شريط الأخبار
مدير الأمن العام يوعز بعرض مباريات المنتخب الوطني في كأس العالم للنزلاء داخل مراكز الإصلاح والتأهيل دراسة نقديه لرواية محمود البشتاوي للناقده د. مي بكليزي عضو اتحاد الكتاب الأردنيين لروايته كلما لاح برق بين العجائبية والواقعية السحرية: تمثيلات الحلم والواقع المأزوم البدور " السائق المثالي " هدفها تنمية بيئة وطنية داعمة للسلامة المرورية وزير الثقافة : محافظة الزرقاء تزخر بالطاقات الإبداعية والتنوع الثقافي رويترز: إيران لم ترسل بعد ردها على مقترح اتفاق نهائي مع الولايات المتحدة لبنان يعلن موافقة حزب الله على وقف متبادل للهجمات مع إسرائيل مسؤول عسكري إيراني: "لا مفرّ" من معاودة الحرب مع الولايات المتحدة ضبط 3 اشخاص مشتبه بتورطهم في الاعتداء على الطفل التميمي ترامب في اتصال غاضب مع نتنياهو: "أنت مجنون" الأمن يحذر: القيادة عكس الاتجاه سبب رئيس للوفيات والإصابات البليغة وزير الشباب يتفقد أعمال تغيير أرضية ستاد مدينة الحسن الاردنيون على موعد مع عطلة رسمية إعلان قائمة النشامى لنهائيات كأس العالم 2026 الجرائم الإلكترونية: الحبس والغرامة عقوبة مطلقي الشائعات الأمن: خلاف الاشرفية بحكم الجوار ولا شكاوى سابقة او ترويع لمطلق النار وابنائه ترامب في اتصال غاضب مع نتنياهو: "أنت مجنون" *أقلام على الجبال... وأقلام في الوحل: أزمة الخطاب الإعلامي الأردني* العيسوي يرعى احتفال حزب البناء الوطني بعيد الاستقلال الثمانين. الأرقام والإنجازات على أرض الواقع تؤكد أن شركة البوتاس العربية تُدار بعقلية استراتيجية حصيفة جعلت منها نموذجاً يُحتذى به في إدارة الشركات الوطنية الكبرى. الأمن العام : وفاة أحد المصابين بحادثة الأشرفية متأثرا بإصابته

الرواشدة يكتب : شهران عن موعد الانتخابات: ماذا نتوقع؟

الرواشدة يكتب : شهران عن موعد الانتخابات: ماذا نتوقع؟

حسين الرواشدة

على أجندة إدارات الدولة، خلال الشهرين القادمين، هدف مهم، وهو إفراز تجربة انتخابات برلمانية ناجحة؛ النجاح لا يتعلق، فقط، بإقناع أكبر نسبة من الأردنيين للذهاب إلى الصناديق، واختيار قوائم مرشحيهم، أو بتوفير ما يلزم من نزاهة وحيادية وضمانات للتنافس الحر، وإنما يتعلق، أيضا، بتهيئة المناخات العامة، وتأجيل كل ما قد يُفضي إلى توتير الأجواء، أو تعكير المزاج العام، سواء أكان على صعيد القرارات الرسمية، أو مغامرات بعض النخب السياسية.

‏صحيح، حركة الدولة، بتقدير ي، ستكون منضبطة على بوصلة انتخابات أيلول، باعتبارها مرحلة تأسيسية لتقييم مشروع التحديث السياسي، واختبار عناصر القوة والضعف فيه، صحيح، أيضا، حركة المجتمع يصعب ضبطها أو التنبؤ بها إلا في حدود التقديرات، لذلك لابد من زيادة زخم التواصل، وتوجيه النقاش العام، لاستدراك أي خطأ وتصحيح أي إشارات غير مرغوب فيها، أقصد هنا أن إعلان حالة النفير الانتخابي يجب أن تتزامن مع إشهار خريطة وطنية تتضمن جدول أعمال المرحلة القادمة واستحقاقاتها.
‏وفق هذه الخريطة، نحتاج إلى إعادة ترسيم معادلة مناسبة لحدود العلاقة بين الدولة والمجتمع من جهة وبين الفاعلين بالمجتمع من أحزاب وعشائر و تيارات سياسية تحت عنوان المصالح العليا للدولة الأردنية، كما يتوافق عليها أغلبية الأردنيين، نحتاج، أيضا، إلى إبراز مفهوم (الجماعة الوطنية) بشكل عملي، بعيدا عن الانتهازية السياسية، ظروف الدولة الأردنية في هذه المرحلة التي ندرك حساسيتها وخطورتها لا تسمح لأي طرف أن يمارس منطق المغالبة، أو أن يُوظّف الصناديق في سياقات عابرة للحدود، الانتخابات قضية اردنية ويجب أن تبقى كذلك، كما أن البرلمان مؤسسة اردنية، ولا يجوز أن تتحول إلى ساحة لتصفية أو ترتيب حسابات خارج المصلحة الأردنية.
‏خلال الشهرين القادمين، أمام الدولة -كما يبدو- خياران، أحدهما «تسكين» الأوضاع العامة بعد حل البرلمان، أقصد تهدئة الجبهة الداخلية مع استمرار الحكومة الحالية، وعدم إجراء أي تغيرات على صعيد المواقع العامة، وذلك في سياق اعتبار الانتخابات محطة بين مرحلتين : ما قبل التحديث السياسي وما بعده، ثم تقييم التجربة لاحقا والبناء عليها، الخيار الآخر : اعتبار موعد حل البرلمان نقطة انطلاق للتغيير الشامل، بما يقتضي تشكيل حكومة جديدة، وإجراء تغيرات في المواقع، لضمان توفير مناخات عامة، واستعدادات تتناسب مع المرحلة القادمة، لا أعرف أي الخيارين سيكون مرجحا، لكن، من وجهة نظري، الخيار الأول هو الأنسب والأرجح لأسباب متعددة، داخلية وخارجية على حد سواء.
‏وفق حسابات إدارات الدولة، نتائج هذه الانتخابات مهمة، لكنها يجب أن تفهم في إطار «البروفة» أو التجربة الأولى في سياق ثلاث مراحل، وبالتالي يجب أن لا نبالغ بتحميلها كل ما لدينا من طموحات وآمال، لا يوجد أي هواجس أو مخاوف من السباق الانتخابي لكافة الاطياف السياسية، المهم هو نوعية ما تفرزه الصناديق، «بعبع « الإخوان المسلمين غير وارد، ومشاركتهم كما هو نصيبهم من الأصوات، وفق تقديرات رسمية، لن يكون مختلفا عن الانتخابات السابقة، جاهزية الأحزاب ليست كما يجب، والأخطاء في الواقع الحزبي الجديد مفهومة نظرا لأسباب اجتماعية واقتصادية وموروث غير مشجع، لكن استدراكها ممكن، وتجاوزها ضروري مستقبلا، كل المؤشرات تؤكد أن هذه الانتخابات ستكون مختلفة عن سابقاتها، ونتائجها ستؤسس لمرحلة جديدة، من يقرر هويتها هم الأردنيون الذين سيشاركون فيها، وأي عزوف منهم سيترك الفراغ لآخرين جربوهم، وعندئذ، الجميع سيتحمل مسؤولية ذلك، ونتائجه أيضا.

الدستور