شريط الأخبار
نتنياهو يلتقي ترامب وزارة الصناعة تطلق ورشة تمكين المرأة لرفع القدرات التصديرية للشركات كتلة الوفاق تحصد 6 مقاعد في انتخابات هيئة مستثمري المناطق الحرة الأردنية بنك القاهرة عمّان يواصل دعمة لمبادرة "Leaf a Mark" لزيادة الرقعة الخضراء ودعم الاستدامة في الأردن كلية لومينوس الجامعية التقنية تطلق منح زياد المناصير كتلة حزب مبادرة النيابية تزور "البوتاس العربية" وتشيد بأداء الشركة ومشاريعها الاستراتيجية رولى الحروب تخلف الجراح ارتفاع أسعار الذهب محلياً عاجل : المحكمة الإدارية العليا تؤيد فصل النائب الحزبي محمد الجراح من حزب العمال مجلس النواب يناقش قانون الغاز وعقود التأمين وسط اجتماعات لجان متعددة عطية يطالب الحكومة بشمول 17 ألف طالب ببرنامج المنح والقروض واعتماد العام الحالي سنة استثنائية بالأسماء .. أمن الدولة تمهل متهمين 10 أيام لتسليم أنفسهم رئيس الوزراء يجتمع مع كتلة الميثاق النيابية اليوم الأرصاد الجوية تحذر: ضباب كثيف يحد من الرؤية في رأس منيف الأوقاف تحدد صلاة التراويح بـ20 ركعة في مساجد المملكة وتؤكد التخفيف على المصلين محمد علي الحجايا يوجه رسالة عاجله إلى دولة رئيس الوزراء بحل معاناة أصحاب القلابات في لواء الحسا وجرف الدراويش ضبط كميات من العصائر المخالفة للشروط الصحية في بني كنانة استعداداً لشهر رمضان النائب العرموطي على سرير الشفاء "سلامات أبو عماد" الحجايا يوجة نداء الى وزير الداخلية .. طرقوا باب الحاكم الإداري دون فائدة .... وقفة احتجاجية لأصحاب القلابات في الحسا وجرف الدروايش ومطالب بوقف سياسة التغول والاحتكار والرفع العادل لسعر الطن صرخة استغاثة من لواء الحسا وجرف الدراويش ... "أصحاب القلابات".. وقفة كرامة في وجه الجوع والتغول.

ابو طير يكتب : الأردنيون المقدسيون أمام ملف خطير

ابو طير يكتب : الأردنيون المقدسيون أمام ملف خطير
ماهر ابو طير
هذا ملف خطير جدا، يتعلق بالأردن، من حيث مواطنيه الأردنيين المقدسيين، وحين نعرف أن أكثر من خمسين بالمائة من أهل القدس يعيشون خارجها، وسبعين بالمائة من نسبة الخمسين بالمائة، يعيشون في الأردن، ندرك حجم الضرر الذي سيواجهه الأردنيون المقدسيون.

إسرائيل أصدرت قرارا بتحويل أي أرض في مدينة القدس المحتلة لا يتمكن أصحابها من إثبات ملكيتها، إلى ما يُعرف بقانون أملاك الغائبين الإسرائيلي، مع منع أصحابها من الحصول على تصاريح البناء أو التصرف فيها، او حتى بيعها، ويأتي هذا في سياق قانون التسويات الإسرائيلي، وهو قانون سيؤدي إلى نزع ملكيات كثيرة، والسطو على أراضي القدس.

الازمة هنا تكمن بعدة جوانب، أولها وجود أراض كثيرة، مملوكة بحجج أصلية، وليس بقواشين رسمية، كما أن أراضى كثيرة، لها ورثة، والورثة اليوم موزعون في كل مكان، في الأردن، وفي دول كثيرة، ولم يحدث فرز للأرض أو تسجيل لكنها موروثة من الأباء والأجداد، وهناك قطع أراض تم نقلها وبيعها بين الأقارب في القدس، بحجج، ووثائق مكتوبة بين الناس، وكل هذه مهددة اليوم وفقا لقانون التسويات ولن تعترف إسرائيل بشرعية ملكية المشتري المقدسي الذي اشترى بحجة مكتوبة من مقدسي آخر بعد أن استلم البائع قيمة الأرض المالية من أقاربه.

