شريط الأخبار
"مصفاة البترول": مخزون الشركة من النفط الخام آمن ويغطي الطلب المحلي دون انقطاع الحكومة: حملة مكثفة على الأسواق.. ونتابع شكاوى الامتناع عن البيع الإمارات تتصدى لـ9 طائرات مسيرة إيرانية وزير الصحة: الأردن آمن دوائيا لعام كامل ولا رفع للأسعار الاحتلال يخلي 11 منزلاً ببلدة سلوان في القدس مدير الأمن العام يزور قيادة شرطة البادية الملكية ويلتقي مرتباتها ويُثني على الجهود المبذولة بيان صادر عن القوات المسلحة الأردنية ومديرية الأمن العام ​تحذيرات عاجلة في العقبة مع بدء تأثرها بمنخفض جوي قوي وتوقعات بسيول جارفة التيار الديمقراطي يبدأ الخطوات العملية لمشروع الوحدة ابنة مايكل جاكسون تسعى للسيطرة على إمبراطورية "ملك البوب" السلطات التركية تلقي القبض على هاندة أرتشيل كارثة في ريال مدريد .. ما الصراع الذي تعيشه روان بن حسين بعد خروجها من السجن؟ الفنان غسان مسعود يكشف حقيقة تعرض منزله لسطو مسلح وإصابة نجله 3 عادات "سيئة" تدل على الذكاء العاطفي دليل النجاة من الصواعق .. خطوات تنقذ حياتك إذا حاصرك البرق في مكان مفتوح ثلوج الخميس في الأردن .. هذه المرتفعات قد تشهدها النائب المشاقبة يرتجل شعرًا تحت القبة: "نزلت على الشعب الفقير مصيبةٌ فيما يرى البكّار عن حسّاني" .. فيديو إمارات رزق تزوجت بعمر 15 عامًا وزوجها كان يكبرها بـ 31 سنة .. الفنانة السورية تكشف تفاصيل زواجها الأول من المخرج يوسف رزق 11 دقيقة نوم إضافية قد تنقذ حياتك .. دراسة تكشف سراً بسيطاً لصحة القلب

المومني يكتب : الهدنة تراوح مكانها

المومني يكتب : الهدنة تراوح مكانها
د.محمد المومني
لا جديد مؤثرا بمحادثات الهدنة بين حماس وإسرائيل بوساطة أميركية قطرية مصرية. المرحلة تتسم بالحذر، عنوانها الصبر الاستراتيجي وانتظار استسلام الآخر.

إسرائيل تعتقد أن قبول حماس بالهدنة معناه أنها في ضيق وأنها بحاجة ماسة لانتهاء الحرب، وأنها تتعرض لضغوط ميدانية متنامية من قبل الشعب الفلسطيني في غزة بسبب الأوضاع الكارثية التي يعيشها.

حماس، بالمقابل، تعتقد أن الضغوط الدولية والداخلية الإسرائيلية تضع الحكومة الإسرائيلية في وضع تحتاج هي الأخرى لكي تنهي هذه الحرب وبسرعة، وأن المعارضة الإسرائيلية والرأي العام يستغل ما يحدث ليسدد سهامه السياسية ضد الحكومة لمحاولة إسقاطها.

الحكومة الإسرائيلية برلمانيا مستقرة لأن اليمين المتشدد يعلم أن انسحابه منها يعني سقوطها وقدوم الوسط ويسار الوسط بسياسات تتعارض جوهريا مع تطلعات اليمين، ما جعل نتنياهو في وضع آمن أمام الكنيست. نتنياهو صاحب مصلحة باستمرار الحرب لأنها تحقق مطلب اليمين المتشدد وتعطي حكومته فرص الاستمرار والبقاء السياسي، لذلك هو مستمر بالحرب، ولكن ميدانيا ليست الحرب التي شهدناها في بداية الأزمة وإنما ضمن عمليات عسكرية أقل لكي يخفف الضغوط الدولية على إسرائيل.

هذا هو واقع الحال السياسي، ما أدخل مفاوضات الهدنة حلقة مفرغة من المراوغة والبطء التي يدفع ثمنها الشعب الفلسطيني الذي يعاني الأمرين.

الحرب ستنتهي لا محالة، ولكن من الذي سيدفع ثمنها السياسي، هذا هو محور التفاعل الاستراتيجي الذي يدور حاليا برغبة كل طرف بتعظيم مكاسبه. "الوقت بصالح من" هو جوهر عملية التفاوض ضمن قناعات متباينة لدى الأطراف، وفي الأثناء، يسعى كل طرف لتقليل الضغوط التي يتعرض لها من رأيه العام وشعبه وأن يقنعهم بضرورة الصبر حتر يكسب المعركة.
كلا الطرفين ينزف بأشكال وطرق مختلفة، وكل طرف يعول على استسلام الآخر قبله، لذلك هي معركة الصبر والتحمل التي لا يستطيع أحد التنبؤ بمآلاتها أو أن يتوقع سلوك الطرف الآخر بدقة حتى يستطيع بعدها أن يحدد خطواته القادمة وعوامل قوة المواجهة لديه.

نحن في الأردن والشقيقة مصر الأقرب لما يحدث، كل يحاول أن يتحرك ويوظف أدواته لكي يحقق مصالحه، التي تتطابق مع مصالح الشعب الفلسطيني، وهي إنهاء الحرب وعودة الناس لبيوتها، وبدء الإعمار وعودة الحياة للشعب الفلسطيني في غزة.

هذه مصالح الأردن ومصر ضمن أي صيغة حكم يتفق عليها الفلسطينيون في غزة، سواء كانت عودة السلطة أو وجود حكومة بيروقراط مستقلة ومحايدة مدعومة من قوة أمنية عسكرية أممية أو عربية.

استراتيجيا، مصالح الأردن ومصر بقيام الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس، لأن هذا هو جوهر المشروع الوطني الفلسطيني، وهو ما يحقق الأمن والاستقرار للجميع بما فيها الفلسطينيون والإسرائيليون، ويعطي الشعب الفلسطيني حقه في الحياة والبناء والتقدم كما باقي شعوب الأرض، ليدافع عن ذاته وحضارته وإنسانيته وعروبته، لا أن يبقى شعبا مستعبدا تحت احتلال غاشم ظالم.

الغد