شريط الأخبار
هاشم الحويطات يدعو الشيوخ والوجهاء وأبناء الوطن لحضور عطوة الاعتراف في قضية مقتل الطفل حكيم خلف المصطفى. == إن كُنتَ أُردنيّا ... أتعرفُ ما هو أسوأ ما قد تفعله للأردن؟! الجيش الإيراني: مقتل 8 جنود من قوات البحرية والجوية جراء الضربات الأمريكية الأخيرة.. سننتقم لدمائهم إيران ستغلق مضيق هرمز كاملا وتضرب أهدافا معادية في أعقاب أي ضربة عليها لبنان يشترط انسحاب إسرائيل من منطقتين تجريبيتين للمشاركة بمفاوضات روما صندوق النقد: الحرب في الشرق الأوسط تبطئ نمو الاقتصاد العالمي إلى 3% زين تواصل شراكتها مع جمعية "همّتنا صحة" لدعم استدامة مركز صحي الأميرة بسمة وتكرّم الفائزين بجائزة الموظف المثالي عودة أطفال غزيين إلى القطاع بعد استكمال علاجهم في الأردن ولي العهد يؤدي اليمين الدستورية نائبا للملك قرار قضائي مستعجل بإعادة فتح مزرعة السوسنة السوداء الحرس الثوري الإيراني: استهدفنا 85 موقعا عسكريا أمريكيا في البحرين والكويت وزير الخارجية ينقل دعوة من الملك إلى رئيس أذربيجان لزيارة الأردن مجلس النواب يعقد الجلسة الأولى في الدورة الاستثنائية الأحد توضيح عاجل من وزارة الاستثمار / تفاصيل زلزال في نقابة المقاولين .. وزير الأشغال يحرك ملف عضوية النقيب وثلاثة من أعضاء المجلس ويطلب التحري من عضويتهم "على وجه السرعة" هل تُسقط ابنة وزير حالي والدها من منصبه؟ وزير الصحة يعلن اطلاق البروتوكول الموحد لعلاج السرطان في الأردن أردوغان: يجب أن نتضامن في مواجهة جميع أشكال الإرهاب كالاس: الهجمات الجديدة تُعقِّد مفاوضات إنهاء حرب إيران رويترز: هيجسيث سيبحث مع نتنياهو بيع مقاتلات إف-35 لتركيا

ابو طير يكتب : ماذا ينتظر الأردن في أكتوبر؟

ابو طير يكتب : ماذا ينتظر الأردن في أكتوبر؟
ماهر ابو طير
لا يمكن أن تقرأ كثيرا من المؤشرات الإسرائيلية إلا باعتبارها تهديدا مباشرا للأردن من حيث النتيجة الإستراتيجية، ليأتي السؤال حول إدارتنا للموقف، والضمانات التي تحمي الأردن.


يذهب رئيس الوزراء الإسرائيلي إلى الحدود مع الأردن في منطقة الأغوار ويعلن عن نيته إقامة جدار عازل مع الأردن، وهذا الجدار العازل تم الحديث عنه مرارا على مدى العامين الفائتين، مع تركيز إسرائيل على ما تقوله من عمليات تهريب للأسلحة إلى فلسطين المحتلة، ولن يكون غريبا أن تخرج إسرائيل لتقول إن هناك أنفاقاً بين الأردن وفلسطين على طول الحدود بين البلدين، في سياقات تبرير مشروع الجدار العازل، والسطو على حدود الأردن مع الضفة الغربية، ومساحات الأردن، وغور الأردن من الجهة الغربية، ودفن مشروع الدولة الفلسطينية.

