شريط الأخبار
ترامب يتلقى إفادة بشأن خيارات التعامل مع احتجاجات إيران الجيش الإسرائيلي يوجه إنذاراً ‏إلى سكان قرية كفر حتا بجنوب لبنان بدء أعمال حماية جدار البركة الأثري بعد تضرره نتيجة الأمطار الكرك: قرارات لمعالجة مشاكل تجمع مياه الأمطار في لواء القصر مدير أملاك الدولة: لا ملكيات خاصة في مشروع مدينة عمرة القضاة يلتقي مدير إدارة الشؤون الامريكية في الخارجية السورية ويؤكد علاقات ثنائية وتعاون مشترك أوسع سامسونج تسلّط الضوء على تأثير البث التلفزيوني المجاني المدعوم بالإعلانات وصنّاع المحتوى والتجارب المباشرة في تشكيل مستقبل التلفزيون خلال معرض الإلكترونيات الاستهلاكية 2026 CES رئيس الوزراء: "الناقل الوطني" سيُخفض كلفة المياه والموازنة ستساهم في تمويله رويترز: ترامب يتلقى إفادة الثلاثاء بشأن خيارات التعامل مع احتجاجات إيران منخفض قوي يؤثر على المملكة مساء غد وتحذيرات من السيول والرياح ولي العهد: إثراء المحتوى العربي مسؤولية ثقافية للأجيال القادمة ولي العهد والأميرة رجوة يزوران شركة جبل عمان ناشرون الصفدي ينقل لـ" الملك البحرين تحيات جلالة الملك ويجري محادثات موسّعة تناولت سبل تعزيز العلاقات الثنائية في مختلف المجالات رئيس الحكومة في حديث جريء غير مسبوق .. ماذا قال عن واقع ومستقبل الاردن.. وجلالة الملك الأرثوذكسي يتفوق على المقاولين في دوري السيدات رئيس الوزراء :زارت الحكومة 130 موقعا العام الماضي اخدثت فيها تغييرات ايجابيه.. وسنواصل جولاتنا الميدانيه رئيسة البنك الأوروبي: شراكتنا مع الأردن قصة نجاح باستثمارات بلغت 2.3 مليار يورو المنتخب الأولمبي يواجه قيرغيزستان غدا في ختام الدور الأول لكأس آسيا وزارة الأوقاف تبدأ تسليم تصاريح الحج وتدعو للالتزام بالاشتراطات الصحية تقرير: إسرائيل بحالة تأهب قصوى تحسبا لأي تدخل أميركي في إيران

احتجاجات الجامعات: تحولات كمية إلى نوعية

احتجاجات الجامعات: تحولات كمية إلى نوعية
د. اسعد عبد الرحمن

السؤال الأكثر تداولا هو هل يمكن أن تجبر الاحتجاجات الطلابية، أو ما بات يعرف «بانتفاضة الجامعات» الحكومة الأمريكية على تقديم تنازلات؟! أو هل ستنجح في إجبار الحكومة على زيادة القيود على صادرات الأسلحة إلى الكيان الصهيوني؟! أو أقلها اتباع نهج أكثر حزما مع الحكومة اليمينية الحالية؟! الجواب بطبيعة الحال ليس بتلك السهولة: فالمعركة الطلابية ضد السياسية الأمريكية تجاه جنوب إفريقيا أيام حكم الفصل العنصري لا يمكن بحال من الأحوال تشبيهها بالمعركة ضد السياسة الإسرائيلية، ذلك أن الجميع يعلم طبيعة العلاقات (اقرأ: الحلف الاستراتيجي) بين الدولتين العميقتين الأمريكية الإسرائيلية فهي أعقد وأقوى من أي حالة اخرى.

صحيح أن «انتفاضة الجامعات الأمريكية» التي امتازت بانضمام أساتذة الجامعات والعاملين فيها للطلبة، هي شبيهة، لكن أكثر ثورية، بتلك التي اندلعت ضد نظام «الفصل العنصري» في جنوب إفريقيا، حين أجبرت الاحتجاجات الطلابية في عام 1985 مسؤولي جامعة كاليفورنيا على تجريد أكثر من 3 مليارات دولار من أصول الشركات التي كان لها علاقات بكيان الفصل العنصري في جنوب إفريقيا، لكنها اليوم أكثر ثورية لأن الحدث تجاوز نظام الفصل العنصري بمجازر إبادة يومية متكررة تقارفها «اسرائيل"ضد الشعب الفلسطيني ويرونها رأيا العين مليئة بالدمار الشامل والدماء المتدفقة والاشلاء المتطايرة للمدنيين أطفالاً كانوا ام عجائزام كهولاً-وغيرهم من نساء ورجال، يتابعها الطلبة على وسائط التواصل الاجتماعي، ومع أنه حدث خارجي، لكنه تحول إلى حدث أمريكي داخلي من خلال المطالب الطلابية المتعاطفة مع الفلسطينيين والتي تتهم الحكومة الأمريكية بدعم الإبادة «نصرة» للكيان الصهيوني. وحقاً، فان امتداد الاحتجاجات في الجامعات الأمريكية (وبالذات جامعات النخبة التي تحكم وتخرج الطبقة الحاكمة في الولايات المتحدة والجيل القادم من القادة) يحمل في طياته مشكلة تضع الولايات المتحدة في أزمة.

إن تواصل «انتفاضة الجامعات الأمريكية» (وامتداداتها العالمية) يتوقع أن يحدث تغييرات ملحوظة، وإن لم تكن بالسرعة التي يرجوها الطلبة. فهكذا احتجاجات عادة ما يكون لها تأثير مباشر على الوضع السياسي والانتخابي في الولايات المتحدة وغيرها من البلدان، وهذا ما حدث خلال حرب فيتنام، حيث ساعدت الاحتجاجات الطلابية في ترجيح كفة الميزان لمصلحة الجمهوريين، وهو السيناريو الذي قد يتكرر قريباً. ماحدث ويحدث في الجامعات الأمريكية والبريطانية والاوروبية (بل على امتداد العالم) هذه الأيام يمثل ثورة غير مسبوقة في عالم الصراع الفلسطيني/ الإسرائيلي وقد تصبح في قادمات الأيام أحد دروس التاريخ المعاصر المناهضة للصهيونية.

اليوم، وحدت قضية فلسطين الحركة الطلابية في الجامعات الأمريكية، وكأن الطلبة بدأوا يحتلون دور الطبقة العاملة.. وهذا مرده التراكم بفضل وسائط التواصل الاجتماعي. وهو تراكم متدرج كمي متصاعد على امتداد السنوات القليلة الماضية شكل حالة من الوعي الداخلي عند قطاعات عالمية واسعة بحيث وصلت الى الجيل الأمريكي (بل والغربي بعامة) الشاب بالذات وهو الجيل الذي اكتشف"الوجه الحقيقي البشع» لاسرائيل وما تم من سلب قديم/جديد للحقوق الاساسية للشعب الفلسطيني. وكما هو معلوم فإن التحول من الكمي إلى النوعي يحتاج إلى صاعق مفجر، وقد جاء هذا الصاعق المتفجر بشكل ضخم وهائل وهو حرب الإبادة والفظاعات الإسرائيلية المستمرة في قطاع غزة أساساً(والضفة الغربية والقدس أيضاً) فتفجرت المسألة.

الراي