شريط الأخبار
عمر جويعد إلى رئاسة مجلس إدارة المدن الصناعية وتثبيت عبيدات مديرا عاما هل يحمل العام الجديد تغييرات كبيرة في مواقع المجلس القضائي وامانة عمان والامن العام واقليم البتراء ؟ رئيس الوزراء يفكر جديا بتعديل حكومي بعد إخفاق البعض وغضب حسان التهديد المتبادل بين ترامب وطهران.. تصعيد كلامي أم مؤشرات حرب؟ "ليست للبيع".. الدنمارك ترّد "بحزم" على تلميحات ترامب بضم غرينلاند ترامب يهدد الدنمارك مجددًا: غرينلاند ضرورة استراتيجية وأميركا قد تتدخل في دول أخرى” النائب عياش: 267 ألف مركبة منتهية الترخيص في الأردن كتلة قطبية شديدة البرودة تجتاح دولًا عربية… أمطار غزيرة وثلوج ورياح عاتية الإخبارية السورية: الاجتماعات مع "قسد" في دمشق لم تسفر عن نتائج ملموسة البترا تنهي عام 2025 بتحسن سياحي وزيادة الزوار الأجانب باحثون يطورون علاجا يوقف الزهايمر قبل ظهور الأعراض القضاء الأمريكي يبدأ محاكمة مادورو في نيويورك الاثنين البريزات يؤكد المضي بتنفيذ مشروع “الحزام الأخضر” في البترا مجلس الوزراء يقر نظام الإدخال المؤقَّت للمركبات إلى العقبة بلدية الزرقاء تتكفل بقيمة بضائع مصادرة تم إتلافها بشكل غير رسمي الحكومة توافق على تسديد 6.8 مليون دينار مديونية مستشفى الجامعة الموافقة على تسوية 1003 قضايا بين مكلَّفين وضريبة الدَّخل أبرزهم صدام حسين وآخرهم مادورو.. رؤساء دول اعتقلتهم أميركا قرارات مجلس الوزراء / تفاصيل وزير الدفاع الفنزويلي يؤكد مقتل فريق أمن الرئيس مادورو قبل اختطافه مع زوجته ويعلن تفعيل حالة التأهب

الرواشدة يكتب : شهران عن موعد الانتخابات: ماذا نتوقع؟

الرواشدة يكتب : شهران عن موعد الانتخابات: ماذا نتوقع؟

حسين الرواشدة

على أجندة إدارات الدولة، خلال الشهرين القادمين، هدف مهم، وهو إفراز تجربة انتخابات برلمانية ناجحة؛ النجاح لا يتعلق، فقط، بإقناع أكبر نسبة من الأردنيين للذهاب إلى الصناديق، واختيار قوائم مرشحيهم، أو بتوفير ما يلزم من نزاهة وحيادية وضمانات للتنافس الحر، وإنما يتعلق، أيضا، بتهيئة المناخات العامة، وتأجيل كل ما قد يُفضي إلى توتير الأجواء، أو تعكير المزاج العام، سواء أكان على صعيد القرارات الرسمية، أو مغامرات بعض النخب السياسية.

‏صحيح، حركة الدولة، بتقدير ي، ستكون منضبطة على بوصلة انتخابات أيلول، باعتبارها مرحلة تأسيسية لتقييم مشروع التحديث السياسي، واختبار عناصر القوة والضعف فيه، صحيح، أيضا، حركة المجتمع يصعب ضبطها أو التنبؤ بها إلا في حدود التقديرات، لذلك لابد من زيادة زخم التواصل، وتوجيه النقاش العام، لاستدراك أي خطأ وتصحيح أي إشارات غير مرغوب فيها، أقصد هنا أن إعلان حالة النفير الانتخابي يجب أن تتزامن مع إشهار خريطة وطنية تتضمن جدول أعمال المرحلة القادمة واستحقاقاتها.
‏وفق هذه الخريطة، نحتاج إلى إعادة ترسيم معادلة مناسبة لحدود العلاقة بين الدولة والمجتمع من جهة وبين الفاعلين بالمجتمع من أحزاب وعشائر و تيارات سياسية تحت عنوان المصالح العليا للدولة الأردنية، كما يتوافق عليها أغلبية الأردنيين، نحتاج، أيضا، إلى إبراز مفهوم (الجماعة الوطنية) بشكل عملي، بعيدا عن الانتهازية السياسية، ظروف الدولة الأردنية في هذه المرحلة التي ندرك حساسيتها وخطورتها لا تسمح لأي طرف أن يمارس منطق المغالبة، أو أن يُوظّف الصناديق في سياقات عابرة للحدود، الانتخابات قضية اردنية ويجب أن تبقى كذلك، كما أن البرلمان مؤسسة اردنية، ولا يجوز أن تتحول إلى ساحة لتصفية أو ترتيب حسابات خارج المصلحة الأردنية.
‏خلال الشهرين القادمين، أمام الدولة -كما يبدو- خياران، أحدهما «تسكين» الأوضاع العامة بعد حل البرلمان، أقصد تهدئة الجبهة الداخلية مع استمرار الحكومة الحالية، وعدم إجراء أي تغيرات على صعيد المواقع العامة، وذلك في سياق اعتبار الانتخابات محطة بين مرحلتين : ما قبل التحديث السياسي وما بعده، ثم تقييم التجربة لاحقا والبناء عليها، الخيار الآخر : اعتبار موعد حل البرلمان نقطة انطلاق للتغيير الشامل، بما يقتضي تشكيل حكومة جديدة، وإجراء تغيرات في المواقع، لضمان توفير مناخات عامة، واستعدادات تتناسب مع المرحلة القادمة، لا أعرف أي الخيارين سيكون مرجحا، لكن، من وجهة نظري، الخيار الأول هو الأنسب والأرجح لأسباب متعددة، داخلية وخارجية على حد سواء.
‏وفق حسابات إدارات الدولة، نتائج هذه الانتخابات مهمة، لكنها يجب أن تفهم في إطار «البروفة» أو التجربة الأولى في سياق ثلاث مراحل، وبالتالي يجب أن لا نبالغ بتحميلها كل ما لدينا من طموحات وآمال، لا يوجد أي هواجس أو مخاوف من السباق الانتخابي لكافة الاطياف السياسية، المهم هو نوعية ما تفرزه الصناديق، «بعبع « الإخوان المسلمين غير وارد، ومشاركتهم كما هو نصيبهم من الأصوات، وفق تقديرات رسمية، لن يكون مختلفا عن الانتخابات السابقة، جاهزية الأحزاب ليست كما يجب، والأخطاء في الواقع الحزبي الجديد مفهومة نظرا لأسباب اجتماعية واقتصادية وموروث غير مشجع، لكن استدراكها ممكن، وتجاوزها ضروري مستقبلا، كل المؤشرات تؤكد أن هذه الانتخابات ستكون مختلفة عن سابقاتها، ونتائجها ستؤسس لمرحلة جديدة، من يقرر هويتها هم الأردنيون الذين سيشاركون فيها، وأي عزوف منهم سيترك الفراغ لآخرين جربوهم، وعندئذ، الجميع سيتحمل مسؤولية ذلك، ونتائجه أيضا.

الدستور