آخر الأخبار
الإعلامي البدري يُهنئ " القلعة نيوز " بإطلاق نسخها الجديدة عبر برنامج " وسط البلد " و الحجايا يُثمّن هذه اللفتة الكريمةالقوات اليمنية تعلن تحرير سلسلة جبلية في حيفان جنوب تعزالهند: إصابة 12 من طاقم ناقلة تعرضت للاستهداف قبالة عُمانروبيو: انضمام أوكرانيا للناتو غير مطروح حالياًفوز البلجيكي فرانسيس هالزن بجائزة نوبل في الفيزياء لـ2026ترامب يسمح لجميع الأميركيين بشراء الديزل المعفى من الضرائبوزير البيئة يبحث مع رئيس سلطة العقبة تعزيز التعاون في المجالات البيئيةوفد من مجلس الشورى العُماني يزور وزارة الشؤون السياسيةالشرع في زيارة رسمية للرياض للقاء ولي العهد السعوديرامي القاسم مُديرًا لإدارة الشركات الكُبرى في البنك الإسلامي الأردني
رأي

الرواشدة يكتب : مرحلة ترتيب البيت الداخلي بدأت وهذه ملامحها

منذ سنتين3 دقائق قراءة
التحكم بالخط:
الرواشدة يكتب : مرحلة ترتيب البيت الداخلي بدأت وهذه ملامحها
بقلمالقلعة نيوزكاتب مقال · 11,248 مقالاً
كل مقالات الكاتب

حسين الرواشدة


انفضّ مولد الانتخابات البرلمانية ، الصناديق قالت كلمتها، وواجب الجميع ان يحترم النتائج ويتعامل معها بعقلانية ووطنية، لقد خرجنا من مرحلة الفرز واختبار المصداقية وامتحان التحديث السياسي واستحقاقاته، وأصبحنا ، الآن، أمام مرحلة التقييم والمراجعات والاستفادة من دروس التجربة، ثم ترتيب البيت الداخلي وتأثيثه ايضاً، لا مصلحة لأحد بإشهار الأنياب أو الاستقواء بخزان الأصوات، أو خلط الأوراق لتزيين الصورة او تعويض الفاقد، الأردنيون كشفوا طوابق الأحزاب، وبعثوا رسائلهم بدون تشفير لمن يهمهم الأمر، من انتصر هو ارادة الدولة وقيمها ومصالحها، والباقي تفاصيل.


اترك مهمة التبرير لكل الذين جلسوا في مطبخ إدارة الانتخابات وشاركوا فيها، وأعرف- تماما- ان الأيام القريبة القادمة ستجيب على اسئلة هؤلاء وهواجسهم، كما اترك مهمة التحليل والتفسير للمتخصصين ومن يعنيهم الأمر لفهم حالة البلاد والتدقيق بحركة المجتمع ومزاجه العام، أقول فقط: لا فائدة من تراشق الاتهامات بالتقصير، ولا من الإحساس بنشوة الفوز، او مرارة الفشل، كما لا يليق بنا ، كأردنيين، ان نبالغ في خطاب الرسائل، للخارج والداخل على حد سواء، ولا باستدعاء التوقعات والرهانات، هذه تجربة في سياق تجارب حافلة، مررنا بها، وهضمناها، ثم تجاوزناها بسلام.


كما ان ما حدث شأن أردني داخلي، جاء في توقيت مزدحم بالمتغيرات والمفاجآت والتحولات، ومرتبط بها ايضاً، وهو امتحان صعب يرسب فيه من تأخذهم حميّة التعصب إلى عتبات الوهم وسوء التقدير ، وينجح فيه الأردنيون الأصلاء الذين لا يرون أمامهم إلا الأردن، الدولة والوطن، ولا يقايضون ذلك بأي قضية او مصلحة، او هوية او انتماء.


ابتداء من هذا الأسبوع، سندخل إلى مرحلة جديدة، البرلمان اصبح جاهزا وخريطته أصبحت معروفة، وأمامنا نحو شهر ونصف ، بتقديري، لترتيب مراسم انعقاده، بعد حسم المداولات والتفاهمات حول المرشحين لرئاسته وتوزيع المقاعد فيه، الحكومة الحالية ستقدم استقالتها ومن المتوقع تشكيل حكومة جديدة ، برئيس جديد، ربما يبقى نحو نصف وزراء الحكومة الحالية، فيما يبدو أن حركة استمزاج الداخلين للحكومة الجديدة تمت ، ملف السياسة الخارجية سيبقى كما كان عليه ولن يشهد استدارات في المدى المنظور، استحقاقات الفرز الانتخابي والأوضاع الاقتصادية ستحدد خريطة التغييرات القادمة على صعيد أغلبية المواقع العامة ، كما أن تقييمات المرحلة السابقة ستصب في إطار اختيار الفاعلين لادارة المرحلة المقبلة، واتوقع ان نشهد مفاجآت إيجابية، تتناسب مع حركة الدولة للتعامل مع اخطاء الماضي واستحقاقات القادم أيضاً.


قلت : حركة الدولة باتجاه الماضي والقادم ، أشير هنا إلى مسألتين ربما تشكلان ملامح المرحلة المقبلة، الأولى : رفض الثنائيات، مهما كانت اشكالها، لا يوجد ندّ للدولة وغير مسموح الاستقواء عليها، كل الأحزاب والقوى التي أفرزتها الانتخابات او خرجت من رحم العمل العام ، موالية أكانت ام معارضة، وجميع الاطياف الإجتماعية التي تشكل المجتمع وتنطوي تحت هويته الأردنية، لا بد أن تدرك ان الأردن لا يقبل القسمة على اثنين، ولا يحتمل المقايضة مع أي طرف آخر، ولا يسمح بالمكاسرات السياسية او غيرها، كما انه لا يرضخ لحسابات المزاودة والتشكيك وتقمص الأدوار في أي سياقات خارج المصالح العليا للدولة الأردنية.


المسألة الثانية: ترسيم حدود الاشتباك وتقاسم الأدوار بين ادارات الدولة من جهة وبينها وبين المجتمع وقواه ومؤسساته من جهة أخرى ، استدعاء التعاون والتنسيق والتفاهم في إطار الاستقلالية وتحمل المسؤولية وتجاوز منطق الوصايات والتدخلات مهم وضروري ، لكن الأهم منه الخروج من واقع الاسترخاء إلى الفاعلية، ومن الانكفاء إلى الانفتاح ، ومن سطوة الفردية إلى قوة المؤسسية .

عن الكاتبالقلعة نيوز

أحدث مقالاته

المزيد في قسم مقالات

الأكثر قراءة

الأخبار العاجلة

كن الأول في معرفة آخر المستجدات فور حدوثها

ابقَ على اطّلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى واتساب مباشرة فور النشر.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام و سياسة الخصوصية.
+962