شريط الأخبار
الأردن على خارطة الاستثمار الأوروبية، اجتماعات رفيعة المستوى لتوسيع الشراكات النوعية، وجذب الاستثمار بدء طلبات إساءة الاختيار والانتقال بين التخصصات والجامعات للدورة التكميلية 2025–2026 الفراية يقرر الإفراج عن 546 موقوفاً إدارياً بولندا تحظر المركبات الصينية بالمواقع العسكرية الحكومة تسأل موظفيها عن آرائهم في عطلة الـ 3 أيام اقتصاديون: تعديلات الضمان حماية للأجيال وتعزيز للاستدامة المالية "اسرائيل" تثير جدلا تحت قبة البرلمان بسبب أنابيب الغاز العزازمة توضح: كوبونات الدعم من مجلس النواب محدودة وقيمتها لا تكفي الأسر المحتاجة الصفدي يشارك في جلسة الإحاطة الشهرية لمجلس الأمن حول الأوضاع في الشرق الأوسط أسعار الذهب في الأردن: غرام عيار 21 عند 100 دينار الروابدة يدعو لتجسيد السردية الوطنية من التوثيق إلى الترسيخ رئيس الوزراء: رمضان مبارك .. وكل عام وأنتم بخير رئيس مجلس النواب يهنئ الملك وولي العهد بحلول شهر رمضان لجنة الشؤون العربية والدولية والمغتربين في مجلس الاعيان تناقش آخر تطورات المنطقة العضايلة ومصطفى يؤكدان على أهمية التنسيق والتشاور الدائم بين الدول العربية لدعم القضية الفلسطينية ولي العهد: رمضان مبارك .. كل عام وانتم بخير الملكة رانيا العبدالله: اللهم بارك لنا في شهرك الفضيل الملك يهنئ بحلول شهر رمضان القضاة: دول بالجوار أسهمت في تدفق المخدرات إلى الأردن الملك يعود إلى أرض الوطن بعد زيارة إلى المملكة المتحدة

ابو طير يكتب : الأردنيون المقدسيون أمام ملف خطير

ابو طير يكتب : الأردنيون المقدسيون أمام ملف خطير
ماهر ابو طير
هذا ملف خطير جدا، يتعلق بالأردن، من حيث مواطنيه الأردنيين المقدسيين، وحين نعرف أن أكثر من خمسين بالمائة من أهل القدس يعيشون خارجها، وسبعين بالمائة من نسبة الخمسين بالمائة، يعيشون في الأردن، ندرك حجم الضرر الذي سيواجهه الأردنيون المقدسيون.

إسرائيل أصدرت قرارا بتحويل أي أرض في مدينة القدس المحتلة لا يتمكن أصحابها من إثبات ملكيتها، إلى ما يُعرف بقانون أملاك الغائبين الإسرائيلي، مع منع أصحابها من الحصول على تصاريح البناء أو التصرف فيها، او حتى بيعها، ويأتي هذا في سياق قانون التسويات الإسرائيلي، وهو قانون سيؤدي إلى نزع ملكيات كثيرة، والسطو على أراضي القدس.

الازمة هنا تكمن بعدة جوانب، أولها وجود أراض كثيرة، مملوكة بحجج أصلية، وليس بقواشين رسمية، كما أن أراضى كثيرة، لها ورثة، والورثة اليوم موزعون في كل مكان، في الأردن، وفي دول كثيرة، ولم يحدث فرز للأرض أو تسجيل لكنها موروثة من الأباء والأجداد، وهناك قطع أراض تم نقلها وبيعها بين الأقارب في القدس، بحجج، ووثائق مكتوبة بين الناس، وكل هذه مهددة اليوم وفقا لقانون التسويات ولن تعترف إسرائيل بشرعية ملكية المشتري المقدسي الذي اشترى بحجة مكتوبة من مقدسي آخر بعد أن استلم البائع قيمة الأرض المالية من أقاربه.

هذا واقع يفرض على صاحب الأرض اثبات الملكية، وفقا لمعايير قد لا تكون قائمة على الأساس الإسرائيلي، ولكون أغلب الملاك خارج القدس أصلا، وبسبب عدم التوثيق الرسمي في حالات كثيرة، حتى عام 1967، قبل أن تسقط القدس بيد الاحتلال الإسرائيلي، الذي يواصل تجريف هوية المدينة الدينية والاجتماعية، سعيا لإنتاج قدس جديدة.
الأردن لدية وثائق كبيرة جدا، حول أملاك الغائبين في القدس، وهذا سوف يساعد في الوقوف أمام التسويات الإسرائيلية، لكن الازمة تكمن في وجود ملكيات موروثة، مثلا، أو ملكيات غير موثقة، خصوصا، في قرى القدس، حيث أغلب الملكيات بالحجج، مع ادراكنا هنا أن إسرائيل لا يهمها التوثيق أصلا واثبات الملكية، لانها في الأساس تستولي على أراض وعقارات موثقة، ومدفوعة الضريبة سنويا، بما يجعل الازمة مضاعفة هنا، أمام التوجهات الإسرائيلية.

قرار اثبات ملكية الأرض في القدس ليس جديدا، لكن تم تفعيله مؤخرا، في توقيت تستولي فيه إسرائيل على الأرض حتى لو توفرت الوثائق الثبوتية، حيث تم السطو على أراض ممتدة في كل سوار القدس الريفي، وهذا واقع عبرت عنه محكمة العدل الدولية بعد أن توجه الأردن وفلسطين إلى محكمة العدل الدولية، بهذا الملف، وتم أخذ قرار بشأنه، مفاده أن كل ما تصادره إسرائيل بالقوة باطل سواء بذريعة أملاك الغائبين أو قانون التسويات الإسرائيلي ، وهو قرار دولي لم تأبه به إسرائيل في كل الأحوال، في ظل مواصلة السطو على أرض القدس، خصوصا، في المناطق الجنوبية للمدينة التي تقترب من حدود بيت لحم.

الازمة القانونية هنا تكمن في كون هذه الأرض يمتلك أغلبها أردنيون مقدسيون يعيشون في الأردن، وكما اشرت بداية إلى أن نصف سكان مدينة القدس باتوا خارجها، وسبعون بالمائة منهم تقريبا أصبحوا مواطنين أردنيين، وهذا يعني فعليا أن ملف الارض يعد أردنيا من زاوية الملكية هنا، بما يوجب التحرك بطريقة مختلفة، مع الاشارة هنا إلى أن الأردن زود مئات المقدسيين الذين أصبحوا أردنيين أو اولئك الذين بقوا في القدس، بوثائق أصلية حول ملكياتهم.

هذا ملف معقد إذ ما بين الملكيات الموثقة بحجج واتفاقات مكتوبة، أو حتى الموثقة لدى الدوائر الرسمية الأردنية حتى عام 1967 ومتوفرة حاليا في الأردن، وما بين وجود ورثة موزعين في دول العالم، وما بين النزاعات اصلا بين الورثة التي قد تكون قائمة في بعض الحالات، وتحكم إسرائيل أصلا بقرار الاعتراف بأي وثيقة أصلية أو عدم الاعتراف بها، فإننا نسير نحو حافة خطيرة في مدينة القدس، يستهدف اعادة رسم الجغرافيا السكانية، وتفكيك هوية المدينة العربية والدينية والاجتماعية، في سياقات مشروع إسرائيلي يشتد توحشه وصولا إلى المسجد الأقصى.

الغد