شريط الأخبار
الصحة تحذر: المعلومة الخاطئة تنتشر أسرع من المرض نفسه نائب محافظ عجلون يكرم وزارة الثقافة ترامب يهدد بقصف إيران ما لم تضبط "وكلاءها في لبنان" إحالة أمين عام التربية غيث ومدير عام الخط الحديدي خليل إلى التقاعد مندوبا عن الرواشدة ... الأحمد يرعى ندوة "الأردن: الأرض والإنسان.. عجلون جميلة الجميلات ودورها في بناء السردية الأردنية" اجتماع القاهرة: مذكرة تفاهم إسلام أباد خطوة بنّاءة نحو خفض التصعيد وإنهاء النزاع المومني يلتقط صورة جماعية مع الزملاء في الزرقاء حسّان: الحكومة ستعمل على تطبيق عقوبة الإعدام على نطاق أوسع انطلاق الاجتماع الأول في سويسرا بمشاركة إيران وأميركا عشيرة الدلابيح تشكر الملك الحكومة: أكثر من 100 محكوم بالإعدام في السجون الأردنية وسينفذ الحكم بحقهم تباعا رضائي للوفد الإيراني: واشنطن تنقض العهود والحذر واجب المومني: تنفيذ حكم الإعدام جزء من مجموعة أحكام وسيجري تطبيقها تباعا "الإدارية النيابية" تستمع لمقترحات رؤساء بلديات ومجالس محافظات سابقين حول مشروع قانون الإدارة المحلية 2026 التلفزيون الإيراني: ترتيبات مع الوسيطين القطري والباكستاني قد تفضي للقاء أمريكي إيراني مباشر حسان: تطبيق الإعدام رسالة لكل من يعتدي على قواتنا المسلَّحة وأجهزتنا الأمنية حسان: فخورون بكل أردني بيض وجهنا في الولايات المتحدة الأمريكية حسان من الزرقاء : متفائلون وواثقون! الحكومة تكشف عن برنامج تنموي للزرقاء بقيمة 800 مليون دينار بيزشكيان: إيران لا تسعى للسلاح النووي لكن لن تتخلى عن حق تخصيب اليورانيوم

الكعابنه يكتب الحنكة السياسية الهاشمية (إرث تاريخي ثري مجيد، وحاضر سياسي فذّ سديد)

الكعابنه يكتب الحنكة السياسية الهاشمية  (إرث تاريخي ثري مجيد، وحاضر سياسي فذّ سديد)
القلعه نيوز: عمان

بقلم أ -زيد مفلح الكعابنة
باحث في الدراسات الاستراتيجية

البراعة الدبلوماسية الفذة، والمرونة الاستراتيجية الحكيمة والحنكة السياسية الوقادة ، من السمات التي تميَّز بها الهاشميين في التاريخ العربي والإسلامي عبر القرون، إذ لعبت دورًا حاسمًا في تشكيل مسارات الحكم والسياسة والذكاء الاستراتيجي ، وفي بقاء الكيانات السياسية أمام تقلبات الزمن والتحديات المتلاحقة لتحقيق مصالح الامة العربية والإسلامية.
فالدهاء السياسي الذي تميز به الهاشميين كان نتاج قراءة دقيقة للواقع السياسي واستغلال ذكي لرصيدهم التاريخي والديني، ما جعلهم لاعباً مهماً في المشهد السياسي عبر مراحل التاريخ الإسلامي والعربي، كما يُظهر تاريخ الهاشميين مثالًا على كيفية تحويل الإرث التاريخي والديني إلى ركيزة استراتيجية تُسهم في بناء مستقبل سياسي مستقر ومؤثر، مما يجعل الدهاء السياسي أحد أعمدة نجاحهم عبر العصور.
برزت قدرة الهاشميين على التعامل مع الأزمات السياسية بمرونة وحنكة، إذ كانوا يمزجون بين الحوار والحزم، مما سمح لهم بحل النزاعات بطريقة تضمن الحفاظ على مصالح أمتهم وتعزيز مكانتهم. ويجسد الهاشميون قدرة على الجمع بين الحفاظ على التراث والهوية التقليدية ، وبين تبني ممارسات دبلوماسية وسياسية معاصرة. هذه الموازنة مكنتهم من التعامل مع التحديات الحديثة دون فقدان الجذور التي مُنحت لهم الشرعية الدينية والسياسية والتاريخية والتأييد الشعبي.
كما تُعد الحنكة السياسية الهاشمية نموذجاً فريداً في إدارة الشؤون السياسية، إذ جمعت بين الحكمة التقليدية والمرونة المعاصرة ، حيث تُظهر الحنكة السياسية الهاشمية كيف يمكن للقيادة الحكيمة والقيم الثابتة أن تكونا حجر الزاوية في مواجهة تحديات العصر وتحقيق التوازن بين المصالح المتعارضة.الدهاء الهاشمي تجلى في القدرة على التحول مع المتغيرات دون فقدان الجذور، والجمع بين الشرعية الدينية والبراغماتية السياسية، والبقاء في قلب الصراعات الإقليمية كطرف فاعل دون الانجرار إلى التطرف. رغم التحديات، تبقى العائلة الهاشمية نموذجًا تاريخياً وسياسياً فريداً لسلالة سياسية استثمرت تاريخها ومرونتها في تحقيق مصالح الامة العربية والإسلامية .
زعامة بني هاشم تاريخيًا تميزت بأدوار بارزة في عدة مراحل زمنية، حيث تولت القيادة في العديد من المجالات الدينية والسياسية والاجتماعية، وارتبط اسمهم بأحداث مفصلية في التاريخ العربي الإسلامي ولا يخفى على ذي لبّ دور هاشم بن عبد مناف السياسي والاقتصادي والاجتماعي وحنكتة السياسة الفعاله ودور عبد المطلب في حفظ أمن أهل قريش في الغزو الحبشي (حادثة الفيل ) فكانوا أهلاً ليكون من نسلهم من يحمل رسالة الوحي الإلهي بنشر رسالة الإسلام السمحة فمنهم خير البرية سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم
ودورهم التاريخي في العصور الإسلامية الأولى شواهد لاتحصى وامجاد تروى ونجم ساطع في جبين التاريخ.

