شريط الأخبار
شاب يقتل شقيقته طعناً في العاصمة عمان خليفات في لقائه الوطني الثالث والثلاثين في دير علا بضيافة الشيخ سطان الفاعور بحضور شيوخ ووجهاء من عشائر الأردن ..سنبقى سندا قويا لجلالة الملك ودولتنا الأردنية ..فيديو وصور التوجيهات الملكية لهيكلة القوات المسلحة… خارطة طريق لجيش المستقبل أردوغان يزور السعودية ومصر التربية: تعديل جديد لتوقيت الحصص الصفية مع بدء شهر رمضان المبارك كتل نيابية: التوجيهات الملكية خارطة طريق وطنية لتحديث الجيش العربي لتعزيز الاحتراف العسكري لجان نيابية: التوجيهات الملكية لتحديث القوات المسلحة تعزز منعة الأردن وزارة الدفاع السورية تعلن تمديد مهلة وقف إطلاق النار في كافة قطاعات عمليات الجيش لمدة 15 يوما ترامب: واشنطن ستفرض السيادة على مناطق في غرينلاند تضم قواعد أمريكية لواء متقاعد: هيكلة الجيش تحول في استراتيجية الأمن الوطني الأردني عاجل : الخوالدة : وأخيرا استجابت الهيئة المستقلة للانتخاب المعايطة: حزبا الوطني الإسلامي وجبهة العمل الإسلامي ملتزمان بتعديل اسميهما وفق قانون الأحزاب الخوالدة: توجيهات ملكية بإعادة هيكلة بنيوية شاملة للقوات المسلحة لمواكبة الحروب الحديثة مصادر تؤكد : ( أسماء ) مرشحة لتولي منصب محافظ اربد خلفًا للعتوم وزير النقل يزور الكرك للوقوف على احتياجات النقل العام في المحافظة "مندوبًا عن الرواشدة": العياصرة يشارك في المعرض الأردني المغربي للحرف والصناعات التقليدية بعمان ( صور ) العوايشة: توجيهات إعادة هيكلة الجيش خطوة وطنية مهمة الخشمان: توجيهات إعادة هيكلة الجيش نقلة نوعية في التفكير الأمني والعسكري وزير البيئة : الحفاظ على الطبيعة مسؤولية مشتركة ومطلب وطني رئاسة الوزراء تعقد جلسة حول الذكاء الاصطناعي في تطوير الإدارة الحكومية العربية

ابو طير يكتب : ماذا ينتظر الأردن في أكتوبر؟

ابو طير يكتب : ماذا ينتظر الأردن في أكتوبر؟
ماهر ابو طير
لا يمكن أن تقرأ كثيرا من المؤشرات الإسرائيلية إلا باعتبارها تهديدا مباشرا للأردن من حيث النتيجة الإستراتيجية، ليأتي السؤال حول إدارتنا للموقف، والضمانات التي تحمي الأردن.


يذهب رئيس الوزراء الإسرائيلي إلى الحدود مع الأردن في منطقة الأغوار ويعلن عن نيته إقامة جدار عازل مع الأردن، وهذا الجدار العازل تم الحديث عنه مرارا على مدى العامين الفائتين، مع تركيز إسرائيل على ما تقوله من عمليات تهريب للأسلحة إلى فلسطين المحتلة، ولن يكون غريبا أن تخرج إسرائيل لتقول إن هناك أنفاقاً بين الأردن وفلسطين على طول الحدود بين البلدين، في سياقات تبرير مشروع الجدار العازل، والسطو على حدود الأردن مع الضفة الغربية، ومساحات الأردن، وغور الأردن من الجهة الغربية، ودفن مشروع الدولة الفلسطينية.