يترافق هذا مع مهددات الضفة الغربية من حيث تفكيك سلطة أوسلو تدريجيا، والمواجهات الأمنية اليومية، وقتل الفلسطينيين، والتهيئة لضم الضفة الغربية، في سياقات الإنهاء الكامل لمشروع الدولة الفلسطينية، وتحويلها من مشكلة أرض محتلة وحقوق شعب، إلى مشكلة سكانية، بحاجة إلى رعاية إدارية وصحية واقتصادية، وهي رعاية قد يتم فرضها على الأردن من خلال سيناريو التهجير، الذي لا يبدو سهلا أيضا، أو من خلال ترحيل الفلسطينيين في الضفة ذاتها، وتجميعهم في مواقع محددة لصالح إخلاء مدن كاملة مثل الخليل والقدس وغيرهما، تحت عنوان التنقية الدينية والعرقية، بما يعنيه ذلك من ضغط على خواصر الأردن المرهقة أصلا.
يأتي كل هذا مع ما يتوقعه كثيرون من انفجار الوضع في مدينة القدس، والمسجد الأقصى خلال شهر أكتوبر- تشرين الأول المقبل، حيث تمر الذكرى الأولى للهجوم على إسرائيل في أكتوبر- تشرين الأول 2023، وفي الوقت ذاته يتزامن الأمر مع التوقعات باقتحامات غير مسبوقة في تاريخ الأقصى الذي يدار برعاية أردنية، حيث يشير تقدير كتبه الباحث المتخصص في شؤون القدس والمسجد الأقصى زياد ابحيص وصادر عن مؤسسة القدس الدولية أن موسم الأعياد اليهودية هذا العام يأتي في الفترة من 3 إلى 24 أكتوبر- تشرين الأول، وستتلوه مباشرة الذكرى الأولى لعملية طوفان الأقصى التي ستتطابق وفقا للتقويم اليهودي صباح الجمعة 25 أكتوبر-تشرين الأول، بما يجعل كل احتمالات التفجير في المسجد الأقصى واردة بشدة، وتمس عموم الوضع، وسيؤثر الوضع على الأردن مباشرة، على المستوى المرحلي والإستراتيجي.

كل هذا يجري في ظل تعقيدات أردنية داخلية تتعلق بالوضع الاقتصادي والاجتماعي، وتأتي في سياقات تجديد حكومي وبرلماني، وأجندة إقليمية صعبة جدا، تأخذنا إلى مسارات أخطر، تحديدا في لبنان مع التصعيد الإسرائيلي، وتوسعة العملية الإسرائيلية، بما يعنيه على كل بلاد الشام التاريخية، وترابط التأثيرات بين دول المنطقة، وصولا إلى الارتداد الأكبر على جبهات ثانية مثل اليمن، والتأثير على الملاحة وأسعار النفط والسلع وغير ذلك من مؤثرات قد تمتد إلى إيران ذاتها التي لا تفضل وقوع حرب حاليا، ولا تريد أن يتم استدراجها إليها، كونها لم تكمل مشروعها الإقليمي، ولا ينقص شعبها وقوع حرب، فوق العقوبات الاقتصادية الحالية، وكل ما تريده هو تحسين شروط التفاوض معها، قبيل الانتخابات الأميركية إذا أمكن ذلك.

الخلاصة التي تقال اليوم إن كل البرقيات الإسرائيلية المشفرة عبر نهر الأردن، خطيرة، ولا تتراجع حدتها، فيما يجهد الأردن لاستعادة أجندته الداخلية وتفعيلها بعد التراجعات الحادة التي شهدها الأردن منذ حرب غزة، حتى يومنا هذا، وهي تراجعات لا يبدو أنها تتوقف، لتكون ذروتها الإقليمية في شهر أكتوبر المقبل، خصوصا، أن الحكومة الإسرائيلية ستحاول الثأر لضربة أكتوبر في الذكرى الأولى داخل القدس، والمسجد الأقصى، بما يعنيه ذلك من تهديد مباشر للأردن، وأولوياته، وقدرته أيضا على احتمال كل هذه الضغوطات، بما يعني أن شهر أكتوبر مهدد للأردن بشدة من زاوية ملف الأقصى، وباعتباره حلقة في سلسلة أكبر.

الغد