شريط الأخبار
عاجل: "العفو العام " ليس ترفاً بل مطلب في ظل ظروف اقتصادية صعبة والنواب أمام اختبار صعب لماذا لا يحمل رئيس المجلس القضائي لقب معالي وهو بمستوى رئيسي السلطتين التنفيذية والتشريعية ؟ تحذير من منخفض جوي قوي يصل المملكة الجمعة مع أمطار غزيرة وسيول محتملة مصادر لـ "القلعة نيوز " : لا جلسة للمجلس القضائي اليوم الخميس البيت الأبيض: ترامب يدرس شراء غرينلاند سوريا: نرفض الخطاب التحريضي والتهويل الذي من شأنه زعزعة الاستقرار مستشار رئيس الوزراء اليمني : الزبيدي قد يكون فر إلى أرض الصومال القاضي يلتقي في المغرب برئيس مجلس النواب ووزير الخارجية ونائب رئيس مجلس المستشارين أردوغان يحسم الإشاعات حول عرض ترامب على مادورو نفيه إلى تركيا البيت الأبيض: نتمتع بحد أقصى من النفوذ لدى السلطات المؤقتة الفنزويلية أكسيوس: من المتوقع أن يعلن ترامب إنشاء مجلس سلام في غزة الأسبوع المقبل بضعط امريكي : سوريا وإسرائيل وافقتا على إنشاء آلية لتبادل المعلومات الاستخباراتية ومشاريع مشتركه الرواشدة : تأهيل دوار لواء فقوع وإنشاء غرف مكتبية ومقاعد جلوس وتسميته " بدوار الثقافة " / صور "الوزير الرواشدة " عن الشاعر البدوي : فارس الكلمة يزرع الفخر والوفاء السقاف: تطوير الأسواق الحرة رافعة للاقتصاد الوطني حسان يعقد اجتماعاً لمتابعة الإجراءات التي اتَّخذتها الجهات المعنيَّة للتَّعامل مع ما شهدته بعض المناطق من أضرار جرَّاء الأحوال الجويَّة وزير الصحة يلغي قرار إنهاء خدمات 15 موظفًا عن العمل – أسماء جامعة الحسين تعاني من عجز مالي يفوق الخمسين مليون دينار أستراليا تدعو رعاياها إلى مغادرة إيران في أسرع وقت استئناف البحث عن رفات آخر محتجز إسرائيلي في غزة

الرواشدة يكتب : ما المطلوب من الأردن في المرحلة القادمة؟

الرواشدة يكتب : ما المطلوب من الأردن في المرحلة القادمة؟
حسين الرواشدة
‏لا يوجد مصلحة لأي طرف بزعزعة أمن الأردن واستقراره، كما لا يوجد أي مصلحة للأردن باستعداء أي طرف أو الصدام معه ؛ على مدى أربعة عقود ، على الاقل ، قدمنا انفسنا كرافعة للاعتدال في هذه المنطقة ، وقمنا بأدوار سياسية وإنسانية حظيت باعتراف العالم واحترامه، الآن يمكن للأردن الذي بقي " الواقف" الوحيد ، في منطقة تهدمت وافتقدت الأمن والاستقرار، أن يعيد " وزن" عناصر قوتة واكتشافها، وهي كثيرة ، للمقايضة بين ما يُراد له أن يدفعه من أثمان سياسية باهضة، وبين ما يمكن أن يقوم به من أدوار التي تخدم مصالحه اولاً ، وتجنب المنطقة مخاطر الفوضى التي لن يسلم منها أحد.

‏صحيح ، من واجبنا أن نتحوط ونستعد لأسوأ السيناريوهات ؛ الرسائل التي وصلتنا من واشنطن كانت صادمة ، التحولات الكبرى التي جرت بعد 7 أكتوبر وضعتنا في دائرة الاستهداف، المرحلة التي تعاملنا فيها مع ترامب ، بنسخته الأولى ، كانت مقلقة ، اليمين الصهيوني (بقيادة نتنياهو) لا يضمر لنا خيرا ولا يرانا إلا أرضاً فارغة لتصريف أزماته..، لكن الصحيح ، أيضا، أننا أمام معركة سياسية فرضت علينا ، ويجب أن نخوضها بعقلانيه وهدوء ، وصفة التطرف في مواجهة التطرف غير مفيدة ، وسلاح الانتصار في مواجهة الإصرار على الثوابت والمصالح الأردنية العليا هو المنطق السياسي الحكيم ، وفي تقديري أننا نملك هذا السلاح وجربناه ، ولا بد أن نجربه في هذه المرحلة الخطيرة.

‏يبقى السؤال الأهم : هل أصبح مشروع التهجير قدراً لا مفر منه ؟ الإجابة -بتقدري - لا ، عصا التهجير التي تلوح بها واشنطن وتل أبيب تجاه الأردن ،تحديدا، تشير إلى اتجاهات أخرى ، أقصد أهدافا تتعلق بأدوار مطلوبة من الأردن في سياق محاولات صناعة شرق أوسط جديد ، إذا اردنا أن نفهم أكثر فإن عملية التهجير (من غزة اولاً ) تستند إلى محددين اثنين : رغبة الفلسطيني بالخروج من أرضه، وتوفر جغرافيا تستقبله وتوطنه، الرغبة مشكوك فيها تماما، والجغرافيا موجودة في أكثر من مكان (دول عديدة لا تمانع)، الأردن ليس مطروحا بشكل جدي للقيام بذلك ، وهو يرفض الفكرة بالمطلق، ويعتبرها انتحاراً سياسياً.

‏ما هو المطلوب ، إذن، من الأردن في المرحلة القادمة؟ الإجابة ، بدون الدخول بالتفاصيل، الانصهار والتكيف والاندماج مع مشروع تصفية القضية الفلسطينية وترسيم خرائط النفوذ في المنطقة ، نقطة الانطلاق هي الضفة الفلسطينية ، سواء من خلال إعادة طرح الخيار الأردني ، أو الفيدرالية والكونفدرالية، لا يمكن للأردن أن يقبل أو يقوم بهذه الأدوار ، وعليه سيواجه بضغوطات التهجير القصري ، ولديه، وفق معلومات ، ما يلزم لمواجهتها ، لكن هنالك أدوار ، ربما، يمكن للأردن القيام بها للخروج من حالة الصدام إلى حالة التكييف ، أهمها الملف الإيراني العابر للحدود (سوريا والعراق )، لدينا ورقة "الشيعة " التي نمتلك خبرة في التعامل معها، هذه مهمة في ترتيب الحالة السياسية القادمة في العراق وإيران ، والمنطقة أيضا.

‏المرحلة القادمة ستكون مزدحمة بالأحداث والمفاجآت ، المناورات السياسية لن تكون سهلة ، التحديات الكبرى قد تطرح فرصاً إذا تمكنا من التعامل معها بأوراق قوة وخطاب عقلاني مقنع ومؤثر ، الأردن ليس رقما بسيطا في معادلات المنطقة والعالم، المهم أن نملك قرار الصمود وديناميكيات المبادرة ، وأن نخرج من افتراضات المرحلة السابقة التي وضعتنا في مربع المواجهات ، لا في مربع المشاركات والمفاوضات ، وان نبدأ بتغيير أدواتنا السياسية للتعامل مع واقع جديد يحتاج إلى خطاب جديد، عندها أتوقع أننا قادرون على تجاوز ما نخشاه بأقل ما يمكن من خسائر.