شريط الأخبار
وزير المالية يبحث مع رئيسة صندوق النقد الدولي دعم برنامج الإصلاح الاقتصادي الأردني أبو رمان: أصحاب النفوذ والمال ينجرفون وراء "السلطة والجنس والدين" أبو غزاله العالمية تقر علاوة استثنائية لموظفيها بتكلفة سنوية تفوق أربعة ملايين ونصف مليون دولار عراقجي: المحادثات النووية مع الولايات المتحدة ستعقد في مسقط صباح الجمعة في لقاء خاص ... "ولي العهد " يلتقي الشيخ جمال عوده الحويطات رئيس أركان حرب القوات المسلحة المصرية يزور صرح الشهيد/ عمّان تسريبات إبستين.. باراك طلب تهجير مليون روسي لإسرائيل أردوغان يهدي السيسي سيارة كهربائية ويصحبه في أول رحلة ( صور ) السفير القضاة يلتقي وزير النقل السوري وسفير رومانيا لدى سوريا السفير الأردني في دمشق: الملتقى الأردني السوري محطة لتوسيع التبادل التجاري ولشراكات واعدة فرقة القوات الجوية الأمريكية المركزية تضيء البترا بحفل موسيقي مصغر الفايز ينقل رسالة شفوية من الملك إلى رئيس جمهورية اوزبكستان البلبيسي: الذكاء الاصطناعي رافعة أساسية بمشروع التحديث الشامل مجلس الوزراء يُقرِّر الموافقة على الأسباب الموجبة لمشروع قانون معدِّل لقانون المُلْكيَّة العقاريَّة لسنة 2026م الخارجية: اجتماع في عمان لمناقشة بنود تبادل الأسرى والمعتقلين في اليمن وزير الخارجية يلتقي نائب الأمين العام في جهاز العمل الخارجي الأوروبي الملك يلتقي شخصيات سياسية وإعلامية (صور) عاجل / ترفيع قضاة إلى الدرجة العليا ( أسماء ) الملك يستقبل رئيس أركان القوات المسلحة المصرية اللواء الحنيطي يستقبل رئيس أركان حرب القوات المسلحة المصرية ( صور )

التل يكتب: نقطع اليد التي تمتد الى أمننا

التل يكتب: نقطع اليد التي تمتد الى أمننا

محمد حسن التل

ما حدث أمس في منطقة الرابية في عمان يلزمنا أكثر بالحفاظ على أمننا الوطني وأن نتمسك بهذه النعمة التي وهبنا الله العظيم إياها دون الكثيرين في منطقتنا والعالم .


الأمن في الأردن خط أحمر وأكثر ، بل هو قضية حياة بالنسبة لكل أردني ليأمن على وطنه ودولته ونفسه وماله وعياله ، لذا حال كل الأردنيين يقول إن اليد التي ستمتد إلى طمأنينة وسلامة هذا البلد ستقطع .

ما جرى أمس وقبله من محاولة إثارة الفوضى والقلق في الشارع الأردني هو تحد كبير لكل واحد منا لاعتبار نفسه مسؤولا عن حماية بلده ، ناهيك عن اشتباك جيشنا منذ أعوام مع عصابات الإجرام لتهريب السلاح والمخدرات المرتبطه بتوجهات سياسة بغيضة في الجنوب السوري تحاول اختراق الأردن كخط دفاع أول عن الأمن القومي .

ما يحدث في ديارنا بين الحين والآخر منذ اندلاع أحداث ٧ أكتوبر والاعتداء الاسرئيلي على غزة وقبله يتحمل جزءا كبيرا من مسؤوليته أصحاب الرؤوس الحامية الذين يستفزون عواطف الشباب ويثيرون فيهم غرائز الهيجان ليفقدوا السيطرة على تفكيرهم وسلوكهم نتيجة الغضب لما يحدث في فلسطين والفهم الخاطئ لمجريات الأمور والتفريق بين الصدق والكذب..

لقد فقدت التجمعات في الطرقات الرئيسية في مدن المملكة والخطابات الفارغة بدعوة الدفاع عن فلسطين معناها ومبرراتها ، وتجاوزت حد التحمل الطبيعي للناس إلا عند عشاق الصراخ وتكيش المواقف سياسيا..

