شريط الأخبار
سلسلة من الأنشطة والفعاليات المتنوعة في عدد من الجامعات ترامب يدرس إقالة مديرة الاستخبارات بسبب إيران رابطةُ العالم الإسلامي تُدين سنَّ قانون عقوبة الإعدام بحق الأسرى الفلسطينيين وزير الحرب الامريكي يطلب من رئيس أركان الجيش التنحي فورًا مقر خاتم الأنبياء: سنرد بضرب منشآت الطاقة لأمريكا وإسرائيل شاب يفجر عبوات ناسفة في قطار سريع في ألمانيا مندوبا عن الأمير الحسن .. طوقان يرعى الورشة العلمية 14 لمستخدمي "مركز السنكروترون" توصية لشمول ذوي الإعاقة براتب اعتلال الضمان دون النظر لوقت الاشتراك وفيات الجمعة 3 - 4 - 2026 الأرصاد: مناطق واسعة من المملكة تتأثر بموجة غبار الدوري الأردني لكرة القدم في المرتبة 100 عالميًا الولاء الذي لا يُقسم: الأردن أولاً… وأخيراً ان وقت المسؤول مكرس لخدمة المواطن "سبيس 42" و"فياسات" تسلّطان الضوء على التقدّم المنجز في مشروع "إكواتيس" بين "ضيعة تشرين" و"نادي مارالاغو".. هل أصبح ترمب هو "المختار"؟ منصة السفر الرائدة WINGIE تحدث ثورة في عملية استرداد تذاكر الطيران عبر تقنية الاسترداد الذكي المدعومة بالذكاء الاصطناعي وزير الثقافة: فعاليات استثنائية للاحتفال باليوم الوطني للعلم الأردني "حملة علمنا عالٍ" كارلسون: خطاب ترامب عن إنهاء حرب إيران إعلان عن "نهاية الإمبراطورية الأمريكية" الحوثيون يعلنون قصف أهداف حيوية في يافا بصواريخ باليستية بالتنسيق مع إيران وحزب الله العياصرة يتفقد مسارح المركز الثقافي الملكي ويطّلع على أعمال الصيانة الجارية

المومني يكتب : الهدنة تراوح مكانها

المومني يكتب : الهدنة تراوح مكانها
د.محمد المومني
لا جديد مؤثرا بمحادثات الهدنة بين حماس وإسرائيل بوساطة أميركية قطرية مصرية. المرحلة تتسم بالحذر، عنوانها الصبر الاستراتيجي وانتظار استسلام الآخر.

إسرائيل تعتقد أن قبول حماس بالهدنة معناه أنها في ضيق وأنها بحاجة ماسة لانتهاء الحرب، وأنها تتعرض لضغوط ميدانية متنامية من قبل الشعب الفلسطيني في غزة بسبب الأوضاع الكارثية التي يعيشها.

حماس، بالمقابل، تعتقد أن الضغوط الدولية والداخلية الإسرائيلية تضع الحكومة الإسرائيلية في وضع تحتاج هي الأخرى لكي تنهي هذه الحرب وبسرعة، وأن المعارضة الإسرائيلية والرأي العام يستغل ما يحدث ليسدد سهامه السياسية ضد الحكومة لمحاولة إسقاطها.

الحكومة الإسرائيلية برلمانيا مستقرة لأن اليمين المتشدد يعلم أن انسحابه منها يعني سقوطها وقدوم الوسط ويسار الوسط بسياسات تتعارض جوهريا مع تطلعات اليمين، ما جعل نتنياهو في وضع آمن أمام الكنيست. نتنياهو صاحب مصلحة باستمرار الحرب لأنها تحقق مطلب اليمين المتشدد وتعطي حكومته فرص الاستمرار والبقاء السياسي، لذلك هو مستمر بالحرب، ولكن ميدانيا ليست الحرب التي شهدناها في بداية الأزمة وإنما ضمن عمليات عسكرية أقل لكي يخفف الضغوط الدولية على إسرائيل.

هذا هو واقع الحال السياسي، ما أدخل مفاوضات الهدنة حلقة مفرغة من المراوغة والبطء التي يدفع ثمنها الشعب الفلسطيني الذي يعاني الأمرين.

الحرب ستنتهي لا محالة، ولكن من الذي سيدفع ثمنها السياسي، هذا هو محور التفاعل الاستراتيجي الذي يدور حاليا برغبة كل طرف بتعظيم مكاسبه. "الوقت بصالح من" هو جوهر عملية التفاوض ضمن قناعات متباينة لدى الأطراف، وفي الأثناء، يسعى كل طرف لتقليل الضغوط التي يتعرض لها من رأيه العام وشعبه وأن يقنعهم بضرورة الصبر حتر يكسب المعركة.
كلا الطرفين ينزف بأشكال وطرق مختلفة، وكل طرف يعول على استسلام الآخر قبله، لذلك هي معركة الصبر والتحمل التي لا يستطيع أحد التنبؤ بمآلاتها أو أن يتوقع سلوك الطرف الآخر بدقة حتى يستطيع بعدها أن يحدد خطواته القادمة وعوامل قوة المواجهة لديه.

نحن في الأردن والشقيقة مصر الأقرب لما يحدث، كل يحاول أن يتحرك ويوظف أدواته لكي يحقق مصالحه، التي تتطابق مع مصالح الشعب الفلسطيني، وهي إنهاء الحرب وعودة الناس لبيوتها، وبدء الإعمار وعودة الحياة للشعب الفلسطيني في غزة.

هذه مصالح الأردن ومصر ضمن أي صيغة حكم يتفق عليها الفلسطينيون في غزة، سواء كانت عودة السلطة أو وجود حكومة بيروقراط مستقلة ومحايدة مدعومة من قوة أمنية عسكرية أممية أو عربية.

استراتيجيا، مصالح الأردن ومصر بقيام الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس، لأن هذا هو جوهر المشروع الوطني الفلسطيني، وهو ما يحقق الأمن والاستقرار للجميع بما فيها الفلسطينيون والإسرائيليون، ويعطي الشعب الفلسطيني حقه في الحياة والبناء والتقدم كما باقي شعوب الأرض، ليدافع عن ذاته وحضارته وإنسانيته وعروبته، لا أن يبقى شعبا مستعبدا تحت احتلال غاشم ظالم.

الغد