شريط الأخبار
التلفزيون الإيراني يعلن رسميا التوصل لاتفاق مع الولايات المتحدة ترامب يعلن التوصل إلى اتفاق سلام مع إيران والرفع الفوري للحصار البحري وفتح مضيق هرمز بالكامل ترامب للبحارة وسفن العالم: "شغلوا محركاتكم.. دعوا النفط يتدفق" باكستان: الولايات المتحدة وإيران اتفقتا على وقف فوري ونهائي لإطلاق النار على جميع الجبهات "القناة 12" العبرية: ترامب أكد لنتنياهو أنه من المحتمل أن يتم التوقيع على الاتفاق مع إيران الليلة إيران بعد هجوم إسرائيل على لبنان: حانت ساعة الصفر ويجري تجهيز منصات الإطلاق ترمب «يحذر» إسرائيل: نحن أمام اتفاق سلام دائم .. فلا تفسدوه وزارة الثقافة تنظم ندوة حول السردية الأردنية في عجلون الاحد المقبل الدولة العميقة... إلى اين هيئة كهرباء ومياه دبي تنظم ثاني خلوة للذكاء الاصطناعي المساعد في "الشراع"، أعلى وأكبر وأذكى مبنى حكومي إيجابي الطاقة في العالم "قناة 15" العبرية: إسرائيل قررت الرد عسكريا إذا استهدفتها إيران بالصواريخ من المقرر إطلاق Dragon’s Dogma 2: Dark Arisen من Capcom في 9 أكتوبر 2026! المملكة في قلب قطاع المياه العالمي.. مؤتمر IDWS 2026 يرسم ملامح مستقبل الاستدامة والابتكار المائي إيه إتش إس العقارية تستحوذ على فندق شانغريلا مقابل 1.1 مليار درهم إماراتي في صفقة نوعية تُعيد رسم مشهد الضيافة الفاخرة على شارع الشيخ زايد المشاريع المنزلية وأثرها على التنمية المستدامة في الأردن: رؤية اقتصادية تنموية تسمية BitGo Holdings ضمن قائمة Fortune 500 لعام 2026 في عامها الأول كشركة عامة بوتين يتصل بترامب ويهنئ بعيد ميلاده الثمانين مواعيد مباريات كأس العالم 2026 معركة الوعي بين التضليل والإنصياع ... مجلس الوزراء يقرر دعم مشروع ربط حقل الريشة بخطالغاز العربي وتمديد امتياز شركة البترول الوطنية

ابو طير يكتب : الأردنيون المقدسيون أمام ملف خطير

ابو طير يكتب : الأردنيون المقدسيون أمام ملف خطير
ماهر ابو طير
هذا ملف خطير جدا، يتعلق بالأردن، من حيث مواطنيه الأردنيين المقدسيين، وحين نعرف أن أكثر من خمسين بالمائة من أهل القدس يعيشون خارجها، وسبعين بالمائة من نسبة الخمسين بالمائة، يعيشون في الأردن، ندرك حجم الضرر الذي سيواجهه الأردنيون المقدسيون.

إسرائيل أصدرت قرارا بتحويل أي أرض في مدينة القدس المحتلة لا يتمكن أصحابها من إثبات ملكيتها، إلى ما يُعرف بقانون أملاك الغائبين الإسرائيلي، مع منع أصحابها من الحصول على تصاريح البناء أو التصرف فيها، او حتى بيعها، ويأتي هذا في سياق قانون التسويات الإسرائيلي، وهو قانون سيؤدي إلى نزع ملكيات كثيرة، والسطو على أراضي القدس.

الازمة هنا تكمن بعدة جوانب، أولها وجود أراض كثيرة، مملوكة بحجج أصلية، وليس بقواشين رسمية، كما أن أراضى كثيرة، لها ورثة، والورثة اليوم موزعون في كل مكان، في الأردن، وفي دول كثيرة، ولم يحدث فرز للأرض أو تسجيل لكنها موروثة من الأباء والأجداد، وهناك قطع أراض تم نقلها وبيعها بين الأقارب في القدس، بحجج، ووثائق مكتوبة بين الناس، وكل هذه مهددة اليوم وفقا لقانون التسويات ولن تعترف إسرائيل بشرعية ملكية المشتري المقدسي الذي اشترى بحجة مكتوبة من مقدسي آخر بعد أن استلم البائع قيمة الأرض المالية من أقاربه.