هذا واقع يفرض على صاحب الأرض اثبات الملكية، وفقا لمعايير قد لا تكون قائمة على الأساس الإسرائيلي، ولكون أغلب الملاك خارج القدس أصلا، وبسبب عدم التوثيق الرسمي في حالات كثيرة، حتى عام 1967، قبل أن تسقط القدس بيد الاحتلال الإسرائيلي، الذي يواصل تجريف هوية المدينة الدينية والاجتماعية، سعيا لإنتاج قدس جديدة.
الأردن لدية وثائق كبيرة جدا، حول أملاك الغائبين في القدس، وهذا سوف يساعد في الوقوف أمام التسويات الإسرائيلية، لكن الازمة تكمن في وجود ملكيات موروثة، مثلا، أو ملكيات غير موثقة، خصوصا، في قرى القدس، حيث أغلب الملكيات بالحجج، مع ادراكنا هنا أن إسرائيل لا يهمها التوثيق أصلا واثبات الملكية، لانها في الأساس تستولي على أراض وعقارات موثقة، ومدفوعة الضريبة سنويا، بما يجعل الازمة مضاعفة هنا، أمام التوجهات الإسرائيلية.

قرار اثبات ملكية الأرض في القدس ليس جديدا، لكن تم تفعيله مؤخرا، في توقيت تستولي فيه إسرائيل على الأرض حتى لو توفرت الوثائق الثبوتية، حيث تم السطو على أراض ممتدة في كل سوار القدس الريفي، وهذا واقع عبرت عنه محكمة العدل الدولية بعد أن توجه الأردن وفلسطين إلى محكمة العدل الدولية، بهذا الملف، وتم أخذ قرار بشأنه، مفاده أن كل ما تصادره إسرائيل بالقوة باطل سواء بذريعة أملاك الغائبين أو قانون التسويات الإسرائيلي ، وهو قرار دولي لم تأبه به إسرائيل في كل الأحوال، في ظل مواصلة السطو على أرض القدس، خصوصا، في المناطق الجنوبية للمدينة التي تقترب من حدود بيت لحم.

الازمة القانونية هنا تكمن في كون هذه الأرض يمتلك أغلبها أردنيون مقدسيون يعيشون في الأردن، وكما اشرت بداية إلى أن نصف سكان مدينة القدس باتوا خارجها، وسبعون بالمائة منهم تقريبا أصبحوا مواطنين أردنيين، وهذا يعني فعليا أن ملف الارض يعد أردنيا من زاوية الملكية هنا، بما يوجب التحرك بطريقة مختلفة، مع الاشارة هنا إلى أن الأردن زود مئات المقدسيين الذين أصبحوا أردنيين أو اولئك الذين بقوا في القدس، بوثائق أصلية حول ملكياتهم.

هذا ملف معقد إذ ما بين الملكيات الموثقة بحجج واتفاقات مكتوبة، أو حتى الموثقة لدى الدوائر الرسمية الأردنية حتى عام 1967 ومتوفرة حاليا في الأردن، وما بين وجود ورثة موزعين في دول العالم، وما بين النزاعات اصلا بين الورثة التي قد تكون قائمة في بعض الحالات، وتحكم إسرائيل أصلا بقرار الاعتراف بأي وثيقة أصلية أو عدم الاعتراف بها، فإننا نسير نحو حافة خطيرة في مدينة القدس، يستهدف اعادة رسم الجغرافيا السكانية، وتفكيك هوية المدينة العربية والدينية والاجتماعية، في سياقات مشروع إسرائيلي يشتد توحشه وصولا إلى المسجد الأقصى.

الغد