اتخذ الأردن منذ اليوم الأول لأحداث ٧ أكتوبر وما بعدها موقفا صلبا وقويا تجاوز كل المواقف العربية في الدفاع عن الأشقاء ، ولا يمكن الاستمرار في السكوت عن محاولات البعض التشويش على هذا الموقف من أجل أجندات سياسية يرفضها الأردنيون ويعرفون مغزاها ، وباتت التجمعات في الطرق العامة لا تؤدي سوى إلى التغرير بالشباب وتوجيه عواطفهم للتعبير عن غضبهم بطرق تؤذيهم وتؤذي من حولهم .

الأردني يجامل ويتسامح بالكثير لكنه عند أمنه ووطنه يأبى المساومة تحت أي ظرف ، ويتحد الأردنيون دائما أمام أي خطر يريد وطنهم بسوء .

الجريمة التي حدثت في الرابية ليلة أمس ضد رجال الأمن تمس كل الأردنيين وتهدد استقرارنا وتنال من طمأنينيتنا ، ساعات القلق التي عاشتها عمان أمس وكل مدن الأردن لا تخدم فلسطين وقضيتها ونحن نربأ بفلسطين أن يكون ثمن الدفاع عنها استهداف الأردن ، كما نربأ بقضية فلسطين أن يدعي أصحاب القيود الجرمية أنهم يدافعون عنها حتى ولو كان المجرم إرتكب فعلته بعيدا عن أي موقف سياسي وغير مرتبط بأحداث غزة فإن التوقيت والمكان يثيران ألف سؤال وبدأت بعض المنابر إياها التلميح بأن الجرم شهيد وأنه كان يدافع عن فلسطين ذلك من أجل استغلال الجريمة لغايات سياسية معروفة.

دائما يعتبر الأردنيون أن أي اعتداء على أي رجل أمن هو اعتداء على حياتهم الشخصية ، لأن هؤلاء الأبطال هم الأذرعة الوطنية الشريفة لحماية الناس ، وأن هؤلاء الفرسان يحملون أرواحهم على أكفهم من أجل الحفاظ على الأمن الوطني .

لم يقدم أحد لفلسطين كما قدم الأردن ، وهذا أمر يعرفه العالم كله ، ولكن ما يثير الحسرة والغيظ أنه لا زال البعض بيننا يحاول الطعن في هذا الدور العظيم الذي يقوم به الأردنيون على مستوى القيادة والجيش والأجهزة الأمنية والشعب، لانهم يملكون عين رمداء والأخرى عوراء لا تستطيعان أن تبصران في النور ولاذ اصحابهما بالعتمة ..

المهم الآن أن تعمل أجهزة الدولة على وضع حد لكل من يحاول خلق الفوضى في الشارع الأردني عن طريق إثارة عواطف الناس بأساليب ونبرات تغطي على بصيرة البعض مما يجعلهم يتصرفون دون تفكير فينحرون أنفسهم ويعرضون أمن البلاد للخطر .

إن طريق دعم الأشقاء في فلسطين واضح ، وقنواته محدده لمن يريد أن يشارك في هذا الدعم ، ويجب أن تتوقف كل المزاودات التي لا تخدم فلسطين بشيء ، فأيهما أجدى للأشقاء أن نقف في الشوارع ونهتف بهتافات لا تسمن ولا تغني عن شيء ، ثم نذهب إلى بيوتنا لنأكل ونشرب ونمارس حياتنا الطبيعية ، ونستعرض عضلاتنا أمام أبنائنا وزوجاتنا ، أم نقدم الدعم الحقيقي للأشقاء بعيدا عن الخطابات الفارغة .

إن الذي تسول له نفسه أن يمد يده للنيل من أمننا الوطني واستقرارنا سنقطع هذه اليد المرتجفة حتى يكون عبرة لغيره ..
لم يستطع الارهاب أن ينال من الأردن يوما ولن يستطيع ما دمنا صفا مرصوصا ننبذه اهله وادواته ونشد على يد القيادة وندعم جيشنا وأجهزتنا الأمنية..