شريط الأخبار
أمريكا وإيران تقتربان من اتفاق "قصير الأجل" لإنهاء الحرب لا يشمل هرمز واليورانيوم النائب العماوي يدعو إلى منح رؤساء البلديات صلاحيات أوسع ومساحة أكبر لتعزيز الاستثمار إحباط 536 محاولة تسلل وتهريب .. وضبط أكثر من 18 مليون حبة مخدرة في 2025 الحكومة تواصل حوارات مسودة قانون الإدارة المحلية بلقاء مع كتلة "الأمة" النيابية الصفدي وشويتسا يبحثان تحضيرات الاجتماع الوزاري العربي الأوروبي في الأردن خلال حزيران وزير الثقافة يُكرم سائقًا تّطوع لصيانة سيارات الوزارة مدير الأمن العام يرعى حفل تخريج دورة إعداد وتاهيل الشرطة السورية ولي العهد يلتقي المفوضة الأوروبية لشؤون منطقة المتوسط الأميرة سمية تبحث مع وزير الأشغال تعزيز التعاون ضمن مبدأ الاستقلال المتكافل الديوان الملكي يطلق الشعار الرسمي لعيد الاستقلال الثمانين واقعية المشهد.....مواطن يبحث عن حاجته ومؤسسة لتقديم القروض وإستغلال مبطن ومخفي التقشف بلا ثقة إطلاق تطبيقي "وفد الرحمن" و"مشرفي وفد الرحمن" للحجاج والإداريين الأسبوع المقبل الأردن والاتحاد الأوروبي يؤكدان أهمية الشراكة الاستراتيجية والشاملة بينهما العالم يترقب رد طهران على أحدث مقترحات واشنطن لإنهاء الحرب طهبوب تطالب برفع رواتب العاملين والمتقاعدين الصحة: 11 طالباً مشتبه بتسممهم راجعوا المستشفى وإغلاق مطعم احترازياً القوات المسلحة والأمن العام تؤجلان أقساط السلف لشهر أيار 2026 الكاتبة ميساء المواجدة تهاجم "صناع المحتوى": ليس كل من حمل كاميرا صحفياً اخلاء مدرسة اليرموك بعد رصد اعراض التهاب معوي لدى طلبة

المومني يكتب : الهدنة تراوح مكانها

المومني يكتب : الهدنة تراوح مكانها
د.محمد المومني
لا جديد مؤثرا بمحادثات الهدنة بين حماس وإسرائيل بوساطة أميركية قطرية مصرية. المرحلة تتسم بالحذر، عنوانها الصبر الاستراتيجي وانتظار استسلام الآخر.

إسرائيل تعتقد أن قبول حماس بالهدنة معناه أنها في ضيق وأنها بحاجة ماسة لانتهاء الحرب، وأنها تتعرض لضغوط ميدانية متنامية من قبل الشعب الفلسطيني في غزة بسبب الأوضاع الكارثية التي يعيشها.

حماس، بالمقابل، تعتقد أن الضغوط الدولية والداخلية الإسرائيلية تضع الحكومة الإسرائيلية في وضع تحتاج هي الأخرى لكي تنهي هذه الحرب وبسرعة، وأن المعارضة الإسرائيلية والرأي العام يستغل ما يحدث ليسدد سهامه السياسية ضد الحكومة لمحاولة إسقاطها.

الحكومة الإسرائيلية برلمانيا مستقرة لأن اليمين المتشدد يعلم أن انسحابه منها يعني سقوطها وقدوم الوسط ويسار الوسط بسياسات تتعارض جوهريا مع تطلعات اليمين، ما جعل نتنياهو في وضع آمن أمام الكنيست. نتنياهو صاحب مصلحة باستمرار الحرب لأنها تحقق مطلب اليمين المتشدد وتعطي حكومته فرص الاستمرار والبقاء السياسي، لذلك هو مستمر بالحرب، ولكن ميدانيا ليست الحرب التي شهدناها في بداية الأزمة وإنما ضمن عمليات عسكرية أقل لكي يخفف الضغوط الدولية على إسرائيل.

هذا هو واقع الحال السياسي، ما أدخل مفاوضات الهدنة حلقة مفرغة من المراوغة والبطء التي يدفع ثمنها الشعب الفلسطيني الذي يعاني الأمرين.

الحرب ستنتهي لا محالة، ولكن من الذي سيدفع ثمنها السياسي، هذا هو محور التفاعل الاستراتيجي الذي يدور حاليا برغبة كل طرف بتعظيم مكاسبه. "الوقت بصالح من" هو جوهر عملية التفاوض ضمن قناعات متباينة لدى الأطراف، وفي الأثناء، يسعى كل طرف لتقليل الضغوط التي يتعرض لها من رأيه العام وشعبه وأن يقنعهم بضرورة الصبر حتر يكسب المعركة.
كلا الطرفين ينزف بأشكال وطرق مختلفة، وكل طرف يعول على استسلام الآخر قبله، لذلك هي معركة الصبر والتحمل التي لا يستطيع أحد التنبؤ بمآلاتها أو أن يتوقع سلوك الطرف الآخر بدقة حتى يستطيع بعدها أن يحدد خطواته القادمة وعوامل قوة المواجهة لديه.

نحن في الأردن والشقيقة مصر الأقرب لما يحدث، كل يحاول أن يتحرك ويوظف أدواته لكي يحقق مصالحه، التي تتطابق مع مصالح الشعب الفلسطيني، وهي إنهاء الحرب وعودة الناس لبيوتها، وبدء الإعمار وعودة الحياة للشعب الفلسطيني في غزة.

هذه مصالح الأردن ومصر ضمن أي صيغة حكم يتفق عليها الفلسطينيون في غزة، سواء كانت عودة السلطة أو وجود حكومة بيروقراط مستقلة ومحايدة مدعومة من قوة أمنية عسكرية أممية أو عربية.

استراتيجيا، مصالح الأردن ومصر بقيام الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس، لأن هذا هو جوهر المشروع الوطني الفلسطيني، وهو ما يحقق الأمن والاستقرار للجميع بما فيها الفلسطينيون والإسرائيليون، ويعطي الشعب الفلسطيني حقه في الحياة والبناء والتقدم كما باقي شعوب الأرض، ليدافع عن ذاته وحضارته وإنسانيته وعروبته، لا أن يبقى شعبا مستعبدا تحت احتلال غاشم ظالم.

الغد