعم القواعد الاجتماعية لمرشحين ينحازون الى فكرة الشعار الديني السياسي، على ضوء مشهد غزة، وقد يبحثون عن مرشحين يلبون في الوقت ذاته متطلبات الخدمات او حصة العائلة في الانتخابات، وفي المحصلة نحن امام تغير نوعي.

ربما هناك مراهنات على مرور الوقت وتغير الاولويات، لكن وجود اكثر من 5 ملايين ناخب اردني، وانخفاض الاقبال على التصويت، وتمركزه في مناطق محددة يفتح الباب للتساؤلات حول ما ستقدمه الاحزاب هنا، ومن بين اكثر من 30 حزبا مرخصا تقريبا، بوجود 60 الف عضو، فإن اداء كثير من الاحزاب خلال ازمة غزة سوف يحاكم خلال الانتخابات، على ذات طريقة المزاج الشعبي المتغير، وهو تغير كما اشرت يبدو فطريا تلقائيا، وليس منظماً.

في كل الاحوال فإن اغلب مرشحي الاحزاب، سيخضعون لذات المعيار، اي ماهية برامجهم، والموقف من غزة من بوابات مختلفة من بينها التدين، وشعارهم السياسي ومدى صدقيتهم، وماذا قدموا خلال الفترة الماضية، بما يعني ان التوقعات في حال اجراء انتخابات نزيهة تشير الى مسارين الأول اتجاه محدد عبر البوابة الحزبية، يتحالف مع المسار الثاني من خلال الاختيار على اساس شعبي بعيدا عن قوائم الاحزاب وفقا لمعايير التدين او حرب غزة، وهذا كله يقول اننا امام انتخابات مختلفة، ستأتي بوجه جديد للبرلمان، مالم تحدث هندسة وراثية مسبقة.

يحكي احد الحاضرين ان كل المعلمات في محافظته سيخترن على اساس الشعار الديني السياسي، تأثرا بحرب غزة، برغم كونهن غير منتميات الى اي اتجاه سياسي مرخص في الاردن، وتقييمه هذا يرتبط ايضا برأي سائد حول ان المرشح المعروف بكونه غير متدين سيتعرض لظروف مختلفة هذه المرة، وكما اشرت اعلاه فإن القاعدة الشعبية قد تبحث عن الشخص المتدين الذين له مواقف على خلفية ازمة غزة، ويلبي في الوقت ذاته متطلبات الحضور العائلي، والمتطلبات الخدماتية، وغير ذلك دلالة على تركيبة مختلفة هذه المرة، وهذا يعني ان اغلب المرشحين سيدركون هذه الوصفة، وسوف يميلون الى استرضاء قواعدهم.

في نظر محللين، فإن كل الكلام السابق يبدو مبالغة، وان الاردن عند التصويت يخضع لقواعد مختلفة عن كل هذه التقييمات التي قد تصح لدى جماهير معينة، لكن ليس لدى كل الأردنيين، اضافة الى ان الأردن الشعبي سيعود مزاجه العام الى طبيعته، فالحرب اصبحت مستدامة لدى البعض، وهؤلاء يقللون من كل هذه الاشارات، ويعتبرونها محاولة متذاكية لتأجيل الانتخابات.

الغد