شريط الأخبار
السفير القضاة : الأردن حرص على المشاركة في معرض دمشق الدولي خبراء: الإدمان مرض قابل للعلاج عند المبادرة المبكرة وطلب المساعدة المتخصصة "وثائق إبستين" تكشف "مستندا سريا" حول الأسد وسوريا عام 2011 بدء تقديم طلبات القبول الموحد لتكميلية التوجيهي الأسبوع المقبل الأردن يدين تفجيرًا انتحاريًا استهدف حسينية في إسلام آباد الرواشدة : الثقافة في عهد جلالة الملك حققت إنجازات كبيرة تعزز الهوية الوطنية وتوثق السردية الأردنية إدخال أول دفعة شاحنات أردنية إلى تركيا واليونان عبر معبر باب الهوى وزير الخارجية السعودي: نأمل بحل الأزمة بين إيران والولايات المتحدة وزيرة الخارجية السلوفينية تشيد بجهود مجموعة الاتصال العربية بجذب الاهتمام بالأزمة الإنسانية في غزة الصفدي: أولوياتنا تثبيت وقف إطلاق النار في غزة ارتفاع حصيلة تفجير مسجد في باكستان إلى 44 قتيلًا و157 جريحًا الملك يتلقى برقيات بالذكرى الـ 27 ليوم الوفاء والبيعة استشهاد فلسطينيين اثنين برصاص الاحتلال شمالي قطاع غزة نجوم الرياضة يعتبرون اللعب في المونديال فرصة مثالية لترويج الأردن سياحيًا وزير الخارجية ونظرائه السعودي والبحريني والمصري والقطري يبدأون زيارة لسلوفينيا الأردنيون يحيون غدا الذكرى الـ27 ليوم الوفاء والبيعة الأردن يعزز منظومة الدمج والتمكين لذوي الإعاقة: مبادرات تعليمية وتنموية خام برنت وغرب تكساس يتراجعان وسط هدوء التوترات في الشرق الأوسط زيارات إعلاميين ونجوم رياضة وصناع محتوى للبترا تضعها على خارطة النجومية العالمية أجواء دافئة نسبيا في أغلب المناطق حتى الاثنين

الرواشدة يكتب : مرحلة ترتيب البيت الداخلي بدأت وهذه ملامحها

الرواشدة يكتب : مرحلة ترتيب البيت الداخلي بدأت وهذه ملامحها
حسين الرواشدة

انفضّ مولد الانتخابات البرلمانية ، الصناديق قالت كلمتها، وواجب الجميع ان يحترم النتائج ويتعامل معها بعقلانية ووطنية، لقد خرجنا من مرحلة الفرز واختبار المصداقية وامتحان التحديث السياسي واستحقاقاته، وأصبحنا ، الآن، أمام مرحلة التقييم والمراجعات والاستفادة من دروس التجربة، ثم ترتيب البيت الداخلي وتأثيثه ايضاً، لا مصلحة لأحد بإشهار الأنياب أو الاستقواء بخزان الأصوات، أو خلط الأوراق لتزيين الصورة او تعويض الفاقد، الأردنيون كشفوا طوابق الأحزاب، وبعثوا رسائلهم بدون تشفير لمن يهمهم الأمر، من انتصر هو ارادة الدولة وقيمها ومصالحها، والباقي تفاصيل.

اترك مهمة التبرير لكل الذين جلسوا في مطبخ إدارة الانتخابات وشاركوا فيها، وأعرف- تماما- ان الأيام القريبة القادمة ستجيب على اسئلة هؤلاء وهواجسهم، كما اترك مهمة التحليل والتفسير للمتخصصين ومن يعنيهم الأمر لفهم " حالة البلاد" والتدقيق بحركة المجتمع ومزاجه العام، أقول فقط: لا فائدة من تراشق الاتهامات بالتقصير، ولا من الإحساس بنشوة الفوز، او مرارة الفشل، كما لا يليق بنا ، كأردنيين، ان نبالغ في خطاب الرسائل، للخارج والداخل على حد سواء، ولا باستدعاء التوقعات والرهانات، هذه تجربة في سياق تجارب حافلة، مررنا بها، وهضمناها، ثم تجاوزناها بسلام.

كما ان ما حدث شأن أردني داخلي، جاء في توقيت مزدحم بالمتغيرات والمفاجآت والتحولات، ومرتبط بها ايضاً، وهو امتحان صعب يرسب فيه من تأخذهم " حميّة" التعصب إلى عتبات الوهم وسوء التقدير ، وينجح فيه الأردنيون الأصلاء الذين لا يرون أمامهم إلا الأردن، الدولة والوطن، ولا يقايضون ذلك بأي قضية او مصلحة، او هوية او انتماء.

ابتداء من هذا الأسبوع، سندخل إلى مرحلة جديدة، البرلمان اصبح جاهزا وخريطته أصبحت معروفة، وأمامنا نحو شهر ونصف ، بتقديري، لترتيب مراسم انعقاده، بعد حسم المداولات والتفاهمات حول المرشحين لرئاسته وتوزيع المقاعد فيه، الحكومة الحالية ستقدم استقالتها ومن المتوقع تشكيل حكومة جديدة ، برئيس جديد، ربما يبقى نحو نصف وزراء الحكومة الحالية، فيما يبدو أن حركة استمزاج الداخلين للحكومة الجديدة تمت ، ملف السياسة الخارجية سيبقى كما كان عليه ولن يشهد استدارات في المدى المنظور، استحقاقات الفرز الانتخابي والأوضاع الاقتصادية ستحدد خريطة التغييرات القادمة على صعيد أغلبية المواقع العامة ، كما أن تقييمات المرحلة السابقة ستصب في إطار اختيار الفاعلين لادارة المرحلة المقبلة، واتوقع ان نشهد مفاجآت إيجابية، تتناسب مع حركة الدولة للتعامل مع اخطاء الماضي واستحقاقات القادم أيضاً.

قلت : حركة الدولة باتجاه الماضي والقادم ، أشير هنا إلى مسألتين ربما تشكلان ملامح المرحلة المقبلة، الأولى : رفض الثنائيات، مهما كانت اشكالها، لا يوجد ندّ للدولة وغير مسموح الاستقواء عليها، كل الأحزاب والقوى التي أفرزتها الانتخابات او خرجت من رحم العمل العام ، موالية أكانت ام معارضة، وجميع الاطياف الإجتماعية التي تشكل المجتمع وتنطوي تحت هويته الأردنية، لا بد أن تدرك ان الأردن لا يقبل القسمة على اثنين، ولا يحتمل المقايضة مع أي طرف آخر، ولا يسمح بالمكاسرات السياسية او غيرها، كما انه لا يرضخ لحسابات المزاودة والتشكيك وتقمص الأدوار في أي سياقات خارج المصالح العليا للدولة الأردنية.

المسألة الثانية: ترسيم حدود الاشتباك وتقاسم الأدوار بين ادارات الدولة من جهة وبينها وبين المجتمع وقواه ومؤسساته من جهة أخرى ، استدعاء التعاون والتنسيق والتفاهم في إطار الاستقلالية وتحمل المسؤولية وتجاوز منطق الوصايات والتدخلات مهم وضروري ، لكن الأهم منه الخروج من واقع الاسترخاء إلى الفاعلية، ومن الانكفاء إلى الانفتاح ، ومن سطوة الفردية إلى قوة المؤسسية .