أما العصر الحديث في مطلع القرن العشرين، برز دور الهاشميين في الثورة العربية الكبرى بقيادة الشريف حسين بن علي. هنا، تم توظيف الهوية الإسلامية والقومية لتحرير الأراضي من السيطرة العثمانية والإمبريالية، مما أكسب الهاشميين مكانة محورية في إعادة تشكيل خريطة الشرق الأوسط بعد الحرب العالمية الأولى
وأظهر الهاشميون قدرة كبيرة على قراءة المستجدات السياسية والتكيف مع التغيّرات سواء في ظل النظام الاستعماري أو في مرحلة بناء الدول الحديثة. من خلال إقامة تحالفات استراتيجية مع قوى دولية وكسب دعمها، تمكنوا من الحفاظ على نفوذهم رغم التقلبات السياسية والاقتصادية. فتاريخهم تاريخ مجيد وفريد من القياده السياسية العربية والإسلامية يعرفه العرب المسلمين جيداً وتاريخ سجل بطولات وإنجازات سامقه تسلم راياتها الإبن من الأب والاب من الجد ،مسيرة حافلة بالحنكة السياسية والقيادة العربية الاسلامية والمواقف المشرفة من المؤسس للباني للمعزز....
اليوم استطاع جلالة الملك عبدالله الثاني مع ترامب عبر البراغماتية السياسيةوالحنكة السياسة بعقل لبيب ورأي أريب ، أن يوازن بين حماية مواقف الأردن الثابتة (خاصة تجاه القضية الفلسطينية) والدبلوماسية البارعة في تاريخ العلاقات الدولية بين الأردن والولايات المتحدة . هذه الحنكة تعكس فهمًا عميقًا لتعقيدات السياسة الأمريكية وضرورة التكيف مع إدارات متباينة دون المساومة على المبادئ الوطنية. وتمكن جلالة الملك عبدالله الثاني من خلال حنكته من الحفاظ على دور الأردن كـ"دولة محورية" رغم محدودية الموارد، عبر توازن دقيق بين الإصلاح الداخلي والتحالفات الإقليمية والدولية، مع الحفاظ على الهوية العربية والإسلامية للأردن وعرض مواقفه بأسلوب سياسي بارع وحوار حضاري مثري وسلوك دبلوماسي عالمي راقي.
فالحنكة السياسية والمرونة الاستراتيجية الحكيمة تجلت بفن المواءمة والتوفيق بين البراغماتية للعلاقات الدولية وتاريخها الاستراتيجي وفواعلها بين البلدين وتاريخها ، وبين انتماء الأردن بتاريخة وأصالتة للموقف العربي والاسلامي
كجزء أصيل وفاعل مهم بين الدول العربية والإسلامية ومنطقه الشرق الأوسط
يجسد الهاشميون قدرة على الجمع بين الحفاظ على التراث والهوية التقليدية وبين تبني ممارسات دبلوماسية وسياسية معاصرة. هذه الموازنة مكنتهم من التعامل مع التحديات الحديثة دون فقدان الجذور وارثهم العربي والتاريخي بذلك، يُظهر الهاشميون مثالاً على القيادة التي تعتمد على مزيج من التراث والحداثة، مما ساهم في بروزهم كلاعب أساسي في الأحداث السياسية الإقليمية والدولية على مدى قرون.فكانوا نعم السلف لخير الخلف تمثل فيهم قول الشاعر:

إذا سيدٌ منّا خلا قام سيدٌ
قؤولٌ لما قال الكرامُ فعولُ