شريط الأخبار
الملك يمنح رئيس مجلس الإمارات للإفتاء وسام النهضة من الدرجة الأولى منها "الدرونز".. إدارة السير: أكثر من 2500 كاميرا لمراقبة الحركة المرورية السير: تغيير مسرب من سائق الشاحنة سبب حادث الصحراوي الرواشدة يفتتح فعاليات مهرجان القطرانة الثقافي الأول الجيش : وفاة اربعة وإصابة 18 من المكلفين بخدمة العلم في حادث الحافلة الحوثيون يعلنون التقدم نحو باب المندب والسيطرة على جزيرة بالبحر الأحمر كاتس يهدد إيران بـ"أضرار جسيمة لم تشهدها من قبل" 5 وفيات و17 إصابة بتصادم حافلة على الطريق الصحراوي إرادة ملكية بالمصادقة على "قانون الإدارة المحلية لسنة 2026" وينفذ بعد 60 يوماً الشيخ أمجد الشرعة: سيادة الأردن خط أحمر لا نقبل المساس بها موظفون حكوميون إلى التقاعد (اسماء) إسرائيل تنفذ عمليات تفجير ممنهجة في عدة بلدات جنوبي لبنان أبو غزالة: الوضوح والاستقرار يعززان ثقة المستثمرين ورؤية التحديث بوصلة الحكومات الرواشدة يرعى انطلاق فعاليات مهرجان صيف الزرقاء المسرحي في دورته الـ24 السبت المقبل مذكرة تفاهم لتعزيز وصول المنتجات الأردنية إلى الأسواق الأوروبية العتوم: قضية صندوق تأمين نقابة المعلمين تفتح من جديد .. وصلت الرسالة! الحنيطي يفتح ملف كاميرات المراقبة الحكومية: لماذا Hikvision؟ الخرابشة: إيصال الكهرباء لـ331 منزلاً وموقعاً بكلفة 1.317 مليون دينار الثقافة تطلق النسخة السادسة من مسابقة الشعر النبطي / تفاصيل منشآت تبيع منتجات "خالي من الغلوتين" مخالفة .. وايقاف 4 خطوط إنتاج

التل يكتب: نقطع اليد التي تمتد الى أمننا

التل يكتب: نقطع اليد التي تمتد الى أمننا

محمد حسن التل

ما حدث أمس في منطقة الرابية في عمان يلزمنا أكثر بالحفاظ على أمننا الوطني وأن نتمسك بهذه النعمة التي وهبنا الله العظيم إياها دون الكثيرين في منطقتنا والعالم .


الأمن في الأردن خط أحمر وأكثر ، بل هو قضية حياة بالنسبة لكل أردني ليأمن على وطنه ودولته ونفسه وماله وعياله ، لذا حال كل الأردنيين يقول إن اليد التي ستمتد إلى طمأنينة وسلامة هذا البلد ستقطع .

ما جرى أمس وقبله من محاولة إثارة الفوضى والقلق في الشارع الأردني هو تحد كبير لكل واحد منا لاعتبار نفسه مسؤولا عن حماية بلده ، ناهيك عن اشتباك جيشنا منذ أعوام مع عصابات الإجرام لتهريب السلاح والمخدرات المرتبطه بتوجهات سياسة بغيضة في الجنوب السوري تحاول اختراق الأردن كخط دفاع أول عن الأمن القومي .

ما يحدث في ديارنا بين الحين والآخر منذ اندلاع أحداث ٧ أكتوبر والاعتداء الاسرئيلي على غزة وقبله يتحمل جزءا كبيرا من مسؤوليته أصحاب الرؤوس الحامية الذين يستفزون عواطف الشباب ويثيرون فيهم غرائز الهيجان ليفقدوا السيطرة على تفكيرهم وسلوكهم نتيجة الغضب لما يحدث في فلسطين والفهم الخاطئ لمجريات الأمور والتفريق بين الصدق والكذب..

لقد فقدت التجمعات في الطرقات الرئيسية في مدن المملكة والخطابات الفارغة بدعوة الدفاع عن فلسطين معناها ومبرراتها ، وتجاوزت حد التحمل الطبيعي للناس إلا عند عشاق الصراخ وتكيش المواقف سياسيا..

