شريط الأخبار
وزير الثقافة يكشف شعار مهرجان جرش في دورته الأربعين تقرير : لا يوجد لدى الرئيس اي نيه لتعديل وزاري سوى مغادرة وزير واحد ملك المغرب يهنئ جلالة الملك عبد الله بعيد الجلوس الملكي السابع والعشرين مصدر عسكري إيراني يتوعد الولايات المتحدة برد قوي القيادة المركزية الأمريكية تعلن بدء ضربات ضد أهداف إيرانية تفعيل الدفاعات الجوية في محافظة فارس جنوب إيران بعد سماع دوي انفجار "مهرجان جرش" ينطلق تحت شعار "إرثٌ يمتدّ.. أجيالٌ تلتقي" أورام الدماغ.. أنواعها وأعراضها وطرق تشخيصها وزارة الشباب تعرض مباريات كأس العالم في 60 مركزًا الملك يغادر أرض الوطن في زيارة خاصة ترامب: إيران تستخف بعقولنا .. وسنضربها بقوة وزير الدفاع الأمريكي: إيران ستكون غير حكيمة إذا تحدتنا شكر وتقدير للإعلامي أحمد محمد السيد من أكاديمية الدجوي للثقافة والفنون والسلام الاجتماعي. احمد العجارمة …. مبارك الماجستير العالم سيشاهد الأردن في كأس العالم… فهل نحسن استثمار الفرصة؟ دائرة قاضي القضاة تحتفل بالمناسبات الوطنية وتطلق استراتيجية "تسليف النفقة" التعاون الخليجي يدين الاعتداءات الإيرانية على الأردن والبحرين والكويت غارات إسرائيلية على جنوب لبنان تودي بحياة 5 أشخاص البكار: نسعى إلى رفع نسبة مشاركة الإناث في الانتاجية إلى 30% العياصرة: الحرب تتسم بفائض القوة والقدرات الاستخباراتية

المطار. البداية والنهابة الدكتور محمد تيسير الطحان

المطار. البداية والنهابة   الدكتور محمد تيسير الطحان

المطار. البداية والنهابة

الدكتور محمد تيسير الطحان


القلعة نيوز:

المطار هو ذلك المكان الذي يجمع بين الحركة والسكينة، بين الفراق واللقاء، بين الحنين والسفر، هومرفق إقلاع وهبوط الطائرات هو أكثر من مجرد مبنى يلتقي فيه القادمون والمغادرون على مختلف جنسياتهم وثقافتهم .

في المطار تتغير المشاعر وتتبدل من حال الى حال يتغير كل شيء كان سلبيا لديك من تذمر وسوداوية في هذه الحياة ، تظهر المواقف الحقيقية والشخصية الصحيحة لك .. في تلك اللحظه لا ترى العيوب وتصنع جسرا للتفاؤل وان القادم افضل والخيارات متاحة امامك . تمر بك الساعات تلو الساعات وأنت لا تبالي بالاستمتاع بها من خلال من حولك من مسافرين او الجلوس في قاعة الانتظار للبوابة الخاصة بك في الطائرة .

شعور غريب إرتادني وانا جالس انتظر فتح البوابة للذهاب الى الطائرة للإقلاع : النظرات المشاعر ، الخيال كل ذلك كان معي اثناء الانتظار هل هو الفقد ام هل هو الاعجاب والشوق والاحترام ام طبيعة الكاريزما لهذه العائلة نعم هو كذلك...... الصدفة وما اجملها من صدفة سكت اللسان وبقيت النظرات تطالع الاتزان والهدوء والحشمة والرقي كانت ابرز المعالم التي جذبت انتباهي اه من تلك العيون والنظرات ماذا حدث لي ماذا حل بي لا اعلم فقط شعور جميل لم اصادفه كثيرآ في هذه الحياة .

سمعت صوت المنادي لتنبيهنا ان الطائرة التي تنتظرون إقلاعها في البوابه المخصصه لكم والتي لم يبقى سوى ساعة واحده على موعد الاقلاع قد تأخر موعدها بسبب الظروف الجوية السائدة في ذلك اليوم . مضت هذه الساعات الإضافية كأنها دقائق معدودة لا ادري كيف يمضي بنا الوقت ونحن في الانتظار اشبه مايكون بقطار العمر والزمن الذي يمضي بنا الى المجهول والتي ننتقل فيها من محطة إلى أخرى، كل محطة تحمل لنا تجربة جديدة ودروسًا قيمة لاتعود حيث نستعيد ذكريات الماضي وخطط المستقبل ارجوك ايها الوقت لا تمضي فوجودي هنا يمكن أن يكون شافيًا لجراحني جابرآ لكسري عاطفا على مشاعري وقلبي .

اقلعت الطائرة وهي تحمل معها مغامرة جديدة على وشك البدء لحظة الانطلاق من الأرض هي لحظة مليئة بالتناقضات الحماسة والقلق، التطلع للمستقبل والوداع لماضٍ ربما .

الأمل، يا له من نور جميل يضيء دروبنا في الظلام، ويمنحنا القوة للاستمرار في مواجهة تحديات الحياة هو ذلك الوعي الذي يولد لنا ويحفزنا على تحقيق أحلامنا، المهم كانت الظروف صعبة.

"كم بنينا أحلاماً" من تلك الرؤى والأماني التي راودتنا خلال الساعات الماضية ان الشمس ستشرق من جديد .. تمنيت ان تطول الساعات ونحن فوق سطح الارض محلقين في السماء بين الغيوم ومعك من اهتز القلب والفكر والعقل لهم .ماهذا الرقي الذي يعكس الأخلاق العالية والاحترام بين هذه العائلة ماهذا اللطف.

وصلت الطائرة محط الهبوط والبلد المقصود وفي خضم الازدحام الشديد من المسافرين وكبر المطار لم اعد اراهم مرة اخرى زادت الحسرات والخيبات لا يوجد أي طرف خيط عنهم فكان الحل الوحيد ان جميع الركاب من كانوا معنا في الطائرة سيكونو متواجدين عند الرجوع لكن خابت التوقعات وزادت الحسرات في كل دقيقة مضت ونحن داخل الطائرة اثناء الرجوع وقبيل الإقلاع كان الامل كبير لكن تجري الرياح بما لاتشتهي السفن هكذا هي الحياة فرص يجب استغلالها ندمت على نفسي وخجلي وقلت حيلتي في البدايات التي هي هدايا ثمينة، علينا أن نستغلها بحكمة .

فالبدايات هي الانطلاق نحو المجهول، هي لحظة حماسية وتطلع للمستقبل، أما النهائية هي نهاية الرحلة، وهي لحظة التأمل في الماضي والتفكير في المستقبل ولذلك هما جزء لا يتجزأ من حياتنا، علينا أن نعلم كيف نواجههما بدراية وحكمة وتفاؤل..... شكراآآ بحجم السماء الي تلك الساعات التي عشتها بسرور وطمأنينة وشكرا للمطار وشكرآ للطقس من كان له دور في تأخير تلك الطائرة وشكرا لتلك العائلة الام الاب الابن البنتان التي لا املك سوى الدعاء لهم بأن يجمعني بهم مرة اخرى رغم جهل النسب والاسم والعائلة لكن القلوب لا تعرف كل ذلك.