شريط الأخبار
نتنياهو يقدم لهرتسوغ طلبا بالعفو من تهم فساد وزير الاستثمار: خريطة استثمارية بـ97 فرصة في الوسط والشمال والجنوب خبراء اقتصاديون: مراجعة الناتج المحلي الأردني تعزز دقة البيانات وتدعم الاستثمار اتفاقية توأمة بين غرفتي صناعة عمّان ودمشق مشروع عمرة يستجيب للتحديات الديموغرافية العضايلة يشارك بفعالية التضامن مع الشعب الفلسطيني بالقاهرة " السفير القضاة " يلتقي وزير الزراعة السوري ولي العهد: ذهبية أردنية عالمية ألف مبارك الإنجاز الملك يحضر حفل تنصيب رئيس جمهورية باربادوس وزير العدل يبحث والسفير الأميركي تعزيز التعاون المشترك قرارات مجلس الوزراء كراسنودار يستعيد صدارة الدوري الروسي بخماسية في شباك كريليا سوفيتوف وكوردوبا يدخل التاريخ أوزيل يكرس زعامته لحزب الشعب الجمهوري في مؤتمر تحت شعار "الآن وقت السلطة" لماذا استبعد صلاح من تشكيلة ليفربول الأساسية لمواجهة وست هام؟ مصر تثير شهية المستثمرين بطرح عملاق من الصكوك السيادية كابل تلمح إلى احتمال تورط المخابرات الباكستانية في إطلاق النار في واشنطن لاعب الجودو الروسي أداميان يتوج بالميدالية الذهبية في بطولة "غراند سلام" بالإمارات السفير العضايلة يُهنئ البطل الأردني عفيف غيث وزير الاستثمار للمملكة: خريطة استثمارية بـ97 فرصة في الوسط والشمال والجنوب القاضي: المتقاعدون العسكريون عنوان الوفاء

السردية تكتب : فنجان قهوة

السردية تكتب : فنجان قهوة
النائب الأسبق ميسر السردية
دُعيت مساء البارحة لتناول فنجان قهوة في بيت جيراننا للسلام على قريبة لهم، نزلت عندهم ليلة قادمة من دولة خليجية في طريقها الى فلسطين.
رددت عليها العزومة، عملًا بعادتنا مع ضيف الجيران، نكسبك يوم ياوجه الخير ، جيرة الله معازيب، قالت يشرفنا ذلك، لكن لا يوجد وقت، قاولت التاكسي، وحسب الاتفاق سيأتي ليقلنا الى الجسر في السادسة صباحًا.
السادسة، بكير كثير، بيكون آذان الفجر، فقالت يادوب نحجز دور ونوصل نابلس... قلت.. سمعت بالأخبار أن الحواجز زادت أيضًا.
تنهدت، الحواجز عقاب آخر، أحيانا تُغلق الحواجز ساعات، وأحيانًا ليومين... سألتها.. وكيف يتدبر الناس حاجاتهم عندئذ وهم في السيارات ينتظرون مع أطفالهم ونسائهم ؟!... المواطنون، يقدمون مايستطيعون من عون ، وبعضهم يستقبلهم في بيوتهم حتى تأتي الإنفراجة... شرحت وشرحت وكأنها تقول لي "لا يعرف الشوق و بالأحرى الألم إلا من يكابده"
تشعب بنا الحديث، رغم غُبار سفرها، عن التاريخ، والحاضر والمستقبل، الخوف والتوجس والشجاعة، والأمل . اليوم من المتوقع أن تشمل صفقة الإفراج ابن عم لها قضى سنوات طوال في الأسر ومن المحتمل أن يتم إبعاده عن البلاد... اطرقت برأسي أفكر مرة بمدى قوة هؤلاء الناس ومقدرتهم على المقارعة والإستمرار والصمود... ومرة أحدق بوجه ابنتها التي للتو بدأت تتوهج أنوثتها فبدت "كفلقة القمر".. وهي تتابع حديثنا.. وتتدخل بجملٍ وكلها ثقة أنهم من سيحسم الجولة الأخيرة في صراع الحق مع الباطل... كل ما فيها متوثبًا للمناقشة وإضافة المداخلات، فكانت عزيمة الشباب لا تنضب، تضع النقطة الأخيرة لكل رأي وتوقع نتطارحه نحن الكهول على وقع دفء فنجان القهوة....
نعم.. يختلف الاستماع والمشاهدة والشكوى من خلف الشاشة عن ملامسة الواقع مع الشاكي والصامد وجهًا لوجه...
سمعت صوت الآذان فجرًا..شددت الغطاء على كتفي لحين الإقامة.. هجست، لابد أنهن انطلقن الآن في سكون المدينة... أشرقت الشمس خجلى.. داهمتني العيون السود الباسمة، وتذكرت ردي عندما سألتني صاحبة الدار عن رأيي بجمال البُنية. إذ قلت :هذا ما نسميه "مثل النقطة بالمصحف"... وبلغة السينما"وجه فوتوجينيك" ... أتدرين يافتاة أنك قد تكونين من قال فيها الشاعر "قل للمليحة في الخمار الأسود"..... سبحان من صوّر المريميات الجميلات.