اتخذ الأردن منذ اليوم الأول لأحداث ٧ أكتوبر وما بعدها موقفا صلبا وقويا تجاوز كل المواقف العربية في الدفاع عن الأشقاء ، ولا يمكن الاستمرار في السكوت عن محاولات البعض التشويش على هذا الموقف من أجل أجندات سياسية يرفضها الأردنيون ويعرفون مغزاها ، وباتت التجمعات في الطرق العامة لا تؤدي سوى إلى التغرير بالشباب وتوجيه عواطفهم للتعبير عن غضبهم بطرق تؤذيهم وتؤذي من حولهم .

الأردني يجامل ويتسامح بالكثير لكنه عند أمنه ووطنه يأبى المساومة تحت أي ظرف ، ويتحد الأردنيون دائما أمام أي خطر يريد وطنهم بسوء .

الجريمة التي حدثت في الرابية ليلة أمس ضد رجال الأمن تمس كل الأردنيين وتهدد استقرارنا وتنال من طمأنينيتنا ، ساعات القلق التي عاشتها عمان أمس وكل مدن الأردن لا تخدم فلسطين وقضيتها ونحن نربأ بفلسطين أن يكون ثمن الدفاع عنها استهداف الأردن ، كما نربأ بقضية فلسطين أن يدعي أصحاب القيود الجرمية أنهم يدافعون عنها حتى ولو كان المجرم إرتكب فعلته بعيدا عن أي موقف سياسي وغير مرتبط بأحداث غزة فإن التوقيت والمكان يثيران ألف سؤال وبدأت بعض المنابر إياها التلميح بأن الجرم شهيد وأنه كان يدافع عن فلسطين ذلك من أجل استغلال الجريمة لغايات سياسية معروفة.

دائما يعتبر الأردنيون أن أي اعتداء على أي رجل أمن هو اعتداء على حياتهم الشخصية ، لأن هؤلاء الأبطال هم الأذرعة الوطنية الشريفة لحماية الناس ، وأن هؤلاء الفرسان يحملون أرواحهم على أكفهم من أجل الحفاظ على الأمن الوطني .

لم يقدم أحد لفلسطين كما قدم الأردن ، وهذا أمر يعرفه العالم كله ، ولكن ما يثير الحسرة والغيظ أنه لا زال البعض بيننا يحاول الطعن في هذا الدور العظيم الذي يقوم به الأردنيون على مستوى القيادة والجيش والأجهزة الأمنية والشعب، لانهم يملكون عين رمداء والأخرى عوراء لا تستطيعان أن تبصران في النور ولاذ اصحابهما بالعتمة ..

المهم الآن أن تعمل أجهزة الدولة على وضع حد لكل من يحاول خلق الفوضى في الشارع الأردني عن طريق إثارة عواطف الناس بأساليب ونبرات تغطي على بصيرة البعض مما يجعلهم يتصرفون دون تفكير فينحرون أنفسهم ويعرضون أمن البلاد للخطر .

إن طريق دعم الأشقاء في فلسطين واضح ، وقنواته محدده لمن يريد أن يشارك في هذا الدعم ، ويجب أن تتوقف كل المزاودات التي لا تخدم فلسطين بشيء ، فأيهما أجدى للأشقاء أن نقف في الشوارع ونهتف بهتافات لا تسمن ولا تغني عن شيء ، ثم نذهب إلى بيوتنا لنأكل ونشرب ونمارس حياتنا الطبيعية ، ونستعرض عضلاتنا أمام أبنائنا وزوجاتنا ، أم نقدم الدعم الحقيقي للأشقاء بعيدا عن الخطابات الفارغة .

إن الذي تسول له نفسه أن يمد يده للنيل من أمننا الوطني واستقرارنا سنقطع هذه اليد المرتجفة حتى يكون عبرة لغيره ..
لم يستطع الارهاب أن ينال من الأردن يوما ولن يستطيع ما دمنا صفا مرصوصا ننبذه اهله وادواته ونشد على يد القيادة وندعم جيشنا وأجهزتنا الأمنية..