شريط الأخبار
العراق يرفض تمديد بقاء قوات التحالف الدولي بعد 30 سبتمبر البنك الوطني للإخفاقات والنجاحات... النائب وليد المصري يهنئ الملكة رانيا العبدالله بعيد ميلادها ترامب: إيران دولة فاشلة لكن هذا لا يعني أننا لن نضربها اتفاق مكة.. السعودية وتركيا وباكستان تتفق على إنشاء بنية أمنية إقليمية البحرين: نتضامن مع الأردن في كل ما يتخذه للحفاظ على سيادته وأمنه واستقراره منكو يعلن انتهاء مهمته مع منتخب النشامى كاظم الساهر يشكر ولي العهد برعاية الوزير الرواشدة .. مجلة "أفكار" تنظم ندوة مستقبل الثقافة في الأردن وزير الثقافة يرعى إطلاق مبادرة يوم الرواية التاريخية وحماية السرديات وزير الثقافة يلتقي رئيس اتحاد الناشرين الأردنيين السعودية وتركيا وباكستان تبحث التعاون الدفاعي في إطار اتفاقية مكة أبو غزالة: الأردن مؤهل ليكون منصة فاعلة للراغبين في المساهمة بإعمار سوريا مطار الملكة علياء: حريق لم يؤثر على العمليات وحركة الطيران 72 ساعة من الجدل: كيف استقبل السوريون رقميًا اجتماع عمّان؟ برعاية " الوزير الرواشدة " .. مجلّة "أفكار" تُنظّم ندوةً ثقافية مساء اليوم للتاريخ... شهادة القبول الموحد للنواب: سنعالج الملاحظات في المرحلة المقبلة المصري: استعراض بن غفير أمام الأسيرات الفلسطينيات عارٌ على صمت العالم اهم القرارات التي اتخذتها الهيئة الإدارية لجمعية متقاعدي الضمان الاجتماعي في اجتماعها رقم (٧) بتاريخ ٢٠٢٦/٨/٢٩

السردية تكتب : فنجان قهوة

السردية تكتب : فنجان قهوة
النائب الأسبق ميسر السردية
دُعيت مساء البارحة لتناول فنجان قهوة في بيت جيراننا للسلام على قريبة لهم، نزلت عندهم ليلة قادمة من دولة خليجية في طريقها الى فلسطين.
رددت عليها العزومة، عملًا بعادتنا مع ضيف الجيران، نكسبك يوم ياوجه الخير ، جيرة الله معازيب، قالت يشرفنا ذلك، لكن لا يوجد وقت، قاولت التاكسي، وحسب الاتفاق سيأتي ليقلنا الى الجسر في السادسة صباحًا.
السادسة، بكير كثير، بيكون آذان الفجر، فقالت يادوب نحجز دور ونوصل نابلس... قلت.. سمعت بالأخبار أن الحواجز زادت أيضًا.
تنهدت، الحواجز عقاب آخر، أحيانا تُغلق الحواجز ساعات، وأحيانًا ليومين... سألتها.. وكيف يتدبر الناس حاجاتهم عندئذ وهم في السيارات ينتظرون مع أطفالهم ونسائهم ؟!... المواطنون، يقدمون مايستطيعون من عون ، وبعضهم يستقبلهم في بيوتهم حتى تأتي الإنفراجة... شرحت وشرحت وكأنها تقول لي "لا يعرف الشوق و بالأحرى الألم إلا من يكابده"
تشعب بنا الحديث، رغم غُبار سفرها، عن التاريخ، والحاضر والمستقبل، الخوف والتوجس والشجاعة، والأمل . اليوم من المتوقع أن تشمل صفقة الإفراج ابن عم لها قضى سنوات طوال في الأسر ومن المحتمل أن يتم إبعاده عن البلاد... اطرقت برأسي أفكر مرة بمدى قوة هؤلاء الناس ومقدرتهم على المقارعة والإستمرار والصمود... ومرة أحدق بوجه ابنتها التي للتو بدأت تتوهج أنوثتها فبدت "كفلقة القمر".. وهي تتابع حديثنا.. وتتدخل بجملٍ وكلها ثقة أنهم من سيحسم الجولة الأخيرة في صراع الحق مع الباطل... كل ما فيها متوثبًا للمناقشة وإضافة المداخلات، فكانت عزيمة الشباب لا تنضب، تضع النقطة الأخيرة لكل رأي وتوقع نتطارحه نحن الكهول على وقع دفء فنجان القهوة....
نعم.. يختلف الاستماع والمشاهدة والشكوى من خلف الشاشة عن ملامسة الواقع مع الشاكي والصامد وجهًا لوجه...
سمعت صوت الآذان فجرًا..شددت الغطاء على كتفي لحين الإقامة.. هجست، لابد أنهن انطلقن الآن في سكون المدينة... أشرقت الشمس خجلى.. داهمتني العيون السود الباسمة، وتذكرت ردي عندما سألتني صاحبة الدار عن رأيي بجمال البُنية. إذ قلت :هذا ما نسميه "مثل النقطة بالمصحف"... وبلغة السينما"وجه فوتوجينيك" ... أتدرين يافتاة أنك قد تكونين من قال فيها الشاعر "قل للمليحة في الخمار الأسود"..... سبحان من صوّر المريميات الجميلات.