يترافق هذا مع مهددات الضفة الغربية من حيث تفكيك سلطة أوسلو تدريجيا، والمواجهات الأمنية اليومية، وقتل الفلسطينيين، والتهيئة لضم الضفة الغربية، في سياقات الإنهاء الكامل لمشروع الدولة الفلسطينية، وتحويلها من مشكلة أرض محتلة وحقوق شعب، إلى مشكلة سكانية، بحاجة إلى رعاية إدارية وصحية واقتصادية، وهي رعاية قد يتم فرضها على الأردن من خلال سيناريو التهجير، الذي لا يبدو سهلا أيضا، أو من خلال ترحيل الفلسطينيين في الضفة ذاتها، وتجميعهم في مواقع محددة لصالح إخلاء مدن كاملة مثل الخليل والقدس وغيرهما، تحت عنوان التنقية الدينية والعرقية، بما يعنيه ذلك من ضغط على خواصر الأردن المرهقة أصلا.
يأتي كل هذا مع ما يتوقعه كثيرون من انفجار الوضع في مدينة القدس، والمسجد الأقصى خلال شهر أكتوبر- تشرين الأول المقبل، حيث تمر الذكرى الأولى للهجوم على إسرائيل في أكتوبر- تشرين الأول 2023، وفي الوقت ذاته يتزامن الأمر مع التوقعات باقتحامات غير مسبوقة في تاريخ الأقصى الذي يدار برعاية أردنية، حيث يشير تقدير كتبه الباحث المتخصص في شؤون القدس والمسجد الأقصى زياد ابحيص وصادر عن مؤسسة القدس الدولية أن موسم الأعياد اليهودية هذا العام يأتي في الفترة من 3 إلى 24 أكتوبر- تشرين الأول، وستتلوه مباشرة الذكرى الأولى لعملية طوفان الأقصى التي ستتطابق وفقا للتقويم اليهودي صباح الجمعة 25 أكتوبر-تشرين الأول، بما يجعل كل احتمالات التفجير في المسجد الأقصى واردة بشدة، وتمس عموم الوضع، وسيؤثر الوضع على الأردن مباشرة، على المستوى المرحلي والإستراتيجي.

كل هذا يجري في ظل تعقيدات أردنية داخلية تتعلق بالوضع الاقتصادي والاجتماعي، وتأتي في سياقات تجديد حكومي وبرلماني، وأجندة إقليمية صعبة جدا، تأخذنا إلى مسارات أخطر، تحديدا في لبنان مع التصعيد الإسرائيلي، وتوسعة العملية الإسرائيلية، بما يعنيه على كل بلاد الشام التاريخية، وترابط التأثيرات بين دول المنطقة، وصولا إلى الارتداد الأكبر على جبهات ثانية مثل اليمن، والتأثير على الملاحة وأسعار النفط والسلع وغير ذلك من مؤثرات قد تمتد إلى إيران ذاتها التي لا تفضل وقوع حرب حاليا، ولا تريد أن يتم استدراجها إليها، كونها لم تكمل مشروعها الإقليمي، ولا ينقص شعبها وقوع حرب، فوق العقوبات الاقتصادية الحالية، وكل ما تريده هو تحسين شروط التفاوض معها، قبيل الانتخابات الأميركية إذا أمكن ذلك.

الخلاصة التي تقال اليوم إن كل البرقيات الإسرائيلية المشفرة عبر نهر الأردن، خطيرة، ولا تتراجع حدتها، فيما يجهد الأردن لاستعادة أجندته الداخلية وتفعيلها بعد التراجعات الحادة التي شهدها الأردن منذ حرب غزة، حتى يومنا هذا، وهي تراجعات لا يبدو أنها تتوقف، لتكون ذروتها الإقليمية في شهر أكتوبر المقبل، خصوصا، أن الحكومة الإسرائيلية ستحاول الثأر لضربة أكتوبر في الذكرى الأولى داخل القدس، والمسجد الأقصى، بما يعنيه ذلك من تهديد مباشر للأردن، وأولوياته، وقدرته أيضا على احتمال كل هذه الضغوطات، بما يعني أن شهر أكتوبر مهدد للأردن بشدة من زاوية ملف الأقصى، وباعتباره حلقة في سلسلة أكبر.

الغد