شريط الأخبار
عراقجي: العقوبات الأمريكية على إيران "محكوم عليها بالفشل" الرواشدة: دعوّة وليّ العهد لتوثيق السردية الأردنية رؤية وطّنية رفيعة الطيران المدني: يحظر على الشركات تسيير أو تشغيل أي رحلة بوجود عطل الأردن ببيان مشترك: مخطط «E1» الاستيطاني يهدّد قابلية تجسيد دولة فلسطينية متصلة الأردن ودول عربية وإسلامية: هجمات إسرائيلية تشكل تصعيدًا خطيرًا لسيادة سوريا تركيا تصدر مذكرة توقيف دولية بحق بنيامين نتنياهو وفد وزاري أردني يبحث أولويات التعاون مع شركات صينية في بكين الملك يلتقي في بكين لجنة مراقبة وإدارة الأصول المملوكة للدولة الصينية الملك يعقد لقاء في بكين مع ممثلي شركات صينية رائدة عباس: مخطط E1 انتهاك صارخ للقانون الدولي وتهديد لإقامة الدولة الفلسطينية الأرصاد: ظاهرة إل نينيو الحالية مرشحة لتكون الأقوى في الذاكرة الحية "الجنائية الدولية" تحذّر من "زوال سيادة القانون الدولي" بعد العقوبات الأميركية الملك يلتقي في بكين رئيس اللجنة الدائمة للمجلس الوطني لنواب الشعب الصيني الأمن السيبراني يحذر من روابط احتيالية لنتائج التوجيهي استمرار تأثير الكتلة الهوائية الحارة في المملكة نتائج "توجيهي الحادي عشر" ستُتاح عبر "سند" الزعبي: الاعتداءات على خطوط المياه ترتبط بإهمال عمره 40 عامًا شهباز شريف يدعم موقف سوريا بشأن الجولان ويدعو الشرع لزيارة باكستان الرواشدة يفتتح معرض الخط العربي والزخرفة تعد الجامعات منارات علمية

مسؤولية السلطتين التشريعية والتنفيذية لإنجاح التجربة وجود قيادات تتصف بالحكمة

مسؤولية السلطتين التشريعية والتنفيذية لإنجاح التجربة وجود قيادات تتصف بالحكمة
القلعة نيوز:


كتب ماجد القرعان


من يقرأ تاريخ الدولة الأردنية جيدا يكتشف أن الحكمة قد غابت في كثير من الأوقات عن الساسة صناع القرارات في الدولة الأردنية وكذلك وعن قادة القوى الوطنية الأخرى من أحزاب ومؤسسات المجتمع المدني فالقاعدة في التعامل بينها كانت ( إن لم تكن معي فانت عدوي)


في الشأن الحزبي مررنا بعدة تجارب ما بين أحزاب سرية تأتمر من الخارج وأخرى هلامية ودكاكين عرفت بأسماء الأشخاص لكننا لم نشهد يوما أحزابا برامجية قاسمها المشترك المصالح العليا للاردن أي اننا لم نشهد أحزابا فاعلة تكون راوفع حقيقة للدولة والاستثناء الذي كان من حيث التنظيم هم جماعة الإخوان المسلمين ( حزب جبهة العمل الإسلامي حالياً) الذي حافظ على وجوده رغم تباين المواقف واختلافها حيال القضايا الوطنية على وجه الخصوص مشكلا حالة قائمة في تاريخ الدولة الأردنية سواء اتفقت أو اختلفت معها باقي القوى الوطنية ومعها السلطات الرسمية الأخرى ولا ننكر بوجود قيادات راشدة في الجماعة والحزب تعي مسؤوليتها الوطنية وتحرص على أمن الاردن واستقراره.


بتقديري أن غياب الحكمة في التعامل والتعنت عند جميع الأطراف كانت سبباً رئيساً فيما عاشته الدولة من تقلبات ومواقف كادت أن تعصف بالدولة لولا الحكمة التي تميز بها قادة بنوا هاشم منذ تأسيس المملكة والذين كانوا يسارعون الى سحب فتيل الأزمات .