هذا واقع يفرض على صاحب الأرض اثبات الملكية، وفقا لمعايير قد لا تكون قائمة على الأساس الإسرائيلي، ولكون أغلب الملاك خارج القدس أصلا، وبسبب عدم التوثيق الرسمي في حالات كثيرة، حتى عام 1967، قبل أن تسقط القدس بيد الاحتلال الإسرائيلي، الذي يواصل تجريف هوية المدينة الدينية والاجتماعية، سعيا لإنتاج قدس جديدة.
الأردن لدية وثائق كبيرة جدا، حول أملاك الغائبين في القدس، وهذا سوف يساعد في الوقوف أمام التسويات الإسرائيلية، لكن الازمة تكمن في وجود ملكيات موروثة، مثلا، أو ملكيات غير موثقة، خصوصا، في قرى القدس، حيث أغلب الملكيات بالحجج، مع ادراكنا هنا أن إسرائيل لا يهمها التوثيق أصلا واثبات الملكية، لانها في الأساس تستولي على أراض وعقارات موثقة، ومدفوعة الضريبة سنويا، بما يجعل الازمة مضاعفة هنا، أمام التوجهات الإسرائيلية.

قرار اثبات ملكية الأرض في القدس ليس جديدا، لكن تم تفعيله مؤخرا، في توقيت تستولي فيه إسرائيل على الأرض حتى لو توفرت الوثائق الثبوتية، حيث تم السطو على أراض ممتدة في كل سوار القدس الريفي، وهذا واقع عبرت عنه محكمة العدل الدولية بعد أن توجه الأردن وفلسطين إلى محكمة العدل الدولية، بهذا الملف، وتم أخذ قرار بشأنه، مفاده أن كل ما تصادره إسرائيل بالقوة باطل سواء بذريعة أملاك الغائبين أو قانون التسويات الإسرائيلي ، وهو قرار دولي لم تأبه به إسرائيل في كل الأحوال، في ظل مواصلة السطو على أرض القدس، خصوصا، في المناطق الجنوبية للمدينة التي تقترب من حدود بيت لحم.

الازمة القانونية هنا تكمن في كون هذه الأرض يمتلك أغلبها أردنيون مقدسيون يعيشون في الأردن، وكما اشرت بداية إلى أن نصف سكان مدينة القدس باتوا خارجها، وسبعون بالمائة منهم تقريبا أصبحوا مواطنين أردنيين، وهذا يعني فعليا أن ملف الارض يعد أردنيا من زاوية الملكية هنا، بما يوجب التحرك بطريقة مختلفة، مع الاشارة هنا إلى أن الأردن زود مئات المقدسيين الذين أصبحوا أردنيين أو اولئك الذين بقوا في القدس، بوثائق أصلية حول ملكياتهم.

هذا ملف معقد إذ ما بين الملكيات الموثقة بحجج واتفاقات مكتوبة، أو حتى الموثقة لدى الدوائر الرسمية الأردنية حتى عام 1967 ومتوفرة حاليا في الأردن، وما بين وجود ورثة موزعين في دول العالم، وما بين النزاعات اصلا بين الورثة التي قد تكون قائمة في بعض الحالات، وتحكم إسرائيل أصلا بقرار الاعتراف بأي وثيقة أصلية أو عدم الاعتراف بها، فإننا نسير نحو حافة خطيرة في مدينة القدس، يستهدف اعادة رسم الجغرافيا السكانية، وتفكيك هوية المدينة العربية والدينية والاجتماعية، في سياقات مشروع إسرائيلي يشتد توحشه وصولا إلى المسجد الأقصى.

الغد