شريط الأخبار
الهيئة المستقلة للانتخاب تحيل قضيتي تأثير على إرادة الناخبين بالمال للإدعاء العام عبيدات: طلبنا برامج تقنية من المجلس الأعلى للتعليم العالي لاعتمادها في خططنا الدراسية بالعام المقبل تعيين علاء الشبيلات مديرا عاما لهيئة تنظيم النقل البري و قبول استقالة مدير عام المركز الوطني للبحوث الزراعية الدكتور نزار حداد. اهم قرارات مجلس الوزراء في جلسته المنعقدة اليوم الاتحاد الأردني لكرة القدم يصادق على بطولات الاتحاد لموسم 2025/2024 تعرف على اسعار الذهب محليا الدبعي يقدم إستقالته من صحيفة "الرأي" الملخص اليومي لحجم تداول الأسهم في بورصة عمان لجلسة اليوم الثلاثاء .. تفاصيل التعليم العالي : منح دراسية للأردنيين في ماليزيا عاجل الامن العام : حبس 3 شهور وغرامة 25 الف دينار لمن ينشر هذه الصور والفيديوهات ترقية زهير إزمقنا لمنصب المدير التنفيذي لإدارة المشتريات وسلاسل التوريد في شركة أمنية يزن النعيمات يفسخ عقده مع الأهلي القطري الجرائم الالكترونية تحذر من نشر فيديوهات أو معلومات عن المداهمات الأمنية الأخيرة الإمارات تتضامن مع الأردن وتعزي بضحايا حادث الشاحنات إلى غزة هكذا علق طلبة التوجيهي على امتحان التربية الاسلامية اليوم أورنج الأردن تمكن الشباب من تشكيل مستقبلهم المهني من خلال رعاية والمشاركة في معارض التوظيف في عدد من الجامعات الأردنية التربية تنشر أسئلة امتحان التربية الإسلامية للتوجيهي اليوم رئيس مجلس الأعيان: الاردن سيبقى عصيا على قوى الشر والظلام عمرها أكثر من 100 عام.. هدية بيكهام لميسي في عيد ميلاده الـ37! فوز سنينة كسرةٌ من روح -قصص من قلب الغربة

احتجاجات الجامعات: تحولات كمية إلى نوعية

احتجاجات الجامعات: تحولات كمية إلى نوعية
د. اسعد عبد الرحمن

السؤال الأكثر تداولا هو هل يمكن أن تجبر الاحتجاجات الطلابية، أو ما بات يعرف «بانتفاضة الجامعات» الحكومة الأمريكية على تقديم تنازلات؟! أو هل ستنجح في إجبار الحكومة على زيادة القيود على صادرات الأسلحة إلى الكيان الصهيوني؟! أو أقلها اتباع نهج أكثر حزما مع الحكومة اليمينية الحالية؟! الجواب بطبيعة الحال ليس بتلك السهولة: فالمعركة الطلابية ضد السياسية الأمريكية تجاه جنوب إفريقيا أيام حكم الفصل العنصري لا يمكن بحال من الأحوال تشبيهها بالمعركة ضد السياسة الإسرائيلية، ذلك أن الجميع يعلم طبيعة العلاقات (اقرأ: الحلف الاستراتيجي) بين الدولتين العميقتين الأمريكية الإسرائيلية فهي أعقد وأقوى من أي حالة اخرى.

صحيح أن «انتفاضة الجامعات الأمريكية» التي امتازت بانضمام أساتذة الجامعات والعاملين فيها للطلبة، هي شبيهة، لكن أكثر ثورية، بتلك التي اندلعت ضد نظام «الفصل العنصري» في جنوب إفريقيا، حين أجبرت الاحتجاجات الطلابية في عام 1985 مسؤولي جامعة كاليفورنيا على تجريد أكثر من 3 مليارات دولار من أصول الشركات التي كان لها علاقات بكيان الفصل العنصري في جنوب إفريقيا، لكنها اليوم أكثر ثورية لأن الحدث تجاوز نظام الفصل العنصري بمجازر إبادة يومية متكررة تقارفها «اسرائيل"ضد الشعب الفلسطيني ويرونها رأيا العين مليئة بالدمار الشامل والدماء المتدفقة والاشلاء المتطايرة للمدنيين أطفالاً كانوا ام عجائزام كهولاً-وغيرهم من نساء ورجال، يتابعها الطلبة على وسائط التواصل الاجتماعي، ومع أنه حدث خارجي، لكنه تحول إلى حدث أمريكي داخلي من خلال المطالب الطلابية المتعاطفة مع الفلسطينيين والتي تتهم الحكومة الأمريكية بدعم الإبادة «نصرة» للكيان الصهيوني. وحقاً، فان امتداد الاحتجاجات في الجامعات الأمريكية (وبالذات جامعات النخبة التي تحكم وتخرج الطبقة الحاكمة في الولايات المتحدة والجيل القادم من القادة) يحمل في طياته مشكلة تضع الولايات المتحدة في أزمة.

إن تواصل «انتفاضة الجامعات الأمريكية» (وامتداداتها العالمية) يتوقع أن يحدث تغييرات ملحوظة، وإن لم تكن بالسرعة التي يرجوها الطلبة. فهكذا احتجاجات عادة ما يكون لها تأثير مباشر على الوضع السياسي والانتخابي في الولايات المتحدة وغيرها من البلدان، وهذا ما حدث خلال حرب فيتنام، حيث ساعدت الاحتجاجات الطلابية في ترجيح كفة الميزان لمصلحة الجمهوريين، وهو السيناريو الذي قد يتكرر قريباً. ماحدث ويحدث في الجامعات الأمريكية والبريطانية والاوروبية (بل على امتداد العالم) هذه الأيام يمثل ثورة غير مسبوقة في عالم الصراع الفلسطيني/ الإسرائيلي وقد تصبح في قادمات الأيام أحد دروس التاريخ المعاصر المناهضة للصهيونية.

اليوم، وحدت قضية فلسطين الحركة الطلابية في الجامعات الأمريكية، وكأن الطلبة بدأوا يحتلون دور الطبقة العاملة.. وهذا مرده التراكم بفضل وسائط التواصل الاجتماعي. وهو تراكم متدرج كمي متصاعد على امتداد السنوات القليلة الماضية شكل حالة من الوعي الداخلي عند قطاعات عالمية واسعة بحيث وصلت الى الجيل الأمريكي (بل والغربي بعامة) الشاب بالذات وهو الجيل الذي اكتشف"الوجه الحقيقي البشع» لاسرائيل وما تم من سلب قديم/جديد للحقوق الاساسية للشعب الفلسطيني. وكما هو معلوم فإن التحول من الكمي إلى النوعي يحتاج إلى صاعق مفجر، وقد جاء هذا الصاعق المتفجر بشكل ضخم وهائل وهو حرب الإبادة والفظاعات الإسرائيلية المستمرة في قطاع غزة أساساً(والضفة الغربية والقدس أيضاً) فتفجرت المسألة.

الراي