جماعة الإخوان المسلمين ومنذ تأسيسها مثلت نموذجاً في العمل السياسي واصبحت مكونا رئيسا من النسيج الوطني والأجتماعي وكان لهم الكثير من المواقف الوطنية في مواجهة التحديات التي عصفت بالوطن رغم بعض المواقف الفردية لبعض قياداتها وافرادها التي لم تكن تنسجم لا مع نهج الجماعة والحزب ولا مع المصالح العليا للدولة الأردنية .


وعلاقة جماعة الإخوان المسلمين تعود الى عهد الملك المؤسس عبد الله الأول رحمه الله، الذي كان حريصا على التواصل مع قيادات الجماعة بصورة مستمرة وافتتح مقرهم في عمان وكذلك كان الأمر في العهود التالية وخاصة في عهد الملك الحسين بن طلال رحمه الله الذي كان على تواصل دائم مع الجماعة وقيادتها حيث كان يعتبرها مكونا وطنيا منحازا إلى الوطن ومصالحه.


ندخل اليوم مرحلة جديدة هي بداية لتجربة العمل الحزبي داخل مجلس النواب والذي يُعد الخطوة الأولى نحو تشكيل الحكومات البرلمانية حيث توزعت غالبية مقاعد المجلس مجموعة من الأحزاب في مقدمتها حزب جبهة العمل الإسلامي الذي حصد 31 مقعدا من بينها مقاعد على القائمة الوطنية واخرى على القائمة المحلية وبالتالي من المفترض ان نشهد أداءا يختلف عن اداء المجالس السابقة اساسه تقبل الأخر والحوارات المبنية على الموضوعية خدمة للمصالح العليا للدولة الأردنية بالتزام كامل بثوابت الدولة .


نجاح هذه التجربة يعتمد بالأساس على مدى التعامل بين جميع الأطراف على مستوى الأحزاب وكذلك المستقلين في السلطة التشريعية بما في ذلك الغرفة الثانية ( الأعيان ) من جانب والسلطة التنفيذية من جانب أخر الذي ركيزته ( الحكمة ) التي افتقدناه سنوات طويلة والإبتعاد كليا عن المواقف العاطفية والشخصنة وقرارات الفزعة التي كانت وراء فقدان الثقة بالسلطتين التشريعة والتنفيذية .


ليس سرا ان الأنا والتفرد والسلطوية ما زالت سائدة سواء في مؤسسات الدولة أو مؤسسات المجتمع المدني ومن ضمنها الأحزاب وبالتالي لن يكون سهلا تقبل الآخر للدخول في حوارات وطنية حيال مختلف القضايا العامة وأداء النواب لوظيفتهم الأساسية المراقبة والتشريع فغياب الحكمة سيعيدنا الى المربع الأول .


قلة من الشخصيات العامة التي تولت المناصب الرفيعة حافظت على علاقتها مع الجماعة والحزب لاحقا وكثيرا ما التقى قياداتها حيث يحظى باحترامهم ودخل معهم في حوارات حيال العديد من القضايا الوطنية من ضمنهم رئيس مجلس الأعيان فيصل الفايز الذي يؤمن بتقبل الآخر ويحرص دائما على التحاور مع مختلف القوى إيمانا بضرورة الحوار المسؤول لحماية الأردن ومواجهة التحديات القائمة والمبنية على الإلتزام بالثوابت الوطنية للدولة الأردنية.


بتقديري ان نجاح التجربة يتطلب من جهة الجانب الرسمي وجود قيادات تتصف بالحكمة والقدرة على الحوار وفي الجانب الحزبي واضافة الى ان يتصف قادتها بالحكمة الإيمان بمبدأ تقبل الآخر وعدم التزمت بالمواقف أو النظر الى ان من يخالفهم الراي ولا يؤيد مواقفهم هو عدو لهم .