شريط الأخبار
إغلاق محمية البترا الأثرية أمام الزوار الخميس احترازياً بسبب الأحوال الجوية هام للأردنيين من "نقيب المحروقات" بشأن أسعار المحروقات اتحاد الكرة يحدد موعد مباراة الحسين والفيصلي المؤجلة بحجم الهاتف وأرخص 50% .. حل ذكي يمنح أملاً لمرضى السرطان إيران: نرفض المقترح الأميركي ونحن من سننهي الحرب وليس ترامب البلقاء التطبيقية: التعليم عن بُعد لطلبة الكرك والشوبك ومعان والعقبة الخميس جامعة عمّان الأهلية تتصدّر الجامعات الخاصة في الأردن وتعزز حضورها العالمي بتصنيف QS 2026 مستقلة الانتخاب تطلق موقعها الالكتروني التجريبي جمعية الاقتصاد السياحي تشكل لجانا مختصة (اسماء) "المواصفات والمقاييس" تحتفل باليوم العربي للتقييس الحنيطي: الجاهزية القتالية أولوية قصوى .. ونواكب التطورات الميدانية الجيش: استهداف الأردن بـ 5 صواريخ ومسيرة خلال الـ 24 ساعة الماضية وفاة ثلاثة أطفال غرقا داخل بركة زراعية في منطقة الكريمة بمحافظة إربد مسؤول إيراني: وقف الاغتيالات ودفع التعويضات على رأس شروطنا لوقف الحرب البحرية الإيرانية تعلن إطلاق صواريخ باتّجاه حاملة طائرات أميركية رئيس وزراء إسبانيا: حرب الشرق الأوسط "أسوأ بكثير" من غزو العراق ألمانيا: نبذل جهدًا لإقناع الولايات المتحدة وإسرائيل بإنهاء الحرب على إيران حزب الله: طرح التفاوض مع إسرائيل "تحت النار" هو "استسلام" تهديد ترامب يقطع طريق نتنياهو "مصفاة البترول": مخزون الشركة من النفط الخام آمن ويغطي الطلب المحلي دون انقطاع

المومني يكتب : الهدنة في تطورات لافتة

المومني يكتب : الهدنة في تطورات لافتة
د.محمد المومني

بدأت، فعليا، المرحلة الأولى من الهدنة التي قدمتها الولايات المتحدة، والتفاوض الآن على المرحلة الثانية التي قد تستمر طالما التفاوض مستمر. فعليا تراجعت حدة العمليات العسكرية، وإن استمرت الجرائم، كان آخرها قصف مدرسة تابعة للأونروا، وتبدي الأطراف الرئيسية تفاؤلا حذرا بشأن الهدنة ممثلة بالولايات المتحدة ومصر وقطر. المعضلات الأساسية العالقة ما تزال رفض إسرائيل التعهد بوقف الحرب والإعلان عن ذلك، فموقفها ما يزال أن أهداف الحرب يجب أن تتحقق، فيما تصر حماس على تعهد خطي من أميركا وقطر ومصر بوقف الحرب والانسحاب الكامل. في الأثناء، حصلت حماس على دعم سياسي علني من حزب الله؛ حيث قال إنه سيقبل بما تقبل به حماس، وإن عمليات حزب الله العسكرية سوف تتوقف إذا ما توقفت الحرب كما تطلب حماس في المفاوضات. إسرائيل، بالمقابل، حصلت على مزيد من الأسلحة النوعية الأميركية وبدأت تقتنع أن الهدنة مفيدة لها وسوف تجعل حماس تواجه مصيرا سياسيا صعبا مع الغزيين الذين يعيشون أسوأ أوضاع يعيشها بني البشر في أصقاع الأرض كافة.

حماس، لا شك، تعيش أجواء سياسية متفاعلة، فمن جهة هي تحت ضغط دولي وإقليمي هائل يضاف لضغط ميداني من الناس الذين يعيشون ظروفا صعبة تتزايد فيها أعداد من يلومون حماس عليها، وهي أيضا تعيش حالة انتشاء أن العالم يفاوضها، ما يعطيها وضعا سياسيا قويا ومتقدما تعاظم بعد الدعم العلني من حزب الله. هذا لا يعني أن المستقبل مشرق، فما تزال المؤشرات كافة تدلل أن حماس لن تستمر في حكم غزة، وأن فرص السلطة الفلسطينية تتعاظم هناك بعد مرحلة انتقالية سيحكم فيها غزة تكنوقراط فلسطينيون مستقلون بتواجد عسكري أممي أو إقليمي على خطوط التماس بين غزة وإسرائيل. استمرار حماس في حكم غزة لن يكون إلا من خلال تسوية سياسية عميقة على غرار ما حدث مع فتح ومنظمة التحرير إبان عملية مدريد، وهو ما لا يبدو أن حماس بصدده أو جاهزة له، ولا تبدو إسرائيل في معرض القبول بذلك أيضا نظرا للإهانة والغليان الذي تعرضت له في 7 أكتوبر الماضي.

الانفعال والشد اللذان رافقا أحداث 7 أكتوبر يتجهان إلى مستويات يمكن السيطرة عليها، ما يجعل من فرص وإمكانيات التسوية السياسية أمرا ممكنا وليس ضربا من المستحيل. إسرائيل كانت دوما وتاريخيا تعيش في حالة من الغرور السياسي والأمني إلى أن يتم تحديها أمنيا وعسكريا فتدخل عندها بتسويات سياسية نوعية. حدث هذا بعد حرب 1973، وحدث أيضا بعد حرب الخليج 1990، وبعد كل حرب كانت تحدث تسويات سياسية، وهو متوقع بعد أحداث أكتوبر الماضي التي هزت معادلة الردع الإسرائيلي وأعادت للواجهة منطق التسويات السياسية وضروراتها كضمانة حقيقية للأمن والاستقرار. إلى أي مدى الحكومة الإسرائيلية الحالية جاهزة لتسوية سياسية عميقة وتاريخية غير واضح، فقادتها من النوع الذي يعلي أهمية بقائه السياسي على أي شيء آخر، بما فيها الأمن والاستقرار لبلده.

الغد